١٠١ -... فقد حدَّثني صاحبُ هذا الحديثِ أنه أبصر رجُلَينِ من بياضةَ يختصِمان إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في أَجَمةٍ لأحدِهما غرسَ فيها الآخرُ نخلًا فقضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لصاحبِ الأرضِ بأرضِه وأمرَ صاحبَ النخلِ أن يخرجَ نخلَه عنه قال فلقد رأيتُه يضربُ في أصولِ النَّخلِ بالفؤوسِ وإنه لَنخلٌ عُمٌّ فقال رجلٌ من أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأكثرُ ظنِّي أنه أبو سعيدٍ الخُدريُّ فأنا رأيتُ الرجلَ يضربُ في أصولِ النَّخلِ
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
١٬٦٠٧ نتيجة
١٠٢ -لما قدِمَ معاذٌ منَ الشامِ سجدَ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال ما هذا يا معاذُ قال أتَيْتُ الشامَ فوافيتُهم يسجدونَ لأساقِفَتِهم وبطارِقَتِهم فودِدْتُّ في نفْسِي أنْ نفعلَ ذلِكَ بِكَ فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلا تَفْعَلُوا فإِنَّي لَوْ كُنتُ آمرًا أحدًا أنْ يسجدَ لغيرِ اللهِ لأمرْتُ المرأةَ أنْ تسجُدَ لِزَوْجِها والذي نفسُ محمدٍّ بيدِهِ لا تؤدِّي المرأَةُ حقَّ ربِّها حتَّى تؤدِيَ حقَّ زوجِها ولو سألَها نفْسَها وهِيَ علَى قَتَبٍ لم تمنَعْهُ
١٠٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال في حجَّةِ الوداعِ ألا إنَّ أولياءَ اللهِ المُصلُّونَ من يُقيمُ الصلواتِ الخمسِ التي كُتِبْنَ عليهِ ويصومُ رمضانَ يحتسبُ صومَهُ يرَى أنهُ عليهِ حقٌّ ويُعطي زكاةَ مالِهِ يَحتسبُها ويجتنبُ الكبائرَ التي نهَى اللهُ عنها ثم إنَّ رجلًا سألهُ فقال يا رسولَ اللهِ ما الكبائرُ؟ فقال هُنَّ تِسْعٌ إشراكٌ باللهِ وقتلُ نفسِ مؤمنٍ بغيرِ حقٍّ وفرارٌ يومَ الزحفِ وأكلُ مالِ اليتيمِ وأكلُ الرِّبا وقذفُ المحصنةِ وعقوقُ الوالدينِ المسلمينِ واستحلالُ البيتِ الحرامِ قِبلتِكم أحياءً وأمواتًا ثم قال لا يموتُ رجلٌ لم يعملْ هؤلاءِ الكبائرَ ويُقيمُ الصلاةَ ويُؤتِي الزكاةَ إلا كان معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في دارٍ أبوابُها مصاريعُ من ذهبٍ
١٠٤ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في جنازةٍ فقال أيُّكم يأتي بالمدينةِ فلا يَدَعُ فيها وَثَنًا إلا كَسَرَهُ ولا صورةً إلا لَطَّخَها ولا قبرًا إلا سوَّاهُ فقامَ رجلٌ من القومِ فقالَ يا رسولَ اللهِ أنا فانطلقَ الرجلُ فكأنَّهُ هابَ أهلَ المدينةِ فرجعَ فانطلقَ عليٌّ فرجعَ فقال ما أتيتُكَ يا رسولَ اللهِ حتى لم أدعَ فيها وَثَنًا إلا كسرتهُ ولا قبرًا إلا سوَّيتهُ ولا صورةً إلا لطَّختها فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من عادَ لصنعةِ شيٍء منها فقال فيهِ قولًا شديدًا وقال لعليٍّ لا تكن فتَّانًا ولا مُختالًا ولا تاجرًا إلا تاجرَ خيرٍ فإنَّ أولئكَ المسبوقونَ في العملِ من عادَ لصنعةِ شيٍء من هذا فقد كفرَ بما أُنزلَ على محمدٍ
١٠٥ -لا تنقطعُ الهجرةُ ما دام العدوُّ يقاتلُ فقال معاويةُ وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ وعبدُ الله بنِ عمرو بنِ العاصِ إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال إنَّ الهجرةَ خَصلتانِ إحداهما أن تهجرَ السَّيِّئاتِ والأُخرى أن تهاجرَ إلى اللهِ ورسولِه ولا تنقطعُ الهجرةُ ما تُقُبِّلتِ التوبةُ ولا تزالُ التوبةُ مقبولةً حتى تطلعَ الشمسُ من الغربِ فإذا طلعتْ طُبِعَ على كلِّ قلبٍ بما فيه وكفى الناسُ العملَ
١٠٦ -أنَّ أعمى كانت له أمُّ ولدٍ تشتُمُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وتقعُ فيه فينهاها فلا تنتهي ويزجرُها فلا تنزجرُ قال فلما كانت ذاتَ ليلةٍ جعلَت تقعُ في النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وتشتُمه فأخذَ المِغْولَ سيفٌ قصيرٌ فوضعَه في بطنِها واتَّكأ عليها فقتلَها فوقع بين رجلَيها طفلٌ فلطَّختْ ما هناك بالدَّمِ فلما أصبحَ ذُكِرَ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجمع الناسَ فقال أنشُدُ اللهَ رجلًا فعل ما فعل لي عليه حقٌّ إلا قام فقام الأعمى يتخطَّى رقابَ الناسِ وهو يتزلْزلُ حتى قعد بين يدَي النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال يا رسولَ اللهِ أنا صاحبُها كانت تشتُمكَ وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي وأزجرُها فلا تنزجرُ ولي منها ابنان مثلُ الُّلؤلُؤتَينِ وكانت بي رفيقة فلما كانت البارحةُ جعلت تشتُمك وتقعُ فيك فأخذتُ المِغْولَ فوضعتُه في بطنِها واتَّكأْتُ عليها حتى قتلتُها فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ألا اشهَدوا أنَّ دمَها هَدَرٌ
- المِغْولَ:
- آلة ذات نصل دقيق يكون مخبوءا في مثل سوط أو عكازة، وقيل: السيف القصير
- واتَّكأ عليها:
- أي: تحامل عليها
- المِغْولَ:
- آلة ذات نصل دقيق يكون مخبوءا في مثل سوط أو عكازة، وقيل: السيف القصير
١٠٧ -عن صالحِ بنِ كَيسانٍ عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ قال رأيتُ أسامةَ بنَ زيدٍ يصلِّى عندَ قبرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فخرج مروانُ بنُ الحكمِ فقال تصلِّى إلى قبرِه فقال إني أُحبُّه فقال له قولًا قبيحًا ثم أدبرَ فانصرف أسامةُ بنُ زيدٍ فقال له يا مروانُ إنك آذَيتَني وإني سمعتُ رسولَ اللهِ يقول إنَّ اللهَ يبغضُ الفاحشَ المُتفحِّشَ وإنك فاحشٌ مُتفحِّشٌ
- أدبرَ:
- أي: ولى دبره وذهب
١٠٨ -عن ثابتِ بنِ يزيدٍ الخوْلانيِّ أنه كان له عمٌّ يبيع الخمرَ وكان يتصدَّقُ فنهيتُه عنها فلم ينتَه فقدمتُ المدينةَ فلقيتُ ابنَ عباسٍ فسألتُه عن الخمرِ وثمنِها فقال هي حرامٌ وثمنُها ثم قال يا معشرَ أمةِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنه لو كان كتابٌ بعد كتابِكم ونبيٌّ بعد نبيِّكم لأنزل فيكم كما أُنزلَ فيمن قبلكم ولكن أخَّر ذلك من أمرِكم إلى يومِ القيامةِ ولعَمْري لهو أشدُّ عليكم قال ثابتٌ ثم لقِيتُ عبدَ اللهِ بنَ عمر فسألتُه عن ثمنِ الخمرِ فقال سأخبرُك عن الخمرِ إني كنتُ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في المسجدِ فبينا هو مُحتبٍ حلَّ حبوتَه ثم قال من كان عنده من هذه الخمرِ أيُّ شيءٍ فلْيأتِ بها فجعلوا يأتُونه فيقول أحدُهم عندي راويةٌ ويقول الآخرُ عندي زِقٌّ أو ما شاء اللهُ أن يكون عندَه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ اجمَعوا ببقيعٍ كذا وكذا ثم آذِنوني ففعلوا ثم أتَوه فقام وقمتُ معه فمشيتُ عن يمينِه وهو مُتَّكئٌ عليَّ فلحقَنا أبو بكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ فأخَّرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجعلَني عن شمالِه وجعل أبا بكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ مكاني ثم لحقَنا عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ فأخَّرني وجعلَه عن يسارِه فمشى بينهما حتى إذا وقفَ على الخمرِ فقال للناسِ أتعرفون هذه قالوا نعم يا رسولَ اللهِ هذه الخمرُ فقال صدقتُم قال فإنَّ اللهَ لعن الخمرَ وعاصرَها ومُعتصرَها وشاربَها وساقِيها وحاملَها والمحمولةَ إليه وبائعَها ومُشتريها وآكلَ ثمنِها ثم دعا بسِكِّينٍ فقال اشحذُوها ففعلوا ثم أخذَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يخرقُ بها الزِّقاقَ فقال الناسُ إنَّ في هذه الزِّقاقِ منفعةٌ فقال أجل ولكني إنما أفعلُ ذلك غضبًا لله عزَّ وجلَّ لما فيها من سَخطِه قال عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ أنا أكفيكَ يا رسولَ اللهِ قال لا
- مُتَّكئٌ:
- أي: معتمد
١٠٩ -إنَّ زيدَ بنَ ثابتٍ وابنَ عباسٍ اختلفا في المرأةِ تحيضُ بعد الزيارةِ في يومِ النحرِ بعد ما طافت بالبيتِ فقال زيدٌ يكون آخرُ عهدِها الطوافَ بالبيتِ وقال ابنُ عباسٍ تنفر إن شاءت فقال الأنصارُ لا نتابعُك يا ابنَ عباسٍ وأنت تخالف زيدًا وقال واسألوا صاحبتَكم أمَّ سُليمٍ فقالت حضتُ بعد ما طُفتُ بالبيتِ يومَ النحرِ فأمرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن أنفِرَ وحاضتْ صفيَّةُ فقالت لها عائشةُ الخيبةُ لكِ إنك لحابِستِنا فذكر ذلك للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال مُروها فلْتنفِرْ
١١٠ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مضطجعًا في بيتِهِ كاشفًا عن فَخِذَيْهِ فاستأذنَ أبو بكرٍ فأَذِنَ لهُ وهو على تلكَ الحالِ ثم استأذنَ عمرُ فأَذِنَ لهُ وهو كذلكَ فتحدَّثَ ثم استأْذَنَ عثمانُ فجلسَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُسَوِّي ثيابَه وقال محمدٌ ولا أقولُ ذلكَ في يومٍ واحدٍ فدخلَ فتحدَّثَ فلمَّا خرج قالت لهُ عائشةُ دخلَ عليكَ أبو بكرٍ فلم تجلسْ ثم دخلَ عثمانُ فجلستَ وسَوَّيْتَ ثيابَكَ فقال ألا أَسْتَحْيِي ممَّن استَحْيَى منهُ الملائكةُ
١١١ -حديث أن صفيةَ أرسلت إلى النبيِّ ثوبينِ ليُكفِّنَ حمزةَ فيهما فكفَّنه بأحدِهما وكفَّن في الآخرِ رجلًا آخرَ [يعني حديث: لما كان يومُ أحُدٍ أقبَلَتِ امرأةٌ تسْعَى، حتى إذا كادَتْ أنْ تُشْرِفَ علَى القَتْلَى، قال : فكَرِهَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تَرَاهم، فقال : المرأةَ المرأةَ ! قال : فتوسَّمْتُ أنها أُمِّي صفيةُ، فخرجْتُ أسْعَى إليها، فأدْرَكْتُها قبلَ أنْ تنتَهِيَ إلى القتلَى، قال : فلَدَمَتْ في صدْرِي، وكانتِ امرأةً جلْدَةً، قالتْ : إليكَ لَا أرضَ لَكَ، فقلْتُ : إِنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عزَمَ عليْكِ، فوقَفَتْ، وأخرجَتْ ثوبينِ معَها، فقالَتْ : هذانِ ثوبانِ جئْتُ بِهما لِأَخِي حمزةَ، فقَدْ بلغَني مقْتَلُهُ، فكفِّنْهُ فيهما، قال : فجئْنا بالثوبينِ لِنُكَفِّنَ فيهما حمزةَ، فإذا إلى جنبِهِ رجلٌ مِنَ الأنصارِ قتيلٌ، قد فُعِلَ به كما فُعِلَ بحمزةَ، فوجدْنا غَضَاضَةً وحياءً أنْ نُّكَفِّنَ حمزةَ في ثوبينِ، والأنصارِيُّ لا كفنَ له. فقلْنا : لحمزةَ ثوبٌ، ولِلأَنصارِيِّ ثوبٌ، فقدَّرْناهما فكانَ أحدُهما أكبرَ مِنَ الآخرِ، فأقْرَعْنَا بينهما، فكفَنَّا كُلَّ واحدٍ منهما في الثوبِ الذي صارَ لَهُ.]
١١٢ -[ عن ] حَمْنَةَ بنتِ جحشٍ قالت كنتُ أُستحاضُ حيضةً كثيرةً شديدةً فأتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أَستفتِيهِ وأُخبِرُهُ فوجدتُهُ في بيتِ أختي زينبَ بنتِ جحشٍ فقلتُ يا رسولَ اللهِ إني أُستحاضُ حيضةً كثيرةً شديدةً فما تَأمرني فيها قد مَنَعَتْنِي الصيامَ والصلاةَ قال أَنْعُتُ لكِ الكُرْسُفَ فإنهُ يُذهِبُ الدمَ قالت هو أكثرُ من ذلكَ قال فتلَجَّمي قالت هو أكثرُ من ذلكَ قال فاتَّخذي ثوبًا قالت هو أكثرُ من ذلكَ إنَّما أَثُجُّ ثجًّا فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سآمُرُكِ بأمريْنِ أيِّهما صنعتِ أجزأَ عنكِ فإن قَوَيْتِ عليها فأنتِ أعلمُ فقال إنَّما هي ركضةٌ من الشيطانِ فتحيَّضِي ستةَ أيامٍ أو سبعةَ أيامٍ في عِلْمِ اللهِ ثم اغْتسلي فإذا رأيتِ أنكِ قد طَهُرْتِ واستنقأْتِ فصلِّي أربعًا وعشرينَ ليلةً أو ثلاثًا وعشرينَ ليلةً وأيامَها وصومي وصلِّي فإنَّ ذلكَ يُجزئُكِ ولذلكَ فافعلي كما تحيضُ النساءُ وكما يَطهرْنَ لميقاتِ حيْضِهنَّ وطُهرهِنَّ فإن قَوَيْتِ على أن تُؤخِّري الظهرَ وتُعَجِّلِي العصرَ ثم تَغتسلينَ حينَ تَطهرينَ وتُصلِّينَ الظهرَ والعصرَ جميعًا ثم تُؤخِّرينَ المغربَ وتُعجِّلينَ العشاءَ ثم تغتسلينَ وتَجمعينَ بينَ الصلاتيْنِ فافعلي وتَغتسلينَ مع الصبحِ وتُصلِّينَ وكذلكَ فافعلي وصُومي إن قَوَيْتِ على ذلكَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو أعجبُ الأمريْنِ إليَّ
- إني أُستحاضُ:
- أي: يستمر بي الدم بعد أيام الحيض
- فتلَجَّمي:
- أي: شدي اللجام، يعني: خرقة على هيئة اللجام، كالاستثفار، واللجام: هو أن تشد المرأة فرجها بخرقة عريضة توثق طرفيها في شيء آخر قد شدته على وسطها بعد أن تحتشي قطنا، فتمنع بذلك الدم
- إنَّما أَثُجُّ ثجًّا:
- أي: أصب صبا
- فتحيَّضِي:
- أي: اجعلي نفسك حائضا
- واستنقأْتِ:
- أي: بالغت في التنقية، والإنقاء: التنظيف والمبالغة في الغسل
١١٣ -الحجُّ عَرَفةُ [يعني حديث: أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو بعرفةَ، فجاء ناسٌ -أو نَفرٌ- من أهلِ نَجْدٍ، فأمَروا رجُلًا، فنادى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كيف الحَجُّ؟ فأمرَ رجُلًا فنادى: الحَجُّ الحَجُّ يومُ عَرفةَ، مَن جاءَ قبلَ صَلاةِ الصُّبحِ من ليلةِ جَمْعٍ فتَمَّ حَجُّه، أيامُ مِنًى ثلاثةٌ، فمَن تعجَّلَ في يومينِ فلا إثمَ عليه، ومَن تأخَّرَ فلا إثمَ عليهِ قال: ثم أردفَ رجُلًا خَلفَه، فجعَلَ يُنادي بذلك.]
١١٤ -أنَّه لَمَّا كان يَومُ أُحُدٍ أقبَلَتِ امرأةٌ تَسعى، حتى إذا كادَتْ أنْ تُشرِفَ على القَتْلى، قال: فكَرِهَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تَراهم، فقال: المَرأةَ المَرأةَ. قالَ الزُّبَيرُ رَضيَ اللهُ عنه: فتوَسَّمتُ أنَّها أُمِّي صَفيَّةُ. قال: فخَرَجتُ أسعى إليها، فأدرَكْتُها قَبْلَ أنْ تَنتَهيَ إلى القَتْلى، قال: فلَدَمتْ في صَدري، وكانَتِ امرأةً جَلْدةً ، قالتْ: إليكَ لا أرضَ لكَ. قال: فقُلتُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَزَمَ عليكِ. قال: فوَقَفَتْ وأخرَجَتْ ثَوبَيْنِ معها، فقالت: هذانِ ثَوبانِ جِئتُ بهما لِأخي حَمزةَ؛ فقد بَلَغَني مَقتَلُه؛ فكَفِّنوه فيهما. قال: فجِئْنا بالثَّوبَيْنِ لِنُكفِّنَ فيهما حَمزةَ، فإذا إلى جَنبِه رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ قَتيلٌ قد فُعِلَ به كما فُعِلَ بحَمزةَ، قال: فوَجَدْنا غَضاضةً وحَياءً أنْ نُكفِّنَ حَمزةَ في ثَوبَيْنِ والأنصاريُّ لا كَفَنَ له، فقُلْنا: لِحَمزةَ ثَوبٌ، ولِلأنصاريِّ ثَوبٌ. فقَدَرْناهما فكان أحَدُهما أكبَرَ مِنَ الآخَرِ، فأقرَعْنا بَينَهما، فكَفَّنَّا كُلَّ واحِدٍ منهما في الثَّوبِ الذي صارَ له.
- جَلْدةً:
- قوية
١١٥ -عنِ ابنِ عباسٍ في سورةِ الأنفالِ قوله (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) قال الأنفالُ المغانمُ كانت لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خاصَّةً ليس لأحدٍ منها شيءٌ ما أصاب سرايا المسلمين أتَوا به فمن حبس منه إبرةً أو سلكًا فهو غُلولٌ فسألوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يُعطيَهم منها قال اللهُ تبارك وتعالى يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ لي جعلتها لرسولي ليس لكم منها شيءٌ (فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ) إلى قوله ( إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) ثم أنزل اللهُ عزَّ وجلَّ (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيءْ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهِ وَلِلرَّسُولِ ) ثم قسم ذلك الخُمسَ لرسولِ اللهِ ولذي القُربى يعني قرابةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ واليتامَى والمساكينَ والمجاهدينَ في سبيلِ اللهِ وجعل أربعةَ أخماسٍ الغنيمةَ بينَ الناسِ الناسُ فيه سواءٌ للفرسِ سهمانِ ولصاحبِه سهمٌ وللراجلِ سهمٌ
- إبرةً:
- هي: المخيط
- غُلولٌ:
- الغلول: الخيانة في الغنيمة، وأصله السرقة وإخفاء الشيء، وقيل: الغلول: الخيانة في كل شيء
١١٦ -أصاب عمرُ أرضًا بخيبرَ فأتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يستأمرُه فيها فقال يا رسولَ اللهِ إني أصبتُ مالًا بخيبرَ لم أُصِبْ مالًا أنفسَ عندي منه فما تأمرُني فيه فقال إن شئتَ حبستَ أصلَها وتصدقتَ بها غير أنه لا يُباعُ أصلُها ولا يوهبُ ولا يورثُ قال فتصدَّق بها عمرُ في الفقراءِ وفي القُربى والرقابِ وفي سبيلِ اللهِ وابنِ السبيلِ والضعيفِ لا جُناحَ على من ولِيَها أن يأكلَ منها بالمعروفِ أو يطعمَ صديقًا غيرَ مُتحوّلٍ فيه ثم أوصى يعني عمرَ به إلى حفصةَ بنتِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُما ثم إلى الأكابرِ من آلِ عمرَ
- أنفسَ:
- أي: أعز وأجود، والشيء النفيس: الكريم على أهله العزيز عندهم
- لا جُناحَ:
- أي: لا إثم ولا جزاء
١١٧ -منِ أخذَ شيئًا فَهوَ لَهُ [يعني حديث: لمَّا قَدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المدينةَ جاءتْهُ جُهَيْنةُ فقالوا : إنك قد نزلتَ بيْنَ أَظْهُرِنا فَأَوْثِقْ لنا حتى نَأْتيَك وتُؤَمِّنَّا فَأَوْثَقَ لهم فأسلموا قال : فَبَعَثَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في رجبٍ ولا نكونُ مائةً وأَمَرَنا أن نُغِيرَ على حيٍّ من بَنِي كِنَانة إلى جَنْبِ جُهَيْنَةَ فَأَغَرْنا عليهم وكانوا كثيرًا فَلَجَأْنا إلى جُهَيْنَةَ فَمَنعونا وقالوا : لِمَ تُقاتلونَ في الشهرِ الحرامِ فقُلْنا : إنَّما نُقاتلُ مَن أخَرَجَنا من البلدِ الحرامِ في الشهرِ الحرامِ فقال بعضُنا لبعضٍ : ما تَرَوْن فقال بعضُنا : نَأْتِي نَبِيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فنُخْبِرَهُ وقال قومٌ : لا بلْ نُقيمُ هَهُنا وقلتُ أنا في أناسٍ معي : لا بلْ نَأْتِي عِيرَ قُرَيْشٍ فَنَقْتَطِعُها فانْطَلَقْنا إلى العيرِ وكان الفَيءُ إذْ ذاك مَن أخذ شيئًا فهو له فانْطلَقنا إلى العيرِ وانْطلقَ أصحابُنا إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبَروهُ الخبرَ فقام غضبانًا مُحمرَّ الوجهِ فقال : أَذَهَبْتُم مِن عندي جميعًا وجِئتم مُتفرِّقينَ إنَّما أَهْلَكَ مَن كان قبلَكم الفُرقةُ لأبعثنَّ عليكم رجلًا ليس بِخيرِكم أَصْبرَكم على الجوعِ والعطشِ فبعث علينا عبدَ اللهِ بنَ جَحْشٍ الأَسَديَّ فكان أولَ أميرٍ أُمِّرَ في الإسلامِ]
١١٨ -وإنَّما الخالةُ أمٌّ [يعني حديث: خرج زيدُ بنُ حارثةَ إلى مكةَ فقدم بابنةِ حمزةَ فقال جعفرٌ أنا آخذُها أنا أحقُّ بها ابنةُ عمي وعندي خالتُها وإنما الخالةُ أمٌّ فقال عليٌّ أنا أحقُّ بها ابنةُ عمِّي وعندي ابنةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهي أحقُّ بها فقال زيدٌ أنا أحقُّ بها أنا خرجتُ إليها وسافرتُ وقدمتُ بها فخرج النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فذكر حديثًا قال وأما الجاريةُ فأقضي بها لجعفرَ تكون مع خالتِها وإنما الخالةُ أُمٌّ]
١١٩ -أنَّ أبا ميمونةَ سلمَى مولًى من أهلِ المدينةِ رجلُ صدقٍ قال بينما أنا جالسٌ مع أبي هريرةَ جاءته امرأةٌ فارسيةٌ معها ابنٌ لها فادَّعياه وقد طلَّقها زوجُها فقالت يا أبا هريرةَ ورطنَتْ بالفارسيةِ زوجِي يريد أن يذهب بابني فقال أبو هريرةَ استهِما عليه رطَنَ لها بذلك فجاء زوجُها من يُحاقِّني في ولدي فقال أبو هريرةَ اللهمَّ إني لا أقولُ هذا إلا أني سمعتُ امرأةً جاءت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأنا قاعدٌ عنده فقالتْ يا رسولَ اللهِ إنَّ زوجي يريد أن يذهبَ بابني وقد سقاني من بئرِ أبي عِنبةَ وقد نفعَني فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ استهِما عليه فقال زوجُها من يُحاقِّني في ولدي فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هذا أبوكَ وهذه أمُّكَ فخُذ بيدِ أيِّهما شئتَ فأخذ بيدِ أُمِّه فانطلقَتْ به
- يُحاقِّني:
- ينازعني في حقي
- يُحاقِّني:
- ينازعني في حقي
١٢٠ -أنَّ معاذَ بنَ جبلٍ لم يزلْ بالجُنْدِ إذ بعثهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى اليمنِ حتى ماتَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ ثم قَدِمَ على عمرَ فردَّهُ على ما كان عليهِ فبعثَ إليهِ معاذٌ بثُلُثِ صدقةِ الناسِ فأنكرَ ذلكَ عمرُ وقال لم أبعثْكَ جابيًا ولا آخِذَ جِزْيَةٍ ولكن بعثتُكَ لتأخذَ من أغنياءِ الناسِ فتردَّها على فُقرائِهم فقال معاذُ ما بعثتُ إليكَ بشيٍء وأنا أجدُ أَحَدًا يأخذُهُ منِّي فلمَّا كان العامُ الثاني بعثَ إليهِ شطرَ الصدقةِ فتراجعا بمثلِ ذلكَ فلمَّا كان العامُ الثالثُ بعثَ إليهِ بها كلَّها فراجعهُ عمرُ بمثلِ ما راجعَه قبلَ ذلكَ فقال معاذٌ ما وجدتُ أَحَدًا يأخذُ منِّي شيئًا
