١٨١ -كُنتُ عندَ عليٍّ، فسُئِلَ عن أهلِ النَّهرِ أهُم مُشرِكون؟ قال: مِن الشِّركِ فَرُّوا، قيل: فمُنافِقون هم؟ قال: إنَّ المُنافِقينَ لا يَذكُرون اللهَ إلَّا قليلًا، قيل له: فما هم؟ قال: قَومٌ بَغَوْا علينا.
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٢٠٥ نتيجة
١٨٢ -الطَّيرُ تَجري بقَدَرٍ، [وكان يُعجِبُه الفأْلُ الحَسَنُ.]
١٨٣ -إنَّ للمُنافِقينَ عَلاماتٍ يُعرَفون بها، تَحيَّتُهم لَعنةٌ، وطَعامُهم نُهبةٌ، وغَنيمَتُهم غُلولٌ ، ولا يَقرَبون المساجِدَ إلَّا هَجرًا، ولا يأتون الصَّلاةَ إلَّا دَبرًا، مُستكبِرينَ، لا يَألَفون ولا يُؤلَفون، خُشُبٌ باللَّيلِ، صُخُبٌ بالنَّهارِ وقال يَزيدُ مرَّةً: سُخُبٌ بالنَّهارِ.
- غُلولٌ:
- الغلول: الخيانة في الغنيمة، وأصله السرقة وإخفاء الشيء، وقيل: الغلول: الخيانة في كل شيء
١٨٤ -كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا كان في صَلاتِه رَفَعَ يَدَيْهِ قُبالةَ أُذُنيهِ، فإذا كبَّر أرسَلَها ثم سَكَتَ، وربَّما رأيتُه يضَعُ يمينَه على يسارِه.
١٨٥ -عن ابنِ عباسٍ قال: لما بُعِثَ موسى عليه السَّلامُ وكلَّمه ربُّه، قال: اللهمَّ إنَّك ربٌّ عظيمٌ لو شِئتَ أنْ تُطاعَ لأُطِعتَ، ولو شِئتَ أنْ لا تُعصى ما عُصيتَ، وأنتَ تُحِبُّ أنْ تُطاعَ وأنتَ في ذلك تُعصى، فكيف هذا يا ربِّ؟ فأوْحى اللهُ إليه: {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} فانتهى موسى.
١٨٦ -[عن ابنِ عباسٍ أنَّ قولَ اللهِ تعالى في تَكثيرِ القليلِ: {تَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ} [آل عمران: 13] الخِطابُ فيهما لليَهودِ.]
١٨٧ -عن عليٍّ عليه السَّلامُ: أنَّ عابدًا تزيَّنَتْ له امرأةٌ؛ فوَقَعَ عليها، فحَمَلَتْ، فجاءَه الشَّيطانُ، فقال: اقتُلْها قبلَ أنْ تَفضحَكَ، فقَتَلَها، ثم افتُضِحَ فأخَذوه، فجاءَه الشَّيطانُ، فقال: اسْجُدْ لي سَجدةً واحدةً؛ وأنجِّيكَ، فسَجَدَ له، فنَزَلَ في ذلك قولُه: {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اُكْفُرْ} الآيةَ.
١٨٨ -عن ابنِ عباسٍ قال: لَمَّا فَرَغَ إبراهيمُ من بناءِ البيتِ قال: ربِّ قد فَرَغتُ، فقال: أذِّنْ في الناسِ بالحَجِّ، قال: ربِّ وما يبلُغُ صوتي؟ قال: أذِّنْ وعليَّ البلاغُ، قال: ربِّ كيف أقولُ؟ قال: قُلْ: يا أيُّها الناسُ، كُتِبَ عليكم الحَجُّ، حَجُّ البيتِ العتيقِ، فسَمِعَه مَن بين السماءِ والأرضِ، أَلَا ترى أنَّهم يجيئون من أقصى الأرضِ يُلَبون؟
- أذِّنْ في الناسِ:
- أي: نادي بينهم بأني أريد الحج
١٨٩ -وفي هذا اليومِ قُتِلَ السيِّدُ الأميرُ، رَيحانةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، سيِّدُ شبابِ أهلِ الجَنَّةِ، أبو عبدِ اللهِ الحُسَينُ بنُ فاطمةَ البتولِ، يومُ الجُمُعةِ، وقيل: يومُ السبتِ، سَنَةَ إحدى وسِتين، بالطَّفِّ بكَربَلاءَ، وهو ابنُ ستٍّ وخمسين سَنَةً، ولما أحاطوا بالحُسَينِ عليه السَّلامُ، قام في أصحابِه خطيبًا، فحَمِدَ اللهَ، وأثْنى عليه، ثم قال: قد نَزَلَ بي من الأمرِ ما تَرَوْنَ، وإنَّ الدُّنيا قد تغيَّرتْ وتنكَّرتْ، وأدبَرَ معروفُها، وانشمر حتى لم يبقَ منها إلا صُبابةٌ كصُبابةِ الإناءِ، وإلَّا خسيُس عيشٍ كالمرعى الوَبيلِ، أَلَا تَرَوْنَ الحقَّ لا يُعمَلُ به، والباطِلَ لا يُتَناهى عنه، ليَرغَبَ المُؤمِنُ في لقاءِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وإنِّي لا أرى الموتَ إلَّا سعادةً، والحياةَ مع الظالِمين إلَّا ندمًا.
١٩٠ -[أثَرُ أُمِّ سَلَمَةَ في نَوحِ الجِنِّ على الحُسَينِ، وأنَّهم قالوا: أَلَا يَا عَيْنُ فَاحْتَفِلِي بِجَهْدِ... وَمَنْ يَبْكِي عَلَى الشُّهَدَاءِ بَعْدِي عَلَى رَهْطٍ تَقُودُهُمُ الْمَنَايَا... إِلَى مُتَجَبِّرٍ فِي مُلْكِ عَبْدِ].
١٩١ -عن ابنِ عباسٍ قال: لَمَّا نَزَلَ موسى عليه السَّلامُ -يعني بالجبَّارين- ومَن معه، أتاه –يعني: بلعَمَ- أتاه بنو عمِّه وقومُه، فقالوا: إنَّ موسى رَجلٌ حديدٌ ومعه جُنودٌ كثيرةٌ، وإنَّه إنْ يظهَرْ علينا يُهلِكْنا، فادْعُ اللهَ أنْ يَرُدَّ عنا موسى ومَن معه، قال: إنِّي إنْ دَعوتُ اللهَ أنْ يَرُدَّ موسى ومَن معه ذَهَبتْ دُنياي وآخرتي، فلم يزالوا به حتى دعا عليهم، فسَلَخَه اللهُ مما كان عليه، فذلك قوله: {فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ}.
١٩٢ -[قِصَّةُ ثَعلبةَ بنِ حاطِبٍ].
١٩٣ -قال تَعالى فيما رُوي عنه سُبحانَه أنَّه يقولُ: هم عبادي، إنْ أحسَنوا فأنا حبيبُهم، وإنْ أساؤوا فأنا طبيبُهم، أبتليهم بالمصائِبِ؛ لأُطهِّرَهم من المعايبِ.
١٩٤ -عن ابنِ عباسٍ أن الشَّجَرةَ المَلْعونةَ في القُرآنِ بنو أُمَيَّةَ، وأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأى بني أُمَيَّةَ يَتَداولون مِنبَرَه، فقَصَّ رُؤْياه على أبي بَكرٍ وعُمَرَ سِرًّا، فتسمَّعُهم الحُكمَ، فأفشى سِرَّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فنَفاهُ؛ لأجلِ ذلك.
١٩٥ -[عن ابن عباس] الرُّكنُ -يعني الحَجَرَ- يمينُ اللهِ في الأرضِ يصافِحُ بها خلْقَه مُصافحةَ الرَّجُلِ أخاه...
١٩٦ -عن ابنِ مسعودٍ قال: أربعٌ قد فُرِغَ منهن: الخَلْقُ، والخُلُقُ، والرِّزقُ، والأجَلُ، ليس أحَدٌ بأكسَبَ من أحَدٍ، وقال: الصدقةُ جائِزَةُ قُبِضَتْ أو لم تُقبَضْ.
١٩٧ -ما كلَّمتُ في الإسلامِ أحدًا إلَّا أبَى عليَّ، وراجَعَني الكلامَ، إلَّا ابنَ أبي قُحافةَ؛ فإنِّي لم أُكلِّمْه في شَيءٍ إلَّا قَبِلَه، واستقامَ عليه.
١٩٨ -مَن قال في القُرآنِ بغيرِ عِلمٍ ، فلْيتبوَّأْ مَقعَدَه من النارِ، وفي روايةٍ: مَن قال في القُرآنِ برأْيِه فلْيتبوَّأْ مَقعَدَه من النارِ.
- مَن قال في القُرآنِ بغيرِ عِلمٍ:
- بغير دليل يقيني أو ظني نقلي أو عقلي مطابق للشرعي
- برأْيِه:
- أي: من تلقاء نفسه من غير تتبع، وقيل: بعقله المجرد
١٩٩ -إنَّ أهلَ الجَنَّةِ إذا بَلَغَ منهم النَّعيمُ كُلَّ مَبلَغٍ، وظَنوا أنْ لا نَعيمَ أفضَلُ منه، تجلَّى لهم الربُّ تَبارك وتَعالى، فنظَروا إلى وجهِ الرحمنِ، فنَسَوْا كُلَّ نعيمٍ عايَنوه حين نَظَروا إلى وجهِ الرحمنِ.
٢٠٠ -عن ابنِ عُمَرَ سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا يزالُ هذا الحيُّ من قُريشٍ آمِنينَ حتى يَرُدوهم عن دينِهم كُفارًا حِمًا، فقام إليه رَجُلٌ، فقال يا رسولَ اللهِ: أفي الجَنَّةِ أنا أم في النارِ؟ قال: في الجَنَّةِ ثم قام إليه آخَرُ، فقال: أفي الجَنَّةِ أنا أم في النارِ؟ فقال: في النارِ ثم قال: اسكُتوا عني ما سَكتُّ عنكم، فلولا أن لا تَدافَنوا لأخبرْتُكم بمَلَئِكم في النارِ حتى تَعرِفوهم عندَ الموتِ، ولو أُمِرتُ أنْ أفعَلَ، لفَعَلتُ.
