٤١ -كُنتُ أخدُمُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأقومُ له في حَوائِجِه نَهاري أجمَعَ، حتى يُصلِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العِشاءَ الآخِرةَ، فأجلِسَ ببابِه إذا دَخَلَ بَيتَه، أقولُ: لَعَلَّها أنْ تَحدُثَ لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حاجةٌ؛ فما أزالُ أسمَعُه يَقولُ رَسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سُبحانَ اللهِ، سُبحانَ اللهِ، سُبحانَ اللهِ وبَحمْدِه، حتى أمَلَّ فأرجِعَ، أو تَغلِبَني عَينيَّ، فأرقُدَ، قال: فقال لي يَومًا -لِمَا يَرى مِن خِفَّتي وخِدمَتي إيَّاه-: سَلْني يا رَبيعةُ أُعطِكَ. قال: فقُلتُ:أنظُرُ في أمْري يا رَسولَ اللهِ، ثم أُعلِمُكَ ذلك. قال: ففَكَّرتُ في نَفْسي، فعَرَفتُ أنَّ الدُّنيا مُنقَطِعةٌ زائِلةٌ، وأنَّ لي فيها رِزقًا سَيَكفيني ويأتيني، قال: فقُلتُ: أسألُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِآخِرَتي؛ فإنَّه مِنَ اللهِ عزَّ وجلَّ بالمَنزِلِ الذي هو به، قال: فجِئتُ، فقال: ما فَعَلتَ يا رَبيعةُ؟ قال: فقُلتُ: نَعَمْ يا رَسولَ اللهِ، أسألُكَ أنْ تَشفَعَ لي إلى رَبِّكَ فيُعتِقَني مِنَ النارِ. قال: فقال: مَن أمَرَكَ بهذا يا رَبيعةُ؟ قال: فقُلتُ: لا واللهِ الذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، ما أمَرَني به أحَدٌ، ولكنَّكَ لَمَّا قُلتَ: سَلْني أُعطِكَ، وكُنتَ مِنَ اللهِ بالمَنزِلِ الذي أنتَ به، نَظَرتُ في أمْري وعَرَفتُ أنَّ الدُّنيا مُنقَطِعةٌ وزائِلةٌ، وأنَّ لي فيها رِزقًا سيأتيني، فقُلتُ: أسألُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِآخِرَتي. قال: فصَمَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طَويلًا، ثم قال لي: إنِّي فاعِلٌ، فأعِنِّي على نَفْسِكَ بكَثرةِ السُّجودِ.
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٥٧٢ نتيجة
٤٢ -عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ أنه طلَّق امرأتَه تطليقةً وهي حائضٌ ثم أراد أن يُتبِعَها بتطليقتَينِ أُخراوَينِ عند القُرئَينِ فبلغ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال يا ابنَ عمرَ ما هكذا أمركَ اللهُ إنك قد أخطأتَ السُّنَّةَ والسُّنَّةُ أن تستقبلَ الطهرَ فتُطلِّق لكل قُرءٍ قال فأمرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فراجعتُها ثم قال إذا هي طهُرتْ فطلِّقْ عند ذلك أو أمسِكْ فقلتُ يا رسولَ اللهِ... فذكره إلا أنه قال قال لا كانت تَبينُ منك وتكون معصيةً
٤٣ -منِ استطاعَ إليهِ سبيلًا قال : قيلَ : يا رسولَ اللهِ ما السبيلُ ؟ قال : الزادُ والراحلةُ
٤٤ -حديثُ أمِّ سلمةَ إنها لما انقضتْ عدَّتُها أرسل إليها رسولُ اللهِ يخطبُها فقالت : يا رسولَ اللهِ ليس أحدٌ من أوليائي شاهدًا قال : ليس من أوليائك شاهدٌ ولا غائبٌ يكرهُ ذلك فقالت لابنِها : يا عمرُ قُمْ فزوِّجْ رسولَ اللهِ فزوَّجَه
٤٥ -قالوا يا رسولَ اللهِ إنا كنا نعترُ عتيرةً في الجاهليةِ فما تأمرُنا قال اذبحُوا لله عزَّ وجلَّ في أيِّ شهرٍ ما كان وبَرُّوا اللهَ تبارك وتعالى وأطعِموا قالوا يا رسولَ اللهِ إنا كنا نفرعُ في الجاهليةِ فرْعًا فما تأمرُنا قال في كلِّ سائمةٍ فرعٌ تغذُوه ماشيتُك حتى إذا استحملَ ذبحتَه فتصدَّقتَ بلحمِه قال خالدٌ أُراه قال على ابنِ السبيلِ فإنَّ ذلك هو خيرٌ
- استحملَ:
- أي: قوي على الحمل وصلح له
- ابنِ السبيلِ:
- السبيل: الطريق، وابن السبيل: المسافر
٤٦ -أنه لقيَ رسولَ اللهِ في حجَّةِ الوداعِ، قال : فقال رجلٌ : يا رسولَ اللهِ، الفرائعُ والعتائرُ ؟ قال : من شاء فرَع ومن شاء لم يُفرِعْ ومن شاء عتَر ومن شاء لم يُعتِرْ في الغنمِ الأضحيةُ
٤٧ -لما خرجْنا من مكةَ اتَّبعتْنا ابنةُ حمزةَ تُنادي يا عمُّ ويا عمُّ قال فتناولتُها بيدِها فدفعتُها إلى فاطمةَ رضِي اللهُ عنهَا فقلتُ دونَكِ ابنةَ عمِّك قال فلما قدمْنا المدينةَ اختصمْنا فيها أنا وجعفرُ وزيدُ بنُ حارثةَ فقال جعفرُ ابنةُ عمِّي وخالتُها عندي يعني أسماءَ بنتَ عُميسٍ وقال زيدٌ ابنةُ أخي وقلتُ أنا أخذتُها وهي ابنةُ عمى فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أما أنتَ يا جعفرُ فأشبهتَ خَلْقي وخُلُقي وأما أنت يا عليُّ فمنِّي وأنا منك وأما أنت يا زيدُ فأخونا ومولانا والجاريةُ عند خالتِها فإنَّ الخالةَ والدةٌ وفي روايةٍ بمنزلةِ الأمِّ قلتُ يا رسولَ اللهِ ألا تَزوَّجَها قال إنها ابنةُ أخي من الرَّضاعةِ
٤٨ -أنَّ امرؤَ القيسِ بنَ عباسٍ الكنديَّ خاصمَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رجلًا من حضرَموتَ في أرضٍ فسألَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الحضرميَّ البَيِّنَةَ فلم تكنْ له بَيِّنَةٌ فقضَى على امرئِ القيسِ باليمينِ فقال الحضرميُّ إن أمكنْتَهُ يا رسولَ اللهِ من اليمينِ ذهبتْ واللهِ أرضي فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من حلفَ على يمينٍ يستحقُّ بها مالًا وهو منها فاجرٌ لَقِيَ اللهَ وهو عليهِ غضبانُ ...... قال فقال امرؤُ القيسِ يا رسولَ اللهِ فماذا لِمَن تركَها قال لهُ الجنةُ قال فإني أُشْهِدُكَ أني قد تركتُها
- وهو عليهِ غضبانُ:
- الغضب صفة فعلية خبرية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، وأهل السنة والجماعة يثبتون صفة الغضب لله عز وجل بوجه يليق بجلاله وعظمته، لا يكيفون ولا يشبهون ولا يؤولون - كمن يقول: الغضب إرادة العقاب -، ولا يعطلون، بل يقولون: ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
٤٩ -حضرتُ أبا بكرٍ الصديقَ أتاهُ رجلٌ فقال يا خليفةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هذا يُريدُ أن يأخذَ مالي كلَّهُ فيجتاحُه فقال لهُ أبو بكرٍ ما تقولُ قال نعم فقال أبو بكرٍ إنَّما لكَ من مالِهِ ما يكفيكَ فقال يا خليفةَ رسولِ اللهِ أما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنتَ ومالُكَ لأبيكَ فقال أبو بكرٍ أَرْضَى بما رَضِيَ اللهُ عزَّ وجلَّ
٥٠ -قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لسودةَ بنتِ زمعةَ اعتدِّي فقعدتْ له على طريقِه ليلةً فقالت يا رسولَ اللهِ ما بي حُبُّ الرجالِ ولكني أُحبُّ أن أُبعثَ في أزواجِك فارجِعْني قال فرجَعها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
٥١ -يا رسولَ اللهِ أيُّ الصدقةِ أفضلُ قال جُهْدُ المُقِلِّ وابدأْ بِمَن تعولُ
- جُهْدُ المُقِلِّ:
- المقل: الذي ماله قليل، فهو يعطي بقدر ماله
٥٢ -لا نكاحَ إلا بوليٍّ قيل يا رسولَ اللهِ مَنِ الوليُّ قال رجلٌ منَ المُسلمينَ
٥٣ -أمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالصدقةِ فقام رجلٌ فقال : يا رسولَ اللهِ عندي دينارٌ قال : تصدَّقْ به على نفسِكَ ، قال : عندي آخرُ قال : تصدَّقْ به على ولدِكَ قال : عندي آخرُ. قال : تصدَّقْ به على زوجتِكَ، قال : عندي آخرُ. قال : تصدَّقْ به على خادمِك، قال عندي آخرُ، قال : أنت أبصرُ
- تصدَّقْ به على نفسِكَ:
- اقض به حوائج نفسك
٥٤ -دعاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال إنهُ قد بلغني أنَّ خالدَ بنَ سفيانَ بنِ نُبَيْحٍ يجمعُ لي الناسَ ليَغزوَني وهو بعُرَنَةَ فأْتِهِ فاقتلْهُ قال قلتُ يا رسولَ اللهِ انعتْهُ لي حتى أعرفَه قال إذا رأيتهُ وجدتُ له قُشعريرةً قال فخرجتُ متوشِّحًا بسيفي حتى وقعتُ عليهِ وهو بعُرَنَةَ مع ظُعُنٍ يرتادُ لهنَّ منزلًا وحينَ كان وقتُ العصرِ فلمَّا رأيتهُ وجدتُ ما وَصَفَ لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من القشعريرةِ فأقبلتُ نحوَه وخشيتُ أن يكونَ بيني وبينَهُ محاولةٌ تُشغلُني عن الصلاةِ فصلَّيتُ وأنا أمشي نحوَه أُومئُ برأسي الركوعَ والسجودَ فلمَّا أَنهيتُ إليهِ قال من الرجلُ قلتُ رجلٌ من العربِ سمعَ بكَ وبجمعِكَ لهذا الرجلِ فجاءكَ لهذا قال أجلْ أنا في ذلكَ قال فمشيتُ معهُ شيئًا حتى إذا أمكنني حملتُ عليهِ السيفَ حتى قتلتهُ ثم خرجتُ وتركتُ ظَعائنَه مُكِبَّاتٍ عليهِ فلمَّا قدمتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فرآني فقال أفلحَ الوجهُ قال قلتُ قتلتهُ يا رسولَ اللهِ قال صدقتَ قال ثم قام معي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فدخلَ في بيتِه فأعطاني عصًا فقال أمسكْ هذهِ عندَكَ يا عبدَ اللهِ بنَ أنيسٍ قال فخرجتُ بها على الناسِ فقالوا ما هذه العصا قال قلتُ أعطانيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأمرني أن أَمسكَها قالوا أولا ترجعُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فتسألُهُ عن ذلكَ قال فرجعتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ يا رسولَ اللهِ لم أَعطيتني هذهِ العصا قال آيةٌ بيني وبينكَ يومَ القيامةِ إنَّ أقلَّ الناسِ المنحصرونَ يومئذٍ يومَ القيامةِ فقَرَنَها عبدُ اللهِ بسيفِه فلم تزلْ معهُ حتى إذا ماتَ أَمَرَ بها فصُبَّتْ معَهُ في كَفَنِهِ ثم دُفِنَا جميعًا
- مُكِبَّاتٍ:
- أكب: أي سقط
٥٥ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ استعار من صفوانَ بنِ أُميَّةَ سلاحًا في غزوةِ حُنينٍ فقال: يا رسولَ اللهِ أَعاريةٌ مُؤدَّاةٌ؟ قال عاريةٌ مُؤدَّاةٌ
٥٦ -قلتُ يا رسولَ اللهِ عَوْرَاتُنا ما نَأتِي منها وما نَذَرُ ؟ قال : احفظْ عَوْرَتَكَ، إلا مِن زوجتِكَ أو ما مَلَكتْ يَمِينُكَ
٥٧ -الدعاءُ لا يُرَدُّ بينَ الأذانِ والإقامةِ قالوا فماذا نقولُ يا رسولَ اللهِ قال سَلُوا اللهَ العافيةَ في الدنيا والآخرةِ
٥٨ -قلتُ : يا رسولَ اللهِ مَنْ أَبَرُّ ؟ قال : أمَّكَ. قلتُ : ثمَّ مَنْ ؟ قال : أمَّكَ. قلتُ : ثمَّ مَنْ ؟ قال : أمَّكَ. قلتُ : ثم مَنْ ؟ قال : أباك ثمَّ الأقربَ فالأقربَ
- مَنْ أَبَرُّ ؟:
- البر: الإحسان، وهو مراعاة الحقوق الواجبة على المرء والقيام بها على الوجه المأمور به، وهو في حق الوالدين والأقربين ضد العقوق، والمعنى: من أحسن إليه ومن أصله
٥٩ -يا رسولَ اللهِ : إنَّ قومي إذا اختَلفوا في شيءٍ أتوني فحكَمتُ بينهم فرضيَ كِلا الفريقينِ قال : ما أَحسنَ هذا !
٦٠ -يا رَسولَ اللهِ تصَلِّي المرأةُ في دِرعٍ وخِمارٍ وليس عليها إزارٌ؟ قال: نعَمْ، إذا كان سابغًا يغَطِّي ظهورَ قَدَميها
