١ -وذَكَرَ خالدَ بنَ الوَليدِ، فقال: «نِعمَ عبدُ اللهِ، وأَخو العَشِيرةِ، وسَيفٌ مِن سُيوفِ اللهِ، سَلَّهُ اللهُ على الكُفَّارِ».
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
١٢٨ نتيجة
٢ -قامَ أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه على المِنبرِ، فقال: قد عَلِمْتُم ما قامَ بهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيكُم عامَ أوَّلَ في مِثلِ مَقامي هذا، ثمَّ بَكَى، ثمَّ أَعادَها، ثمَّ بَكَى، ثمَّ أَعادَها، ثمَّ بَكَى، فقال: إنَّ النَّاسَ لم يُعْطَوْا في هذِه الدُّنيا شَيئًا أَفضَلَ مِنَ العَفوِ والعافيةِ".
٣ -«الشِّركُ أَخفَى فيكُم مِن دَبِيبِ النَّملِ». قلْتُ: يا نبيَّ اللهِ، وهلِ الشِّركُ إلَّا ما عُبِد مِن دُونِ اللهِ عزَّ وجلَّ أو ما دُعِيَ مع اللهِ؟ -شكَّ عبدُ الملِكِ-، قال: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يا صِدِّيقُ! الشِّركُ أَخفَى فيكُم مِن دَبِيبِ النَّملِ، ألَا أُخبِرُكَ بأمْرٍ يُذهِبُ صِغارَهُ وكِبارَه، أو: صَغيرَه وكبيرَهُ؟» قال: بلَى يا رسولَ اللهِ، قال: "تَقولُ كلَّ يومٍ ثلاثَ مرَّاتٍ: اللَّهمَّ إنِّي أَعوذُ بكَ أنْ أُشرِكَ بكَ وأنا أَعلَمُ، وأَستغفِرُكَ ممَّا لا أَعلَمُ. قال: والشِّركُ أنْ تَقولَ: أَعطاني اللهُ وفُلانٌ، والنِّدُّ أنْ تَقولَ: لولا فُلانٌ لَقَتَلَني فُلانٌ".
- ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ:
- من الثكل، وهو فقدان المرأة ولدها، فكأنه دعاء عليه بالموت، وهي كلمة تقولها العرب للإنكار ولا تريد بها حقيقتها
٤ -ذَكَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الشِّركَ، فقال: هو فيكُم أَخفَى مِن دَبِيبِ النَّملِ، فسأَدُلُّكَ على شَيءٍ إذا فَعَلْتَهُ ذهَبَ عنك صِغارُ الشِّركِ وكِبارُه، أو: صغيرُ الشِّركِ وكبيرُه. قال: قُلْ: اللَّهمَّ إنِّي أَعوذُ بكَ أنْ أُشرِكَ بكَ وأنا أَعلَمُ، وأَستغفِرُكَ لِمَا لا أَعلَمُ"، يَقولُها ثلاثَ مرَّاتٍ.
٥ -أَرسَلَ إليَّ أبو بَكرٍ مَقتَلَ أهلِ اليَمامةِ، فأَتَيْتُه وعِندَه عُمرُ، فقال: إنَّ عُمرَ أَتاني، فقال: إنَّ القتلَ قدِ استَحَرَّ يومَ اليَمامةِ بقُرَّاءِ القرآنِ، وإنِّي أَرَى أنْ تَأمُرَ بجَمعِ القرآنِ، قال: وكيف أَفعَلُ شَيئًا لم يَفعَلْهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال عُمرُ: هو واللهِ خَيرٌ، فلمْ يَزَلْ يُراجِعُني حتَّى شَرَح اللهُ صَدْري للَّذي شرَح له صدْرَ عُمرَ، ثمَّ قال: إنَّك غُلامٌ شابٌّ عاقلٌ، لا نَتَّهِمُك، وقد كنتَ تَكتُبُ الوَحيَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتَتَبَّعِ القرآنَ فاجْمَعْهُ، فقلْتُ: كيف تَفعَلانِ شَيئًا لم يَفعَلْهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقال أبو بَكرٍ: هو واللهِ خَيرٌ، فلمْ يَزَلْ يُراجِعُني حتَّى شرَح اللهُ صَدْري للَّذي شرَح له صدْرَ أبي بَكرٍ وعُمرَ رضيَ اللهُ عنهما، واللهِ لو كَلَّفاني نقْلَ جبَلٍ مِنَ الجِبالِ ما كان أَثقَلَ عليَّ مِنَ الَّذي كَلَّفاني. قال: فتَتَبَّعْتُ القرآنَ أَجمَعُه مِنَ العُسُبِ، والرِّقاعِ، وصُدورِ الرِّجالِ. قال: ووجَدْتُ آيةً مع خُزَيمةَ أو أبي خُزَيمةَ -شكَّ إبراهيمُ- كنتُ أَسمَعُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقرَأُ بها في التَّوبةِ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} [التوبة: 128] إلى آخِرِ الآيةِ، فكتَبْتُها. وكانتِ الصُّحُفِ عِندَ أبي بَكرٍ حياتَهُ، ثمَّ عِندَ عُمرَ حياتَهُ، ثمَّ عِندَ حَفصةَ ابنةِ عُمرَ. قال ابنُ شِهابٍ: وأَخبَرَني أنسُ بنُ مالكٍ أنَّ حُذَيفةَ بنَ اليَمَانِ قَدِمَ على عثمانَ، وكان يُغازِي أهلَ الشَّامِ مع أهلِ العِراقِ، وفَتَحَ أَرْمِينيَّةَ وأَذْرَبِيجانَ، فأَفزَعَ حُذَيفةَ اختِلافُهُم في القِراءةِ، فقال لعُثمانَ: يا أميرَ المؤْمِنينَ، أَدرِكْ هذِه الأُمَّةَ قبْلَ أنْ يَختلِفوا في الكِتابِ كما اختَلَفَتِ اليَهودُ والنَّصارَى. فأَرسَلَ عثمانُ رضيَ اللهُ عنه إلى حَفصةَ: أنْ أَرسِلي إلَينا بالصُّحُفِ نَنسَخُها في المصاحِفِ ثمَّ نَرُدُّها إليك. فأَرسَلَتْ بها إلَيهِ، فأَمَرَ زَيدًا، وعبدَ اللهِ بنَ الزُّبَيرِ، وسعيدَ بنَ العاصِ، وعبدَ الرَّحمنِ بنَ الحارِثِ بنِ هِشامٍ أنْ يَنسَخُوا الصُّحُفَ في المَصاحِفِ، فإنِ اختَلَفُوا في شَيءٍ مِنَ القرآنِ فاكتُبُوهُ بلِسانِ قُرَيشٍ؛ فإنَّ القرآنَ نزَلَ بلِسانِهِم. ففَعَلوا ذلك، حتَّى إذا نَسَخُوا الصُّحُفَ في المصاحفِ رَدَّ عثمانُ الصُّحُفَ إلى حَفصةَ، فأَرسَلَ إلى كلِّ أُفقٍ بمُصحفٍ ممَّا نَسَخُوا، وأَمَرَ بما سِواهُ مِنَ القرآنِ في كلِّ صَحيفةٍ أو مُصحفٍ أنْ يُمْحَى أو يُحرَقَ".
٦ -كان إذا أَرادَ أمْرًا قال: «اللَّهمَّ خِرْ لي ، واختَرْ لي».
- خِرْ لي:
- أي: اختر لي، واجعل الخيرة من أمري
٧ -سَلُوا اللهَ العافيةَ؛ فإنَّهُ ما أُوتيَ عبْدٌ بعْدَ يَقينٍ شَيئًا خَيرًا لهُ مِنَ العافيةِ.
٨ -نِعمَ عبدُاللهِ خالِدُ بنُ الوَليدِ، سَيْفٌ مِن سُيوفِ اللهِ.
٩ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه قَطَع نَخلَ بَني النَّضيرِ وحَرَّقَهُ.
١٠ -عن أنسِ بنِ مالكٍ، أنَّ أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ رضيَ اللهُ عنه كَتَبَ لهُ: "أنَّ هذِه فَرائضُ الصَّدَقةِ الَّتي فَرَضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المُسلِمينَ، الَّتي أَمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ بها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمَنْ سُئِلَها مِنَ المُسلِمينَ على وَجْهِها فلْيُعطِها، ومَن سُئِلَها فَوقَه فلا يُعْطِهِ: «فيما دُونَ خَمسٍ وعِشرينَ مِنَ الإبلِ في كلِّ خَمسِ ذَوْدٍ شاةٌ، فإذا بلَغَتْ خَمسًا وعِشرينَ ففيها ابنةُ مَخاضٍ إلى خَمسٍ وثَلاثينَ، فإنْ لم تَكُنِ ابنةُ مَخاضٍ فابنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فإذا بلَغَتْ سِتًّا وثلاثينَ ففيها ابنةُ لَبُونٍ إلى خَمسٍ وأَربَعينَ، فإذا بلَغَتْ سِتًّا وأَربَعينَ ففيها حِقَّةٌ طَرُوقةُ الفَحلِ إلى سِتِّينَ، فإذا بلَغَتْ واحدًا وسِتِّينَ ففيها جَذَعةٌ إلى خَمسٍ وسَبعينَ، فإذا بلَغَتْ سِتًّا وسَبعينَ ففيها ابنَتَا لَبُونٍ إلى تِسعينَ، فإذا بلَغَتْ واحدًا وتِسعينَ ففيها حِقَّتانِ طَرُوقَتَا الفَحلِ إلى عِشرينَ ومائةٍ، فإذا زادَتْ على عِشرينَ ومائةٍ ففي كلِّ أَربعينَ ابنةُ لَبُونٍ ، وفي كلِّ خمسينَ حِقَّةٌ. فإذا تَبايَنَ أسنانُ الإبلِ في فرائضِ الصَّدَقاتِ فمَنْ بلَغَتْ عِندَهُ صَدَقةُ الجَذَعةِ وليستْ عِندَه جَذَعةٌ وعِندَه حِقَّةٌ، فإنَّها تُقبَلُ مِنهُ الحِقَّةُ ويُجعَلُ معها شاتانِ إنِ استَيسَرَتَا لهُ أو عِشرونَ دِرهمًا. ومَن بلَغَتْ عِندَه صدَقةُ الحِقَّةِ وليستْ عِندَه حِقَّةٌ وعِندَه جَذَعةٌ فإنَّها تُقبَلُ مِنهُ ويُعطِيهِ المُصَدِّقُ عِشرينَ دِرهمًا أو شاتَينِ. ومَن بلَغَتْ عِندَه صدَقةُ الحِقَّةِ وليستْ عِندَه وعِندَهُ ابنةُ لَبُونٍ فإنَّها تُقبَلُ مِنهُ ويُجعَلُ معها شاتانِ إنِ استَيسَرَتَا لهُ أو عِشرونَ دِرهمًا. ومَن بلَغَتْ عِندَه صدَقةُ ابنةِ لَبُونٍ وليستْ عِندَه إلَّا حِقَّةٌ فإنَّها تُقبَلُ مِنهُ ويُعطِيهِ المُصَدِّقُ عِشرينَ دِرهمًا أو شاتَينِ. ومَن بلَغَتْ صدَقَتُه ابنةَ لَبُونٍ وليستْ عِندَه وعِندَه ابنةُ مَخاضٍ فإنَّها تُقبَلُ مِنهُ ويُجعَلُ معها شاتانِ إنِ استَيسَرَتَا لهُ أو عِشرونَ دِرهمًا. ومَن بلَغَتْ صدَقَتُه ابنةَ مَخاضٍ وليس عِندَه إلَّا ابنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فإنَّه يُقبَلُ مِنهُ وليس معه شَيءٌ. ومَن لم يَكُنْ عِندَه إلاَّ أربعةٌ مِنَ الإبلِ فليس في هذا شَيءٌ إلَّا أنْ يَشاءَ رَبُّها. وفي صدَقةِ الغنَمِ في سائِمَتِها إذا كانتْ أَربَعينَ ففيها شاةٌ إلى عِشرينَ ومائةٍ، فإذا زادَتْ ففيها شاتانِ إلى مائَتَينِ، فإذا زادَتْ واحدةً ففيها ثلاثُ شِيَاهٍ إلى ثلاثِ مئةٍ، فإذا زادَتْ واحدةً ففي كلِّ مائةٍ شاةٌ. ولا يُؤخَذُ في الصَّدَقةِ هَرِمَةٌ ، ولا ذاتُ عَوارٍ، ولا تَيْسُ الغنَمِ، إلَّا أنْ يَشاءَ المُصَدِّقُ. ولا يُجمَعُ بيْن مُتَفَرِّقٍ، ولا يُفَرَّقُ بيْن مُجتمَعٍ خشيةَ الصَّدَقةِ، وما كان مِن خَليطَينِ فإنَّهُما يَتَراجَعانِ بالسَّوِيَّةِ. وإذا كانتْ سائِمةُ الرَّجُلِ ناقِصةً مِن أَربعينَ شاةً واحدةً فليس بها شَيءٌ إلَّا أنْ يَشاءَ رَبُّها. وفي الرِّقَةِ رُبعُ العُشْرِ، فإذا لم يَكُنْ المالُ إلَّا تِسعينَ ومائةَ دِرهَمٍ فليس فيها شَيءٌ إلَّا أنْ يَشاءَ رَبُّها».
- ذَوْدٍ:
- إبل أو نوق، ويطلق أيضا على العدد ما بين الثنتين إلى العشرة
- ابنةُ لَبُونٍ:
- هي ابنة الناقة أتمت السنة الثانية ودخلت في الثالثة، واللبون: ذات اللبن
- جَذَعةٌ:
- هو وصف لسن معين من بهيمة الأنعام؛ فالجذع من الشاة: ما دخل في السنة الثانية، ومن البقر وذوات الحافر: ما دخل في الثالثة، ومن الإبل: ما دخل في الخامسة
- ابنةُ لَبُونٍ:
- هي ابنة الناقة أتمت السنة الثانية ودخلت في الثالثة، واللبون: ذات اللبن
- تَبايَنَ:
- التباين: الاختلاف
- جَذَعةٌ:
- هو وصف لسن معين من بهيمة الأنعام؛ فالجذع من الشاة: ما دخل في السنة الثانية، ومن البقر وذوات الحافر: ما دخل في الثالثة، ومن الإبل: ما دخل في الخامسة
- جَذَعةٌ:
- هو وصف لسن معين من بهيمة الأنعام؛ فالجذع من الشاة: ما دخل في السنة الثانية، ومن البقر وذوات الحافر: ما دخل في الثالثة، ومن الإبل: ما دخل في الخامسة
- ابنةُ لَبُونٍ:
- هي ابنة الناقة أتمت السنة الثانية ودخلت في الثالثة، واللبون: ذات اللبن
- هَرِمَةٌ:
- أي: كبيرة السن التي سقطت أسنانها
- تَيْسُ:
- فحل الغنم المعد لضرابها
- خَليطَينِ:
- شريكين
- الرِّقَةِ:
- الفضة، والدراهم المضروبة منها
١١ -... ثمَّ تَكلَّمَ أبو بَكرٍ، فحَمِدَ اللهَ وأَثنَى علَيهِ بما هو أهلُه، ثمَّ قال: أمَّا بعدُ، أيُّها النَّاسُ، فإنِّي قد وُلِّيتُ علَيكُم، ولسْتُ بخَيرِكُم، فإنْ أَحسَنْتُ فأَعِينُوني، وإنْ أَسأْتُ فقَوِّمُوني، الصِّدقُ أَمانةٌ، والكَذِبُ خيانةٌ، والضَّعيفُ مِنكُم قَوِيٌّ عِندي حتَّى أُزيحَ عِلَّتَهُ إنْ شاءَ اللهُ، والقَويُّ فيكُم ضَعيفٌ حتَّى آخُذَ مِنهُ الحقَّ إنْ شاءَ اللهُ، لا يَدَعُ قَومٌ الجِهادَ في سبيلِ اللهِ إلَّا ضرَبَهُمُ اللهُ بالذُّلِّ، ولا يُشيِعُ قَومٌ الفاحِشةَ إلَّا عَمَّهُمُ اللهُ بالبلاءِ، أَطِيعوني ما أَطَعْتُ اللهَ ورسولَهُ، فإذا عَصَيْتُ اللهَ ورسولَهُ فلا طاعةَ لي علَيكُم. قُومُوا إلى صَلاتِكُم يَرحَمْكُمُ اللهُ.
١٢ -مَن غَسَّل يَومَ الجُمُعةِ واغتَسَلَ، وبَكَّرَ وابتَكَرَ، ومَشَى ولم يَركَبْ، ودَنَا مِنَ الإمامِ واستَمَعَ ولم يَلْغُ، كان له بكلِّ خُطوةٍ عمَلُ سَنَةٍ؛ أجْرُ صِيامِها وقِيامِها.
- وبَكَّرَ:
- أي: راح أول الوقت
١٣ -إنَّ مِنبَري هذا على تُرْعةٍ مِن تُرَعِ الجَنَّةِ.
١٤ -"أَغلَظَ رجُلٌ لأبي بكرٍ، قال: فكِدْتُ أَقتُلُه، قال: فانتَهَرَني أبو بَكرٍ، وقال: إنَّ هذا ليس لأحدٍ إلَّا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ".
١٥ -كُفْرٌ بامرِئٍ ادِّعاءُ نَسَبٍ لا يَعرِفُه، أو جَحْدُه وإنْ دَقَّ.
١٦ -"لَمَّا قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واستُخلِفَ أبو بَكرٍ، خاصَمَ العبَّاسُ عليًّا رضيَ اللهُ عنهما في أشياءَ تَرَكَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أبي بكرٍ، فقال أبو بَكرٍ: «شيئًا تَرَكَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلمْ يُحَرِّكْهُ، فلا أُحَرِّكُه».
١٧ -يا رسولَ اللهِ، إنَّما خرَجْنا نَؤُمُّ البَيتَ ونُطَهِّرُه، فمَنْ صَدَّنا عنهُ قاتَلْناهُ، قال: «سِيرُوا على اسمِ اللهِ».
١٨ -بيْنما أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه قاعِدٌ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذْ نزَلَتْ هذِه الآيةُ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } [الزلزلة: 7، 8]، قال: فأَمسَكَ أبو بَكرٍ، وقال: يا رسولَ اللهِ، ما عَمِلْنا مِن سوءٍ أُتِيناهُ؟ فقال: «ما تَرَوْنَ ممَّا تَكرَهونَ فذاكَ ما تُجْزَوْنَ بهِ، ويؤَخَّرُ الخَيرُ لأهْلِه في الآخِرةِ».
- ذَرَّةٍ:
- الذر: صغار النمل
- ذَرَّةٍ:
- الذر: صغار النمل
١٩ -سمِعتُ عليًّا رضيَ اللهُ عنه يقولُ: كنتُ امرَأً إذا سمِعتُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حديثًا نفَعَني اللهُ بما شاء أنْ يَنفَعَني، وإذا حدَّثَني عنهُ أحدٌ مِن أَصحابِه استَحلَفْتُه، فإذا حلَف لي صَدَّقْتُه، وحلَفَ لي أبو بَكرٍ -وصدَقَ أبو بَكرٍ- أنَّه سمِع النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «ما مِن رجُلٍ يُذنِبُ ذَنْبًا، فيَتوضَّأُ، فأَحسَنَ الوُضوءَ ، ثمَّ صَلَّى واستَغفَرَ اللهَ مِنهُ، إلَّا غَفَر اللهُ لهُ». قال: ثمَّ تلَا: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفِرُوا لِذُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 135].
- فأَحسَنَ الوُضوءَ:
- بأن راعى فروضه وشروطه وآدابه
٢٠ -خرَجْتُ مع أبي بَكرٍ بعْدَ وفاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلَيالٍ، وعليٌّ يَمشِي إلى جَنبِه، فمَرَّ بحسَنِ بنِ عليٍّ وهو يَلعَبُ مع غِلمانٍ، فاحتَمَلَهُ على رقَبَتِه، وجعَلَ يقولُ: بأبي شَبِيهٌ بالنَّبيّ ** ليس بشَبِيهٍ بعلِيّ » وعليٌّ رضيَ اللهُ عنه يَضحَكُ».
