٣٠١ -لا يقولنَّ أحدُكم: إنِّي صُمتُ رَمَضانَ كلَّه، وقُمتُه كلَّه، فلا أَدري أَكَرِهَ التزكيةَ، أو قال: لا بدَّ مِن نَومةٍ أو رقدةٍ.
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٤٨٣ نتيجة
٣٠٢ -يا رسولَ اللهِ، ذهَبَ أصحابُ الدُّثورِ بالأُجورِ؛ يُصلُّونَ كما نُصلِّي، ويصومونَ كما نصومُ، ولهم فُضولُ أموالٍ يَتصدَّقونَ بها، وليس لنا مالٌ نَتصدَّقُ به، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبا ذَرٍّ، ألا أُعلِّمُك كلِماتٍ تُدرِكُ بهنَّ مَن سبَقَك، ولا يَلحَقُك مَن خلْفَك، إلَّا مَن أخَذَ بمِثلِ عملِك؟، قال: بلى يا رسولَ اللهِ، قال: تُكبِّرُ اللهَ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثينَ، وتَحمَدُه ثلاثًا وثلاثينَ، وتُسبِّحُه ثلاثًا وثلاثينَ، وتَختِمُها بلا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له المُلكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، غُفِرَتْ له ذُنوبُه ولو كانتْ مِثلَ زَبَدِ البحرِ.
- الدُّثورِ:
- المال الكثير
٣٠٣ -"جُعِلَتْ لي الأرضُ طَهورًا ومسجِدًا".
٣٠٤ -بعَثَتْني قريشٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا رأَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُلقِيَ في قلبي الإسلامُ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي واللهِ لا أَرجِعُ إليهم أبدًا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي لا أَخيسُ بالعهدِ، ولا أَحبِسُ البُرُدَ ، ولكنِ ارجِعْ، فإنْ كان في نفسِك الذي في نفسِك الآن، فارجِعْ، قال: فذهَبتُ، ثمَّ أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأَسلَمتُ، قال بُكيرٌ: فأَخبَرَني أنَّ أبا رافعٍ كان قبطيًّا.
- لا أَخيسُ:
- أي: لا أنقض العهد
- أَحبِسُ البُرُدَ:
- البرد: جمع بريد، وهو الرسول الوارد عليك من جهة
- في نفسِك:
- أي: في صدرك
- في نفسِك:
- أي: في صدرك
٣٠٥ -لا أُلْفِيَنَّ أحَدَكم مُتَّكِئًا على أريكَتِه ، يأتيهِ الأمرُ من أمري ممَّا أمرتُ به أو نَهَيتُ عنه، فيقولُ: لا ندري، ما وَجَدْنا في كتابِ الله اتَّبَعْناه.
- لا أُلْفِيَنَّ:
- ألفيت الشيء ألفيه: إذا وجدته وصادفته
- مُتَّكِئًا:
- الاتكاء: هو أن يتمكن في الجلوس متربعاً، أو يستوي قاعداً على وطاء، أو يسند ظهره إلى شيء، أو يضع إحدى يديه على الأرض
- على أريكَتِه:
- أي: سريره المزين
٣٠٦ -قالوا: يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حدِّثْنا بكَلِمةٍ نقولُها إذا أصبَحْنا وأمسَيْنا واضطَجَعْنا، فأمَرَهم أنْ يَقولوا: اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّمواتِ والأرضِ ، عالِمَ الغَيبِ والشَّهادةِ، أنتَ ربُّ كُلِّ شَيءٍ ، والملائكةُ يَشهَدونَ أنَّك لا إلهَ إلَّا أنتَ، فإنَّا نعوذُ بكَ من شرِّ أنفُسِنا، ومن شرِّ الشَّيطانِ الرَّجيمِ وشِرْكِه، وأنْ نقترِفَ سُوءًا على أنفُسِنا، أو نجُرَّه إلى مُسلِمٍ.
- فاطِرَ السَّمواتِ والأرضِ:
- الفطر من صفات أفعاله تعالى أنه فطر الخلق، وهو فاطر السموات والأرض، وهذا ثابت بالكتاب والسنة، وفطر أي: شق، والفطر الابتداء والاختراع،
- ربُّ كُلِّ شَيءٍ:
- مربيه ومصلحه، والربوبية صفة ذاتية ثابتة لله عز وجل، وذلك من اسمه
٣٠٧ -إنَّ اللهَ خلَقَ آدَمَ من قَبضةٍ قَبَضَها من جميعِ الأرضِ، فجاءَ بنو آدَمَ على قَدْرِ الأرضِ: جاء منهم الأحمرُ، والأبيضُ، والأسودُ، وبيْنَ ذلك، والسَّهلُ، والحَزْنُ، والخبيثُ، والطَّيِّبُ -زادَ في حديثِ يَحْيى: وبيْنَ ذلك-. والإخبارُ في حديثِ يَزيدَ.
٣٠٨ -قدِمتْ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِلْيةٌ من عندِ النَّجَاشيِّ أهداها له، فيها خاتَمٌ من ذهَبٍ، فيه فَصٌّ حبَشَيٌّ ، قالت: فأخَذَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعودٍ مُعرِضًا عنه، أو ببعضِ أصابعِه، ثم دعا أُمامةَ بنتَ أبي العاصِ -ابنةَ ابنتِه زينبَ- فقال: تَحلَّيْ بهذا يا بُنَيَّةُ.
- فَصٌّ حبَشَيٌّ:
- يحتمل أنه أراد بالفص الحبشي: الجزع أو العقيق، أو ضرباً منهما يكون بالحبشة
- مُعرِضًا:
- المعرض هنا بمعنى: المعترض
٣٠٩ -استعارَتِ امرأةٌ -تعني: حُلِيًّا- على ألسنةِ أُناسٍ يُعرَفونَ، ولا تُعرَفُ هي، فباعَتْه، فأُخِذتْ، فأُتِي بها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأمَرَ بقَطعِ يَدِها، وهي التي شفَعَ فيها أسامةُ بنُ زيدٍ، وقال فيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما قال.
٣١٠ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: رُفِع القلَمُ عن ثلاثةٍ: عن النائمِ حتى يستيقِظَ، وعن المُبتلَى حتى يبرَأَ ، وعن الصبىِّ حتى يكبَرَ .
- حتى يبرَأَ:
- حتى يفيق
- حتى يكبَرَ:
- أي: يحتلم ويبلغ
٣١١ -"أمَّني جِبريلُ عندَ البيتِ مرَّتينِ، فصَلَّى بي الظُّهرَ حينَ زالَتِ الشمسُ، وكانت قَدرَ الشِّراكِ، وصَلَّى بي العَصرَ حينَ كان ظِلُّه مِثلَه، وصَلَّى بي -يَعْنى المَغرِبَ- حينَ أفطَرَ الصائمُ, وصَلَّى بي العِشاءَ حينَ غابَ الشفَقُ, وصَلَّى بي الفَجرَ حينَ حَرُمَ الطعامُ والشرابُ على الصائمِ، فلمَّا كان الغَدُ صَلَّى بي الظُّهرَ حينَ كان ظِلُّه مِثلَه، وصَلَّى بي العَصرَ حينَ كان ظِلُّه مِثلَيْه، وصَلَّى بي المَغرِبَ حينَ أفطَرَ الصائمُ، وصَلَّى بي العِشاءَ إلى ثُلُثِ الليلِ، وصَلَّى بي الفَجرَ فأسفَرَ، ثم التَفَتَ إليَّ فقال: يا محمَّدُ، هذا وقتُ الأنبياءِ من قَبلِكَ، والوقتُ ما بينَ هذينِ الوقتَيْنِ".
٣١٢ -كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدْعو: ربِّ أَعِنِّي ولا تُعِنْ عليَّ ، وانصُرْني ولا تنصُرْ عليَّ، وامكُرْ لي ولا تمكُرْ عليَّ ، واهدِني ويسِّرْ هُدايَ إليَّ، وانصُرْني على مَن بَغى عليَّ ، اللَّهمَّ اجعَلْني لك شاكرًا، لك ذاكرًا، لك راهبًا ، لك مِطواعًا، إليك مُخبِتًا -أو مُنيبًا- ربِّ تَقبَّلْ تَوبتي، واغسِلْ حَوْبَتي ، وأَجِبْ دعْوتي، وثبِّتْ حُجَّتي، واهدِ قلبي، وسدِّدْ لِساني، واسلُلْ سَخيمةَ قلبي .
- ولا تُعِنْ عليَّ:
- لا تغلب علي من يمنعني من طاعتك
- وامكُرْ لي ولا تمكُرْ عليَّ:
- المكر على من يمكر به من صفات الله الفعلية الخبرية التي لا يوصف بها وصفا مطلقا، بل وصفا مقيدا، وهي ثابتة بالكتاب والسنة
- وانصُرْني على مَن بَغى عليَّ:
- أي: ظلمني وتعدى علي
- راهبًا:
- الرهبة: الخوف والفزع
- مُخبِتًا:
- أي: خاضعا خاشعا
- حَوْبَتي:
- الإثم
- وسدِّدْ:
- صوب
- واسلُلْ:
- أي: أخرج وانزع، من سل السيف إذا أخرجه ونزعه
- سَخيمةَ قلبي:
- غشه وغله وحقده وحسده وغضبه
٣١٣ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا قرَأَ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1]، قال: سبحانَ ربِّي الأعلى .
- سبحانَ ربِّي الأعلى:
- العلو والفوقية صفة ذاتية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، ومن أسمائه
٣١٤ -أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن خلْفِه، فرأَيتُ بياضَ إبْطَيْه وهو مُجَخٍّ قد فرَّج يدَيْه.
- وهو مُجَخٍّ:
- جخى في صلاته: إذا فتح عضديه في السجود، وقيل: إذا رفع بطنه عن الأرض
٣١٥ -"استَنثِروا مرَّتيْنِ بالِغَتيْنِ ، أو ثلاثًا".
- استَنثِروا مرَّتيْنِ بالِغَتيْنِ:
- أي: أعلى نهاية الاستنثار
٣١٦ -لمَّا أُصيبَ إخوانُكم بأُحُدٍ جعَلَ اللهُ أرواحَهم في جوفِ طيرٍ خُضرٍ، تَرِدُ أنهارَ الجنَّةِ: تأكُلُ مِن ثمارِها، وتَأوي إلى قناديلَ مِن ذهبٍ مُعلَّقةٍ في ظِلِّ العرشِ، فلمَّا وجَدوا طيبَ مأكلِهم ومَشربِهم ومَقيلِهم، قالوا: مَن يُبلِّغُ إخوانَنا عنَّا أنَّا أحياءٌ [في الجنَّةِ] نُرزَقُ؛ لئلا يَزهَدوا في الجهادِ، ولا ينكُلوا عِندَ الحربِ؟ فقال اللهُ تعالى: أنا أُبلِّغُهم عنكم، قال: فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا} إلى آخِرِ الآيةِ [آل عمران: 169].
٣١٧ -أنَّ الناسَ في أوَّلِ الحَجِّ كانوا يَتبايَعون بمِنًى وعرفةَ، وسوقِ ذي المَجازِ ومواسمِ الحَجِّ، فخافوا البيعَ وهم حُرُمٌ، فأنزلَ اللهُ سُبحانَه: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] في مواسمِ الحَجِّ. قال: فحدَّثَني عُبَيدُ بنُ عُميرٍ أنَّه كان يَقرَؤها في المُصحَفِ.
٣١٨ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عامَ الفتحِ جاءَه العبَّاسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ بأبي سفيانَ بنِ حربٍ، فأسلَمَ بمَرِّ الظَّهْرانِ، فقال له العبَّاسُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبا سفيانَ رجُلٌ يُحِبُّ هذا الفخرَ، فلو جعَلتَ له شيئًا، قال: نَعَمْ، مَن دخَلَ دارَ أبي سفيانَ، فهو آمِنٌ، ومَن أغلَقَ بابَه فهو آمِنٌ.
٣١٩ -لمَّا نزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ الظَّهْرانِ، قال العبَّاسُ: قلتُ: واللهِ لئنْ دخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَّةَ عَنْوةً قبلَ أنْ يأتوه فيَستأمِنوه، إنَّه لَهلاكُ قريشٍ، فجلَستُ على بَغْلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقلتُ: لعلِّي أجِدُ ذا حاجةٍ يأتي أهلَ مكَّةَ، فيُخبِرُهم بمكانِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِيَخرُجوا إليه فيَستأمِنوه، فإنِّي لَأسيرُ إذ سَمِعتُ كلامَ أبي سفيانَ، وبُدَيْلِ بنِ وَرْقاءَ، فقلتُ: يا أبا حَنْظلةَ، فعرَفَ صَوتي، قال: أبو الفضلِ؟! قلتُ: نَعَمْ، قال: ما لك، فِداك أبي وأمِّي؟! قلتُ: هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والناسُ، قال: فما الحيلةُ؟ قال: فرَكِبَ خلفي ورجَعَ صاحبُه، فلمَّا أصبَحَ غدَوتُ به على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأسلَمَ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبا سفيانَ رجُلٌ يُحِبُّ هذا الفخرَ، فاجعَلْ له شيئًا، قال: نَعَمْ، مَن دخَلَ دارَ أبي سفيانَ فهو آمِنٌ، ومَن أَغلَقَ عليه دارَه فهو آمِنٌ، ومَن دخَلَ المسجدَ فهو آمِنٌ، قال: فتَفرَّقَ الناسُ إلى دُورِهم، وإلى المسجدِ.
- عَنْوةً:
- قهرا وغلبة بغير صلح وأن تؤخذ من أهلها عن ذل وخضوع
٣٢٠ -أهَلَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحَجِّ، فلمَّا قدِمَ طافَ بالبيتِ وبين الصَّفا والمروةِ -وقال ابنُ شَوْكَرٍ: ولم يُقصِّرْ ثم اتَّفَقا- ولم يُحِلَّ مِن أجلِ الهَديِ، وأمَرَ مَن لم يكُنْ ساقَ الهَدْيَ أنْ يَطوفَ، وأنْ يَسْعى ويُقصِّرَ ثم يُحِلَّ- زاد ابنُ مَنيعٍ في حديثِه: أو يَحلِقَ ثم يُحِلَّ-.
