٢٦١ -من أنظر مُعسرًا فله بكلِّ يومٍ مثلُه صدقةٌ قال ثم سمعتُه يقول من أنظر مُعسرًا فله بكلِّ يومٍ مثلَيه صدقةٌ قلتُ سمعتُك يا رسولَ اللهِ تقول فذكر اللفظَ الأولَ ثم سمعتُك تقول فذكر اللفظَ الآخرَ قال له بكلِّ يومٍ صدقةٌ قبل أن يحلَّ الدَّينُ فإذا حلَّ الدَّينُ فأنظِرْه فله بكلِّ يومٍ مثلَيه صدقةٌ
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
١٬٤٣٢ نتيجة
٢٦٢ -فهي عَلَيَّ ومِثْلُها [يعني حديث: بَعَثَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عُمَرَ علَى الصَّدَقَةِ، فقِيلَ: مَنَعَ ابنُ جَمِيلٍ، وَخَالِدُ بنُ الوَلِيدِ، وَالْعَبَّاسُ عَمُّ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ ما يَنْقِمُ ابنُ جَمِيلٍ إلَّا أنَّهُ كانَ فقِيرًا فأغْنَاهُ اللَّهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فإنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ في سَبيلِ اللهِ، وَأَمَّا العَبَّاسُ فَهي عَلَيَّ، وَمِثْلُهَا معهَا، ثُمَّ قالَ: يا عُمَرُ، أَما شَعَرْتَ أنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ؟]
٢٦٣ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يصومُ الأيامَ يَسْرُدُ حتى يُقالَ لا يُفْطِرُ ويُفْطِرُ الأيامَ حتى لا يَكادُ أن يصومَ إلا في يوميْنِ من الجمعةِ إن كانا في صيامِهِ وإلا صامهما ولم يكنْ يصومُ من شهرٍ من الشهورِ ما يصومُ من شعبانَ فقلتُ يا رسولَ اللهِ إنكَ تصومُ لا تكادُ أن تُفطِرَ وتُفطِرُ حتى لا تكادُ أن تصومَ إلا يوميْنِ إن دخلا في صيامِكَ وإلا صُمتهما قال أيُّ يوميْنِ قال قلتُ يومَ الاثنينِ ويومَ الخميسِ قال ذانِكَ يومانِ تُعرضُ فيهما الأعمالُ على ربِّ العالمينَ وأُحِبُّ أن يُعرضَ عملي وأنا صائمٌ قال قلتُ ولم أَرَكَ تصومُ من شهرٍ من الشهورِ ما تصومُ من شعبانَ قال ذاكَ شهرٌ يغفلُ الناسُ عنهُ بينَ رجبَ ورمضانَ وهو شهرٌ يُرفعُ فيهِ الأعمالُ إلى ربِّ العالمينَ فأُحِبُّ أن يُرفعَ عملي وأنا صائمٌ
٢٦٤ -عن أبِي بكرٍ الصِّدِّيقِ رضيَ اللهُ عنهُ أنه شيَّع يزيدَ بنَ أبي سفيانَ حين بعثه إلى الشامِ ويزيدٌ راكبٌ وأبو بكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ يمشي فقال له يزيدُ يا خليفةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إما أن تركبَ وإما أن أنزلَ أنا فأمشي معك قال لا أركبُ ولا تنزلُ إني أحتسِبُ خُطايَ هذه في سبيلِ اللهِ
٢٦٥ -خرجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في جنازةٍ فرأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو على القبرِ يُوصِي الحافرَ أَوْسِعْ من قِبَلِ رجليْهِ أَوْسِعْ من قِبَلِ رأسِه فلمَّا رجعَ استقبلهُ دَاعِي امرأةٍ فجاءَ وجِئَ بالطعامِ فوَضَعَ يدَه ثم وضعَ القومُ فأكلوا فنظرَ آباؤنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُلَوِّكُ لقمةً في فَمِه ثم قال أجدُ لحمَ شاةٍ أُخذتْ بغيرِ إذنِ أهلِها فأرسلتِ المرأةُ يا رسولَ اللهِ إنِّي أرسلتُ إلى البقيعِ يَشتري لي شاةً فلم أجدْ فأرسلتُ إلى امرأتِه فأرسلتْ إليَّ بها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أَطعميهِ الأَسَارَى
٢٦٦ -رائطةٌ امرأةُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ وأمُّ ولدِهِ وكانت امرأةً صَنَاعَ اليدِ قال فكانت تُنفِقُ عليهِ وعلى ولدِهِ من صنْعَتِها قالت فقلتُ لعبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ لقد شَغَلْتَنِي أنتَ وولدُكَ عن الصدقةِ فما أستطيعُ أن أتصدقَ معكم بشيٍء فقال لها عبدُ اللهِ واللهِ ما أُحِبُّ إن لم يكنْ في ذلكَ أجرٌ أن تفعلي فأتتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالت يا رسولَ اللهِ إني امرأةٌ ذاتُ صَنْعَةٍ أبيعُ منها وليسَ لي ولا لولدي ولا لزوجي نفقةٌ غيرُها وقد شَغَلُوني عن الصدقةِ فما أستطيعُ أن أتصدقَ بشيٍء فهل لي من أجرٍ فيما أنفقتُ قال فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنفقي عليهم فإنَّ لكِ في ذلكَ أجرٌ ما أنفقتِ عليهم
٢٦٧ -تَثَوَّيْتُ أبا هريرةَ بالمدينةِ... فقال ألَا أُحدثُكَ عنِّي وعن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال قلتُ بلَى قال بينَما أنا أُوعَكُ في المسجدِ إذ جاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى دخلَ المسجدَ... فذكرَ الحديثَ وفيه فقال إنْ أنْسَانِي الشيطانُ شيئًا من صلاتِي فلْيُسبِّحِ الْقومُ ولْيُصفِّقِ النِّساءُ قال فصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ... ثم حمِدَ اللهَ وأَثنَى علَيهِ ثم قال أمَا بعدُ ثُمَّ أقبلَ على الرجالِ فقال هلْ منكُمُ الرجلُ إذا أَتَى أهلَه فأَغلقَ عليه بَابَه وألْقَى عَليه سِترَه واستتَرَ بسترِ اللهِ قالوا نَعمْ قال ثم يجلسُ بعدَ ذلكَ فيقولُ فعلتُ كذَا فعلتُ كذَا قال فسكَتوا قال فأقبلَ على النساءِ فقالَ هلْ منكُنَّ من تُحَدِّثُ فسكَتْنَ فَجَثَتْ فتاةٌ كَعَابٌ على إِحْدَى رُكْبتَيها وتطاولَتْ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لِيراها ويسمعَ كلامَها فقالت يا رسولَ اللهِ إنهم لَيتَحدَّثونَ وإنهنَّ ليتَحدَّثْنَهُ فقالَ هلْ تدرونَ ما مثلُ ذلكَ فقال إنما ذلكَ مثلُ شيطانةٍ لقِيَتْ شيطانًا في السِّكَّةِ فقضَى منها حاجَتَه والناسُ ينظرونَ إليهِ ألا وإنَّ طِيبَ الرجالِ ما ظهرَ ريحُه ولم يظهرْ لونُه.
- تَثَوَّيْتُ أبا هريرةَ:
- أي: جئته ضيفاً
- أُوعَكُ:
- الوعك: هو الحمى، وقيل: ألمها
- كَعَابٌ:
- هي المرأة حين يبدو ثديها للنهود
٢٦٨ -عن عبدِ اللهِ بنِ يزيدَ الخطميِّ وكان أميرًا على الكوفةِ قال أتيْنَا قيسَ بنَ سعدِ بنِ عبادةَ في بيتِه فأذَّنَ المُؤذِّنُ للصلاةِ وقلنا لقيسٍ قمْ فصَلِّ لنا فقال لم أكنْ لأُصلِّيَ بقومٍ لستُ عليهم بأميرٍ قال رجلٌ ليسَ بدونِهِ يُقالُ لهُ عبدُ اللهِ بنُ حنظلةَ بنِ الغسيلِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الرجلُ أحقُّ بصدرِ دابَّتِهِ وصدْرِ فِراشِهِ وأن يَؤُمَّ في رَحْلِهِ فقال قيسُ بنُ سعدٍ عندَ ذلكَ يا فلانُ لمولىً لهم قمْ فصَلِّ لهم
٢٦٩ -تبارك الذي وسِع سمعُه كلَّ شيءٍ إني لَأسمعُ كلامَ خولةَ بنتِ ثعلبةَ ويخفَى عليَّ بعضُه وهي تشتكى زوجَها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهي تقولُ يا رسولَ اللهِ أكل شبابي ونثرتُ له بطني حتى إذا كبرتْ سِنِّي وانقطع له ولدي ظاهَر مِنِّى اللهمَّ إني أشكو إليك قالت عائشةُ فما برِحتْ حتى نزل جبريلُ عليه السلامُ بهؤلاء الآياتِ { قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا } قال وزوجُها أوسُ بنُ الصامتِ
٢٧٠ -حديث فيمَن نَذرَ الصَّلاةَ في المسجدِ الأقصَى، يجزئُه في المسجدِ الحرامِ [يعني حديث: أنَّ رَجُلًا قام يومَ الفَتحِ فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي نذَرْتُ للهِ إن فَتَح اللهُ عليك مَكَّةَ أن أصَلِّيَ في بَيتِ المقدِسِ ركعَتَينِ، قال: صَلِّ هاهنا، ثمَّ أعاد عليه، فقال: صَلِّ هاهنا، ثمَّ أعاد عليه فقال: شَأْنُك إذَنْ]
٢٧١ -صُمْنَا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلم يُصَلِّ بنا حتى بَقِيَ سبعٌ من الشهرِ فقامَ بنا حتى ذهبَ ثُلُثُ الليلِ ثم لم يقمْ بنا في السادسةِ وقام بنا في الخامسةِ حتى ذهبَ شطرُ الليلِ فقلتُ لهُ يا رسولَ اللهِ لو نَفَلْتَنَا بقيَّةَ ليلتِنَا هذهِ فقال إنهُ من قامَ مع الإمامِ حتى ينصرفَ كُتِبَ لهُ قيامُ ليلةٍ..... الحديثُ} ثم لم يُصَلِّ بنا حتى بَقِيَ ثلاثٌ من الشهرِ وصلَّى بنا في الثالثةِ ودعا أهلَه ونساءَهُ فقامَ بنا حتى تَخَوَّفْنَا الفلاحَ قلتُ لهُ وما الفلاحُ قال السُّحُورُ
٢٧٢ -أُتِيَ عمرُ بمجنونةٍ قد زَنَتْ فاستشارَ فيها أُناسًا فأمرَ بها عمرُ أن تُرْجَمَ فمرَّ بها على عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضوانُ اللهِ عليهِ فقال ما شأنُ هذه قالوا مجنونةُ بني فلانٍ زَنَتْ فأَمَرَ بها عمرُ أن تُرْجَمَ قال ارجعوا بها ثم أتاهُ فقال يا أميرُ المؤمنينَ أما علمتَ أنَّ القلمَ قد رُفِعَ عن ثلاثةٍ عن المجنونِ حتى يبرأَ وعن النائمِ حتى يستيقظَ وعن الصبيِّ حتى يعقِلَ قال بلى قال فما بالُ هذه تُرْجَمُ قال لا شيءَ قال فأرسلْها قال فجعلَ عمرُ يُكّبِّرُ وفي روايةٍ قال أوما تذكرُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ عن المجنونِ المغلوبِ على عقلِه حتى يفيقَ وعن النائمِ حتى يَستيقيظَ وعن الصبيِّ حتى يَحتلمَ قال صدقتَ قال فخلَّى عنها
- حتى يبرأَ:
- حتى يفيق
- رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ:
- كناية عن عدم كتابة الآثام عليهم في هذه الأحوال
٢٧٣ -لما بعث عمرو بنُ سعيدٍ بعثَه يغزو ابنَ الزبيرِ أتاهُ أبو شريحٍ فكلَّمه وأخبرَه بما سمع من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم خرج إلى نادي قومِه فجلس فيه فقمتُ إليه فجلستُ معه فحدَّث قومٌ كما حدَّث عمرو بنُ سعيدٍ ما سمع من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعما قال له عمرو بنُ سعيدٍ قال قلتُ ها أنا ذا كنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين افتتحَ مكةَ فلما كان الغدُ من يومِ الفتحِ عدَتْ خُزاعةُ على رجلٍ من هُذيلٍ فقتلُوه وهو مشركٌ فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فينا خطيبًا فقال يا أيها الناسُ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حرَّم مكةَ يومَ خلق السماواتِ والأرضَ فهي حرامٌ من حرامِ اللهِ تعالى إلى يومِ القيامةِ لا يحلُّ لامرئٍ يؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ أن يسفكَ فيها دمًا ولا يعضدُ بها شجرًا لم تحللْ لأحدٍ كان قبلي ولا تحلُّ لأحدٍ يكون بعدي ولم تحللْ لي إلا هذه الساعةَ غضبًا على أهلِها ألا ثم قد رجعتْ كحُرمتِها بالأمسِ ألا فلْيُبلِّغِ الشاهدُ منكم الغائبَ فمن قال لكم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد قاتل بها فقولوا إنَّ اللهَ قد أحلَّها لرسولِه ولم يُحلِلْها لكم يا معشرَ خُزاعةَ ارفعوا أيديَكم عن القتلِ فقد كثُر أن يقعَ لئن قتلتُم قتيلًا لآدِينَّه فمن قُتل بعد مقامي هذا فأهلُه بخيرِ النَّظرينِ إن شاؤُوا فدمُ قاتِلِه وإن شاؤوا فعقلُه ثم ودَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الذي قتلتْه خزاعةُ فقال عمرو بنُ سعيدٍ لأبي شريحٍ انصرِفْ أيها الشيخُ فنحنُ أعلمُ بحُرمتِها منك إنها لا تمنعُ سافكَ دمٍ ولا خالعَ طاعةٍ ولا مانعَ جزيةٍ قال فقلتُ قد كنتُ شاهدًا وكنتُ غائبًا وقد بلَّغتُ وقد أمرَنا رسولُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يُبلِّغَ شاهدُنا غائبَنا وقد بلَّغتُك فأنتَ وشأنُكَ
- يومِ الفتحِ:
- أي: فتح مكة شرفها الله تعالى، وهو سنة ثمان من الهجرة
- بخيرِ النَّظرينِ:
- أوفق الأمرين
- ودَى:
- وداه: أي: أعطى ديته
٢٧٤ -أفاءَ اللهُ عزَّ وجلَّ خَيبَرَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأمَرَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما كانوا، وجَعَلَها بَينَه وبَينَهم، فبَعَثَ عَبدَ اللهِ بنَ رَواحةَ فخَرَصَها عليهم، ثم قال لهم: يا مَعشَرَ اليَهودِ، أنتم أبغَضُ الخَلقِ إليَّ؛ قَتَلتُم أنبياءَ اللهِ عزَّ وجلَّ، وكَذَبتُم على اللهِ، وليس يَحمِلُني بُغضي إيَّاكم على أنْ أحيفَ عليكم، قد خَرَصتُ عِشرينَ ألْفَ وَسْقٍ مِن تَمْرٍ؛ فإنْ شِئتُم فلكم، وإنْ أبَيتُم فلي. فقالوا: بهذا قامَتِ السَّمَواتُ والأرضُ، قد أخَذْنا؛ فاخرُجوا عنَّا.
- أحيفَ:
- الحيف: الظلم
٢٧٥ -قال عمرُ؟ إليَّ طبيبًا ينظر إلى جَرحي هذا قال فأرسَلوا إلى طبيبٍ من العربِ فسقى عمرَ نبيذًا فشُبِّهَ النبيذُ بالدمِ حين خرج من الطعنةِ التي تحت السُّرَّةِ قال فدعوتُ طبيبًا آخرَ من الأنصارِ من بني معاويةَ فسقاه لبنًا فخرج اللبنُ من الطَّعنة صلدًا أبيضَ فقال له الطبيبُ يا أميرَ المؤمنين اعهَدْ فقال عمرُ صدقَني أخو بني معاويةَ ولو قلتَ غيرَ ذلك كذَّبتُك قال فبكى عليه القومُ حين سمعوا ذلك فقال لا تبكُوا علينا من كان باكيًا فلْيخرُجْ ألم تسمَعوا ما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال يُعذَّبُ الميِّتُ ببكاءِ أهلِه عليه فمن أجل ذلك كان عبدُ اللهِ لا يُقرُّ أن يبكىَ عنده على هالكٍ من ولدِه ولا غيرِهم
٢٧٦ -لمَّا استُخلفَ أبو بكرٍ أصبحَ غاديًا إلى السوقِ وعلى رقبتِهِ أثوابٌ يَتَّجِرُ بها فلقيَهُ عمرُ بنُ الخطابِ وأبو عبيدةَ بنُ الجراحِ فقالا لهُ أينَ تُريدُ يا خليفةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال السوقُ قالا تصنعُ ماذا وقد وُلِّيتَ أمْرَ المسلمينَ قال فمن أينَ أُطْعِمُ عيالي قالا انطلقْ حتى نفرِضَ لكَ شيئًا فانطلقَ معَهما ففرضوا لهُ كلَّ يومْ شطرَ شاةٍ وما كسوهُ في الرأسِ والبطنِ فقال عمرُ إليَّ القضاءُ وقال أبو عبيدةَ وإليَّ الفَيْءُ قال عمرُ فلقد كان يأتي عليَّ الشهرُ ما يختصمُ إليَّ فيهِ اثنانِ
٢٧٧ -لمَّا أمَرَ رسولُ اللهِ بالنَّاقوسِ لِيُضْرَبَ به للنَّاسِ لِجَمْعِ الصَّلاةِ، طاف بي وأنا نائِمٌ رجُلٌ يَحمِلُ ناقوسًا ، فقلْتُ: يا عبدَ اللهِ، أتَبِيعُ النَّاقوسَ؟ فقال: وما تَصنَعُ به؟ فقُلْتُ: نَدْعو به إلى الصَّلاةِ، قال: أفلَا أدُلُّكَ على ما هو خيرٌ مِن ذلك؟ فقلْتُ: بلى، فقال: تقولُ: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، حَيَّ على الصَّلاةِ حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الفَلاحِ ، حَيَّ على الفَلاحِ ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لَا إلهَ إلَّا اللهُ. قال: ثمَّ أسْتَأْخَرَ عنِّي غيرَ بعيدٍ، ثمَّ قال: وتقولُ إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الفَلاحِ ، قدْ قامَتِ الصَّلاةُ قدْ قامَتِ الصَّلاةُ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلَّا اللهُ، فلمَّا أصبَحْتُ أتَيتُ رسولَ اللهِ فأخْبَرتُهُ بما رأَيتُ، فقال: إنَّهَا لرُؤْيَا حقٍّ إنْ شاءَ اللهُ، فَقُمْ معَ بلالٍ، فأَلْقِ عليه ما رأيتَ، فلْيُؤَذِّنْ به؛ فإنَّه أندَى صوتًا مِنكَ.
- طاف بي:
- من الطيف، وهو الخيال الذي يلم بالنائم
- ناقوسًا:
- أي: خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها، وهي للنصارى، يضربون بها عند أوقات الصلاة
- حَيَّ على الفَلاحِ:
- معناه: هلم
- حَيَّ على الفَلاحِ:
- معناه: هلم
- حَيَّ على الفَلاحِ:
- معناه: هلم
٢٧٨ -عن عبدِ اللهِ بنِ عمَرِو بنِ العاصِ قال نحلْتُ لِرجلٍ من بَنِي مُدْلِجٍ جَارِيَةٌ فأصابَ مِنْها ابْنًا فكانَ يَسْتَخْدِمُها، فلمَّا شَبَّ الغُلامُ دُعِيَ بِها يومًا فقال اصْنَعِي كذا وكذا فقال لا تأتيكَ حتى متى تَسْتَأْمِي أمِّي قال فَغَضِبَ فحذفَهُ بسيفِهِ فأصابَ رِجْلَهُ فَنَزَفَ الغُلامُ فماتَ فانطلقَ في رَهْطٍ من قَوْمِهِ إلى عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ فقال يا عَدُوَّ نفسِهِ أنتَ الذي قَتَلْتَ ابنَكَ لَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ يقولُ لا يُقَادُ الأَبُ مِنَ ابنِهِ لَقَتَلْتُكَ هَلُمَّ دِيَتَهُ قال فأتاهُ بِعشرينَ أوْ ثلاثِينَ ومِائَةِ بَعيرٍ قال فَخَيَّرَ مِنْها مِائَةً فدفعَها إلى ورَثَتِهِ وتركَ أباهُ
٢٧٩ -كنا مع عثمانَ وهو محصورٌ في الدارِ وكان في الدارِ مَدخلٌ من دخَله سمع كلامَ مَن على البلاطِ فدخله عثمانُ فخرج إلينا وهو مُتغيِّرٌ لونُه فقال إنهم لَيتواعدُنَّني بالقتلِ آنفًا قلنا يكفيكَهم اللهُ يا أميرَ المؤمنين قال ولم يَقتُلونني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول لا يحلُّ دمٌ.. فواللهِ ما زنيتُ في جاهليةٍ ولا إسلامٍ قطُّ ولا أحببتُ أنَّ لي بديني بدَلًا منذ هداني اللهُ ولا قتلتُ نفسًا فبمَ يقتُلونني
- البلاطِ:
- ما يفرش به الأرض من حجر أو غيره
- آنفًا:
- يعني الآن والساعة أو قريبا
٢٨٠ -احفُروا وأوسِعوا وأعمِقوا [يعني حديث: لمَّا كانَ يومُ أُحُدٍ، أصيبَ مَن أصيبَ منَ المسلِمينَ وأصابَ النَّاسَ جراحاتٌ فقُلنا يا رسولَ اللَّهِ الحَفرُ علَينا لكُلِّ إنسانٍ شديدٌ فكيفَ تأمرُنا فقال احفُروا وأوسِعوا وأعمِقوا وأحسِنوا وادفِنوا الاثنينِ والثَّلاثةَ في القبرِ وقدِّموا أَكْثرَهُم قُرآنًا قال فَكانَ أبي ثالثَ ثلاثةٍ وَكانَ أَكْثرَهُم قرآنًا، فقُدِّمَ.]
