٤١ -الإسلامُ يجبُّ ما قَبلَهُ [يعني حديث: لمَّا أَلْقى اللهُ عزَّ وجلَّ في قَلْبي الإسلامَ، قال: أتَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليُبايعَني، فبسَطَ يَدَه إليَّ، فقُلْتُ: لا أُبايعُكَ يا رسولَ اللهِ حتى تَغفِرَ لي ما تقَدَّمَ من ذَنْبي، قال: فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عَمرُو، أمَا علِمْتَ أنَّ الهِجرةَ تَجُبُّ ما قَبلَها منَ الذنوبِ، يا عَمرُو، أمَا علِمْتَ أنَّ الإسلامَ يَجُبُّ ما كان قَبلَه منَ الذنوبِ.]
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
١٬٤٨١ نتيجة
٤٢ -أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ إنَّ سيِّدي زوَّجني أمتَه وهو يريد أن يُفرِّقَ بيني وبينها قال فصعِدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المِنبرَ فقال يا أيها الناسُ ما بالُ أحدِكم يُزوِّج عبدَه أمَتَه ثم يريدُ أن يُفرِّقَ بينهما إنما الطلاقُ.......
٤٣ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ابتاع فرسًا من أعرابيٍ فاستتبعَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لِيقضيَه ثمنَ فرسِه فأسرع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المشيَ وأبطأ الأعرابيُّ فطفِق رجالٌ يعترضون الأعرابيَّ فيساومونه بالفرسِ ولا يشعرون أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ابتاعه فنادى الأعرابيُّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال إن كنتَ مُبتاعًا هذا الفرسَ وإلا بعتُه فقام النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين سمع نداءَ الأعرابيِّ فقال أو ليس قد ابتعتُه منك فقال الأعرابيُّ لا واللهِ ما بِعتُكَه فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بلى قد ابتعتُه منك... فطفِق الناسُ يلوذون بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ والأعرابيِّ وهما يتراجعانِ فطفِق الأعرابيُّ يقول هَلُمَّ شهيدًا يشهد أني بايعتُك فمن جاء من المسلمينَ قال للأعرابيِّ ويلك النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لم يكن ليقولَ إلا حقًّا حتى جاء خزيمةُ فاستمع لمراجعةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ومراجعةِ الأعرابيِّ فطفِق الأعرابيُّ يقول هَلُمَّ شهيدًا يشهد أني بايعتُك فقال خزيمةُ بنُ ثابتٍ أنا أشهدُ أنك قد ابتعتَه فأقبل النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على خُزيمةَ فقال بم تشهدُ فقال بتصديقِك يا رسولَ اللهِ فجعل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شهادةَ خُزيمةَ بشهادةِ رجلَينِ
- ابتاع:
- أي: اشترى
- ابتاعه:
- أي: اشتراه
- يلوذون:
- أي: يتعلقون بهما، ويحضرون مكالمتهما
٤٤ -عن أم هانئ أنَّ فاطمةَ رضِي اللهُ عنهَا قالتْ يا أبا بكرٍ مَن يرثُك إذا متَّ قال ولدي وأهلي قالت فما لك ترثُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ دُوني قال يا ابنةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما ورثتُ أباك دارًا ولا ذهبًا ولا غلامًا قالتْ ولا سهمَ اللهِ عزَّ وجلَّ الذي جعله لنا وصافِيتِنا التي بيدك فقال سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول إنما هي طُعمةٌ أطعمَنيها اللهُ عزَّ وجلَّ فإذا متُّ كانت بين المُسلمينَ
٤٥ -أنَّ رجلًا رمى رجلًا بسهمٍ فقتلَه وليس له وارثٌ إلا خالٌ فكتب في ذلك أبو عُبيدةَ بنُ الجراحِ إلى عمرَ فكتب إليه عمرُ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال اللهُ ورسولُه مولى من لا مولى له والخالُ وارثُ من لا وارثَ له
٤٦ -خرج علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومًا كالمُودِّعِ فقال أنا محمدٌ النبيُّ الأُمِّيُّ قالهُ ثلاثَ مراتٍ ولا نبيَّ بعدي أُوتيتُ فواتحَ الكَلِمِ وخواتمَهُ وجوامعَهُ وعلمتُ كم خزنةُ النارِ وحملةُ العرشِ وتُجُوِّزَ بي وعُوفيتُ وعُوفيَتْ أُمَّتي فاسمعوا وأطيعوا ما دمتُ فيكم فإذا ذُهِبَ بي فعليكم بكتابِ اللهِ أَحِلُّوا حلالَهُ وحَرِّمُوا حرامَهُ
٤٧ -أنَّ النَّبيَّ قال لرجُلٍ: أترْضَى أنْ أُزَوِّجَك فُلانةً؟ قال: نعم، وقال للمرأةِ: أَتَرْضَيْنَ أنْ أُزَوِّجَكِ فُلانًا؟ فقالت: نعم. فدخَلَ بها الرَّجلُ ولم يفرِضْ لها صداقًا ولم يُعْطِها شيئًا. فلمَّا حضَرَتْه الوفاةُ قال: إنَّ رسولَ اللهِ زوَّجَني فُلانةً ولم أفرِضْ لها صداقًا ولم أُعْطِها شيئًا، فأُشْهِدُكم أنِّي قد أعطَيْتُها مِن صَداقِها سَهْمِي بخَيبرَ، فأخَذَت سهمًا، فباعَتْه بمئةِ ألْفٍ.
٤٨ -عن سلمةَ بنِ صخرٍ البياضيِّ قال كنتُ امرأً قد أوتيتُ من جماعِ النساءِ ما لم يُؤت غيري فلما دخل رمضانُ تظاهرتُ من امرأتي حتى ينسلخَ رمضانُ فرَقًا من أُصيب في ليلتي شيئًا فأتتابعُ في ذلك حتى يدركَني النهارُ وأنا لا أقدرُ على أن أنزعَ فبينا هي تخدِمُني إذ تكشَّف لي منها شيءٌ فوثبتُ عليها فلما أصبحتُ غدوتُ على قومي فأخبرتُهم خبري وقلتُ لهم انطلِقوا معي إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرُه بأمري فقالوا لا واللهِ لا نفعلُ نتخوَّفُ أن ينزلَ فينا قرآنٌ أو يقول فينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مقالةً يبقى علينا عارُها ولكن اذهبْ أنت فاصنعْ ما بدا لك قال فخرجتُ فأتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرتُه خبري فقال لي أنت بذاك فقلتُ أنا بذاك فقال أنت بذاك فقلتُ أنا بذاك فقال أنت بذاك قلتُ نعم ها أنا ذا فأمضِ في حكمِ اللهِ عزَّ وجلَّ فإني صابرٌ له قال أعتقْ رقبةً قال فضربتُ صفحةَ رقبتي بيدي وقلتُ لا والذي بعثك بالحقِّ ما أصبحتُ أملكُ غيرَها قال فصمْ شهرَينِ قال قلتُ يا رسولَ اللهِ وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيامِ قال فتصدقْ قال فقلتُ والذي بعثك بالحقِّ لقد بِتْنا ليلتَنا هذه وحشاءَ مالنا عشاءٌ قال اذهبْ إلى صاحبِ صدقةِ بنى زُرَيقٍ فقل له فليدْفعْها إليك فأطعِمْ عنك منها وسقًا من تمرٍ ستينَ مسكينًا ثم استعِنْ بسائرِه عليك وعلى عيالِك قال فرجعتُ إلى قومي فقلتُ وجدتُ عندكم الضِّيقَ وسوءَ الرأي ووجدتُ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ السَّعةَ والبركةَ قد أمر لي بصدقتِكم فادْفعوها لي فدفعُوها إليَّ
- بنى زُرَيقٍ:
- قبيلة من الأنصار
٤٩ -جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال إنَّ بَنِي فلانٍ أسلَمُوا لِقومٍ من اليهودِ وإنَّهمْ قدْ جاعُوا فأخافُ أنْ يَرتدُّوا فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْ عِندَهُ فقال رجلٌ من اليهودِ عِندِي كَذا وكَذا لشيءٍ قدْ سمَّاهُ أُراهُ قال ثلاثُمائةِ دينارٍ بِسعرِ كَذا وكَذا من حائِطِ بَنِي فلانٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِسعرِ كَذا وكَذا إلى أجَلِ كَذا وكَذا وليسَ من حائِطِ بنِي فلانٍ
٥٠ -أنَّ معاذًا قال بعثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أصدقَ أهلَ اليمنِ وأمرني أن آخذَ من البقرِ من كلِّ ثلاثينَ تبيعًا قال هارونُ بنُ معروفٍ والتَّبيعُ الجَذَعُ أو الجَذَعَةُ ومن كلِّ أربعينَ مُسِنَّةً قال فعرضوا عليَّ أن آخذَ ما بينَ الأربعينَ أو الخمسينَ وبينَ الستينَ والسبعينَ وما بينَ الثمانينَ والتسعينَ فأبيتُ ذاكَ وقلتُ لهم حتى أسألَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن ذلكَ فقَدِمْتُ فأخبرتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأَمَرني أن آخذَ من كلَّ ثلاثينَ تبيعًا ومن كلِّ أربعينَ مُسِنَّةً ومن الستينَ تبيعيْنِ ومن السبعينَ مُسِنَّةً وتبيعًا ومن الثمانينَ مُسِنَّتَيْنِ ومن التسعينَ ثلاثةُ أتباعٍ ومن المئةِ مُسِنَّةً وتبيعيْنِ ومن العشرةِ والمائةِ مُسِنَّتَيْنِ وتبيعًا ومن العشرينَ ومائةً ثلاثُ مُسِنَّاتٍ أو أربعةُ أتباعٍ قال وأمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن لا آخذَ فيما بينَ ذلكَ شيئًا إلا أن يبلغَ مُسِنَّةً أو جَذَعًا وزعمَ أنَّ الأوقاصَ لا فريضةَ فيها
٥١ -عن ثُمامةَ بنِ حزنٍ القُشَيريُّ قال شهدتُ الدارَ حين أشرف عليهم عثمانُ فقال أنشُدكم باللهِ وبالإسلامِ هل تعلمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قدِم المدينة وليس بها ماءٌ يٌستعذَبُ غيرُ بئرِ رُومةَ فقال من يشتري بئرَ رُومةَ فيجعل فيها دلوَه مع دِلاءِ المسلمين بخيرٍ له منها في الجنةِ فاشتريتُها من صُلبِ مالي فجعلتُ دَلوي فيها مع دِلاءِ المُسلمين وأنتم اليوم تمنعُوني من الشربِ منها حتى أشربُ من ماءِ البحرِ قالوا اللهمَّ نعم قال فأنشُدُكم باللهِ والإسلامِ هل تعلمون أني جهَّزتُ جيشَ العُسرةِ من مالي قالوا اللهمَّ نعم قال فأنشُدُكم باللهِ والإسلامِ هل تعلمون أنَّ المسجدَ ضاق بأهلِه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من يشتري بقعةَ آلِ فلانٍ فيزيدُها في المسجدِ بخيرٍ له منها في الجنةِ فاشتريتُها من صُلبِ مالي فزدتُها في المسجدِ وأنتم تمنعُوني أن أُصلِّيَ فيه ركعتَينِ قالوا اللهمَّ نعم قال أنشُدكم بالله والإسلامِ وهل تعلمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان على ثَبيرِ مكةَ ومعه أبو بكرٍ وعمرُ وأنا فتحرَّك الجبلُ فركَضه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ برِجله وقال اسكُنْ ثبيرُ فإنما عليك نبيٌّ وصِدِّيقٌ وشهيدانِ قالوا اللهمَّ نعم قال اللهُ أكبرُ شهِدوا لي وربِّ الكعبةِ يعني أني شهيدٌ
- بئرِ رُومةَ:
- اسم بئر بالمدينة
- بئرَ رُومةَ:
- اسم بئر بالمدينة
- من صُلبِ مالي:
- أي: من أصل مالي ورأس مالي
- من صُلبِ مالي:
- أي: من أصل مالي ورأس مالي
- ثَبيرِ:
- جبل بمكة على يسار الذاهب إلى منى من عرفة
- فركَضه:
- حركه
- ثبيرُ:
- جبل بمكة على يسار الذاهب إلى منى من عرفة
٥٢ -قال فسارَ يعني أبا بكرٍ بها ثلاثًا ثم قال لعليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ الحَقْه فرُدَّ عليَّ أبا بكرٍ وبلِّغْها أنت قال ففعل قال فلما قدم على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أبو بكر بكى قال يا رسولَ اللهِ حدثَ فيَّ شيءٌ قال ما حدث فيك إلا خيرٌ ولكن أُمرتُ أن لا يبلغَه إلا أنا ورجلٌ منِّي
٥٣ -أتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو يبايعُ النَّاسَ فقلتُ يا رسولَ اللهِ ابسُطْ يدَك حتى أُبايعَك واشترطَ عليَّ فأنت أعلمُ بالشَّرطِ قال أُبايعُك على أن تعبدَ اللهَ.. الحديث
٥٤ -عن عائشةَ كنتُ أُطيِّبُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعد ما يرمي الجمرةَ قبل أن يفيضَ إلى البيتِ قال سالمٌ فسُنَّةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أحقُّ أن نأخذَ بها من قولِ عمرَ
٥٥ -أنَّ رجلًا أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد ظاهر من امرأتِه فوقع عليها فقال يا رسولَ اللهِ إني قد ظاهرتُ من زوجتي فوقعتُ عليها قبل أن أُكفِّر فقال وما حملك على ذلك يرحمُك اللهُ قال رأيتُ خُلخالَها في ضوءِ القمرِ قال فلا تقربْها حتى تفعلَ ما أمرك اللهُ به
- فلا تقربْها:
- أي: لا تجامعها
٥٦ -طَلَّقَ عَبدُ يَزيدَ -أبو رُكانةَ وإخوَتِه- أُمَّ رُكانةَ، ونَكَحَ امرأةً مِن مُزَينةَ، فجاءَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالت: ما يُغني عنِّي إلَّا كما تُغني هذه الشَّعرةُ -أخَذَتْها مِن رَأْسِها- ففَرِّقْ بَيني وبَينَه. فأخَذَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَميَّةٌ ، فدَعا برُكانةَ وإخوَتِه، ثم قال لِجُلَسائِه: أتَرَوْنَ فُلانًا يُشبِهُ منه كذا وكذا، مِن عَبدِ يَزيدَ، وفُلانًا يُشبِهُ منه كذا وكذا؟ قالوا: نَعَمْ. قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِعَبدِ يَزيدَ: طَلِّقْها. ففَعَلَ، ثم قال: راجِعِ امرَأتَكَ أُمَّ رُكانةَ وإخوَتِه. فقال: إنِّي طَلَّقتُها ثَلاثًا يا رَسولَ اللهِ. قال: قد عَلِمتُ، راجِعْها، وتَلا {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1].
- حَميَّةٌ:
- الحمية: الأنفة، والاحتماء لمن يلزمك أمره، والغضب للأهل والأقارب
٥٧ -عن محمدٍ بنِ عليٍّ في قوله تعالى { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ } قال لم يُصبْه شيءٌ من ولادةِ الجاهليةِ قال وقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خرجتُ من نكاحٍ غيرِ سفاحٍ
٥٨ -جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال يا رسولَ اللهِ إنَّ أبي أخذَ مالي فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ للرجلِ اذهبْ فأْتِنِي بأبيكَ فنزلَ جبريلُ عليهِ السلامُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال إنَّ اللهَ يُقرئُكَ السلامَ ويقولُ إذا جاءكَ الشيخُ فَسَلْهُ عن شيٍء قالهُ في نفْسِهِ ما سَمِعَتْهُ أذناهُ فلمَّا جاءَ الشيخُ قال لهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما بالُ ابنِكَ يشكوكَ أُتريدُ أن تأخذَ مالَه فقال سَلْهُ يا رسولَ اللهِ هل أُنفقْهُ إلا على عمَّاتِه أو خالاتِه أو على نفسي فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إيهٍ دَعْنَا من هذا أخبرنا عن شيٍء قلتَهُ في نفسِكَ ما سمعتْهُ أذناكَ فقال الشيخُ واللهِ يا رسولَ اللهِ ما يزالُ اللهُ يَزيدُنا بكَ يقينًا لقد قلتُ في نفسي شيئًا ما سمعتْهُ أذنايَ فقال قلْ وأنا أسمعُ قال قلتُ غذوتُكَ مولودًا ومِنْتُكَ يافعًا تُعَلُّ بما أجني عليكَ وتنهلُ إذا ليلةٌ ضافَتكَ بالسُّقمِ لم أَبِتْ لسُقْمِكَ إلا ساهرًا أَتَمَلْمَلُ كأني أنا المطروقُ دونَكَ بالذي طُرِقْتَ بهِ دوني فعينايَ تهملُ تخافُ الرَّدَى نفسِي عليكَ وإنَّها لتعلمُ أنَّ الموتَ وقتٌ مؤجلٌ فلمَّا بلغتَ السِّنَّ والغايةَ التي إليها مَدَى ما فيكَ كنتُ أُؤَمَّلُ جعلتَ جزائي غِلظةً وفظاظةً كأنَّكَ أنتَ المُنعمُ المُتفضلُ فليْتَكَ إذ لم تَرْعَ حقَّ أُبُوَّتي فعلتَ كما الجارُ المُجاورُ يفعلُ تراهُ مُعَدًّا للخلافِ كأنَّهُ بِرَدٍّ على أهلِ الصوابِ مُوَكَّلُ قال فحينئذٍ أخذَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بتلابيبِ ابنِه وقال أنتَ ومالُكَ لأبيكَ
- في نفسِكَ:
- أي: في صدرك
٥٩ -أنهُ أَتَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال: يا رسولَ اللهِ من أَبَرُّ قال: أمَّكَ وأباكَ وأختَكَ وأخاكَ ومولاكَ الذي يلي ذاكَ حقٌّ واجبٌ ورَحِمٌ موصولةٌ
- من أَبَرُّ:
- البر: الإحسان، وهو مراعاة الحقوق الواجبة على المرء والقيام بها على الوجه المأمور به، وهو في حق الوالدين والأقربين ضد العقوق، والمعنى: من أحسن إليه ومن أصله
٦٠ -أنَّ عمرو بنَ العاصِ قال لما ألقى اللهُ عزَّ وجلَّ في قلبي الإسلامَ قال أتيتُ النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لِيُبايعَني فبسط يدَه إليَّ فقلتُ لا أُبايعُك يا رسولَ اللهِ حتى تغفرَ لي ما تقدَّم من ذنبي قال فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يا عمرو أما علمتَ أنَّ الهجرةَ تَجُبُّ ما قبلَها من الذنوبِ يا عمرو أما علمتَ أنَّ الإسلامَ يَجُبُّ ما كان قبلَه من الذنوبِ
- تَجُبُّ:
- تجب التوبة ما قبلها أي: تقطع وتمحو الذنوب فلا يؤاخذ بها
