١ -عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ [قال: قيلَ لابنِ عَبَّاسٍ]: إنَّ رَجُلًا قَدِمَ علينا يُكَذِّبُ بالقَدَرِ، فقال: دُلُّوني عليه، وهو يَومَئِذٍ أعمى، فقالوا له: ما تَصنعُ به؟ فقال: والذي نَفسي بيَدِه، لَئِنِ استَمكَنتُ مِنه لأعَضَّنَّ أنفَه حَتَّى أقطَعَه، ولَئِن وقَعَت رَقَبَتُه بيَدي لأدُقَّنَّها؛ فإنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: «كَأنِّي بنِساءِ بَني فِهرٍ يَطُفنَ بالخَزرَجِ، تَصطَفِقُ ألياتُهنَّ مُشرِكاتٍ»، وهذا أوَّلُ شِركٍ في الإسلامِ، والذي نَفسي بيَدِه ليَنتَهينَّ بهم سوءُ رَأيِهم حَتَّى يُخرِجوا اللَّهَ مِن أن يُقدِّرَ الخَيرَ، كما أخرَجوه مِن أن يُقدِّرَ الشَّرَّ
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
١٩ نتيجة
٢ -أكمَلُ المؤمِنينَ إيمانًا أحسَنُهم خُلقًا.
٣ -تفَرَّقَتِ اليهودُ على إحدى وسَبْعين فِرْقةً أوِ اثنتَيْنِ وسَبْعين فِرقةً، والنَّصارى مِثلَ ذلك، وتَفترِقُ أمَّتي على ثلاثٍ وسَبْعين فِرْقةً.
٤ -تعَلَّموا مِن أنسابِكم ما تَصِلون به أرحامَكم؛ فإنَّ صِلةَ الرَّحِمِ مَحبَّةٌ في الأهلِ، مَثْراةٌ في المالِ، مَنْسأةٌ في الأثَرِ).
- مَثْراةٌ:
- من الثراء وهي الكثرة
٥ -أنَّه كان يَجْتني سِواكًا مِن الأَراكِ وكان دَقيقَ السَّاقَين، فجَعَلَت الرِّيحُ تَكفَؤُه ، فضَحِكَ القومُ منه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: (ممَّن تَضْحَكون)؟ قالوا: يا نبيَّ اللهِ، مِن دِقَّةِ ساقَيْه، فقال: (والَّذي نَفْسي بيدِه، لَهُما أثقَلُ في الميزانِ مِن أحُدٍ).
- تَكفَؤُه:
- أي: أماله
٦ -خَطَّ لنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خطًّا، وقال: (هذا سَبيلُ اللهِ)، ثمَّ خَطَّ خُطوطًا عن يَمينِه وعن يَسارِه، وقال: (هذه سُبُلٌ، على كلِّ سبيلٍ شيطانٌ يَدْعو إليه، ثمَّ قرَأ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}) [الأنعام: 153].
٧ -(قال: ويَأتيه رجُلٌ حسَنُ الوَجهِ، حسَنُ الثِّيابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فيَقولُ: أبشِرْ بالَّذي يَسُرُّك، هذا يومُك الَّذي كنتَ تُوعَدُ، فيقولُ له: مَن أنت؟ فوَجهُكَ الوجهُ يَجيءُ بالخَيرِ، فيقولُ: أنا عمَلُك الصَّالِحُ...).
- أبشِرْ:
- أي: سر واستبشر
٨ -(مَن كان آخِرُ كَلامِه لا إلهَ إلَّا اللهُ دخَلَ الجَنَّةَ).
٩ -لَمَّا خلَقَ اللهُ الجَنَّةَ والنَّارَ، أرسَلَ جِبريلَ إلى الجَنَّةِ، فقال: اذهَبْ، فانظُرْ إليها، وإلى ما أعدَدتُ لِأهلِها فيها، فذهَبَ فنظَرَ إليها وإلى ما أعَدَّ اللهُ لأهلِها فيها، فرجَعَ، فقال: وعِزَّتِك، لا يَسمَعُ بها أحَدٌ إلَّا دخَلَها، فأمَرَ بالجنَّةِ، فحُفَّتْ بالمكارِهِ ، فقال: ارجِعْ، فانظُرْ إليها، وإلى ما أعدَدْتُ لأهلِها فيها، قال: فنظَرَ إليها، ثمَّ رجَعَ، فقال: وعِزَّتِك، لقَد خَشِيتُ أن لا يَدخُلَها أحَدٌ، قال: ثمَّ أرسَلَه إلى النَّارِ، قال: اذهَبْ فانظُرْ إليها، وإلى ما أعدَدْتُ لأهلِها فيها، قال: فنظَرَ إليها، فإذا هي يَركَبُ بعضُها بعضًا، ثمَّ رجَعَ فقال: وعِزَّتِك، لا يَدخُلُها أحدٌ سَمِعَ بها، فأمَرَ بها، فذهَبَ فنظَرَ إليها، فرجَعَ، فقال: وعِزَّتِك، لقَد خَشِيتُ أنْ لا يَنجُوَ مِنْها أحَدٌ إلَّا دخَلَها).
- فحُفَّتْ بالمكارِهِ:
- أي: جعلت سبل الوصول إليها المكاره والشدائد على الأنفس
١٠ -مات رجُلٌ مِنَّا فغَسَّلْناه، وكفَّنَّاه، وحَنَّطْناه، ووضَعْناه لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حيث تُوضَعُ الجَنائزُ عندَ مَقامِ جِبْريلَ، ثمَّ آذَنَّا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصَّلاةِ عليه، فجاء معَنا خُطًى، ثمَّ قال: (لعلَّ على صاحِبِكم دَيْنًا؟) قالوا: نعَم، دِينارانِ، فتخلَّفَ، فقال له رجلٌ مِنَّا يُقالُ له: أبو قَتادةَ: يا رسولَ اللهِ، هُما علَيَّ، فجعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: (هُما علَيك، وفي مالِك، والميتُ مِنها بَريءٌ؟) فقال: نعَم، فصَلَّى عليه، فجعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا لَقِيَ أبا قتادةَ يقولُ: (ما فعَل الدِّينارانِ؟) حتَّى كان آخِرَ ذلك قال: قد قضَيتُهما يا رسولَ اللهِ، قال: (الآنَ بَرَّدْتَ عليه جِلْدَه).
١١ -إنَّ اللهَ فرَضَ فَرائِضَ فلا تُضيِّعوها، وحَدَّ حُدودًا فلا تَعْتَدوها، وحرَّم أشياءَ فلا تَنتهِكوها، وسكَتَ عن أشياءَ- رحمةً بِكُم غيرَ نِسْيانٍ- فلا تَسأَلوا عنها.
١٢ -لوَدِدتُ أنَّ عندي رجلًا مِن أهلِ القدَرِ فوجَأْتُ رأسَه! قالوا: ولِم ذاك؟ قال: لأنَّ اللهَ خلَقَ لوحًا محفوظًا مِن دُرَّةٍ بيضاءَ، دَفَّتاهُ ياقوتةٌ حَمْراءُ، قلَمُه نورٌ، وكتابُه نورٌ، وعَرضُه ما بينَ السَّماءِ والأرضِ، ينظُرُ فيه كلَّ يومٍ سِتِّينَ وثلاثَ مئةِ نظرةٍ؛ يخلُقُ بكلِّ نظرةٍ، ويُحْيي ويُميتُ، ويُعِزُّ ويُذِلُّ، ويَفعَلُ ما يَشاءُ.
- دَفَّتاهُ:
- جانباه
١٣ -(مَنِ الْتمَسَ رِضا اللهِ بسَخَطِ النَّاسِ، رضِيَ اللهُ عنه، وأرضَى عنه النَّاسَ، ومَن الْتَمَس رِضا النَّاسِ بسَخطِ اللهِ، سَخِط اللهُ علَيه، وأسخَط عليه النَّاسَ).
١٤ -اليَهودُ مَغضوبٌ عليهم، والنَّصارى ضالُّون.
١٥ -(ما ضَلَّ قومٌ بعدَ هُدًى كانوا علَيه إلَّا أُوتُوا الجدَلَ)، ثمَّ تَلا: {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا} [الزخرف: 58].
- إِلَّا جَدَلًا}:
- أي: إلا لمخاصمتك
١٦ -قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اقْتَدُوا باللَّذَينِ مِن بَعْدي: أبي بَكْرٍ وعُمرَ.
١٧ -سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: كان رَجُلانِ في بَني إسرائيلَ مُتَواخِيَينِ، فكان أحدُهما يُذنِبُ، والآخَرُ مُجتهِدٌ في العِبادةِ، فكان لا يَزالُ المُجتهِدُ يَرى الآخَرَ على الذَّنبِ، فيَقولُ: أقصِرْ، فوجَده يومًا على ذنبٍ، فقال له: أقصِرْ. فقال: خَلِّني وربِّي، أبُعِثتَ علَيَّ رَقيبًا؟ فقال: واللهِ لا يَغفِرُ اللهُ لك، أوْ لا يُدخِلُك الجنَّةَ، فقَبَض أرواحَهما، فاجتَمَعا عِندَ ربِّ العالَمين، فقال لهذا المجتهِدِ: أكُنتَ بي عالِمًا؟ أو كُنتَ على ما في يدَيَّ قادِرًا؟ وقال للمُذنِبِ: اذهَبْ فادخُلِ الجَنَّةَ برَحْمتي، وقال للآخَرِ: اذهَبوا به إلى النَّارِ». قال أبو هُريرةَ: والَّذي نَفْسي بيَدِه، لَتَكلَّمَ بكلمةٍ أوبَقَت دُنْياه وآخِرتَه!
- أوبَقَت:
- أوبقت، أي: أهلكت، الموبقات: المهلكات
١٨ -إنَّ أهلَ الكِتابَيْنِ افترَقوا في دينِهم على ثِنْتَينِ وسَبْعينَ مِلَّةً، وإنَّ هذه الأُمَّةَ ستفترِقُ على ثلاثٍ وسَبْعينَ مِلَّةً- يَعْني الأَهْواءَ- كلُّها في النَّارِ إلَّا واحِدةً، وهي الجماعةُ.
١٩ -عن عبد الله بن مسعود قال: إنَّ اللهَ تَعالى نظَرَ في قُلوبِ العِبادِ، فوجَدَ قلْبَ محمَّدٍ خيرَ قُلوبِ العِبادِ، فاصْطَفاه لنفْسِه، وابتعَثَه برِسالتِه، ثمَّ نظَرَ في قُلوبِ العِبادِ بعدَ قلبِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فوجَدَ قلوبَ أصحابِه خيرَ قلوبِ العبادِ، فجعَلَهم وُزَراءَ نبيِّه، يُقاتِلون على دِينِه، فما رآه المسلِمون حسَنًا، فهو عِندَ اللهِ حَسنٌ، وما رأَوْه سيِّئًا، فهو عندَ اللهِ سيِّئٌ.
