٤١ -" نَزَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنزِلًا، فبَعثَتْ إلَيهِ امرأةٌ مع ابنٍ لها بشاةٍ، فحَلَبَ، ثمَّ قال: "انطلِقْ بهِ إلى أُمِّكَ، فشَرِبَتْ حتَّى رَوِيَتْ، ثمَّ جاءَ بشاةٍ أُخرى فحَلَبَ فسَقَى الغُلامَ، ثمَّ جاءَ بشاةٍ أُخرى فحَلَبَ فسَقَى أبا بكرٍ، ثمَّ جاءَ بشاةٍ أُخرى فحَلَبَ ثمَّ شَرِبَ.
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٤٩ نتيجة
٤٢ -سُئِل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما أَفضَلُ الحجِّ؟ قال: «العَجُّ، والثَّجُّ».
٤٣ -أنَّ أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ رضيَ اللهُ عنه بعَثَ يَزيدَ بنَ أبي سُفيانَ إلى الشَّامِ، فمشَى معهُ نَحوًا مِن مِيلَينِ، فقيلَ: يا خليفةَ رسولِ اللهِ، لوِ انصَرَفْتَ، قال: إنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَماهُ في سبيلِ اللهِ، حرَّمَهُما اللهُ عن النَّارِ». قال: ثمَّ بَدَا له في الانصِرافِ إلى المدينةِ، فقامَ في الجَيشِ، فقال: «أُوصيكُم بتقوَى اللهِ، لا تَعصُوا، ولا تَغُلُّوا، ولا تَجْبُنوا، ولا تُغرِقُوا نَخلًا، ولا تَحرِقُوا زَرعًا، ولا تَحبِسوا بَهيمةً، ولا تَقطَعُوا شجَرةً مُثمِرةً، ولا تَقتُلوا شَيخًا كبيرًا، ولا صَبيًّا صغيرًا، وستَجِدونَ أَقوامًا حَبَسُوا أَنفُسَهم للَّذي حبَسُوها، فذَرُوهُم وما حَبَسوا أَنفُسَهم له، وستَجِدونَ أَقوامًا قد اتَّخَذتِ الشَّياطينُ أَوساطَ رُؤوسِهِم أَفحاصًا، فاضْرِبوا أَعناقَهُم، وستَرِدُونَ بلدًا يَغْدُو علَيكُم ويَروحُ فيه الطَّعامُ والألوانُ، فلا يَأتِيَنَّكُم لَونٌ إلَّا ذَكَرْتُمُ اسمَ اللهِ علَيهِ، ولا يُرفَعُ لَونٌ إلَّا حَمِدْتُمُ اللهَ عزَّ وجلَّ». ثمَّ قال أيضًا: "بَلَغَنا أنَّ اللهَ تبارَك وتعالى يَأمُرُ يومَ القيامةِ مُنادِيًا فيُنادي: ألَا مَن كان له عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ شَيءٌ فلْيَقُمْ، فيَقومُ أهلُ العفوِ، فيُكافِئُهمُ اللهُ عزَّ وجلَّ بما كان مِن عَفْوِهِم عنِ النَّاسِ".
- نَحوًا:
- أي: قريبا
- مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَماهُ:
- أصابهما غبار
- حَبَسُوا أَنفُسَهم:
- أراد بالذين حبسوا أنفسهم: الرهبان الذين تديروا الصوامع، وأقاموا بها، ولم يخرجوا منها، وتسميه النصارى: الحبيس
- حَبَسوا أَنفُسَهم:
- أراد بالذين حبسوا أنفسهم: الرهبان الذين تديروا الصوامع، وأقاموا بها، ولم يخرجوا منها، وتسميه النصارى: الحبيس
٤٤ -قال ابنُ عُمرَ لغُلامِه: انظُرِ المكانَ الَّذي فيه ابنُ الزُّبَيرِ مَصلوبًا، فلا تَمُرَّ بي علَيهِ. فسَهَا الغُلامُ، فإذا هو يَنظُرُ إلى ابنِ الزُّبَيرِ مَصلوبًا، فقال: يَغفِرُ اللهُ لك –ثلاثًا-، واللهِ لقد كنتَ صَوَّامًا قَوَّامًا وَصُولًا للرَّحِمِ، وإنِّي لأَرجو مع مَساوئِ ما أَصَبْتَ ألَّا يُعذِّبَك اللهُ. ثمَّ الْتَفَتَ إليَّ، فقال: سمِعتُ أبا بَكرٍ يقولُ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَن يَعمَلْ سُوءًا يُجْزَ بهِ في الدُّنيا».
٤٥ -عن زَيدِ بنِ أَرقَمَ قال: كُنَّا مع أبي بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فدَعَا بشَرابٍ، فأُتيَ بماءٍ وعسَلٍ، فلمَّا أَدْناهُ مِن فِيهِ نَحَّاهُ فبَكَى حتَّى أَبكَى أصحابَهُ، فسَكَتُوا وما سَكَتَ، ثمَّ مَسَح عَينَيهِ، فقُلْنا: يا خليفةَ رسولِ اللهِ، ما أَبكاكَ؟ قال: كنتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فرَأيْتُه يَدفَعُ عنْ نَفْسِه شَيئًا وما أَرَى معهُ أحَدًا، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، ما الَّذي تَدفَعُ عنْ نَفْسِكَ؟ قال: "هذِه الدُّنيا تَمثَّلَتْ لي، فقلْتُ لها: إلَيكِ عَنِّي، ثمَّ رجَعَتْ، فقالتْ: أمَا إنَّكَ إنِ انفَلَتَّ مِنِّي فلنْ يُفلِتَ مِنِّي مَن بَعْدَكَ.
٤٦ -"أَتَى ماعِزُ بنُ مالِكٍ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأَقَرَّ عِندَه ثلاثَ مَرَّاتٍ، فقلْتُ لهُ: إنْ أَقرَرْتَ عِندَه الرَّابعةَ رَجَمَكَ. قال: فأَقَرَّ عِندَه الرَّابعةَ. قال وَكِيعٌ: فأَمَرَ بهِ فحُبِسَ، وقال مالِكٌ: فأَرسَلَ فسَألَ عنهُ، فقيل: لا نَعلَمُ إلَّا خَيرًا، فرَجَمَهُ".
٤٧ -عن يَزيدَ بنِ أبي سُفيانَ قال: قال أبو بَكرٍ حينَ بَعَثَني إلى الشَّامِ: يا يَزيدُ، إنَّ لكَ قَرابةً عَسَيْتَ أنْ تُؤْثِرَهُم بالإمارةِ، وذلك أَكبَرُ ما أَخافُ عليكَ؛ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «مَن وَلِيَ مِن أمْرِ المُسلِمينَ شَيئًا، فأَمَّرَ علَيهِم أحَدًا مُحاباةً، فعلَيهِ لعنةُ اللهِ، لا يَقبَلُ اللهُ مِنهُ صَرْفًا ولا عَدلًا حتَّى يُدخِلَهُ جَهنَّمَ. ومَن أَعطَى أحَدًا حِمَى اللهِ، فقدِ انتَهَكَ في حِمَى اللهِ شَيئًا بغيْرِ حَقِّه؛ فعلَيهِ لعنةُ اللهِ» أو قال: «تَبرَّأَتْ مِنهُ ذِمَّةُ اللهِ عزَّ وجلَّ».
- صَرْفًا ولا عَدلًا:
- صرفا: نافلة، وقيل: التوبة، وقيل: الصرف الفريضة
٤٨ -«رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبا بَكرٍ وعُمرَ يَمْشُونَ أمامَ الجَنازةِ». فقال لهُ عليُّ بنُ المَدِينيِّ: يا أبا محمَّدٍ، إنَّ مَعْمَرًا وابنَ جُرَيجٍ يُخالِفانِكَ فيه، فقال: اسكُتْ، الزُّهْريُّ حدَّثَنِيهِ، سمِعتُه مِن فِيهِ يُعِيدُه ويُبْدِيهِ، عن سالمٍ عن أَبيهِ.
٤٩ -«مَن تَقوَّلَ عليَّ ما لم أَقُلْ، أو رَدَّ شَيئًا ممَّا جِئتُ بهِ، فلْيَتَبَوَّأْ مَقعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
