١ -أنَّ جاهمةَ جاءَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال يا رسولَ اللهِ أردتُ أن أَغْزُوَ وقد جئتُ أستشيرُكَ فقال هل لكَ من أُمٍّ قال نعم قال فالْزَمْهَا فإنَّ الجنةَ تحتَ رجلَيها
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
١٨٣ نتيجة
٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أمرَهُ أن يُجَهِّزَ جيشًا قال عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو وليسَ عندنا ظَهْرٌ قال فأمرَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يَبتاعَ ظهرًا إلى خروجِ المصدِّقِ فابتاعَ عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو البعيرَ بالبعيريْنِ وبِأَبْعِرَةٍ إلى خروجِ المصدِّقِ بأمْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
- يُجَهِّزَ:
- التجهيز: التحميل وإعداد ما يحتاج الغازي إليه
٣ -كنتُ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في سفرٍ فأصبحتُ يومًا قريبًا منهُ ونحنُ نسيرُ فقلتُ يا رسولَ اللهِ أخبرْني بعملٍ يُدخلُني الجنةَ ويُباعدُني من النارِ قال لقد سألتني عن عظيمٍ وإنهُ ليسيرٌ على من يَسَّرَهُ اللهُ عليهِ تعبدُ اللهَ ولا تُشركُ بهِ شيئًا وتُقيمُ الصلاةَ وتُؤتي الزكاةَ وتَصومُ رمضانَ وتحجُّ البيتَ ثم قال ألا أدلُّكَ على أبوابِ الخيرِ الصومُ جُنَّةٌ والصدقةُ تُطفئُ الخطيئةَ كما يُطفئُ الماءُ النارَ وصلاةُ الرجلِ في جوفِ الليلِ قال ثم تَلَا { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ } حتى بلغَ { يَعْمَلُونَ } ثم قال ألا أُخبرُكَ برأسِ الأمرِ وعمودِهِ وذُرْوَةِ سِنَامِهِ قلتُ بلى يا رسولَ اللهِ قال رأسُ الأمرِ الإسلامُ وعمودُهُ الصلاةُ وذُرْوَةُ سِنَامِهِ الجهادُ ثم قال ألا أُخبِرُكَ بملاكِ ذلكَ كلِّهِ قلتُ بلى يا نبيَّ اللهِ فأخذَ بلسانِهِ قال كُفَّ عليكَ هذا فقلتُ يا نبيَّ اللهِ وإنَّا لمُآخذونَ بما نتكلَّمُ بهِ فقال ثَكِلَتْكَ أمُّكَ يا معاذُ وهل يَكُبُّ الناسَ في النارِ على وجوهِهم أو على مناخرِهم إلا حصائدُ ألسنتِهم
- أبوابِ الخيرِ:
- أي: الطرق الموصلة له
- الصومُ جُنَّةٌ:
- ترس، أي: وقاية، مانع من النار والمعاصي المؤدية إليها
- جوفِ الليلِ:
- وسطه
- تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ:
- أي: ترتفع وتتنحى
- عَنِ الْمَضَاجِعِ:
- المفارش والمراقد ومكانهم للنوم
- وعمودُهُ:
- أي: ما يعتمد عليه الدين
- بملاكِ ذلكَ:
- ملاك الأمر: قوامه، وما يتم به، وما به إحكام الشيء وتقويته
- ثَكِلَتْكَ أمُّكَ:
- من الثكل، وهو فقدان المرأة ولدها، فكأنه دعاء عليه بالموت، وهي كلمة تقولها العرب للإنكار ولا تريد بها حقيقتها
- يَكُبُّ:
- أكب: أي سقط
- مناخرِهم:
- المنخر: ثقب الأنف
٤ -أنَّ رجلًا رمى رجلًا بسهمٍ فقتلَه وليس له وارثٌ إلا خالٌ فكتب في ذلك أبو عُبيدةَ بنُ الجراحِ إلى عمرَ فكتب إليه عمرُ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال اللهُ ورسولُه مولى من لا مولى له والخالُ وارثُ من لا وارثَ له
٥ -عن ثُمامةَ بنِ حزنٍ القُشَيريُّ قال شهدتُ الدارَ حين أشرف عليهم عثمانُ فقال أنشُدكم باللهِ وبالإسلامِ هل تعلمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قدِم المدينة وليس بها ماءٌ يٌستعذَبُ غيرُ بئرِ رُومةَ فقال من يشتري بئرَ رُومةَ فيجعل فيها دلوَه مع دِلاءِ المسلمين بخيرٍ له منها في الجنةِ فاشتريتُها من صُلبِ مالي فجعلتُ دَلوي فيها مع دِلاءِ المُسلمين وأنتم اليوم تمنعُوني من الشربِ منها حتى أشربُ من ماءِ البحرِ قالوا اللهمَّ نعم قال فأنشُدُكم باللهِ والإسلامِ هل تعلمون أني جهَّزتُ جيشَ العُسرةِ من مالي قالوا اللهمَّ نعم قال فأنشُدُكم باللهِ والإسلامِ هل تعلمون أنَّ المسجدَ ضاق بأهلِه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من يشتري بقعةَ آلِ فلانٍ فيزيدُها في المسجدِ بخيرٍ له منها في الجنةِ فاشتريتُها من صُلبِ مالي فزدتُها في المسجدِ وأنتم تمنعُوني أن أُصلِّيَ فيه ركعتَينِ قالوا اللهمَّ نعم قال أنشُدكم بالله والإسلامِ وهل تعلمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان على ثَبيرِ مكةَ ومعه أبو بكرٍ وعمرُ وأنا فتحرَّك الجبلُ فركَضه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ برِجله وقال اسكُنْ ثبيرُ فإنما عليك نبيٌّ وصِدِّيقٌ وشهيدانِ قالوا اللهمَّ نعم قال اللهُ أكبرُ شهِدوا لي وربِّ الكعبةِ يعني أني شهيدٌ
- بئرِ رُومةَ:
- اسم بئر بالمدينة
- بئرَ رُومةَ:
- اسم بئر بالمدينة
- من صُلبِ مالي:
- أي: من أصل مالي ورأس مالي
- من صُلبِ مالي:
- أي: من أصل مالي ورأس مالي
- ثَبيرِ:
- جبل بمكة على يسار الذاهب إلى منى من عرفة
- فركَضه:
- حركه
- ثبيرُ:
- جبل بمكة على يسار الذاهب إلى منى من عرفة
٦ -إنَّ أعرابيًّا دَخَلَ المَسجِدَ ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالِسٌ، فصَلَّى رَكعَتَيْنِ، ثم قال: اللَّهمَّ ارحَمْني ومُحَمَّدًا، ولا تَرحَمْ معنا أحَدًا. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لقد تَحَجَّرتَ واسِعًا . ثم لم يَلبَثْ أنْ بالَ في ناحيةِ المَسجِدِ، فأسرَعَ الناسُ إليه.. فقامَ إليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: إنَّما بُنيَ هذا البَيتُ لِذِكرِ اللهِ والصَّلاةِ، وإنَّه لا يُبالُ فيه. ثم دعا بسَجْلٍ مِن ماءٍ، فأفرَغَه عليه، قال: يَقولُ الأعرابيُّ بَعْدَ أنْ فَقِهَ: فقام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليَّ بأبي هو وأُمِّي فلم يَسُبَّ، ولم يُؤنِّبْ ، ولم يَضرِبْ.
- تَحَجَّرتَ واسِعًا:
- أي: قصدت أن تضيق ما وسعه الله من رحمته أو اعتقدته ضيقا
- ولم يُؤنِّبْ:
- من التأنيب، وهو اللوم والتوبيخ
٧ -أنَّ امرأةً مِن خَثعَمَ جاءَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أبي شَيخٌ كَبيرٌ قد أفنَدَ، وأدرَكَتْه فَريضةُ اللهِ على عِبادِه في الحَجِّ، ولا يَستَطيعُ أداءَها، فهل يُجزِئُ عنه أنْ أُؤَدِّيَها عنه؟ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نَعَمْ.
- خَثعَمَ:
- اسم قبيلة مشهورة
٨ -بينما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يخطبُ يومَ الجمعةِ إذ قال أبو ذرٍّ لأُبَيِّ بنِ كعبٍ متى أُنزلَتْ هذهِ السورةُ فلم يُجبْه فلمَّا قضَى صلاتَه قال لهُ ما لكَ من صلاتِكَ إلا ما لغوتَ فأَتَى أبو ذرٍّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فذَكَرَ ذلكَ لهُ فقال صَدَقَ أُبَيُّ
٩ -كان ماعِزُ بنُ مالِكٍ يَتيمًا في حَجرِ أبي، فأصابَ جاريةً مِنَ الحَيِّ، فقال له أبي: ائْتِ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخبِرْه بما صَنَعتَ؛ لَعَلَّه يَستَغفِرُ لكَ. وإنَّما يُريدُ بذلك رَجاءَ أنْ يَكونَ له مَخرجًا ، فأتاه، فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي زَنَيتُ؛ فأقِمْ علَيَّ كِتابَ اللهِ. فأعرَضَ عنه، فعاد، فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي زَنَيتُ؛ فأقِمْ علَيَّ كِتابَ اللهِ. حتى قالها أربَعَ مِرارٍ، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّكَ قد قُلتَها أربَعَ مَرَّاتٍ، فيمَنْ؟ قال: بفُلانةَ. قال: هل ضاجَعْتَها؟ قال: نَعَمْ. قال: هل باشَرْتَها؟ قال: نَعَمْ. قال: هل جامَعتَها؟ قال: نَعَمْ. قال: فأمَرَ به أنْ يُرجَمَ ، فأُخرِجَ به إلى الحَرَّةِ، فلَمَّا رُجِمَ فوَجَدَ مَسَّ الحِجارةِ جَزِعَ؛ فخَرَجَ يَشتَدُّ، فلَقيَه عَبدُ اللهِ بنُ أُنَيسٍ وقد أعجَزَ أصحابُه، فنَزَعَ له بوَظيفِ بَعيرٍ فرَماه به فقَتَلَه، ثم أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذَكَرَ ذلك له، فقال: هَلَّا تَرَكتُموه؛ لَعَلَّه أنْ يَتوبَ؛ فيَتوبَ اللهُ عليه؟
- مَخرجًا:
- أي: طريقا يخرجه من كل عسير
- مَسَّ الحِجارةِ:
- أي: ألم إصابتها
١٠ -أنَّ ضُباعةَ بنتَ الزبيرِ بنِ عبدِ المطلبِ أتت النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالت يا رسولَ اللهِ إني أريد الحجَّ فكيف أقول قال قولي لبيك اللهمَّ لبيك ومَحِلِّي حيثُ تحبِسُني فإنَّ لكِ على ربِّكِ ما استثنَيتِ
- حيثُ تحبِسُني:
- أي: تمنعني يا الله
١١ -خرجتُ إلى ابنِ عمرَ فقلتُ ما صلاةُ المسافرِ فقال ركعتيْنِ ركعتيْنِ إلا صلاةَ المغربِ ثلاثًا قلتُ أرأيتَ إن كنَّا بذي المجازِ قال وما ذو المجازِ قال قلتُ مكانٌ نجتمعُ فيهِ ونبيعُ فيهِ ونمكثُ عشرينَ ليلةً أو خمسَ عشرةَ ليلةً فقال يا أيُّها الرجلُ كنتُ بأذربيجانَ لا أدري قال أربعةَ أشهرٍ أو شهريْنِ فرأيتُهم يُصلُّونها ركعتيْنِ ركعتيْنِ ورأيتُ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بَصَرَ عيني يُصلِّيها ركعتيْنِ ثم نزعَ إليَّ بهذهِ الآيةِ { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ }
- ذو المجازِ:
- موضع سوق لمكة في الجاهلية بعرفة
- أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ:
- أي: اقتداء، الأسوة: القدوة، والأخذ بفعل الغير
١٢ -لما قدِمَ معاذٌ منَ الشامِ سجدَ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال ما هذا يا معاذُ قال أتَيْتُ الشامَ فوافيتُهم يسجدونَ لأساقِفَتِهم وبطارِقَتِهم فودِدْتُّ في نفْسِي أنْ نفعلَ ذلِكَ بِكَ فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلا تَفْعَلُوا فإِنَّي لَوْ كُنتُ آمرًا أحدًا أنْ يسجدَ لغيرِ اللهِ لأمرْتُ المرأةَ أنْ تسجُدَ لِزَوْجِها والذي نفسُ محمدٍّ بيدِهِ لا تؤدِّي المرأَةُ حقَّ ربِّها حتَّى تؤدِيَ حقَّ زوجِها ولو سألَها نفْسَها وهِيَ علَى قَتَبٍ لم تمنَعْهُ
١٣ -لا تنقطعُ الهجرةُ ما دام العدوُّ يقاتلُ فقال معاويةُ وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ وعبدُ الله بنِ عمرو بنِ العاصِ إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال إنَّ الهجرةَ خَصلتانِ إحداهما أن تهجرَ السَّيِّئاتِ والأُخرى أن تهاجرَ إلى اللهِ ورسولِه ولا تنقطعُ الهجرةُ ما تُقُبِّلتِ التوبةُ ولا تزالُ التوبةُ مقبولةً حتى تطلعَ الشمسُ من الغربِ فإذا طلعتْ طُبِعَ على كلِّ قلبٍ بما فيه وكفى الناسُ العملَ
١٤ -عن ثابتِ بنِ يزيدٍ الخوْلانيِّ أنه كان له عمٌّ يبيع الخمرَ وكان يتصدَّقُ فنهيتُه عنها فلم ينتَه فقدمتُ المدينةَ فلقيتُ ابنَ عباسٍ فسألتُه عن الخمرِ وثمنِها فقال هي حرامٌ وثمنُها ثم قال يا معشرَ أمةِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنه لو كان كتابٌ بعد كتابِكم ونبيٌّ بعد نبيِّكم لأنزل فيكم كما أُنزلَ فيمن قبلكم ولكن أخَّر ذلك من أمرِكم إلى يومِ القيامةِ ولعَمْري لهو أشدُّ عليكم قال ثابتٌ ثم لقِيتُ عبدَ اللهِ بنَ عمر فسألتُه عن ثمنِ الخمرِ فقال سأخبرُك عن الخمرِ إني كنتُ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في المسجدِ فبينا هو مُحتبٍ حلَّ حبوتَه ثم قال من كان عنده من هذه الخمرِ أيُّ شيءٍ فلْيأتِ بها فجعلوا يأتُونه فيقول أحدُهم عندي راويةٌ ويقول الآخرُ عندي زِقٌّ أو ما شاء اللهُ أن يكون عندَه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ اجمَعوا ببقيعٍ كذا وكذا ثم آذِنوني ففعلوا ثم أتَوه فقام وقمتُ معه فمشيتُ عن يمينِه وهو مُتَّكئٌ عليَّ فلحقَنا أبو بكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ فأخَّرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجعلَني عن شمالِه وجعل أبا بكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ مكاني ثم لحقَنا عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ فأخَّرني وجعلَه عن يسارِه فمشى بينهما حتى إذا وقفَ على الخمرِ فقال للناسِ أتعرفون هذه قالوا نعم يا رسولَ اللهِ هذه الخمرُ فقال صدقتُم قال فإنَّ اللهَ لعن الخمرَ وعاصرَها ومُعتصرَها وشاربَها وساقِيها وحاملَها والمحمولةَ إليه وبائعَها ومُشتريها وآكلَ ثمنِها ثم دعا بسِكِّينٍ فقال اشحذُوها ففعلوا ثم أخذَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يخرقُ بها الزِّقاقَ فقال الناسُ إنَّ في هذه الزِّقاقِ منفعةٌ فقال أجل ولكني إنما أفعلُ ذلك غضبًا لله عزَّ وجلَّ لما فيها من سَخطِه قال عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ أنا أكفيكَ يا رسولَ اللهِ قال لا
- مُتَّكئٌ:
- أي: معتمد
١٥ -أنَّه لَمَّا كان يَومُ أُحُدٍ أقبَلَتِ امرأةٌ تَسعى، حتى إذا كادَتْ أنْ تُشرِفَ على القَتْلى، قال: فكَرِهَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تَراهم، فقال: المَرأةَ المَرأةَ. قالَ الزُّبَيرُ رَضيَ اللهُ عنه: فتوَسَّمتُ أنَّها أُمِّي صَفيَّةُ. قال: فخَرَجتُ أسعى إليها، فأدرَكْتُها قَبْلَ أنْ تَنتَهيَ إلى القَتْلى، قال: فلَدَمتْ في صَدري، وكانَتِ امرأةً جَلْدةً ، قالتْ: إليكَ لا أرضَ لكَ. قال: فقُلتُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَزَمَ عليكِ. قال: فوَقَفَتْ وأخرَجَتْ ثَوبَيْنِ معها، فقالت: هذانِ ثَوبانِ جِئتُ بهما لِأخي حَمزةَ؛ فقد بَلَغَني مَقتَلُه؛ فكَفِّنوه فيهما. قال: فجِئْنا بالثَّوبَيْنِ لِنُكفِّنَ فيهما حَمزةَ، فإذا إلى جَنبِه رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ قَتيلٌ قد فُعِلَ به كما فُعِلَ بحَمزةَ، قال: فوَجَدْنا غَضاضةً وحَياءً أنْ نُكفِّنَ حَمزةَ في ثَوبَيْنِ والأنصاريُّ لا كَفَنَ له، فقُلْنا: لِحَمزةَ ثَوبٌ، ولِلأنصاريِّ ثَوبٌ. فقَدَرْناهما فكان أحَدُهما أكبَرَ مِنَ الآخَرِ، فأقرَعْنا بَينَهما، فكَفَّنَّا كُلَّ واحِدٍ منهما في الثَّوبِ الذي صارَ له.
- جَلْدةً:
- قوية
١٦ -كُنتُ أخدُمُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأقومُ له في حَوائِجِه نَهاري أجمَعَ، حتى يُصلِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العِشاءَ الآخِرةَ، فأجلِسَ ببابِه إذا دَخَلَ بَيتَه، أقولُ: لَعَلَّها أنْ تَحدُثَ لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حاجةٌ؛ فما أزالُ أسمَعُه يَقولُ رَسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سُبحانَ اللهِ، سُبحانَ اللهِ، سُبحانَ اللهِ وبَحمْدِه، حتى أمَلَّ فأرجِعَ، أو تَغلِبَني عَينيَّ، فأرقُدَ، قال: فقال لي يَومًا -لِمَا يَرى مِن خِفَّتي وخِدمَتي إيَّاه-: سَلْني يا رَبيعةُ أُعطِكَ. قال: فقُلتُ:أنظُرُ في أمْري يا رَسولَ اللهِ، ثم أُعلِمُكَ ذلك. قال: ففَكَّرتُ في نَفْسي، فعَرَفتُ أنَّ الدُّنيا مُنقَطِعةٌ زائِلةٌ، وأنَّ لي فيها رِزقًا سَيَكفيني ويأتيني، قال: فقُلتُ: أسألُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِآخِرَتي؛ فإنَّه مِنَ اللهِ عزَّ وجلَّ بالمَنزِلِ الذي هو به، قال: فجِئتُ، فقال: ما فَعَلتَ يا رَبيعةُ؟ قال: فقُلتُ: نَعَمْ يا رَسولَ اللهِ، أسألُكَ أنْ تَشفَعَ لي إلى رَبِّكَ فيُعتِقَني مِنَ النارِ. قال: فقال: مَن أمَرَكَ بهذا يا رَبيعةُ؟ قال: فقُلتُ: لا واللهِ الذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، ما أمَرَني به أحَدٌ، ولكنَّكَ لَمَّا قُلتَ: سَلْني أُعطِكَ، وكُنتَ مِنَ اللهِ بالمَنزِلِ الذي أنتَ به، نَظَرتُ في أمْري وعَرَفتُ أنَّ الدُّنيا مُنقَطِعةٌ وزائِلةٌ، وأنَّ لي فيها رِزقًا سيأتيني، فقُلتُ: أسألُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِآخِرَتي. قال: فصَمَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طَويلًا، ثم قال لي: إنِّي فاعِلٌ، فأعِنِّي على نَفْسِكَ بكَثرةِ السُّجودِ.
١٧ -ألا أُخبرُكم بالتَّيسِ المُستعارِ قالوا بلى يا رسولَ اللهِ قال هو المُحَلِّلُ لعن اللهُ المُحلِّلَ والمُحلَّلَ لهُ
١٨ -أمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالصدقةِ فقام رجلٌ فقال : يا رسولَ اللهِ عندي دينارٌ قال : تصدَّقْ به على نفسِكَ ، قال : عندي آخرُ قال : تصدَّقْ به على ولدِكَ قال : عندي آخرُ. قال : تصدَّقْ به على زوجتِكَ، قال : عندي آخرُ. قال : تصدَّقْ به على خادمِك، قال عندي آخرُ، قال : أنت أبصرُ
- تصدَّقْ به على نفسِكَ:
- اقض به حوائج نفسك
١٩ -قلتُ يا رسولَ اللهِ عَوْرَاتُنا ما نَأتِي منها وما نَذَرُ ؟ قال : احفظْ عَوْرَتَكَ، إلا مِن زوجتِكَ أو ما مَلَكتْ يَمِينُكَ
٢٠ -قلتُ : يا رسولَ اللهِ مَنْ أَبَرُّ ؟ قال : أمَّكَ. قلتُ : ثمَّ مَنْ ؟ قال : أمَّكَ. قلتُ : ثمَّ مَنْ ؟ قال : أمَّكَ. قلتُ : ثم مَنْ ؟ قال : أباك ثمَّ الأقربَ فالأقربَ
- مَنْ أَبَرُّ ؟:
- البر: الإحسان، وهو مراعاة الحقوق الواجبة على المرء والقيام بها على الوجه المأمور به، وهو في حق الوالدين والأقربين ضد العقوق، والمعنى: من أحسن إليه ومن أصله
