٢٢١ -قيل لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ الأديانِ أحَبُّ إلى اللهِ؟ قال: الحنيفيةُ السَّمحةُ.
- الحنيفيةُ:
- هي: الشريعة المائلة عن كل دين باطل
بحث
٤٣٢ نتيجة
٢٢١ -قيل لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ الأديانِ أحَبُّ إلى اللهِ؟ قال: الحنيفيةُ السَّمحةُ.
٢٢٢ -أصبَحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ، فصلَّى الغَداةَ، ثم جَلَسَ حتى إذا كان من الضُّحى ضَحِكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم جَلَسَ مكانَه حتى صلَّى الأُولى والعَصرَ والمَغرِبَ، كُلُّ ذلك لا يتكلَّمُ، حتى صلَّى العِشاءَ الآخِرَةَ، ثم قامَ إلى أهلِه، فقال الناسُ لأبي بَكرٍ: أَلَا تَسأَلُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما شأْنُه؟ صَنَعَ اليومَ شيئًا لم يَصنَعْه قَطُّ، قال: فسَأَلَه، فقال: نَعَمْ، عُرِضَ عليَّ ما هو كائِنٌ من أمرِ الدُّنيا والآخِرَةِ، فجُمِعَ الأوَّلون والآخِرون في صَعيدٍ واحِدٍ، ففَظِعَ الناسُ بذلك حتى انطَلَقوا إلى آدَمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والعَرَقُ يكادُ يُلجِمُهم، فقالوا: يا آدَمُ، أنتَ أبو البَشَرِ، وأنتَ اصطَفاكَ اللهُ عزَّ وجلَّ، اشفَعْ لنا إلى ربِّكَ، قال: لقد لَقيتُ مِثلَ الذي لَقيتُم، انطَلِقوا إلى أبيكم بعدَ أبيكم، إلى نوحٍ: {إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 33] فقال: فينطَلِقون إلى نوحٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقولون: اشفَعْ لنا إلى ربِّكَ، فأنتَ اصطَفاكَ اللهُ ، واستَجابَ لك في دُعائِكَ، ولم يَدَعْ على الأرضِ من الكافِرينَ دَيَّارًا، فيقولُ لهم: ليس ذلك عندي، انطَلِقوا إلى إبراهيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فإنَّ اللهَ اتَّخَذَه خَليلًا، فينطَلِقون إلى إبراهيمَ، فيقولُ: ليس ذلكم عندي. انطَلِقوا إلى موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ كلَّمه تَكْليمًا، فيقولُ موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ليس ذلك عندي، ولكن انطَلِقوا إلى عيسى ابنِ مريمَ؛ فإنَّه كان يُبرِئُ الأكمَهَ والأبرَصَ،َ ويُحيي المَوْتى، فيقولُ عيسى: ليس ذلكم عندي، انطَلِقوا إلى سيِّدِ وَلَدِ آدَمَ، انطَلِقوا إلى مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلْيَشفَعْ لكم إلى ربِّكُم عزَّ وجلَّ، قال: فينطَلِقُ فيأتي جبريلُ ربَّه تَبارك وتعالى، فيقول الله عزَّ وجلَّ: ائذَنْ له، وبشِّرْه بالجَنَّةِ، فينطَلِقُ به جِبريلُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيَخِرُّ ساجِدًا قدْرَ جُمُعةٍ، ويقولُ الله عزَّ وجلَّ: ارفَعْ رأسَكَ، وقُلْ تُسمَعْ، واشفَعْ تُشفَّعْ. قال: فيرفَعُ رأسَه، فإذا نَظَرَ إلى ربِّه عزَّ وجلَّ، خرَّ ساجِدًا قدْرَ جُمُعةٍ أخرى، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: ارفَعْ رأسَك، وقُلْ تُسمَعْ واشفَعْ تُشفَّعْ. قال: فيذهَبُ ليقَعَ ساجِدًا، فيأخُذُ جِبريلُ بضَبْعيهِ ، فيفتَحُ اللهُ عليه من الدُّعاءِ شيئًا لم يفتَحْه على بَشَرٍ قَطُّ، فيقول: أيْ ربِّ، خلَقْتَني سيِّدَ وَلَدِ آدَمَ ولا فَخرَ، وأوَّلَ مَن تنشَقُّ الأرضُ عنه يومَ القيامةِ ولا فَخرَ؛ حتى إنَّه ليَرِدُ عليَّ الحوضَ أكثَرُ ما بين صَنعاءَ وأيلَةَ، ثم يُقالُ: ادْعُ الصِّديقينَ، ثم يُقالُ: ادْعُ الأنبياءَ، قال: فيَجيءُ النَّبيُّ ومعه العِصابةُ، والنَّبيُّ ومعه الخَمسةُ؟ والسِّتَّةُ، والنَّبيُّ وليس معه أحَدٌ، ثم يُقالُ: ادْعُ الشُّهداءَ، فيشْفَعون لمَن أرادوا، قال: فإذا فَعَلتِ الشُّهداءُ ذلك، قال: يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: أنا أرحَمُ الراحِمينَ، أدْخِلوا الجَنَّةَ مَن كان لا يُشرِكُ بي شيئًا، قال: فيدخُلون الجَنَّةَ، قال: ثُم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: انْظُروا في النارِ، هل تلْقَوْنَ من أحَدٍ عَمِلَ خيرًا قَطُّ، قال: فيَجِدون في النارِ رَجُلًا، فيقولُ له: هل عَمِلتَ خيرًا قَطُّ؟ فيقولُ: لا، غيرَ أنِّي كُنتُ أُسامِحُ الناسَ في البَيعِ، فيقولُ الله عزَّ وجلَّ: أَسْمِحوا لعبدي كإسْماحِه إلى عَبيدي، ثم يُخرِجون من النارِ رَجُلًا، فيقولُ له: هل عَمِلتَ خيرًا قط؟ قال: لا، غيرَ أنِّي قد أَمَرتُ وَلَدي إذا مُتُّ فأَحْرِقوني بالنار، ثم اطْحَنوني، حتى إذا كُنتُ مثلَ الكُحلِ، فاذهبوا بي إلى البَحرِ، فاذْروني في الرِّيحِ؛ فَواللهِ لا يَقدِرُ عليَّ ربُّ العالَمين أبدًا، فقال اللهُ عزَّ وجلَّ له: لِمَ فَعَلتَ ذلك؟ قال: من مَخافَتِكَ، قال: فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: انْظُرْ إلى مُلْكِ أعظَمِ مَلِكٍ؛ فإنَّ لك مِثلَهُ وعَشرةَ أمثالِه، قال: فيقولُ: أتسخَرُ بي، وأنتَ المَلِكُ؟ قال: وذاك الذي ضَحِكتُ منه من الضُّحى.
٢٢٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَرَأَ يومًا هذه الآيةَ: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}، فقُلتُ: وإنْ زَنى وإنْ سرَق يا رسولَ اللهِ؟ قال: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}، فقُلتُ: وإنْ زَنى وإنْ سرَق؟ قال: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}، فقُلتُ: وإنْ زَنى وإنْ سرَق يا رسولَ اللهِ؟ فقال: وإنْ زَنى وإنْ سرَق رَغمَ أنفِ أبي الدَّرداءِ.
٢٢٤ -وأتبِعِ [السيِّئةَ الحَسَنةَ] تَمْحُها.
٢٢٥ -أنَّ رَجُلًا أتى إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بجاريةٍ سوداءَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ عليَّ رقبةً مؤمنةً، فقال لها: أين اللهُ؟، فأشارتْ إلى السماءِ بأُصْبُعِها، فقال لها: مَن أنا؟، فأشارتْ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإلى السَّماءِ، تعني: أنتَ رسولُ اللهِ، فقال: أعْتِقْها، فإنَّها مؤمنةٌ.
٢٢٦ -مَن خافَ أدلَجَ، ومَن أدلَجَ بَلَغَ المنزِلَةَ، أَلَا إنَّ سِلعةَ اللهِ غاليةٌ، أَلَا إنَّ سِلعةَ اللهِ الجَنَّةُ.
٢٢٧ -مَن زَنى أو شَرِبَ الخَمرَ، نَزَعَ اللهُ الإيمانَ منه كما يَخلَعُ الإنسانُ القميصَ من رأسِه.
٢٢٨ -إذا كان يومُ القِيامةِ كُنتُ إمامَ النبيِّينَ، وخَطيبَهم، وصاحِبَ شفاعَتِهم، غيرَ فخرٍ.
٢٢٩ -أنَّ أُمَّ سُليمٍ غَدَتْ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالت: عَلِّمْني كلماتٍ أقولُهنَّ في صلاتي، فقال: كبِّري اللهَ عشرًا، وسبِّحي اللهَ عشرًا، واحْمَديه عشرًا، ثم سَلي ما شِئتِ، يقول: نعم نعم.
٢٣٠ -حُبِّبَ إليَّ الطِّيبُ والنساءُ، وجُعِلتْ قُرَّةُ عيني في الصَّلاةِ.
٢٣١ -اجتَمَعَتْ قُرَيشٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا، فقالوا: انْظُروا أعلَمَكم بالسِّحرِ والكِهانةِ والشِّعرِ، فلْيَأْتِ هذا الرَّجُلَ الذي قد فرَّق جماعتَنا، وشتَّت أمرَنا، وعابَ دينَنا، فلْيُكلِّمْه ولْينظُرْ ما يَرُدُّ عليه. قالوا: ما نعلَمُ أحدًا غيرَ عُتبةَ بنِ ربيعةَ، قالوا: أنتَ يا أبا الوليدِ، فأتاهُ عُتبةُ فقال: يا مُحمَّدُ، أنتَ خيرٌ أمْ عبدُ اللهِ؟ فسَكَتَ رسولُ اللهِ، ثم قال: أنتَ خيرٌ أم عبدُ المطَّلِبِ؟ فسَكَتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فإنْ كُنتَ تزعُمُ أنَّ هؤلاء خيرٌ منكَ، فقد عَبَدوا الآلهةَ التي عِبتَ، وإنْ كُنتَ تزعُمُ أنَّك خيرٌ منهم، فتكلَّمْ حتى نسمَعَ قولَك، إنَّا واللهِ ما رأيْنا سَخلَةً قطُّ أشْأَمَ على قَومِكَ مِنكَ، فرَّقتَ جماعتَنا، وشتَّتَّ أمرَنا، وعِبتَ دينَنا، ففضحْتَنا في العربِ حتى لقد طارَ فيهم أنَّ في قُرَيشٍ ساحِرًا، وأنَّ في قُرَيشٍ كاهِنًا، واللهِ ما ننتظِرُ إلَّا مثلَ صَيحةِ الحُبلى بأنْ يقومَ بعضُنا إلى بعضٍ بالسُّيوفِ حتى نتفانى، أيُّها الرَّجُلُ، إنْ كان إنَّما بكَ الحاجةُ جَمَعْنا حتى تكونَ أغنى قُرَيشٍ رَجُلًا، وإنْ كان إنَّما بك الباءَةُ فاختَرْ أيَّ نِساءِ قُرَيشٍ شِئتَ، فنُزوِّجُك عَشرًا. قال له رسولُ اللهِ: أفَرَغتَ؟ قال: نَعَمْ، قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بسم ِاللهِ الرحمنِ الرحيمِ {حم * تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} حتى بَلَغَ: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} [فصلت: 1 - 13]، فقال عُتبةُ: حسْبُكَ حسْبُكَ، ما عندَك غيرُ هذا؟ قال: لا، فرَجَعَ إلى قُرَيشٍ، فقالوا: ما وراءَك؟ قال: ما تَرَكتُ شيئًا أرى أنَّكم تُكلِّمونَه به إلَّا كَلَّمتُه، قالوا: هل أجابَك؟ قال: نَعَمْ، والذي نَصَبَها بَنِيَّةً ما فَهِمتُ شيئًا ممَّا قال غير أنَّه قال: {أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ}، قالوا: ويْلَك! يُكلِّمُك رَجُلٌ بالعربيةِ لا تَدري ما قال؟ قال: لا، واللهِ ما فَهِمتُ شيئًا مما قال غيرَ ذِكر ِالصاعقةِ.
٢٣٢ -يَتجلَّى لنا الربُّ تَبارَك وتَعالى ننظُرُ إلى وجهِه، فيَخِرُّون له سُجَّدًا، فيقولُ: ارْفَعوا رُؤُوسَكم، فليس هذا بيومِ عِبادَةٍ.
٢٣٣ -كان آخِرُ الأمريْنِ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ترْكَ الوُضوءِ ممَّا غيَّرتِ النارُ .
٢٣٤ -سُئِلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن النُّشرةِ، فقال: هو من عَمَلِ الشَّيطانِ.
٢٣٥ -الدَّواوينُ عندَ اللهِ ثلاثةٌ، ديوانٌ لا يَدَعُه، وهو: الشِّركُ باللهِ، وديوانٌ لا يترُكُه، وهو: حُقوقُ المخلوقين، وديوانٌ لا يُبالي به، وهو: ما بين العبدِ وربِّه عزَّ وجلَّ من صلاةٍ وصومٍ.
٢٣٦ -هم مع آبائِهم، أو من آبائِهم. فقيل له: بعَمَلٍ أو بغيرِ عَمَلٍ؟ فقال: اللهُ أعلمُ بما كانوا عاملين.
٢٣٧ -ما عَلِمَ اللهُ من عبدٍ ندامةً على ذنبٍ، إلَّا غَفَرَ له قبلَ أنْ يستغفِرَه منه.
٢٣٨ -عن إبراهيمَ قال: أرادَ الضحَّاكُ بنُ قَيسٍ أنْ يَستعمِلَ مَسروقًا، فقال له عِمارةُ بنُ عُقبَةَ: أتَستعمِلُ رَجُلًا من بقايا قَتَلَةِ عُثمانَ؟! فقال له مَسروقٌ: حدَّثَنا عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ -وكان في أنْفُسِنا مَوثوقَ الحديثِ- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا أرادَ قَتْلَ أبيكَ قال: مَنْ للصِّبيَةِ؟ قال: النارُ؛ فقد رَضيتُ لك ما رَضِيَ لك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
٢٣٩ -مَن اغتَسَلَ يومَ الجُمُعةِ، ومسَّ مِن طيبِ امرأتِه إنْ كان لها، ولَبِسَ من صالِحِ ثيابِه ثم لم يتخطَّ رقابَ الناسِ، ولم يلْغُ عندَ الموعظةِ، كانت كفارةً لما بينهما، ومَن لغا وتخطَّى رقابَ الناسِ، كانت له ظُهرًا.
٢٤٠ -اللهَ، اللهَ في أصحابي، لا تتَّخِذوهم غرَضًا بعدي، مَن أحَبَّهم؛ فبِحُبِّي أحَبَّهم، ومَن أبغَضَهم؛ فبِبُغْضي أبغَضَهم، ومَن آذاهم؛ فقد آذاني، ومَن آذاني؛ فقد آذى اللهَ، ومَن آذى اللهَ؛ فيُوشِكُ أن يأخُذَه.