٢٩ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان أُمِرَ بالوُضوءِ لكلِّ صَلاةٍ طاهِرًا كان أو غيرَ طاهِرٍ، فلمَّا شقَّ ذلك عليه، أَمَرَ بالسِّواكِ عندَ كلِّ صَلاةٍ، ووُضِعَ عنه الوُضوءُ إلَّا من حَدَثٍ.
٣٠ -أمَرَني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ أقضِيَ بين قومٍ، فقُلتُ: ما أحسَنُ أنْ أقضِيَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: اللهُ مع القاضي ما لم يَحِفْ عمدًا.
٣٤ -بُعِثتُ بالسَّيفِ بين يديِ الساعةِ؛ حتى يُعبَدَ اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وجُعِل رِزقي تحتَ ظِلِّ رُمحي، وجُعِل الذِّلَّةُ والصَّغَارُ على مَن خالَفَ أمْري، ومَن تشبَّه بقومٍ، فهو منهم.
الصفحة أو الرقم : 1/ 175|التخريج :أخرجه البخاري معلقاً بصيغة التضعيف قبل حديث (2914) مختصراً، وأخرجه موصولاً أحمد (5667) باختلاف يسير من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما
٣٩ -اجتَمَعَتْ قُرَيشٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا، فقالوا: انْظُروا أعلَمَكم بالسِّحرِ والكِهانةِ والشِّعرِ، فلْيَأْتِ هذا الرَّجُلَ الذي قد فرَّق جماعتَنا، وشتَّت أمرَنا، وعابَ دينَنا، فلْيُكلِّمْه ولْينظُرْ ما يَرُدُّ عليه. قالوا: ما نعلَمُ أحدًا غيرَ عُتبةَ بنِ ربيعةَ، قالوا: أنتَ يا أبا الوليدِ، فأتاهُ عُتبةُ فقال: يا مُحمَّدُ، أنتَ خيرٌ أمْ عبدُ اللهِ؟ فسَكَتَ رسولُ اللهِ، ثم قال: أنتَ خيرٌ أم عبدُ المطَّلِبِ؟ فسَكَتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فإنْ كُنتَ تزعُمُ أنَّ هؤلاء خيرٌ منكَ، فقد عَبَدوا الآلهةَ التي عِبتَ، وإنْ كُنتَ تزعُمُ أنَّك خيرٌ منهم، فتكلَّمْ حتى نسمَعَ قولَك، إنَّا واللهِ ما رأيْنا سَخلَةً قطُّ أشْأَمَ على قَومِكَ مِنكَ، فرَّقتَ جماعتَنا، وشتَّتَّ أمرَنا، وعِبتَ دينَنا، ففضحْتَنا في العربِ حتى لقد طارَ فيهم أنَّ في قُرَيشٍ ساحِرًا، وأنَّ في قُرَيشٍ كاهِنًا، واللهِ ما ننتظِرُ إلَّا مثلَ صَيحةِ الحُبلى بأنْ يقومَ بعضُنا إلى بعضٍ بالسُّيوفِ حتى نتفانى، أيُّها الرَّجُلُ، إنْ كان إنَّما بكَ الحاجةُ جَمَعْنا حتى تكونَ أغنى قُرَيشٍ رَجُلًا، وإنْ كان إنَّما بك الباءَةُ فاختَرْ أيَّ نِساءِ قُرَيشٍ شِئتَ، فنُزوِّجُك عَشرًا. قال له رسولُ اللهِ: أفَرَغتَ؟ قال: نَعَمْ، قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بسم ِاللهِ الرحمنِ الرحيمِ {حم * تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} حتى بَلَغَ: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} [فصلت: 1 - 13]، فقال عُتبةُ: حسْبُكَ حسْبُكَ، ما عندَك غيرُ هذا؟ قال: لا، فرَجَعَ إلى قُرَيشٍ، فقالوا: ما وراءَك؟ قال: ما تَرَكتُ شيئًا أرى أنَّكم تُكلِّمونَه به إلَّا كَلَّمتُه، قالوا: هل أجابَك؟ قال: نَعَمْ، والذي نَصَبَها بَنِيَّةً ما فَهِمتُ شيئًا ممَّا قال غير أنَّه قال: {أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ}، قالوا: ويْلَك! يُكلِّمُك رَجُلٌ بالعربيةِ لا تَدري ما قال؟ قال: لا، واللهِ ما فَهِمتُ شيئًا مما قال غيرَ ذِكر ِالصاعقةِ.
غريب المفردات :
الباءَةُ:
يطلق على الجماع والعقد، وأصلها: المكان الذي يأوي إليه الإنسان
٤٠ -عن إبراهيمَ قال: أرادَ الضحَّاكُ بنُ قَيسٍ أنْ يَستعمِلَ مَسروقًا، فقال له عِمارةُ بنُ عُقبَةَ: أتَستعمِلُ رَجُلًا من بقايا قَتَلَةِ عُثمانَ؟! فقال له مَسروقٌ: حدَّثَنا عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ -وكان في أنْفُسِنا مَوثوقَ الحديثِ- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا أرادَ قَتْلَ أبيكَ قال: مَنْ للصِّبيَةِ؟ قال: النارُ؛ فقد رَضيتُ لك ما رَضِيَ لك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.