٤١ -«إنَّه لم يُعطَ عبْدٌ شَيئًا بعْدَ اليَقينِ أَفضَلَ مِنَ العافيةِ، وإنَّا لَنَسألُ اللهَ اليَقينَ والعافيةَ.
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
١٢٨ نتيجة
٤٢ -عن عائشة رضي الله عنها، قالت: دَخَل عليَّ أبو بَكرٍ الصِّدِّيق رضيَ اللهُ عنه، فقال: هل سمِعتِ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دُعاءً عَلَّمَنِيهِ، ذَكَر أنَّ عيسى ابنَ مريمَ علَيهِ السَّلامُ كان يُعلِّمُه أصحابَه، ويقولُ: لو كان على أحَدِكُم جبَلُ ذهَبٍ دَيْنًا، ثمَّ دعَا بذلك؛ قَضاهُ اللهُ عنهُ: «اللَّهمَّ فارِجَ الهَمِّ، كاشِفَ الغَمِّ، مُجيبَ دَعوةِ المُضْطَرِّينَ، رحمنَ الدُّنيا والآخِرةِ ورَحيمَهُما، أنْ تَرحَمَني رَحمةً تُغْنِيني بها عنْ رحمةِ مَن سِواكَ». قال أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه: وكان عليَّ ثِقْلةٌ مِن دَينٍ، وكنتُ أَدْعُو بذلك الدُّعاءِ، فقَضَى اللهُ ما كان عليَّ مِنَ الدَّينِ.
٤٣ -«لو رأَيْتِني مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نُريدُ الغارَ، فلمَّا صَعَّدْنا في الجبَلِ تَفطَّرَتْ رِجْلَا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَمًا، وأمَّا رِجْلايَ فكانتَا كأنَّهُما صَفَاةٌ، فقلْتُ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يَتعوَّدْ مِنَ الشَّقاءِ ما تَعوَّدْتَ أنتَ».
٤٤ -سَلُوا اللهَ العَفْوَ والعافيةَ واليَقينَ في الآخِرةِ والأُولى.
٤٥ -عن أبي رافِعٍ قال: خرَجْتُ بخَلْخالَينِ لِأَبيعَهُما، وكان أهْلُنا قد احتاجُوا إلى نَفَقةٍ، فرأيْتُ أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ، فقال: أين تُريدُ؟ قال: قلْتُ: احتاجَ أهْلُنا إلى النَّفَقةِ، فأَخرَجْتُ هذَينِ الخَلْخالَينِ. قال: وأنا خرَجْتُ بدُرَيْهَماتٍ أُريدُ بها فِضَّةً أَجْوَدَ مِنها. قال: فوَضَع الخَلْخالَينِ في كِفَّةٍ، ووَضَع الدَّراهمَ في كِفَّةٍ، فرَجَح الخَلْخالانِ على الدَّراهمِ شَيئًا، فدَعَا بمِقْراضٍ، قال: قلْتُ: سُبحانَ اللهِ! هو لك، قال: إنْ تَتْرُكْهُ فإنَّ اللهَ تبارَك وتعالى لا يَترُكُه؛ سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «الذَّهبُ بالذَّهبِ، مِثلًا بمِثلٍ، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ مِثلًا بمِثلٍ، الزَّائدُ والمُزادُ في النَّارِ».
٤٦ -«مَن وَلِيَ عِبادَ اللهِ، فلمْ يَعمَلْ فيهم بقرآنِ اللهِ، فعلَيهِ بُهْلةُ اللهِ».
٤٧ -«لا نُورَثُ؛ ما تَرَكْنا صدَقةٌ».
٤٨ -أنَّه قال للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عَلِّمْني دُعاءً أَدْعُو بهِ في صَلاتي، قال: قُلْ: «اللَّهمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسي ظُلْمًا كثيرًا، ولا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ، فاغفِرْ لي مَغفِرةً مِن عِندِكَ، وارْحَمْني؛ إنَّك أنتَ الغفورُ الرَّحيمُ».
- الغفورُ:
- المغفرة والغفران صفة فعلية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، ومن أسمائه
٤٩ -قال لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عَلِّمْني دُعاءً أَدْعُو بهِ في صَلاتي، قال: قُلْ: «اللَّهمَّ إنِّي ظلَمْتُ نَفْسي ظُلْمًا كثيرًا، ولا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ، فاغفِرْ لي مَغفِرةً مِن عِندِكَ، وارْحَمْني؛ إنَّك أنتَ الغفورُ الرَّحيمُ».
- الغفورُ:
- المغفرة والغفران صفة فعلية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، ومن أسمائه
٥٠ -يَخرُجُ الدَّجَّالُ مِن قِبَلِ المَشرِقِ، مِن أرضٍ يُقالُ لها: خُراسانُ، معهُ قَومٌ كأنَّ وُجوهَهُم كالْمَجانِّ".
٥١ -«يَخرُجُ الدَّجَّالُ مِن قَريةٍ يُقالُ لها: خُراسانُ».
٥٢ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "بَعَثَهُ بسُورةِ بَراءةَ، يَقرَؤُها على النَّاسِ بالمَوسِمِ، ثمَّ أُحْدِثَ إلَيهِ مِن أمْرِه ما أُحدِثَ، فبعَثَ عليًّا رضيَ اللهُ عنه، فقال: أَدرِكْ أبا بكرٍ، فخُذْ منه سورةَ براءةَ، فاقْرَأْها على النَّاسِ، فأَخَذَها، فرَجَعَ أبو بَكرٍ، فقال: يا رسولَ اللهِ، ما لي؟ أَنَزَلَ فيَّ شَيءٌ؟ فقال: «لا، أُمِرْتُ ألَّا يؤَدِّيَها إلَّا أنا، أو رجُلٌ مِنِّي».
٥٣ -عن سُلَيمِ بنِ عامرٍ قال: سمِعتُ أبا بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه يقولُ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "اخرُجْ فنادِ في النَّاسِ: مَن يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ دَخَل الجَنَّةَ". فلَقِيَني عُمرُ رضيَ اللهُ عنه، فأَخبَرْتُه بقولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال عُمرُ: ارجِعْ؛ فإنِّي أَخافُ أنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عليها، فرَجَعْتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأَخبَرْتُه، فقال: «صَدَقَ عُمرُ».
٥٤ -أنَّ أبا بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه لَقِيَ طَلحةَ بنَ عبدِ اللهِ، فقال: ما لي أَراكَ أَصبحْتَ واجِمًا؟ قال: كَلِمةٌ سمِعتُها مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَزعُمُ أنَّها مُوجِبةٌ فلمْ أَسألْهُ عنها، قال أبو بَكرٍ: أنا أَعلَمُ ما هيَ، قال: ما هيَ؟ قال: «لا إلهَ إلَّا اللهُ».
- مُوجِبةٌ:
- الموجبة: هي التي توجب لصاحبها الجنة أو النار
٥٥ -أنَّ أبا بَكرٍ -رضيَ اللهُ عنه- أَرسَلَ إلَيهِ مَقتَلَ أهلِ اليَمامةِ، قال: فأَتَيْتُه فإذا عُمرُ عِندَه، فقال أبو بَكرٍ: إنَّ عُمرَ أَتاني، فقال: إنَّ القتلَ قد استَحَرَّ بأهلِ اليَمامةِ مِن قُرَّاءِ المسْلِمينَ، وإنِّي أَخشَى أنْ يَستَحِرَّ القتلُ بالقُرَّاءِ في المَواطِنِ فيَذهَبَ كثيرٌ مِنَ القرآنِ لا يُوعَى، وإنِّي أَرَى أنْ تَأمُرَ بجَمْعِ القرآنِ. فقلْتُ لعُمرَ: كيف أَفعَلُ شَيئًا لم يَفعَلْهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقال عُمرُ: هو واللهِ خَيرٌ. فلمْ يَزَلْ يُراجِعُني في ذلك حتَّى شرَحَ اللهُ صَدْري، ورأيتُ فيه الَّذي رأَى عُمرُ. قال زَيدٌ: وعُمرُ جالِسٌ عِندَه لا يَتكلَّمُ. فقال أبو بَكرٍ: إنَّك شابٌّ عاقِلٌ، ولا نَتَّهِمُكَ، وكنتَ تَكتُبُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الوَحيَ، فاتَّبِعِ القرآنَ واجْمَعْهُ. قال زَيدٌ: فواللهِ لو كلَّفَني نقْلَ جبَلٍ مِنَ الجبالِ ما كان أَثقَلَ عليَّ ممَّا أَمَرَني بهِ مِن جمْعِ القرآنِ، فقلْتُ: كيف تَفعَلونَ شَيئًا لم يَفعَلْهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟! قال: هو واللهِ خَيرٌ، فلمْ يَزَلْ أبو بَكرٍ يُراجِعُني حتَّى شرَحَ اللهُ صَدْري للَّذي شرَحَ بهِ صدرَ أبي بَكرٍ وعُمرَ، فجَمَعْتُ القرآنَ، جَمَعْتُه مِنَ الرِّقاعِ، والأَكتافِ، والعُسُبِ، وصُدورِ الرِّجالِ، حتَّى وجَدْتُ آخِرَ سورةِ التَّوبةِ مع خُزَيمةَ بنِ ثابتٍ الأَنصاريِّ، لم أَجِدْها مع أحدٍ غَيرِه: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} [التوبة: 128] إلى آخِرِ السُّورةِ. وكانتِ المَصاحِفُ الَّتي جَمَعْنا فيها القرآنَ عِندَ أبي بَكرٍ حياتَه حتَّى تَوفَّاهُ اللهُ عزَّ وجلَّ، ثمَّ عِندَ عُمرَ حتَّى تَوفَّاهُ اللهُ، ثمَّ عِندَ حَفصةَ بنتِ عُمرَ رضيَ اللهُ عنهُم أَجمَعينَ.
٥٦ -أنَّ عُمرَ بنَ الخطَّابِ رضيَ اللهُ عنه حين تأيَّمَتْ حَفصةُ بنتُ عُمرَ مِن خُنَيسِ بنِ حُذافةَ السَّهْميِّ، وكان مِن أصحابِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتُوفِّيَ بالمدينةِ، فقال عُمرُ بنُ الخطَّابِ رضيَ اللهُ عنه: لَقِيتُ عثمانَ رضيَ اللهُ عنه، فعرَضْتُ علَيهِ حَفصةَ ابنةَ عُمرَ، قال: قلتُ: إنْ شِئتَ أَنكحْتُكَ حَفصةَ، قال: سأَنظُرُ في أمْري، فلَبِثْتُ لَياليَ، ثمَّ لَقِيَني فقال: قد بَدَا لي ألَّا أَتزوَّجَ يَوْمي هذا. قال عُمرُ: فلَقِيتُ أبا بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فقلْتُ: إنْ شِئتَ زَوَّجْتُكَ حفصةَ ابنةَ عُمرَ، قال: فصَمَتَ أبو بَكرٍ، فلمْ يَرجِعْ إليَّ شَيئًا، وكنتُ علَيهِ أَوْجَدَ مِنِّي على عثمانَ، فلَبِثتُ لَياليَ، ثمَّ «خَطَبَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأَنكَحْتُها إيَّاهُ»، فلَقِيَني أبو بَكرٍ، فقال: لعلَّكَ وجَدْتَ عليَّ حينَ عَرَضْتَ عليَّ حفصةَ فلمْ أَرجِعْ إليك شَيئًا، قال عُمرُ: قلتُ: نعَمْ، قال: فإنَّه لم يَمنَعْني أنْ أَرجِعَ إليك فيما عَرَضْتَ عليَّ إلَّا أنِّي قد كنتُ علِمتُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «قد ذَكَرَها»، فلمْ أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولو تَرَكَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَبِلْتُها.
- تأيَّمَتْ:
- أي: صارت بلا زوج بعد موته
- فلَبِثْتُ:
- أي: مكثت ليالي منتظرا جوابه، اللبث: المكث
- أَوْجَدَ:
- يجد أي: يغضب، والموجدة، والوجد: الغضب، وقيل: الحزن والجزع
٥٧ -قام أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه فحَمِدَ اللهَ وأَثنَى علَيهِ، وقال: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّكُم تَقرَؤُونَ هذِه الآيةَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105]، وإنَّا سمِعْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «إنَّ النَّاسَ إذا رَأَوُا المُنكَرَ لا يُغَيِّرُوهُ، أَوْشَكَ أنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بعِقابِه». قال أبو أُسامةَ: وقال مرَّةً أُخرى: وإنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ...
- أَوْشَكَ:
- يوشك: أي: يقرب ويسرع
٥٨ -عن قَيسِ بنِ أبي حازمٍ قال: سمِعتُ أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ رضيَ اللهُ عنه تَلَا هذِه الآيةَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105]، ثمَّ قال: إنَّكُم تَقرَؤُونَ هذِه الآيةَ ثمَّ تَضَعونَها على غيْرِ مَواضِعِها، وإنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إذا عُمِل في النَّاسِ بالمُنكَرِ ولم يُغَيِّرُوهُ، أَوْشَكَ أنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بعِقابٍ.
٥٩ -"كنتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الغارِ، فدَعَا، فقال: اللَّهمَّ طَعْنًا وطاعُونًا، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي قد عَلِمْتُ أنَّك سألْتَ مَنايَا أُمَّتِكَ، هذا الطَّعنُ قد عَرَفْناهُ، فما الطَّاعونُ؟ قال: ذَرَبٌ كالدُّمَّلِ، إنْ طالَتْ بك حياةٌ ستَراهُ".
- اللَّهمَّ طَعْنًا:
- أراد بالطعن: القتل في سبيل الله
٦٠ -«الذَّهبُ بالذَّهبِ وَزْنًا بوَزنٍ، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ وَزْنًا بوَزنٍ، الزَّائدُ والمُستَزِيدُ في النَّارِ».
