٢١ -إِيَّاكُمْ وفُضُولَ المطْعَمِ فإِنَّ فُضُولَ المَطْعَمِ تَسِمُ القَلْبَ بالقسْوةِ وتُبْطِئُ بالجَوَارِحِ عَنِ الطَّاعَةِ وتَصُمَّ الهِمَمِ عن سماعِ الموْعِظَةِ وإِيَّاكم وفُضُولَ النَّظَرِ فإِنَّهُ يبذُرُ الهوى في القَلْبِ ويُولِدُ الغَفْلَةَ وإِيَّاكُمْ واسْتِشْعَارَ الطَّمَعِ فإِنَّهُ يُشْرِبُ القُلُوبَ شدَّةَ الحِرْصِ ويَخْتِمُ على القُلُوبِ بطابعِ حُبِّ الدنيا وهو مِفْتاحُ كلِّ سَيِّئَةٍ وسَبَبُ إحْباطِ كُلِّ حَسَنَةٍ
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٣٦ نتيجة
٢٢ -سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ مُنْصَرَفِهِ من أُحُدٍ والنَّاسُ مُحَدِّقُونَ بِه وقَدِ اسْتَنَدَ إلى طَلْحَةَ أَيُّهَا النَّاسُ أَقْبِلُوا على ما كُلِّفْتُمُوهُ من إِصْلاحِ آخِرَتِكُمْ وأَعْرِضُوا عَمَّا ضُمِنَ لَكُمْ من أَمْرِ دُنْياكُمْ ولا تَسْتَعْمِلُوا جَوَارِحَ غُذِّيَتْ بِنِعْمَتِهِ في التَّعَرُّضِ لِسَخَطِهِ بِمَعْصِيَتِهِ واجْعَلُوا شُغُلَكُمُ التِمَاسَ مَغْفِرَتِهِ واصْرِفُوا هِمَمَكُمْ إلى التَّقَرُّبِ إليه بِطَاعَتِهِ إنَّه مَنْ بَدَأَ بِنَصِيبِهِ مِن الدنيا فاتَهُ نَصِيبُهُ من الآخِرَةِ ولا يُدْرِكُ منها ما يُرِيدُ ومن بَدَأَ بِنَصِيبِهِ من الآخِرَةِ وصَلَ إليه نَصِيبُهُ من الدُّنْيا وأَدْرَكَ من الآخِرَةِ ما يُرِيدُ
٢٣ -سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ في بعضِ خطبِه أو مواعظِه أَيُّهَا النَّاسُ لا تَشْغِلَنَّكُمْ دُنْياكُمْ عن آخِرَتِكُمْ ولا تُؤْثِرُوا أَهْوَاءَكُمْ على طاعةِ رَبِّكُمْ ولا تَجْعَلُوا إِيمَانَكُمْ ذَرِيعَةً إلى مَعَاصِيكُمْ وحاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أنْ تُحاسَبُوا ومَهِّدُوا لها قبلَ أنْ تُعَذَّبُوا وتَزَوَّدُوا لِلرَّحِيلِ قَبْلَ أنْ تُزْعَجُوا فإنما هو موْقِفُ عَدْلٍ واقْتِضَاءُ حقٍّ وسُؤَالٌ عن واجِبٍ ولقد أبْلَغَ في الإِعْذَارِ مَنْ تَقَدَّمَ في الإِنْذَارِ
- ذَرِيعَةً:
- وسيلة
٢٤ -سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ في خطبةِ أحدِ العيدينِ أَيُّهَا النَّاسُ الدُّنْيا دَارُ بَلاءٍ ومَنْزِلُ قُلْعَةٍ وعَنَاءٍ قَدْ نَزَعَتْ عَنْهَا نُفُوسُ السُّعَدَاءِ وانْتُزِعَتْ بِالكَرْهِ من أَيْدِي الأَشْقِياءِ فَأَسْعَدُ النَّاسِ بها أَرْغَبُهُمْ عَنْهَا وأَشْقَاهُمْ بها أَرْغَبُهُمْ فِيهَا هِيَ الغَاشَّةُ لِمَنِ انْتَصَحَهَا والمُغْوِيَةُ لِمَنْ أَطَاعَهَا والخاتِرَةُ لِمَنِ انْقَادَ لَهَا والفَائِزُ مَنْ أَعْرَضَ عَنْهَا والهَالِكُ مَنْ هَوَى فِيهَا طُوبَى لِعَبْدٍ اتَّقَى فِيهَا رَبَّهُ ونَاصَحَ نَفْسَهُ وقَدَّمَ تَوْبَتَهُ وأَخَّرَ شَهْوَتَهُ مَنْ قَبْلِ أنْ تَلْفِظَهُ الدُّنْيا إلى الآخِرَةِ فَيُصْبِحُ في بَطْنٍ مُوحِشَةٍ غَبْرَاءَ مُدْلَهِمَّةٍ ظَلْمَاءَ لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَزِيدَ في حَسَنَةٍ ولا يُنْقِصَ من سَيِّئَةٍ ثمَّ يُنْشَرُ فَيُحْشَرُ إِمَّا إلى جَنَّةٍ لا يُرْفَعُ نَعِيمُهَا أَوْ إلى نَارٍ لا يَنْفَدُ عَذَابُهَا
٢٥ -خطبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على ناقتِهِ الجدعاءِ فقال أيُّها الناسُ كأنَّ الموتَ على غيرِنا كُتِبَ وكأنَّ الحقَّ فيها على غيرِنا وَجبَ وكأنَّ الذي نُشيعُ مِنَ الأمواتِ سَفرٌ عمَّا قليلٍ إلينا راجعونَ نُبوئُهمْ أجداثَهُمْ ونأكلُ تُراثَهمْ كأنَّا مُخلدونَ بعدَهُمْ قدْ نَسينا كلَّ واعظةٍ وأمِنَّا كلَّ جائحةٍ طوبى لمَنْ شغلَهُ عيبُهُ عنْ عيوبِ الناسِ طوبى لمَنْ أنفقَ مالًا اكتسبَهُ مِنْ غيرِ معصيةٍ وجالسَ أهلَ الفقهِ والحكمةِ وخالطَ أهلَ الذلِّ والمسكنةِ طوبى لمَنْ ذلَّتْ نفسُهُ وحسُنَتْ خليقتُهُ وطابتْ سريرتُهُ وعزلَ عَنِ الناسِ شرَّهُ طوبى لمَنْ أنفقَ الفضلَ مِنْ مالِهِ وأمسكَ الفضلَ مِنْ قولِهِ ووسعتْهُ السنةُ ولمْ تَستهوهِ البدعةُ
- جائحةٍ:
- الجائحة هي الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها
- خليقتُهُ:
- أي: طريقته في طلب الخير والحق
٢٦ -بينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ جالسٌ إذ رأيتُهُ ضَحِكَ حتى بدتْ ثناياهُ فقيلَ لهُ ممَّ تضحكُ يا رسولَ اللهِ قال رجلانِ مِنْ أُمتي جَثيا بينَ يديَّ ربِّي عز وجل فقال أحدُهما يا ربِّ خُذْ لي مَظلمَتي مِنْ أخي فقال اللهُ تعالى أعطِ أخاك مَظلمَتهُ فقال يا ربِّ ما بَقِيَ مِنْ حسناتي شيءٌ فقال يا ربِّ فليحملْ مِنْ أوزاري وفاضتْ عَينا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ قال وإنَّ ذلكَ اليومَ ليومٌ عظيمٌ يومٌ يحتاجُ فيه الناسُ إلى أنْ تُحملَ عنهُمْ أوزارُهمْ ثمَّ قال قال اللهُ تعالى للطالبِ بحقِّهِ ارفعْ رأسَكَ فانظرْ إلى الجنانِ فرفعَ رأسَهُ فرأى ما أعجبَهُ مِنَ الخيرِ والنعمةِ فقال لمِنْ هذا يا ربِّ قال لمِنْ أعطاني ثمنَهُ قال ومَنْ يَملكُ ذلكَ يا ربِّ قال أنتَ قال بماذا قال بعفوِكَ عنْ أخيكَ قال يا ربِّ فإني قدْ عفوتُ عنهُ قال خُذْ بيدِ أخيكَ فادخُلا الجنةَ ثمَّ قال وقرأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ { فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ }
٢٧ -يقولُ اللهُ تعالى يا ابنَ آدمَ تُؤتى كلَّ يومٍ برزقِكَ وأنتَ تحزنُ وينقصُ كلَّ يومٍ مِنْ عُمرِكَ وأنتَ تفرحُ أنتَ فيما يكفيكَ وتطلبُ ما يُطغيكَ لا بقليلٍ تَقنعُ ولا بكثيرٍ تشبعُ إنكَ إذا أصبحتَ آمنًا في سربِكَ مُعافىً في بدنِكَ وعندكَ قوتُ يومِكَ فكأنَّما حيزَتْ لكَ الدُّنيا بحذافيرِها
- مُعافىً:
- صحيحا سالما من العلل والأسقام، من العافية: وهي السلامة من الأسقام، والبلايا، ودفع السوء والصبر على كل ذلك والرضا بقضائها
- فكأنَّما حيزَتْ:
- من الحيازة: وهي الجمع والضم
- بحذافيرِها:
- أي: بتمامها، والحذافير: الجوانب
٢٨ -إنَّما يُؤتى الناسُ يومَ القيامةِ مِنْ إحدَى ثلاثٍ إمَّا مِنْ شُبهةٍ في الدِّينِ ارتكبوها أوْ شهوةِ لذةٍ آثرُوها أوْ غَضبةٍ لِحَميةٍ عَمِلوها فإذا لاحتْ لكُمْ شُبهةٌ فأجْلوها باليقينِ وإذا عرضَتْ لكمْ شهوةٌ فاقمعوها بالزهدِ وإذا عَنتَ لكُمْ غَضبةٌ فادرؤُوها بالعفوِ إنهُ يُنادي منادٍ يومَ القيامةِ ألا مَنْ كان لهُ أجرٌ على اللهِ فليقُمْ فيقومُ العافونَ عَنِ الناسِ ألمْ ترَ إلى قولِهِ تعالى فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
٢٩ -خطبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خُطبةً ذرفَتْ مِنها العيونُ ووجِلتْ مِنها القلوبُ فكانَ ممَّا ضبطْتُّ مِنها أيُّها الناسُ إنَّ أفضلَ الناسِ عبدٌ تواضعَ عنْ رفعةٍ وزهِدَ عنْ غنيةٍ وأنصفَ عنْ قوةٍ وحلُمَ عنْ قدرةٍ وإنَّ أفضلَ الناسِ عبدٌ أخذَ مِنَ الدُّنيا الكفافَ وصاحبَ فِيها العفافَ وتزودَ للرحيلِ وتأهبَ للمسيرِ ألا وإنَّ أعقلَ الناسِ عبدٌ عرفَ ربَّهُ فأطاعَهُ وعرفَ عدَُّهُ فعصاهُ وعرفَ دارَ إقامتِهِ فأصلحَها وعلِمَ سرعةَ رحلتِهِ فتزودَ لها ألا وإنَّ خيرَ الزادِ ما صحبَهُ التَّقوى وخيرَ العملِ ما تقدمتْهُ النيةُ وأَعلى الناسِ منزلةً عندَ اللهِ أخوفُهمْ مِنهُ
- ذرفَتْ:
- أي: دمعت
- الكفافَ:
- ما لا فضل فيه، وكان على قدر الحاجة
٣٠ -أيُّها الناسُ لا تُعطوا الحكمةَ غيرَ أهلِها فتظلِمُوها ولا تَمنعُوها أهلَها فتظلموهُمْ ولا تُعاقبوا ظالمًا فيبطلَ فضلُكمْ ولا تراؤُوا الناسَ فيحبطَ عملُكمْ ولا تَمنعوا الموجودَ فيقلَّ خيرُكمْ أيُّها الناسُ إنَّ الأشياءَ ثلاثةٌ أمرٌ استبانَ رشدُهُ فاتبعوهُ وأمرٌ استبانَ غيُّهُ فاجتنبوهُ وأمرٌ اختلفَ عليكُمْ فردُّوهُ إلى اللهِ تعالَى أيُّها الناسُ ألا أُنبئُكُمْ بأمرينِ خفيفٍ مؤنتُهُما عظيمٍ أجرُهُما لمْ يلقَ اللهَ بمثلِهما الصمتِ وحُسنِ الخلقِ
٣١ -سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في بعضِ خُطبِهِ ومواعظِهِ أيُّها الناسُ أمَا رأيتُمُ المأخوذينَ على الغرةِ والمزعجينَ بعدَ الطمأنينةِ الذينَ أقامُوا على الشبهاتِ وجَنَحوا إلى الشهواتِ حتَّى أتتهُمْ رسلُ ربِّهِمْ فلا ما كانوا أمَّلُوا أدركُوا ولا إلى ما فاتهُمْ رجَعُوا قدمُوا على ما عمِلُوا وندِمُوا على ما خلفوا فلمْ يُغنِ الندمُ وقدْ جفَّ القلمُ فرحِمَ اللهُ امرأً قدَّمَ خيرًا وأنفقَ قصدًا وقال صِدقًا ومَلكَ دواعِي شهوتِهِ فلمْ تملكْهُ وعصَى إمرةَ نفسِهِ فلمْ تهلكْهُ
٣٢ -أيُّها الناسُ إنَّما أنتُمْ خلَفٌ ماضينَ وبقيةٌ متقدمينَ كانُوا أكثرَ مِنكُمْ بسطةً وأعظمَ سطوةً أُزعِجوا عَنها أسكنَ ما كانُوا إليها وغدرَتْ بِهِمْ أوثقَ ما كانوا بِهَا فلمْ تُغنِ عنهُمْ قوةُ عشيرةٍ ولا قُبِلَ مِنهمْ بذلُ فديةٍ فارحِلُوا نفوسَكمْ بزادٍ مبلغٍ قبلَ أنْ تُؤخَذوا على فجأةٍ وقدْ غفلتُمْ عنِ الاستعدادِ ولا يُغني الندمُ وقدْ جفَّ القلمُ
٣٣ -أكْثروا ذكرَ هاذمِ اللذاتِ فإنَّكمْ إذا ذكرتُموهُ في ضيقٍ وسَّعهُ عليكُمْ ورضيتُمْ بِهِ فأجرْتُمْ وإنْ ذكرتُموهُ في غِنًى بغضَهُ إليكُمْ فجدتُمْ بِهِ فأثبتُمْ إنَّ المَنايا قاطعاتُ الآمالِ واللياليَ مدنياتُ الآجالِ وإنَّ المرءَ بينَ يومينِ يومٍ قدْ مضَى أُحصيَ فيهِ عملُهُ فختمَ عليهِ ويومٍ قدْ بقِيَ لا يَدري لعلَّهُ لا يصلُ إليهِ وإنَّ العبدَ عندَ خروجِ نفسِهِ وحلولِ رمسِهِ يَرى جزاءَ ما أسلفَ وقلَّةَ غناءِ ما خلفَ ولعلَّهُ مِنْ باطلٍ جمعَهُ أوْ مِنْ حقٍّ منعَهُ
- هاذمِ اللذاتِ:
- قاطعها، والمراد: الموت
٣٤ -كنْ في الدُّنيا كأنَّكَ غريبٌ أوْ عابرُ سبيلٍ واعدُدْ نفسَكَ في الموتَى فإذا أصبحَتْ نفسُكَ فلا تحدِّثْها بالمساءِ وإذا أمسَتْ فلا تُحدثْها بالصباحِ وخُذْ مِنْ صحتِكَ لسقمِكَ ومِنْ شبابِكَ لهرمِكَ ومِنْ فراغِكَ لشغلِكَ ومِنْ حياتِكَ لوفاتِكَ ومِنْ غناكَ لفقرِكَ فإنَّكَ لا تَدْري ما اسمُكَ غدًا
٣٥ -أيُّها الناسُ إنَّكُمْ ميتونَ وإلى اللهِ صائرونَ فرحمَ اللهُ عبدًا تكلَّمَ فغنِمَ أوْ سكَتَ فسلِمَ إنَّ اللسانَ أملَكُ شيءٍ للإنسانِ ألا وإنَّ كلامَ العبدِ كلَّهُ عليهِ لا لَهُ إلا ذِكرَ اللهِ تعالَى أوْ أمرًا بمعروفٍ أوْ نهيًا عنْ منكرٍ أوْ إصلاحًا بينَ المؤمنينَ فقال لهُ معاذُ بنُ جبلٍ يا رسولَ اللهِ أنؤاخذُ بِمَا نتكلمُ بِهِ قال وهلْ يكبُّ الناسَ على مناخرِهمْ في النارِ إلا حصائدُ ألسنتِهِمْ فمَنْ أرادَ السلامةَ فليحفظْ ما جَرى بِهِ لسانُهُ وليحرسْ ما انطوَتْ عليهِ جنانُهُ وليُحسنْ عملَهُ وليقصرْ أملَهُ ثمَّ لمْ تمضِ أيامٌ حتَّى نزلَتْ هذهِ الآيةُ { لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ }
- يكبُّ:
- أكب: أي سقط
- مناخرِهمْ:
- المنخر: ثقب الأنف
٣٦ -سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في خُطبتِهِ أيُّها الناسُ إنَّ العبدَ لا يكتبُ في المسلمينَ حتَّى يسلمَ الناسُ مِنْ يدِهِ ولسانِهِ ولا ينالُ درجةَ المؤمنينَ حتَّى يأمنَ جارُهُ بوائقَهُ أوْ قال جارُهُ بوادِرَهُ ولا يُعَدُّ مِنَ المتقينَ حتَّى يدعَ ما لا بأسَ بِهِ حذرًا ممَّا بهِ بأسٌ أيُّها الناسُ إنَّهُ مَنْ خافَ البياتَ أدلجَ ومَنْ أدلجَ في المسيرِ وصلَ وإنَّما تعرفونَ عواقبَ أعمالِكُمْ وقدْ طويَتْ صحائفُ آجالِكُمْ أيُّها الناسُ إنَّ نيةَ المؤمنِ خيرٌ مِنْ عملِهِ ونيةَ الفاسقِ شرٌّ مِنْ عملِهِ
- بوائقَهُ:
- جمع بائقة، وهي الداهية، والمراد: غوائله وشروره، وقيل: ظلمه وغشمه
