٢٨١ -ليس لِقاتلٍ ميراثٌ [يعني حديثَ: أنَّ سُراقةَ بنَ جُعشُمٍ أتى عُمرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه، فأخبَرَه أنَّ رجُلًا منهم يُدعى قتادةَ حَذَف ابنَه بسَيفٍ فأصاب ساقَيه، فنُزي منه فمات، فأعرض عنه عُمَرُ، فقال له سُراقةُ: لئن كنتَ واليًا لتُقبِلَنَّ علينا، وإن كان غيرُك فأمْرُنا إليه، قال: فأقبَل إليه عُمَرُ فعَرَض عليه الأمرَ، فقال عُمَرُ: اعدُدْ لي بقُدَيدٍ عِشرين ومائةً، فلمَّا جاءه أخذ منها ثلاثينَ حِقَّةً، وثلاثينَ جَذَعةً، وأربعينَ خَلِفةً، ثمَّ قال: أين أخو المقتولِ؟ خُذْها، ثمَّ قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: «ليس لقاتلٍ ميراثٌ»]
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
١٬٤٣٢ نتيجة
٢٨٢ -اسْتسقى عمرُ بنُ الخطابِ عامَ الرمادةِ بالعباسِ بنِ عبدِ المطلبِ فقال اللهمَّ هذا عمُّ نبيِّكَ العباسُ نتوجهُ إليكَ بهِ فاسقنا فما بَرَحوا حتى سَقاهمُ اللهُ قال فخطبَ عمرُ الناسَ فقال يا أيُّها الناسُ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يَرى للعباسِ ما يَرى الولدُ لوالدِه يُعَظِّمُهُ ويُفَخِّمُهُ ويُبِرُّ قَسَمَهُ فاقتدوا أيُّها الناسُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في عمِّهِ العباسِ واتخذوهُ وسيلةً إلى اللهِ عزَّ وجلَّ فيما نزلَ بِكُم
٢٨٣ -قلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أُسْتحاضُ حِيضةً شديدةً، فما تَرَى فيها؟ قال: أنْعَتُ لكِ الكُرْسُفَ؛ فإنَّه يُذهِبُ الدَّمَ، قالت: هو أكثرُ مِن ذلك، قال: فاتَّخِذي ثوبًا، قالتْ: هو أكثَرُ مِن ذلك، قال: فتَلَجَّمِي ، قالت: إنَّما أَثُجُّ ثَجًّا ، فقال لها: سآمُرُكِ بأمْرَيْنِ، أيَّهُما فَعلْتِ فقد أجْزَأَ عنكِ مِن الآخَرِ، فإنْ قَوِيتِ علَيهِما فأنتِ أعلَمُ، فقال لها: إنَّما هذه رَكْضةٌ مِن رَكَضاتِ الشَّيطانِ، فتحَيَّضِي سِتَّةَ أيَّامٍ أو سَبعةً في عِلْمِ اللهِ، ثمَّ اغتَسِلي، حتَّى إذا رأيتِ أنَّكِ قد طَهُرْتِ واستَنْقأْتِ ، فصلِّي أربعًا وعِشرينَ أو ثلاثًا وعِشرينَ ليلةً وأيَّامَها، وصُومِي؛ فإنَّ ذلك يُجزِئُكِ، وكذلكِ فافْعَلِي في كلِّ شَهرٍ كما تَحِيضُ النِّساءُ وكما يَطهُرْنَ لمِيقاتِ حَيضِهِنَّ وطُهرِهِنَّ.
- إنِّي أُسْتحاضُ:
- أي: يستمر بي الدم بعد أيام الحيض
- فتَلَجَّمِي:
- أي: شدي اللجام، يعني: خرقة على هيئة اللجام، كالاستثفار، واللجام: هو أن تشد المرأة فرجها بخرقة عريضة توثق طرفيها في شيء آخر قد شدته على وسطها بعد أن تحتشي قطنا، فتمنع بذلك الدم
- إنَّما أَثُجُّ ثَجًّا:
- أي: أصب صبا
- فتحَيَّضِي:
- أي: اجعلي نفسك حائضا
- واستَنْقأْتِ:
- أي: بالغت في التنقية، والإنقاء: التنظيف والمبالغة في الغسل
٢٨٤ -قدِمَتْ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنْها فبيْنا نحن جلوسٌ عِندَها مَرْجِعَها من العِراقِ ليالِيَ قُوتِلَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنهُ إذْ قالتْ لِيَ يا عبدَ اللهِ بنَ شدَّادٍ هل أنتَ صادِقِي عمَّا أسألُكَ عنهُ حدِّثْنِي عن هؤلاءِ القومِ الذين قتَلَهمْ علىٌّ قُلتُ ومالِيَ لا أصدُقُكِ قالتْ فحدِّثْنِي عن قصَّتِهِمْ قُلتُ إنَّ علِيًّا لَمَّا أنْ كاتَبَ مُعاويةَ وحكَّمَ الحكَميْنِ خرَجَ عليْهِ ثمانيةُ آلافٍ من قُرَّاءِ الناسِ فنَزلُوا أرْضًا من جانِبِ الكُوفةِ يُقالُ لها حَرُوراءُ وإنَّهمْ أنكرُوا عليه فقالُوا انْسلخْتَ من قميصٍ ألَبسَكَهُ اللهُ وأسْماكَ بهِ ثمَّ انطلقتَ فحكَّمتَ في دينِ اللهِ ولا حُكمَ إلَّا للهِ فلَمّا أنْ بلغَ علِيًّا ما عتِبُوا عليه وفارقُوهُ أمَرَ فأذَّنَ مُؤذِّنٌ لا يَدخلُ على أميرِ المؤمنينَ إلَّا رجلٌ قدْ حمَلَ القُرآنَ فلَمَّا أنِ امْتلأَ من قُرَّاءِ الناسِ الدَّارَ دَعَا بِمُصحفٍ عظيمٍ فوضَعَهُ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنهُ بين يديْهِ فطَفِقَ يَصُكُّهُ بيدِهِ ويقولُ أيُّها المصحفُ حدِّثِ الناسَ فنادَاهُ الناسُ فقالُوا يا أميرَ المؤمِنينَ ما تَسألُهُ عنهُ إنَّما هو ورَقٌ ومِدادٌ ونحنُ نتكلَّمُ بِما رُوِينا مِنهُ فماذا تُريدُ قال أصحابُكمُ الَّذين خرَجُوا بينِي وبينهمْ كتابُ اللهِ تعالَى يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ في امْرأةٍ ورجلٍ وإنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا من أهْلِهِ فأُمَّةُ مُحمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعظَمُ حرْمةً مِنِ امْرأةٍ ورجلٍ ونَقَمُوا عليَّ أنِّي كاتبْتُ مُعاويةَ وكتبْتُ عليَّ بنَ أبِي طالِبٍ وقدْ جاء سُهيْلُ بنُ عمرٍو ونحنُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم بالحُديْبِيَّةِ حِينَ صالَحَ قومَهُ قُريْشًا فكَتبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ فقال سُهيْلٌ لا تَكتبْ بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ قُلتُ فكيفَ أكتبُ قال اكتبْ باسْمِكَ اللهُمَّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اكتُبْهُ ثمَّ قال اكتبْ من مُحمدٍ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال لوْ نعلَمُ أنَّكَ رسولُ اللهِ لمْ نُخالفْكَ فكتَبَ هذا ما صالَحَ عليه محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ قريْشًا يقولُ اللهُ في كتابِهِ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ والْيَوْمَ الْآخِرَ فبعثَ إليهِمْ عليُّ بنُ أبِي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنهُ عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ فخرجْتُ معَهُ حتى إذا تَوسَّطْنا عسْكَرَهمْ قامَ ابنُ الكَوَّاءِ فخطَبَ الناسَ فقال يا حمَلَةَ القُرآنِ إنَّ هذا عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ فمَنْ لمْ يكنْ يَعرفُهُ فأنا أعرِفُهُ من كتابِ الله هذا مَنْ نزلَ فيه وفي قومِه بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ فرُدُّوهُ إلى صاحِبِهِ ولا تُواضِعُوهُ كتابَ اللهِ عزَّ وجلَّ قال فقامَ خُطباؤُهمْ فقالُوا واللهِ لَنواضِعَنَّهُ كتابَ اللهِ فإذا جاءَنا بِحقٍّ نعرِفُهُ اتَّبعناهُ ولئِنْ جاءَنا بالباطلِ لنَبُكِّتَنَّهُ بِباطلِهِ ولنُرَدَّنََهُ إلى صاحبِهِ فوَاضَعُوهُ على كِتابِ اللهِ ثلاثةَ أيامٍ فرجعَ مِنهمْ أربعةُ آلافٍ كُلُّهمْ تائِبٌ فأقبَلَ بهمْ ابنُ الكَوَّاءِ حتى أدخلَهمْ على علِيٍّ رضِيَ اللهُ عنهُ فبعثَ علِيٌّ إلى بقيَّتِهمْ فقال قدْ كان من أمرِنا وأمرِ الناسِ ما قدْ رأيتُمْ قِفُوا حيث شِئتُمْ حتى تجتمِعَ أُمَّةُ مُحمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَنزِلُوا فيها حيث شِئتُمْ بيْننا وبينكمْ أنْ نَقيَكمْ رِماحَنا ما لمْ تقطَعُوا سبيلًا وتطلُبوا دَمًا فإنَّكمْ إنْ فعلْتُمْ ذلكَ فقدْ نبذْنا إليكمُ الحرْبَ على سَواءٍ إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الخائِنينَ فقالتْ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنْها يا ابنَ شَدَّادٍ فقدْ قتلَهمْ فقال واللهِ ما بعثَ إليهِمْ حتى قطعُوا السبيلَ وسَفَكُوا الدِّماءَ وقتلُوا ابنَ خبَّابٍ واستحَلُّوا أهلَ الذِّمَّةِ فقالَتْ آللهُ قُلتُ آللهُ الّذي لا إلهَ إلَّا هوَ لقدْ كانَ، قالَتْ فما شيءٌ بلغنِي عن أهلِ العِراقِ يتحدثُونَ بهِ يقولُونَ ذُو الثَّدْيِ ذُو الثَّدْيِ قُلتُ قدْ رأيتُهُ ووقفْتُ عليه مع علِيٍّ رضِيَ اللهُ عنهُ في القتْلَى فدَعا الناسَ فقال هل تعرِفونَ هذا فمَا أكثرَ من جاء يقولُ قدْ رأيتُهُ في مَسجِدِ بنِي فُلانٍ يُصلِّي ورأيتُهُ في مسجِدِ بَنِي فُلانٍ يُصلِّي فلَمْ يأتُوا بِثَبْتٍ يُعرَفُ إلَّا ذلكَ قالَتْ فما قولُ عليٍّ حينَ قامَ عليه كما يَزعُمُ أهلُ العِراقِ قُلتُ سمعتُهُ يقولُ صدَقَ اللهُ ورسولُهُ قالَتْ فهلْ سمِعْتَ أنتَ مِنهُ قال غيرَ ذلكَ قُلتُ اللهُمَّ لا قالَتْ أجَلْ صدَقَ اللهُ ورسولُهُ يَرحمُ اللهُ علِيًّا إنَّهُ من كلامِه كان لا يَرَى شيئًا يُعجِبُهُ إلَّا قال صدَقَ اللهُ ورسولُهُ
- أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ:
- أي: اقتداء، الأسوة: القدوة، والأخذ بفعل الغير
- قَوْمٌ خَصِمُونَ:
- أي: كثيروا الخصومة
- على سَواءٍ:
- ليكون خصمه مساويا معه في النقض والسوية، أي: مستوية
٢٨٥ -عن معاذِ بنِ جبلٍ قال أما أحوالُ الصِّيامِ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قدم المدينةَ فجعل يصوم من كلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيامٍ وصيامَ يومِ عاشوراءَ ثم إنَّ اللهَ فرض عليه الصيامَ فأنزل الله { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ } إلى هذه الآية { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } فكان من شاء صامَ ومن شاء أطعَم مسكينًا فأجزى ذلك عنه ثم إنَّ اللهَ أنزل الآيةَ الأُخرى {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاس} إلى قوله تعالى {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } فأثبت اللهُ صيامَه على المقيمِ الصحيحِ ورخَّص فيه للمريضِ وللمسافرِ وثبتَ الإطعامُ للكبيرِ الذي لا يستطيعُ الصيامَ فهذان حَولانِ......
- فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ:
- الفدية: الجزاء، وهو القدر الذي يبذله الإنسان يقي به نفسه من تقصير وقع منه في عبادة ونحوها، وتطلق أيضا على الدية
٢٨٦ -كان من حديثِ ابنِ مُلجَمٍ لعنهُ اللهُ وأصحابُه قلتُ فساق القصةَ وفيها فقال عليٌّ للحسنِ رضيَ اللهُ عنهُما إن بقيتُ رأيتُ فيه رأيي وإن هلكتُ مِن ضرْبَتي هذه فاضرِبْه ضربةً ولا تُمثِّلْ به فإني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ينهى عن المُثلةِ ولو بالكلبِ العقورِ وذكر أنَّ جُندَبَ بنَ عبدِ اللهِ دخل على عليٍّ يسألُه فقال يا أميرَ المؤمنين إن فقدْناك ولا نفقدُك فنبايعُ الحسنَ قال ما آمرُكم ولا أنهاكم أنتم أبصرُ... وقد كان عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ قال يا بني عبدَ المطلبِ لا أَلفِينَّكم تخوضون دماءَ المسلمين تقولون قُتلَ أميرُ المؤمنين قُتِلَ أميرُ المُؤمنينَ ألا لا يُقتل بي إلا قاتِلي... وقال عليٌّ للحسنِ والحُسينِ أي بنيَّ أوصيكما بتقوى اللهِ وإقام الصلاةِ لوقتِها وإيتاءِ الزكاةَ عند مَحلِّها وحسنِ الوضوءِ فإنه لا يقبلُ صلاةٌ إلا بطهورٍ وأوصيكم بغفرِ الذنب ِوكظمِ الغيظِ وصلةِ الرحمِ والحلمِ عن الجهلِ والتفقَّه في الدِّينِ والتَّثبتِ في الأمرِ وتعاهدِ القرآنِ وحسنِ الجوارِ والأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكرِ واجتنابِ الفواحشِ قال ثم نظر إلى محمدٍ بنِ الحنفيةَ فقال هل حفظتَ ما أوصيتُ به أخوَيك قال نعم قال فإني أُوصيكَ بمِثله وأُوصيكَ بتوقيرِ أخوَيك لعِظَمِ حقِّهما عليك وتزيينِ أمرِهما ولا تقطع أمرًا دونَهما ثم قال لهما أُوصيكما به فإنه شقيقُكما وابنُ أبيكما وقد علمتُما أنَّ أباكما كان يحبُّه ثم أوصَى فكانت وصيَّتُه بسم ِاللهِ الرحمنِ الرحيمِ هذا ما أوصَى به عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ أوصَى أنه يشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه أرسلَه بالهدى ودين الحقِّ ليظهرَه على الدينِ كلِّه ولو كره المشركون ثم إن صلاتي ونسُكي ومحيايَ ومماتي لله ربِّ العالمين لا شريك له وبذلك أُمرتُ وأنا من المُسلمين ثم أُوصيكما يا حسنُ ويا حُسينُ وجميعَ أهلي ولَدي ومن بلغَه كتابي بتقوى اللهِ ربِّكم { وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعَا وَلَا تَفَرَّقُوا } فإني سمعتُ أبا القاسمِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول إنَّ صلاحَ ذاتِ البَيْنِ أعظمُ من عامةِ الصلاةِ والصيامِ وانظُروا إلى ذوي أرحامِكم فصِلُوهم يُهوِّنُ الله عليكم الحسابَ واللهَ اللهَ في الأيتامِ ولا يَضَيعنَّ بحضرتِكم واللهَ اللهَ في الصلاةِ فإنها عمودُ دِينِكم واللهَ اللهَ في الزكاةِ فإنها تُطفئُ غضبَ الربِّ عزَّ وجلَّ واللهَ اللهَ في الفقراءِ والمساكينِ فأشركِوهم في معايشِكم واللهَ اللهَ في القرآنِ فلا يسبقنَّكم بالعملِ به غيرُكم واللهَ اللهَ في الجهادِ في سبيلِ اللهِ بأموالِكم وأنفسِكم واللهَ اللهَ في بيتِ ربِّكم عزَّ وجلَّ لا يخلُونَّ ما بقيتُم فإنه إن ترك لم تناظَروا واللهَ اللهَ في أهلِ ذمة نبيِّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلا يُظلَمنَّ بين ظَهرانَيكم واللهَ اللهَ في جيرانِكم فإنهم وصيَّةً نبيِّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ما زال جبريلُ يُوصيني بهم حتى ظننتُ أنه سيورِّثُهم واللهَ اللهَ في أصحابِ نبيِّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلِّمَ فإنه أوصى بهم واللهَ اللهَ في الضعيفَينِ نسائِكم وما ملكت أيمانُكم فإنَّ آخرَ ما تكلَّم به صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن قال أُوصيكم بالضَّعيفَينِ النساءِ وما ملكت أيمانُكم الصلاةَ الصلاةَ لا تخافُنَّ في اللهِ لومةَ لائمٍ يكفِكم من أرادكم وبغَى عليكم وقولوا للناسِ حُسنًا كما أمركم اللهُ ولا تتركوا الأمرَ بالمعروفِ والنهيَ عن المنكرِ فيولِّيَ أمرَكم شرارَكم ثم تَدعونَ فلا يُستجابُ لكم عليكم بالتواصلِ والتبادلِ وإياكم والتقاطعَ والتدابرَ والتفرقَ وتعاونوا على البرِّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثمِ والعدوانِ واتقوا اللهَ إنَّ الله شديدُ العقابِ حفظكم اللهُ من أهلِ بيتٍ وحفظ فيكم نبيَّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أستودِعُكمُ اللهَ وأقرأُ عليكم السلامَ ثم لم ينطقْ إلا بلا إله إلا اللهُ حتى قُبضَ في شهرِ رمضانَ في سنةِ أربعينَ...
- ونسُكي:
- النسك: العبادة وكل ما يتقرب به إلى الله تعالى
٢٨٧ -أقبل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يعني من تبوكَ حتى نزل بذي أوانٍ بلدٍ بينه وبين المدينةِ ساعةٌ من نهارٍ وكان أصحابُ مسجدِ الضِّرارِ قد كانوا أتَوه وهو يتجهَّز إلى تبوكَ فقالوا يا رسولَ اللهِ إنا قد بنينا مسجدًا لذي العِلَّةِ والحاجةِ والليلةِ المَطيرة والليلةِ الشاتيةِ وإنا نحبُّ أن تأتيَنا فتصلِّي لنا فيه فقال إني على جناحِ سفرٍ وحال شغلٍ أو كما قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولو قدِمْنا إن شاء اللهُ تعالى أتَيناكُم فصلَّينا لكم فيه فلما نزل بذي أوانٍ أتاه خبرُ المسجدِ فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مالكَ بنَ الدُّخشمِ أخا بني سالمِ بنِ عوفٍ ومعنِ بن عديٍّ أو أخاه عامرُ بنُ عديٍّ أخا بلْعَجْلانِ فقال انطلِقا إلى هذا المسجدِ الظالمِ أهلُه فاهدِماه وحرِّقاهُ فخرجا سريعَينِ حتى أتيا بني سالمِ بنِ عوفٍ وهم رهطُ مالكِ بنِ الدُّخشُمِ فقال مالكٌ لمعنٍ أَنظِرْني حتى أخرجَ إليك بنارٍ من أهلي فدخل أهلُه فأخذ سَعفًا من النخلِ فأشعل فيه نارًا ثم خرجا يشتدَّانِ حتى دخلا المسجدَ وفيه أهلُه فحرَّقاه وهدماه وتفرَّقوا عنه ونزل فيهم من القرآنِ ما نزل ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارَا وَكُفْرًا ) إلى آخر القصة
- بلْعَجْلانِ:
- أصله من بين عجلان، اسم قبيلة
٢٨٨ -أنه طلَّق امرأتَه البتَّةَ فأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال ما أردتَ قال واحدةً قال آللهِ قال آللهِ قال هو على ما نَويتَ
- البتَّةَ:
- لا أفعله ألبتة، لكل أمر لا رجعة فيه
٢٨٩ -الذي أَلْحَدَ قبرَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أبو طلحةَ والذي أَلْقَى القطيفةَ تحتَهُ شُقْرَانُ مَوْلَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال جعفرُ وأَخْبَرَنِي عبيدُ اللهِ بنُ أبي رافعٍ قال سمعتُ شُقْرَانَ مَوْلَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ أنا واللهِ طرحتُ القطيفَ تحتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في القبرِ
٢٩٠ -قال عقبةُ بنُ عمرٍو ألا أُرِيكمْ صلاةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال فقامَ وكبَّرَ ثم رَكَعَ وجافَى يدَيْه ووضعَ يدَيْه على ركبتَيه وفَرَّجَ بينَ أصابعِه من وراءِ ركبتَيْه حتى استقرَّ كلُّ شيٍء منهُ ثم رفعَ رأسَهُ فقامَ حتى استقرَّ كلُّ شيٍء منهُ ثم سجدَ فجافَى حتى استقرَّ كلُّ شيٍء منهُ قال فصلَّى أربعَ ركعاتٍ ثم قال هكذا رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُصلِّى أو هكذا كان يُصلِّي بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
٢٩١ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا وُضِعَ الميتُ في القبرِ قال بسمِ اللهِ وباللهِ وعلى سُنَّةِ رسولِ اللهِ
٢٩٢ -أنهُ لمَّا وفَدَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سمعهم وهم يُكَنُّونَ هانئًا أبا الحكمِ فدعاهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال لهُ إنَّ اللهَ هو الحكمُ وإليهِ الحُكْمُ فلم تُكَنَّى أبا الحكمِ فقال إنَّ قومي إذا اختلفوا... فما لَكَ من الولدِ قال لي شُريْحٌ وعبدُ اللهِ ومسلمٌ قال فمن أكبرُهم قال شُرَيْحٌ قال فأنتَ أبو شُريْحٍ فدعا لهُ ولِولدِه
٢٩٣ -قضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في امرأةٍ من الأنصارِ أعطاها ابنُها حديقةً من نخلٍ فماتت فقال ابنُها إنما أعطيتُها حياتَها وله إخوةٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هي لها حياتُها وموتُها قال كنتُ تصدَّقتُ بها عليها قال ذلك أبعدُ لك
٢٩٤ -عن أبي هريرةَ قال جئتُ مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ حين بعثَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى أهلِ مكةَ ببراءةَ قال ما كنتُم تُنادُون قال كنا نُنادي أنه لا يدخلُ الجنَّةَ إلا نفسٌ مؤمنةٌ ولا يطوفُ بالبيت عُريانٌ ومن كان بينه وبين رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عهدٌ فأجلُه وأمدُه إلى أربعةِ أشهرٍ فإذا مضتِ الأربعةُ أشهرٍ فإنَّ اللهَ بريءٌ من المشركينَ ورسولُه ولا يحجُّ بعد العامِ مُشركٌ فكنتُ أُنادي حتى صحَلَ صَوتي
- صحَلَ:
- الصحل في الصوت: البحة، أو هي خشونة وغلظة في الصوت
٢٩٥ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أُتِيَ بِوَطْبَةٍ فأخذَها أعرابيٌّ بِثلاثِ لُقَمٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أَما إنَّهُ لَوْ قال بسمِ اللهِ لَوَسِعَكُمْ وقال إذا نَسِيَ أحدُكُمُ اسْمَ اللهِ على طعامِهِ فَلْيَقُلْ إذا ذكرَ بسمِ اللهِ أولَهُ وآخِرَهُ
٢٩٦ -أنَّ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ أخبرهُمَا قال شهدتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الأضحَى بالمُصلَّى فلمَّا قضَى خُطبتَهُ نزلَ من منبرِهِ وأَتَي بكبشٍ فذبحَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بيدِه وقال بسمِ اللهِ واللهُ أكبرُ هذا عنِّي وعمَّن لم يُضَحِّ من أمتي
٢٩٧ -قُلْتُ لِجابرٍ : الضَّبُعُ أَصَيْدٌ هيَ ؟ قال نَعَمْ : قُلْتُ : آكُلُها ؟ قال : نَعَمْ قُلْتُ : أَقَالهُ رسولُ اللهِ ؟ قال : نَعَمْ
- الضَّبُعُ:
- حيوان معروف، ويطلق على الذكر والأنثى
٢٩٨ -أراد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الحجَّ فقالتِ امرأةٌ لزوجِها أَحِجَّني مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ما عندي ما أُحِجُّكِ عليه قالت أَحِجَّني على جملِك فلانٍ قال ذاك حبيسٌ في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ فأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال إنَّ امرأتي تقرأُ عليكَ السلامَ ورحمةَ اللهِ وإنها سألتْني الحجَّ معك قالت أَحِجَّني مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ... فقلتُ ذاك حبيسٌ في سبيلِ الله فقال أما إنك لو أحجَجْتَها عليه كان في سبيلِ اللهِ قال وإنها أمرَتْني أن أسألَك ما يعدلُ حجَّةً معك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أقرِأْها السلامَ ورحمةَ اللهِ وبركاتِه وأخبِرْها أنها تعدلُ حجَّةً معي يعني عمرةً في رمضانَ
- أَحِجَّني:
- أحجه يحجه، أي: حج به، أو مكنه من الحج
- أَحِجَّني:
- أحجه يحجه، أي: حج به، أو مكنه من الحج
- حبيسٌ:
- الحبيس: البعير أو الفرس الذي جعل معدا للجهاد، يركب في سبيل الله، فهو موقوف على الغزاة، قد أخرجه من ماله
- أَحِجَّني:
- أحجه يحجه، أي: حج به، أو مكنه من الحج
- حبيسٌ:
- الحبيس: البعير أو الفرس الذي جعل معدا للجهاد، يركب في سبيل الله، فهو موقوف على الغزاة، قد أخرجه من ماله
٢٩٩ -لمَّا قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أَرْسَلَتْ فاطمةُ إلى أبي بكرٍ: أنتَ ورِثْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أَمْ أهلُهُ قال فقال لا بَلْ أهلُهُ قالتْ فأينَ سَهْمُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال فقال أبو بكرٍ إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ إِنَّ اللهَ إذا أَطْعَمَ نبيًّا طُعْمَةً ثُمَّ قَبَضَهُ جعلَهُ لِلَّذِي يَقُومُ من بعدِهِ فَرأيْتُ أنْ أَرُدَّهُ على المسلمينَ فقالتْ فَأنتَ وما سَمِعْتَ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
٣٠٠ -باع عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ سَبْيًا من سَبْيِ الأَمَارةِ بعِشرينَ ألفًا يعني من الأشعثِ بنِ قيسٍ فجاء بعَشَرةِ آلافٍ فقال إنما بِعْتُكَ بعشرين ألفًا قال إنما أَخَذْتُهُم بعَشَرةِ آلافٍ وإني أَرْضَى في ذلك برأيِكَ فقال ابنُ مسعودٍ إن شئتَ حدثتُكَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال أَجَلْ قال قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إذا تَبَايَعَ المتبايِعَانِ بيعًا ليس بينهما شهودٌ فالقولُ ما قال البائعُ أو يَتَرَادَّانِ البيعَ فقال الأشعثُ قد رَدَدْتُ عليكَ
