٣٦١ -سَمِعَ رَجلًا يقولُ لميِّتٍ [يعني] مُسلِمًا: أبْشِرْ بالجَنَّةِ، فقال: وما يُدريكَ لعلَّه تكلَّم بما لا يعنيه، أو بَخِلَ بما لا يُغنيه.
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٤٣٢ نتيجة
٣٦٢ -بينا أهلُ الجَنَّةِ في مجلِسٍ لهم؛ إذ سَطَعَ لهم نورٌ على بابِ الجَنَّةِ فيَرفَعون رُؤُوسَهم، فإذا الربُّ تَبارك وتَعالى قد أشرَفَ، قال: يا أهلَ الجَنَّةِ، سَلوني، قالوا: نَسأَلُك الرِّضا عنا، قال: رِضاي: أُحِلُّكم داري، وأنالُكم كَرامَتي، هذا أوانُها، فسَلوني، قالوا: نسأَلُك الزِّيادةَ، قال: فيُؤتَوْن بنَجائِبَ من ياقوتٍ أحمَرَ، أزِمَّتُها زُمُرُّدٌ أخضَرُ، وياقوتٌ أحمَرُ، فجاؤوا عليها تضَعُ حوافِرَها عندَ مُنتهى طَرَفِها، فيأمُرُ اللهُ عزَّ وجلَّ بأشجارٍ عليها الثِّمارُ، فتَجيءُ جَواري الحورِ العِينِ، وهُن يَقُلْنَ: نحنُ الناعِماتُ فلا نَبأَسُ ، ونحنُ الخالِداتُ فلا نموتُ، أزواجُ قومٍ مُؤمِنينَ كِرامٍ، ويأمُرُ اللهُ عزَّ وجلَّ بكُثبانٍ من مِسكٍ أبيضَ أذفَرَ، فيُثيرُ عليهم رِيحًا يُقالُ لها: المثيرةُ حتى تَنتهيَ بهم إلى جَنَّةِ عَدنٍ ، وهي قَصبةُ الجَنَّةِ، فتقولُ الملائكةُ: يا ربَّنا، قد جاءَ القومُ، فيقولُ: مرحبًا بالصادِقينَ، مرحبًا بالطائِعينَ، قال: فيُكشَفُ لهم الحِجابُ، فينْظُرون اللهَ تَبارك وتَعالى، فيتمَتَّعون بنُورِ الرحمنِ حتى لا ينظُرَ بعضُهم بعضًا، ثم يقولُ: أَرجِعوهم إلى قُصورٍ بالتُّحفِ، فيَرجِعون وقد أبصَرَ بعضُهم بعضًا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فذلِك قولُه تَعالى: {نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ} [فصلت: 32].
- فلا نَبأَسُ:
- أي: لا نفتقر ولا نحتاج
- جَنَّةِ عَدنٍ:
- عدن بالمكان: إذا أقام به وثبت، يعني جنة إقامة
- نُزُلًا:
- النزل: ما يعد للضيف من الطعام والشراب
٣٦٣ -بيْنا أهلُ الجَنَّةِ في نعيمِهم؛ إذْ سَطَعَ لهم نورٌ، فرَفَعوا رُؤُوسَهم، فإذا الربُّ جلَّ جلالُه قد أشرَفَ عليهم من فوقِهم، فقال: السَّلامُ عليكم يا أهلَ الجَنَّةِ، وهو قولُهُ عزَّ وجلَّ: {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} [يس: 58]. فلا يلتَفِتون إلى شَيءٍ مما هم فيه من النَّعيمِ ما داموا ينْظُرون إليه حتى يَحتجِبَ عنهم، ويَبقى فيهم بركَتُه ونورُه.
٣٦٤ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه قال: قد حدَّثتكم عن الدَّجالِ حتى خَشيتُ ألَّا تَعقِلوا، إنَّ مَسيحَ الدَّجالِ رَجُلٌ قَصيرٌ، أفحَجُ ، جَعْدٌ، أعورُ، مطموسُ العَينِ، ليس بناتِئَةٍ ولا حَجْراءَ، فإنِ اُلْتُبِسَ عليكم [قال يَزيدُ: ربُّكم] فاعْلَموا أنَّ ربَّكم ليس بأعوَرَ ، وأنَّكم لن تَرَوْا ربَّكم حتى تموتوا.
- أفحَجُ:
- هو الذي إذا مشي باعد بين رجليه كالمختتن
- مطموسُ:
- طمس: أي: محا وأبطل وأذهب
- أنَّ ربَّكم ليس بأعوَرَ:
- يدل على أن لله عينين حقيقة؛ لأن العور فقد أحد العينين أو ذهاب نورها، والعينان من صفات الله كما سيأتي في موضعه
٣٦٥ -أنَّ رَجُلًا أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الأعمالِ أفضَلُ؟ قال: الإيمانُ باللهِ، وتَصديقٌ به، وجِهادٌ في سَبيلِه، قال: أُريدُ أهوَنَ من ذلك، قال: السَّماحةُ والصَّبرُ قال: أُريدُ أهوَنَ من ذلك، قال: أن لا تتَّهِمَ اللهَ تَبارك وتَعالى في شَيءٍ قَضى لك.
٣٦٦ -علَّمنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خُطبةَ الحاجَةِ: إنَّ الحمدَ للهِ، نستعينُه ونستغفِرُه، ونعوذُ به من شُرورِ أنفسِنا، مَن يَهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هادِيَ له، وأشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70 - 71].
- يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ:
- أي: احذروا عقابه واعملوا بطاعته
٣٦٧ -أنَّ عليًّا عليه السَّلامُ لَمَّا حكَّم أبا موسى كَتَبَ إليه مُعاويةُ: أما بعدُ؛ فإنَّ عمرَو بنَ العاصِ قد بايَعَني على ما أُريدُ، وأُقسِمُ باللهِ لئن بايَعْتَني على ما أُريدُ؛ لأستعمِلَنَّ أحَدَ ابنيْكَ على البَصْرةِ، والآخَرَ على الكوفةِ، ولا يُغلَقُ دُونك بابٌ، ولا تُقضَى دُونك حاجةٌ، وقد كَتبتُ إليك بخَطِّي؛ فاكْتُبْ إليَّ بخَطِّ يَدِكَ، فكَتَبَ إليه: أما بعدُ؛ فإنَّك كَتبتَ إليَّ في جَسيمِ أمرِ الأُمَّةِ، فماذا أقولُ لربي إذا قَدِمتُ عليه؟! وليس لي فيما عَرَضتَ عليَّ حاجةٌ.
٣٦٨ -عن رَجُلٍ من أهلِ المدينَةِ، قال: كَتَبَ مُعاويةُ إلى عائِشَةَ أنِ اكْتُبي إليَّ بكتابٍ تُوصيني فيه، ولا تُكثِري عليَّ، فكَتَبَتْ: من عائِشَةَ إلى مُعاويةَ، سَلامٌ عليك، أما بعدُ؛ فإني سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَنِ التَمَسَ رِضا اللهِ بسَخَطِ الناسِ، كَفاهُ اللهُ مُؤنةَ الناسِ، ومَنِ التَمَسَ سَخَطَ اللهِ برِضا الناسِ، وَكَلَه اللهُ إلى الناسِ ، والسَّلامُ.
- وَكَلَه اللهُ إلى الناسِ:
- أي: سلط الله الناس عليه
٣٦٩ -عن أبي الأسودِ الدُّؤليِّ أنَّه سأل عِمرانَ بنَ حُصينٍ، وابنَ مسعودٍ، وأُبَيَّ بنَ كعبٍ عن القَدَرِ، فقالوا: لو أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ عذَّب أهلَ السماءِ والأرضِ، عذَّبهم وهو غيرُ ظالِمٍ، ولو أدخَلَهم في رحمتِه، لكانت رحمتُه أوسَعَ من ذُنوبِهم، ولكنَّه كُلَّما قضى يُعذِّبُ مَن يشاء، ويرحَمُ مَن يشاءُ، فمن عذَّبه، فهو الحقُّ، ومَن رَحِمَه، فهو الحقُّ، ولو كان لك مِثلُ أُحُدٍ ذهبًا تُنفِقُه في سَبيلِ اللهِ ما قُبِلَ منك حتى تُؤمِنَ بالقَدَرِ خيرِه وشرِّه.
٣٧٠ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَكَرَ فاطِمَةَ، قالتْ -أي: عائِشَةُ-: فتكلَّمتُ أنا، فقال: أَمَا ترضيْنَ أنْ تكوني زوجتي في الدُّنيا والآخرةِ.
٣٧١ -[أنَّ المُؤمِنَ مَن سرَّتْه حَسَنتُه وساءَتْه سيِّئَتُه]
٣٧٢ -عن أبي نَضْرةَ، قال: خَطَبَنا ابنُ عباسٍ، فقال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما من نَبيٍّ إلَّا له دَعوةٌ يُعجِّلُها في الدُّنيا، وإني اختَبَأتُ دَعوتي شَفاعةً لأُمَّتي يومَ القيامَةِ، فآتي بابَ الجَنَّةِ، فآخُذُ بحَلْقةِ البابِ، فأَقرَعُ البابَ، فيُقالُ: مَن أنتَ؟ فأقولُ: أنا مُحمَّدٌ، فآتي ربي وهو على كُرسِّيه أو سَريرِه، فيتجلَّى لي ربي، فأخِرُّ له ساجِدًا.
- اختَبَأتُ:
- أي: ادخرت
٣٧٣ -كُنا جُلوسًا حولَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم؛ إذْ دَخَلَ أعرابيٌّ جَهْوريٌّ بَدَويٌّ يَمانيٌّ على ناقةٍ حَمراءَ، فأناخَ ببابِ المسجِدِ، فدَخَلَ فسلَّم، ثم قَعَدَ، فلما قَضى نحبَه، قالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّ الناقةَ التي تحتَ الأعرابيِّ سَرِقَةٌ. قال: أثَمَّ بيِّنةٌ؟. قالوا: نَعَمْ يا رسولَ اللهِ، قال: يا عليُّ، خُذْ حقَّ اللهِ من الأعرابيِّ إنْ قامتْ عليه البيِّنةُ، وإن لم تَقُمْ، فرُدَّه إليَّ. قال: فأطرَقَ الأعرابيُّ ساعةً، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم: قُمْ يا أعرابيُّ لأمرِ اللهِ، وإلَّا فادْلُ بحُجَّتِك، فقالتِ الناقةُ من خلْفِ البابِ: والذي بَعَثَك بالكَرامةِ يا رسولَ اللهِ إنَّ هذا ما سَرَقَني ولا مَلَكَني أحدٌ سواه، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم: يا أعرابيُّ، بالذي أنطَقَها بعُذرِكَ ما الذي قُلتَ؟. قال: قُلتُ: اللهمَّ إنَّك لستَ بربٍّ استحدَثْناكَ، ولا معك إلَهٌ أعانك على خَلْقِنا، ولا معك ربٌّ فنَشُكُّ في رُبوبيَّتِك، أنتَ ربُّنا كما نقولُ، وفوقَ ما يقولُ القائلون، أسأَلُك أنْ تُصلِّيَ على مُحمَّدٍ وأنْ تُبرِيَني ببَراءَتي. فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم: والذي بَعَثَني بالكَرامةِ يا أعرابيُّ لقد رأيْتُ الملائكةَ يَبتَدِرون أفواهَ الأزِقَّةِ يكْتُبون مقالتَك، فأكثِرِ الصَّلاةَ عليَّ.
٣٧٤ -عن ابنِ عُمَرَ في قولِه: {يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} [الرعد: 39] أنَّه سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يَمحو اللهُ ما يشاءُ إلَّا الشقاوَةَ والسعادَةَ، والحَياةَ والموتَ.
٣٧٥ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: مَن كذَّب بالقَدَرِ، كذَّب بما أُنزِلَ على مُحمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم-.
٣٧٦ -سيكونُ في هذه الأُمَّةِ مسخٌ، أَلَا وذلِك في المُكذِّبين بالقَدَرِ.
٣٧٧ -يَجمَعُ اللهُ الأُمَمَ في صَعيدٍ واحدٍ يومَ القِيامَةِ، فإذا بَدَا للهِ أنْ يَصدَعَ بين خَلْقِه مُثِّلَ لكلِّ قومٍ ما كانوا يَعبُدون، فيَتبَعونَهم حتى يُقحِّمونَهم النارَ، ثم يأتينا ربُّنا عزَّ وجلَّ ونحنُ في مكانٍ رفيعٍ، فيقولُ: مَن أنتُم؟ فنقولُ: نحنُ المُسلِمون فيقولُ: ما تنتَظِرون؟ فنقولُ: ننتَظِرُ ربَّنا عزَّ وجلَّ، فيقولُ: وهل تَعرِفونَه إذا رأيْتُموه؟ فيقولون: نَعَمْ، إنَّه لا عِدْلَ له، فيتجلَّى لنا ضاحِكًا، فيقولُ: أبْشِروا يا معشَرَ المُسلِمينَ، فإنَّه ليس منكم أحَدٌ إلَّا جَعَلتُ في النارِ يَهوديًّا أو نَصْرانيًّا مكانَه.
- أنْ يَصدَعَ:
- يفصل ويقضي ويحكم بالحق بينهم
٣٧٨ -عن الحسَنِ البَصْريِّ، قال: خَطَبَنا أبو هُرَيرَةَ على مِنبَرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ليَعذُرنَّ اللهُ إلى آدَمَ يومَ القيامَةِ ثلاثَ معاذيرَ، يقولُ: يا آدَمُ لولا أنِّي لَعَنتُ الكذَّابينَ، وأبغَضتُ الكَذِبَ والحَلِفَ، وأوعَدتُ عليه؛ لرَحِمتُ اليومَ وَلَدَكَ أجمعينَ.
٣٧٩ -يَتجلَّى لنا ربُّنا تَبارك وتَعالى ضاحِكًا يومَ القيامةِ.
٣٨٠ -إنَّ للمُنافِقينَ علاماتٍ يُعرَفون بها: تحيتُهم لَعنةٌ، وطَعامُهم نُهبةٌ، وغنيمتُهم غُلولٌ ، ولا يَقرَبون المساجِدَ إلَّا هَجرًا، ولا يأتون الصَّلاةَ إلَّا دَبرًا مُستكِبرينَ، ولا يَألَفون ولا يُؤلَفون، خُشُبٌ باللَّيلِ صُخُبٌ بالنَّهارِ.
- غُلولٌ:
- الغلول: الخيانة في الغنيمة، وأصله السرقة وإخفاء الشيء، وقيل: الغلول: الخيانة في كل شيء
