٢١ -أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ إنَّ سيِّدي زوَّجني أمتَه وهو يريد أن يُفرِّقَ بيني وبينها قال فصعِدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المِنبرَ فقال يا أيها الناسُ ما بالُ أحدِكم يُزوِّج عبدَه أمَتَه ثم يريدُ أن يُفرِّقَ بينهما إنما الطلاقُ.......
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٥٧٢ نتيجة
٢٢ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ابتاع فرسًا من أعرابيٍ فاستتبعَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لِيقضيَه ثمنَ فرسِه فأسرع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المشيَ وأبطأ الأعرابيُّ فطفِق رجالٌ يعترضون الأعرابيَّ فيساومونه بالفرسِ ولا يشعرون أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ابتاعه فنادى الأعرابيُّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال إن كنتَ مُبتاعًا هذا الفرسَ وإلا بعتُه فقام النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين سمع نداءَ الأعرابيِّ فقال أو ليس قد ابتعتُه منك فقال الأعرابيُّ لا واللهِ ما بِعتُكَه فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بلى قد ابتعتُه منك... فطفِق الناسُ يلوذون بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ والأعرابيِّ وهما يتراجعانِ فطفِق الأعرابيُّ يقول هَلُمَّ شهيدًا يشهد أني بايعتُك فمن جاء من المسلمينَ قال للأعرابيِّ ويلك النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لم يكن ليقولَ إلا حقًّا حتى جاء خزيمةُ فاستمع لمراجعةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ومراجعةِ الأعرابيِّ فطفِق الأعرابيُّ يقول هَلُمَّ شهيدًا يشهد أني بايعتُك فقال خزيمةُ بنُ ثابتٍ أنا أشهدُ أنك قد ابتعتَه فأقبل النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على خُزيمةَ فقال بم تشهدُ فقال بتصديقِك يا رسولَ اللهِ فجعل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شهادةَ خُزيمةَ بشهادةِ رجلَينِ
- ابتاع:
- أي: اشترى
- ابتاعه:
- أي: اشتراه
- يلوذون:
- أي: يتعلقون بهما، ويحضرون مكالمتهما
٢٣ -عن أم هانئ أنَّ فاطمةَ رضِي اللهُ عنهَا قالتْ يا أبا بكرٍ مَن يرثُك إذا متَّ قال ولدي وأهلي قالت فما لك ترثُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ دُوني قال يا ابنةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما ورثتُ أباك دارًا ولا ذهبًا ولا غلامًا قالتْ ولا سهمَ اللهِ عزَّ وجلَّ الذي جعله لنا وصافِيتِنا التي بيدك فقال سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول إنما هي طُعمةٌ أطعمَنيها اللهُ عزَّ وجلَّ فإذا متُّ كانت بين المُسلمينَ
٢٤ -أنَّ رجلًا رمى رجلًا بسهمٍ فقتلَه وليس له وارثٌ إلا خالٌ فكتب في ذلك أبو عُبيدةَ بنُ الجراحِ إلى عمرَ فكتب إليه عمرُ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال اللهُ ورسولُه مولى من لا مولى له والخالُ وارثُ من لا وارثَ له
٢٥ -خرج علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومًا كالمُودِّعِ فقال أنا محمدٌ النبيُّ الأُمِّيُّ قالهُ ثلاثَ مراتٍ ولا نبيَّ بعدي أُوتيتُ فواتحَ الكَلِمِ وخواتمَهُ وجوامعَهُ وعلمتُ كم خزنةُ النارِ وحملةُ العرشِ وتُجُوِّزَ بي وعُوفيتُ وعُوفيَتْ أُمَّتي فاسمعوا وأطيعوا ما دمتُ فيكم فإذا ذُهِبَ بي فعليكم بكتابِ اللهِ أَحِلُّوا حلالَهُ وحَرِّمُوا حرامَهُ
٢٦ -أنَّ النَّبيَّ قال لرجُلٍ: أترْضَى أنْ أُزَوِّجَك فُلانةً؟ قال: نعم، وقال للمرأةِ: أَتَرْضَيْنَ أنْ أُزَوِّجَكِ فُلانًا؟ فقالت: نعم. فدخَلَ بها الرَّجلُ ولم يفرِضْ لها صداقًا ولم يُعْطِها شيئًا. فلمَّا حضَرَتْه الوفاةُ قال: إنَّ رسولَ اللهِ زوَّجَني فُلانةً ولم أفرِضْ لها صداقًا ولم أُعْطِها شيئًا، فأُشْهِدُكم أنِّي قد أعطَيْتُها مِن صَداقِها سَهْمِي بخَيبرَ، فأخَذَت سهمًا، فباعَتْه بمئةِ ألْفٍ.
٢٧ -عن سلمةَ بنِ صخرٍ البياضيِّ قال كنتُ امرأً قد أوتيتُ من جماعِ النساءِ ما لم يُؤت غيري فلما دخل رمضانُ تظاهرتُ من امرأتي حتى ينسلخَ رمضانُ فرَقًا من أُصيب في ليلتي شيئًا فأتتابعُ في ذلك حتى يدركَني النهارُ وأنا لا أقدرُ على أن أنزعَ فبينا هي تخدِمُني إذ تكشَّف لي منها شيءٌ فوثبتُ عليها فلما أصبحتُ غدوتُ على قومي فأخبرتُهم خبري وقلتُ لهم انطلِقوا معي إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرُه بأمري فقالوا لا واللهِ لا نفعلُ نتخوَّفُ أن ينزلَ فينا قرآنٌ أو يقول فينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مقالةً يبقى علينا عارُها ولكن اذهبْ أنت فاصنعْ ما بدا لك قال فخرجتُ فأتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرتُه خبري فقال لي أنت بذاك فقلتُ أنا بذاك فقال أنت بذاك فقلتُ أنا بذاك فقال أنت بذاك قلتُ نعم ها أنا ذا فأمضِ في حكمِ اللهِ عزَّ وجلَّ فإني صابرٌ له قال أعتقْ رقبةً قال فضربتُ صفحةَ رقبتي بيدي وقلتُ لا والذي بعثك بالحقِّ ما أصبحتُ أملكُ غيرَها قال فصمْ شهرَينِ قال قلتُ يا رسولَ اللهِ وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيامِ قال فتصدقْ قال فقلتُ والذي بعثك بالحقِّ لقد بِتْنا ليلتَنا هذه وحشاءَ مالنا عشاءٌ قال اذهبْ إلى صاحبِ صدقةِ بنى زُرَيقٍ فقل له فليدْفعْها إليك فأطعِمْ عنك منها وسقًا من تمرٍ ستينَ مسكينًا ثم استعِنْ بسائرِه عليك وعلى عيالِك قال فرجعتُ إلى قومي فقلتُ وجدتُ عندكم الضِّيقَ وسوءَ الرأي ووجدتُ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ السَّعةَ والبركةَ قد أمر لي بصدقتِكم فادْفعوها لي فدفعُوها إليَّ
- بنى زُرَيقٍ:
- قبيلة من الأنصار
٢٨ -جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال إنَّ بَنِي فلانٍ أسلَمُوا لِقومٍ من اليهودِ وإنَّهمْ قدْ جاعُوا فأخافُ أنْ يَرتدُّوا فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْ عِندَهُ فقال رجلٌ من اليهودِ عِندِي كَذا وكَذا لشيءٍ قدْ سمَّاهُ أُراهُ قال ثلاثُمائةِ دينارٍ بِسعرِ كَذا وكَذا من حائِطِ بَنِي فلانٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِسعرِ كَذا وكَذا إلى أجَلِ كَذا وكَذا وليسَ من حائِطِ بنِي فلانٍ
٢٩ -أنَّ معاذًا قال بعثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أصدقَ أهلَ اليمنِ وأمرني أن آخذَ من البقرِ من كلِّ ثلاثينَ تبيعًا قال هارونُ بنُ معروفٍ والتَّبيعُ الجَذَعُ أو الجَذَعَةُ ومن كلِّ أربعينَ مُسِنَّةً قال فعرضوا عليَّ أن آخذَ ما بينَ الأربعينَ أو الخمسينَ وبينَ الستينَ والسبعينَ وما بينَ الثمانينَ والتسعينَ فأبيتُ ذاكَ وقلتُ لهم حتى أسألَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن ذلكَ فقَدِمْتُ فأخبرتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأَمَرني أن آخذَ من كلَّ ثلاثينَ تبيعًا ومن كلِّ أربعينَ مُسِنَّةً ومن الستينَ تبيعيْنِ ومن السبعينَ مُسِنَّةً وتبيعًا ومن الثمانينَ مُسِنَّتَيْنِ ومن التسعينَ ثلاثةُ أتباعٍ ومن المئةِ مُسِنَّةً وتبيعيْنِ ومن العشرةِ والمائةِ مُسِنَّتَيْنِ وتبيعًا ومن العشرينَ ومائةً ثلاثُ مُسِنَّاتٍ أو أربعةُ أتباعٍ قال وأمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن لا آخذَ فيما بينَ ذلكَ شيئًا إلا أن يبلغَ مُسِنَّةً أو جَذَعًا وزعمَ أنَّ الأوقاصَ لا فريضةَ فيها
٣٠ -عن ثُمامةَ بنِ حزنٍ القُشَيريُّ قال شهدتُ الدارَ حين أشرف عليهم عثمانُ فقال أنشُدكم باللهِ وبالإسلامِ هل تعلمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قدِم المدينة وليس بها ماءٌ يٌستعذَبُ غيرُ بئرِ رُومةَ فقال من يشتري بئرَ رُومةَ فيجعل فيها دلوَه مع دِلاءِ المسلمين بخيرٍ له منها في الجنةِ فاشتريتُها من صُلبِ مالي فجعلتُ دَلوي فيها مع دِلاءِ المُسلمين وأنتم اليوم تمنعُوني من الشربِ منها حتى أشربُ من ماءِ البحرِ قالوا اللهمَّ نعم قال فأنشُدُكم باللهِ والإسلامِ هل تعلمون أني جهَّزتُ جيشَ العُسرةِ من مالي قالوا اللهمَّ نعم قال فأنشُدُكم باللهِ والإسلامِ هل تعلمون أنَّ المسجدَ ضاق بأهلِه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من يشتري بقعةَ آلِ فلانٍ فيزيدُها في المسجدِ بخيرٍ له منها في الجنةِ فاشتريتُها من صُلبِ مالي فزدتُها في المسجدِ وأنتم تمنعُوني أن أُصلِّيَ فيه ركعتَينِ قالوا اللهمَّ نعم قال أنشُدكم بالله والإسلامِ وهل تعلمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان على ثَبيرِ مكةَ ومعه أبو بكرٍ وعمرُ وأنا فتحرَّك الجبلُ فركَضه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ برِجله وقال اسكُنْ ثبيرُ فإنما عليك نبيٌّ وصِدِّيقٌ وشهيدانِ قالوا اللهمَّ نعم قال اللهُ أكبرُ شهِدوا لي وربِّ الكعبةِ يعني أني شهيدٌ
- بئرِ رُومةَ:
- اسم بئر بالمدينة
- بئرَ رُومةَ:
- اسم بئر بالمدينة
- من صُلبِ مالي:
- أي: من أصل مالي ورأس مالي
- من صُلبِ مالي:
- أي: من أصل مالي ورأس مالي
- ثَبيرِ:
- جبل بمكة على يسار الذاهب إلى منى من عرفة
- فركَضه:
- حركه
- ثبيرُ:
- جبل بمكة على يسار الذاهب إلى منى من عرفة
٣١ -جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال يا رسولَ اللهِ لقد جئتُكَ من عندِ قومٍ ما يَتَزَوَّدُ لهم راعٍ ولا يَخطرُ لهم فحلٌ فصعدَ المنبرَ فحمدَ اللهَ ثم قال اللهمَّ اسقِنا غيثًا مُغيثًا مريئًا طَبَقًا مريعًا غدقًا عاجلًا غيرَ رائثٍ ثم نزلَ فما يأتيهِ أَحَدٌ من وجهٍ من الوجوهِ إلا قالوا قد أُحْيِينَا
- طَبَقًا:
- عاما واسعا مالئا للأرض
- مريعًا:
- المريع: المخضب الناجع الزائد
- غدقًا:
- المطر الكبير القطر
- رائثٍ:
- أبطأ
٣٢ -عن سَعْدِ بنِ الأَطْوَلِ أنَّ أَخَاهُ ماتَ وتركَ ثلاثَ مِائَةِ دِرْهَمٍ وتركَ عِيالًا فَأردْتُ أنْ أُنْفِقَها على عِيالِه فقال النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إِنَّ أَخَاكَ مُحْتَبَسٌ بِدَيْنِهِ فَاقْضِ عنهُ فقال يا رسولَ اللهِ قد أَدَّيْتُ عنهُ إِلَّا دِينارَيْنِ ادَّعَتْهُما امرأةٌ وليسَ لها بَيِّنَةٌ قال فَأعطِها فإنَّها مُحِقَّةٌ
٣٣ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في جنازةٍ فقال أيُّكم يأتي بالمدينةِ فلا يَدَعُ فيها وَثَنًا إلا كَسَرَهُ ولا صورةً إلا لَطَّخَها ولا قبرًا إلا سوَّاهُ فقامَ رجلٌ من القومِ فقالَ يا رسولَ اللهِ أنا فانطلقَ الرجلُ فكأنَّهُ هابَ أهلَ المدينةِ فرجعَ فانطلقَ عليٌّ فرجعَ فقال ما أتيتُكَ يا رسولَ اللهِ حتى لم أدعَ فيها وَثَنًا إلا كسرتهُ ولا قبرًا إلا سوَّيتهُ ولا صورةً إلا لطَّختها فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من عادَ لصنعةِ شيٍء منها فقال فيهِ قولًا شديدًا وقال لعليٍّ لا تكن فتَّانًا ولا مُختالًا ولا تاجرًا إلا تاجرَ خيرٍ فإنَّ أولئكَ المسبوقونَ في العملِ من عادَ لصنعةِ شيٍء من هذا فقد كفرَ بما أُنزلَ على محمدٍ
٣٤ -أنَّ أعمى كانت له أمُّ ولدٍ تشتُمُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وتقعُ فيه فينهاها فلا تنتهي ويزجرُها فلا تنزجرُ قال فلما كانت ذاتَ ليلةٍ جعلَت تقعُ في النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وتشتُمه فأخذَ المِغْولَ سيفٌ قصيرٌ فوضعَه في بطنِها واتَّكأ عليها فقتلَها فوقع بين رجلَيها طفلٌ فلطَّختْ ما هناك بالدَّمِ فلما أصبحَ ذُكِرَ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجمع الناسَ فقال أنشُدُ اللهَ رجلًا فعل ما فعل لي عليه حقٌّ إلا قام فقام الأعمى يتخطَّى رقابَ الناسِ وهو يتزلْزلُ حتى قعد بين يدَي النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال يا رسولَ اللهِ أنا صاحبُها كانت تشتُمكَ وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي وأزجرُها فلا تنزجرُ ولي منها ابنان مثلُ الُّلؤلُؤتَينِ وكانت بي رفيقة فلما كانت البارحةُ جعلت تشتُمك وتقعُ فيك فأخذتُ المِغْولَ فوضعتُه في بطنِها واتَّكأْتُ عليها حتى قتلتُها فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ألا اشهَدوا أنَّ دمَها هَدَرٌ
- المِغْولَ:
- آلة ذات نصل دقيق يكون مخبوءا في مثل سوط أو عكازة، وقيل: السيف القصير
- واتَّكأ عليها:
- أي: تحامل عليها
- المِغْولَ:
- آلة ذات نصل دقيق يكون مخبوءا في مثل سوط أو عكازة، وقيل: السيف القصير
٣٥ -الحجُّ عَرَفةُ [يعني حديث: أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو بعرفةَ، فجاء ناسٌ -أو نَفرٌ- من أهلِ نَجْدٍ، فأمَروا رجُلًا، فنادى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كيف الحَجُّ؟ فأمرَ رجُلًا فنادى: الحَجُّ الحَجُّ يومُ عَرفةَ، مَن جاءَ قبلَ صَلاةِ الصُّبحِ من ليلةِ جَمْعٍ فتَمَّ حَجُّه، أيامُ مِنًى ثلاثةٌ، فمَن تعجَّلَ في يومينِ فلا إثمَ عليه، ومَن تأخَّرَ فلا إثمَ عليهِ قال: ثم أردفَ رجُلًا خَلفَه، فجعَلَ يُنادي بذلك.]
٣٦ -أنَّه لَمَّا كان يَومُ أُحُدٍ أقبَلَتِ امرأةٌ تَسعى، حتى إذا كادَتْ أنْ تُشرِفَ على القَتْلى، قال: فكَرِهَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تَراهم، فقال: المَرأةَ المَرأةَ. قالَ الزُّبَيرُ رَضيَ اللهُ عنه: فتوَسَّمتُ أنَّها أُمِّي صَفيَّةُ. قال: فخَرَجتُ أسعى إليها، فأدرَكْتُها قَبْلَ أنْ تَنتَهيَ إلى القَتْلى، قال: فلَدَمتْ في صَدري، وكانَتِ امرأةً جَلْدةً ، قالتْ: إليكَ لا أرضَ لكَ. قال: فقُلتُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَزَمَ عليكِ. قال: فوَقَفَتْ وأخرَجَتْ ثَوبَيْنِ معها، فقالت: هذانِ ثَوبانِ جِئتُ بهما لِأخي حَمزةَ؛ فقد بَلَغَني مَقتَلُه؛ فكَفِّنوه فيهما. قال: فجِئْنا بالثَّوبَيْنِ لِنُكفِّنَ فيهما حَمزةَ، فإذا إلى جَنبِه رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ قَتيلٌ قد فُعِلَ به كما فُعِلَ بحَمزةَ، قال: فوَجَدْنا غَضاضةً وحَياءً أنْ نُكفِّنَ حَمزةَ في ثَوبَيْنِ والأنصاريُّ لا كَفَنَ له، فقُلْنا: لِحَمزةَ ثَوبٌ، ولِلأنصاريِّ ثَوبٌ. فقَدَرْناهما فكان أحَدُهما أكبَرَ مِنَ الآخَرِ، فأقرَعْنا بَينَهما، فكَفَّنَّا كُلَّ واحِدٍ منهما في الثَّوبِ الذي صارَ له.
- جَلْدةً:
- قوية
٣٧ -عنِ ابنِ عباسٍ في سورةِ الأنفالِ قوله (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) قال الأنفالُ المغانمُ كانت لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خاصَّةً ليس لأحدٍ منها شيءٌ ما أصاب سرايا المسلمين أتَوا به فمن حبس منه إبرةً أو سلكًا فهو غُلولٌ فسألوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يُعطيَهم منها قال اللهُ تبارك وتعالى يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ لي جعلتها لرسولي ليس لكم منها شيءٌ (فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ) إلى قوله ( إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) ثم أنزل اللهُ عزَّ وجلَّ (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيءْ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهِ وَلِلرَّسُولِ ) ثم قسم ذلك الخُمسَ لرسولِ اللهِ ولذي القُربى يعني قرابةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ واليتامَى والمساكينَ والمجاهدينَ في سبيلِ اللهِ وجعل أربعةَ أخماسٍ الغنيمةَ بينَ الناسِ الناسُ فيه سواءٌ للفرسِ سهمانِ ولصاحبِه سهمٌ وللراجلِ سهمٌ
- إبرةً:
- هي: المخيط
- غُلولٌ:
- الغلول: الخيانة في الغنيمة، وأصله السرقة وإخفاء الشيء، وقيل: الغلول: الخيانة في كل شيء
٣٨ -أصاب عمرُ أرضًا بخيبرَ فأتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يستأمرُه فيها فقال يا رسولَ اللهِ إني أصبتُ مالًا بخيبرَ لم أُصِبْ مالًا أنفسَ عندي منه فما تأمرُني فيه فقال إن شئتَ حبستَ أصلَها وتصدقتَ بها غير أنه لا يُباعُ أصلُها ولا يوهبُ ولا يورثُ قال فتصدَّق بها عمرُ في الفقراءِ وفي القُربى والرقابِ وفي سبيلِ اللهِ وابنِ السبيلِ والضعيفِ لا جُناحَ على من ولِيَها أن يأكلَ منها بالمعروفِ أو يطعمَ صديقًا غيرَ مُتحوّلٍ فيه ثم أوصى يعني عمرَ به إلى حفصةَ بنتِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُما ثم إلى الأكابرِ من آلِ عمرَ
- أنفسَ:
- أي: أعز وأجود، والشيء النفيس: الكريم على أهله العزيز عندهم
- لا جُناحَ:
- أي: لا إثم ولا جزاء
٣٩ -أنَّ أبا ميمونةَ سلمَى مولًى من أهلِ المدينةِ رجلُ صدقٍ قال بينما أنا جالسٌ مع أبي هريرةَ جاءته امرأةٌ فارسيةٌ معها ابنٌ لها فادَّعياه وقد طلَّقها زوجُها فقالت يا أبا هريرةَ ورطنَتْ بالفارسيةِ زوجِي يريد أن يذهب بابني فقال أبو هريرةَ استهِما عليه رطَنَ لها بذلك فجاء زوجُها من يُحاقِّني في ولدي فقال أبو هريرةَ اللهمَّ إني لا أقولُ هذا إلا أني سمعتُ امرأةً جاءت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأنا قاعدٌ عنده فقالتْ يا رسولَ اللهِ إنَّ زوجي يريد أن يذهبَ بابني وقد سقاني من بئرِ أبي عِنبةَ وقد نفعَني فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ استهِما عليه فقال زوجُها من يُحاقِّني في ولدي فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هذا أبوكَ وهذه أمُّكَ فخُذ بيدِ أيِّهما شئتَ فأخذ بيدِ أُمِّه فانطلقَتْ به
- يُحاقِّني:
- ينازعني في حقي
- يُحاقِّني:
- ينازعني في حقي
٤٠ -أنَّ معاذَ بنَ جبلٍ لم يزلْ بالجُنْدِ إذ بعثهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى اليمنِ حتى ماتَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ ثم قَدِمَ على عمرَ فردَّهُ على ما كان عليهِ فبعثَ إليهِ معاذٌ بثُلُثِ صدقةِ الناسِ فأنكرَ ذلكَ عمرُ وقال لم أبعثْكَ جابيًا ولا آخِذَ جِزْيَةٍ ولكن بعثتُكَ لتأخذَ من أغنياءِ الناسِ فتردَّها على فُقرائِهم فقال معاذُ ما بعثتُ إليكَ بشيٍء وأنا أجدُ أَحَدًا يأخذُهُ منِّي فلمَّا كان العامُ الثاني بعثَ إليهِ شطرَ الصدقةِ فتراجعا بمثلِ ذلكَ فلمَّا كان العامُ الثالثُ بعثَ إليهِ بها كلَّها فراجعهُ عمرُ بمثلِ ما راجعَه قبلَ ذلكَ فقال معاذٌ ما وجدتُ أَحَدًا يأخذُ منِّي شيئًا
