١٠١ -إنَّ المُؤمِنَ مَن سرَّتْه حَسَنتُه، وساءَتْه سيِّئَتُه.
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٢٠٥ نتيجة
١٠٢ -لا صَغيرةَ مع الإصرارِ، ولا كَبيرةَ مع الاستغفارِ.
١٠٣ -عن ابنِ عباسٍ موقوفًا، قال: كانت يَهودُ يقولون: إنَّما مُدةُ الدُّنيا سبعةُ آلافِ سَنَةٍ، وإنَّما يُعذِّبُ اللهُ الناسَ يومَ القيامةِ بكُلِّ ألْفِ سَنَةٍ من أيامِ الدُّنيا = يومًا واحدًا من أيامِ الآخرةِ، وأنَّها سبعةُ أيامٍ، فأنزَلَ اللهُ في ذلك من قولِهم: {وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً} الآيةَ.
١٠٤ -إنَّ فيك خُلُقينِ يُحِبُّهما اللهُ ورسولُه. قال: اللهُ جَبَلَني عليهما أم أنا أتخلَّقُ بهما؟ قال: بل جَبَلَك اللهُ عليهما. قال: الحمدُ للهِ الذي جَبَلَني على خُلُقينِ يُحِبُّهما اللهُ ورسولُه.
- جَبَلَني:
- أي: خلقني
- جَبَلَني:
- أي: خلقني
١٠٥ -[حديثُ خلْقِ آدَمَ من قَبضةٍ قَبَضَها من جميعِ الأرضِ].
١٠٦ -عن ابنِ عباسٍ أنَّه سُئِلَ عمَّن قَتَلَ مؤمنًا متعمِّدًا، ثم تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا، ثم اهتدى، فقال ابنُ عباسٍ: وأنَّى له التوبةُ ، سَمِعتُ نبيَّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: يَجيءُ مُتعلِّقًا بالقاتِلِ تَشخَبُ أوداجُه دمًا، فيقول: أيْ ربِّ، سَلْ هذا فِيمَ قَتَلَني؟ ثم قال: واللهِ لقد أنزَلَها اللهُ، ثم ما نَسَخَها.
- وأنَّى له التوبةُ:
- أي: لا تقبل توبته
- أوداجُه:
- الودج: هو عرق في العنق
١٠٧ -كفَّارةُ الذنَبِ النَّدامةُ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو لم تُذنِبوا، لجاءَ الله عزَّ وجلَّ بقومٍ يُذنِبون كي يَغفِرَ لهم.
١٠٨ -[أنَّه لا يُسألُ إلَّا عن الشهادتينِ، وبعدَهما يُبشَّرُ بالجَنَّةِ].
١٠٩ -بينما نحنُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إذا سَمِعتم بجَبَلٍ زال عن مكانِه، فصَدِّقوا، وإذا سَمِعتم برَجُلٍ زال عن مكانِه، فلا تُصدِّقوا، فإنَّه يَصيرُ إلى ما جُبِلَ عليه.
١١٠ -فَرَغَ اللهُ إلى كُلِّ عبدٍ من خمسٍ: من أجَلِه ورزقِه، ومَضجَعِه، وشقيٍّ أو سعيدٍ. وفي روايةٍ: وعملِه.
١١١ -إنَّ الرَّجُلَ ليعمَلُ بعَمَلِ أهلِ النارِ سبعينَ سَنَةً ثم يُختَمُ له بعَمَلِ أهلِ الجَنَّةِ، ويعمَلُ العامِلُ سبعينَ سَنَةً بعَمَلِ أهلِ الجَنَّةِ ثم يُختَمُ له بعَمَلِ أهلِ النارِ.
١١٢ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُكثِرُ أنْ يقولَ: يا مُقلِّبَ القُلوبِ، ثَبِّتْ قلْبي على دينِكَ ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، قد آمَنَّا بك، وبما جِئتَ به، فهل تَخافُ علينا؟ قال: نَعَمْ، إنَّ القُلوبَ بين أُصبُعينِ من أصابِعِ الرحمنِ يُقلِّبُها كيف يشاءُ.
- ثَبِّتْ قلْبي على دينِكَ:
- أي: اجعله ثابتاً على دينك غير مائل عن الدين القويم
١١٣ -يكونُ قومٌ من أُمَّتي يكفُرون باللهِ وبالقُرآنِ، وهم لا يشعُرون كما كَفَرتِ اليهودُ والنصارى، يُقِرون ببعضِ القَدَرِ، ويكفُرون ببعضِه، يقولون: الخيرُ من اللهِ والشرُّ من الشيطانِ، فما تَلقى أُمَّتي منهم من البغضاءِ والجدالِ أولئك زنادقةُ هذه الأُمَّةِ، يمسَخُ اللهُ عامَّتَهم قِردةً وخنازيرَ، ثم يخرُجُ الدَّجالُ على أَثَرِ ذلك. وفيه: أنَّ عامَّةَ مَن هَلَكَ من بني إسرائيلَ بالتكذيبِ بالقَدَرِ. وفيه: فقُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ يا رسولَ اللهِ، فكيف الإيمانُ بالقَدَرِ؟ قال: تُؤمِنُ باللهِ وحده، وأنَّه لا يَملِكُ معه [أحَدٌ] ضرًّا ولا نفعًا -إلى قوله:- ثم خَلَقَ خلْقَه، فجَعَلَ مَن شاء منهم للجَنَّةِ، ومَن شاء منهم للنارِ عدلًا ذلك منه، وكلٌّ يعمَلُ لما فُرِغَ له منه، وصائِرٌ إلى ما فُرِغَ له منه.
- البغضاءِ:
- أي: العداوة
١١٤ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُرِيَ بني أميَّةَ على مِنبَرِه، فساءَه ذلك، فنزلتْ: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} يَملِكُها بعدَك بنو أميَّةَ يا مُحمَّدُ.
١١٥ -إنَّ اللهَ يصنَعُ كلَّ صانِعٍ وصنعَتَه.
١١٦ -أنَّ جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ حدَّثه أنَّه بَلَغَه حديثٌ عن رَجُلٍ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فابتَعتُ بعيرًا، فشَددتُ إليه رَحْلي شهرًا، حتى قَدِمتُ الشامَ، فإذا عبدُ اللهِ بنُ أُنيسٍ، فبَعَثتُ إليه أنَّ جابِرًا بالبابِ، فرَجَعَ الرسولُ، فقال: جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ؟ فقُلتُ: نَعَمْ، فخَرَجَ، فاعتَنَقَني، قُلتُ: حديثٌ بَلَغَني لم أسمَعْه، خَشيتُ أنْ أموتَ أو تموتَ، قال: سَمِعتُ النَّبيَّ يقولُ: يَحشُرُ اللهُ العبادَ -أو الناسَ- عُراةً غُرلًا بُهمًا، قلنا: ما بُهمًا؟ قال: ليس معهم شَيءٌ، فيُناديهم بصوتٍ يَسمَعُه مَن بَعُدَ (أحسَبُه قال: كما يَسمَعُه مَن قَرُبَ): أنا المَلِكُ لا يَنبغي لأحَدٍ من أهلِ الجَنَّةِ يدخُلُ الجَنَّةَ، وأحَدٌ من أهلِ النارِ يطلُبُه بمَظلمَةٍ، ولا يَنبغي لأحَدٍ من أهلِ النارِ يدخُلُ النارَ، وأحَدٌ من أهلِ الجَنَّةِ يطلُبُه بمَظلمَةٍ قُلتُ: وكيف؟ وإنَّما نأتي اللهَ عُراةً بُهمًا؟ قال: بالحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ.
- غُرلًا:
- جمع أغرل، وهو الأقلف، وهو من بقيت غرلته، وهي الجلدة التي يقطعها الخاتن من الذكر
١١٧ -عن ابنِ عباسٍ، قال: العهدُ يَمينٌ.
١١٨ -سَبَقَ العِلمُ، وجَفَّ القَلَمُ، ومَضى القضاءُ، وتمَّ القَدَرُ بتحقيقِ الكِتابِ وتصديقِ الرُّسُلِ، وما العبادُ عامِلون، وبالسَّعادةِ من اللهِ لمن آمَنَ واتَّقى، وبالشَّقاءِ من اللهِ لمَن كَذَبَ وكَفَرَ، وبالولايةِ من اللهِ للمُؤمِنينَ، وبالبَراءَةِ من المُشرِكينَ. ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أرْوي حديثي عن اللهِ سُبحانَه، قال اللهُ تَبارك وتَعالى: وبمَشيئَتي كنتَ أنتَ الذي تشاءُ لنفْسِك ما تشاءُ، وبإرادتي كنتَ أنتَ الذي تُريدُ لنفْسِك ما تُريدُ، وبفضلِ نِعْمَتي قَويتَ على مَعصيتي، وبِعِصْمَتي وبعافيتي وبقُوَّتي أدَّيتَ إليَّ فرائضي، أنا أوْلى بإحسانِك منكَ، وأنتَ أوْلى بذنْبِكَ مِني؛ لأنَّ الخيرَ بما أوْلَيتُكَ مني بَدا، والشَّرَّ مني بما جَنَيتَ حَدا، وبكثيرٍ من تسليطي انطويتَ على طاعتي، وبسوءِ ظنِّك بي قَنطتَ من رحمتي، ليَ الحمدُ والحُجَّةُ عليك بالبيانِ، وليَ السَّبيلُ عليك بالعِصيانِ، ولك الجَزاءُ الحَسَنُ عِندي بالإحسانِ، يا ابنَ آدَمَ لم أَدَعْ تحذيرَك، ولم آخُذْك عندَ غِرَّتِك، ولم أُكلِّفْك فوقَ طاقتِك، ولم أُحمِّلْك من الأمانةِ إلَّا ما أقرَرتَ على نفْسِك، ورِضاي لنَفْسي منك ما رَضيتَ لنَفْسِك مني.
١١٩ -عن الأسودِ بنِ قَيسٍ، حدَّثَني مَن رَأى الزُّبَيرَ يَقعَصُ الخَيلَ بالرُّمحِ قَعصًا، فثوَّب به عليٌّ: يا أبا عبدِ اللهِ، يا أبا عبدِ اللهِ، قال: فأقبَلَ حتى الْتَقَتْ أعناقُ دوابِّهما، قال: فقال له عليٌّ: أنشُدُكَ باللهِ، أتذكُرُ يومَ أتانا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا أُناجيكَ، فقال: أتُناجيه؟ فواللهِ ليُقاتِلَنَّكَ يومًا وهو لك ظالِمٌ، قال: فضَرَبَ وجهَ دابَّتِه وانصَرَفَ.
١٢٠ -يَزورُ أهلُ الجَنَّةِ الرَّبَّ تَبارك وتَعالى في كُلِّ جُمُعةٍ، وذِكرُ ما يُعطَوْن، قال: ثم يقولُ اللهُ تَبارك وتَعالى: اكْشِفوا حِجابًا فيَكشِفُ حِجابًا، ثم حِجابًا، ثم يتجلَّى لهم تَبارك وتَعالى عن وجْهِه، فكأنَّهم لم يَرَوْا نعيمًا قبلَ ذلِك، وهو قولُه تعالى: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [ق: 35].
