٢٢١ -انطلَقتُ أنا وصاحِبٌ لي حتى انتهَيْنا إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلم نَجِدْهُ، فأطعَمَتْنا عائشةُ تَمرًا، وعصَدَتْ لنا عَصيدةً ، إذ جاءَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يتقَلَّعُ، فقال: هل أُطعِمتُم مِن شيءٍ؟ قُلنا: نَعَمْ يا رسولَ اللهِ. فبينا نحن كذلك ربَعَ راعي الغَنَمِ في المُراحِ ، على يَدِهِ سَخلةٌ، قال: هل ولَدَتْ؟ قال: نَعَمْ. قال: فاذبَحْ لنا شاةً. ثم أقبَلَ علينا، فقال: لا تَحسِبَنَّ -ولم يَقُلْ لا تَحسَبَنَّ- أنَّا ذبَحْنا الشاةَ مِن أجلِكما، لنا غَنَمٌ مِئةٌ، لا نُريدُ أنْ تَزيدَ عليها، فإذا ولَّدَ الرَّاعي بَهمةً ؛ أمَرْناهُ بذَبحِ شاةٍ. فقال: يا رسولَ اللهِ، أخبِرْني عنِ الوُضوءِ. قال: إذا توضَّأتَ؛ فأسبِغْ، وخَلِّلِ الأصابِعَ، وإذا استَنثَرتَ فأبلِغْ، إلَّا أنْ تَكونَ صائِمًا. قال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ ليَ امرَأةً، فذكَرَ مِن طولِ لِسانِها وبَذائِها ، فقال: طَلِّقْها. قال: يا رسولَ اللهِ، إنَّها ذاتُ صُحبةٍ ووَلَدٍ، قال: فأمسِكْها وَأْمُرْها، فإنْ يَكُ فيها خَيرٌ فستَفعَلُ، ولا تَضرِبْ ظَعينَتَكَ ضَربَكَ أمَتَكَ.
٢٢٤ -مَرَّ بي رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا بالأبواءِ أو بوَدَّانَ ، فأهدَيتُ له مِن لَحمِ حِمارِ وَحشٍ وهو مُحرِمٌ، فرَدَّهُ علَيَّ، فلمَّا رأى في وَجهي الكَراهةَ قال: إنَّهُ ليس بنا رَدٌّ عليكَ، ولكنَّا حُرُمٌ. وسمِعتُهُ يَقولُ: لا حِمى إلَّا للهِ ولرَسولِهِ. وسُئِلَ عن أهلِ الدَّارِ مِنَ المُشرِكينَ يَبيتونَ فيُصابُ مِن نِسائِهم وذَراريِّهم، فقال: هم منهم. ثم يَقولُ الزُّهريُّ: ثم نهى عن ذلك بَعدُ.
٢٣٢ -كُنَّا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ بِالحُدَيبيةِ في أصلِ الشَّجَرةِ التي قال اللهُ تَعالى في القُرآنِ، وكانَ يَقَعُ مِن أغصانِ تلك الشَّجَرةِ على ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، وعلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ، وسُهَيلُ بنُ عَمرٍو بَينَ يَدَيْهِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ لِعلِيٍّ رَضيَ اللهُ عنه: اكتُبْ بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ. فأخَذَ سُهَيلُ بنُ عَمْرٍو بِيَدِهِ، فقال: ما نَعرِفُ الرَّحمنَ الرَّحيمَ، اكتُبْ في قَضيَّتِنا ما نَعرِفُ. قال: اكتُبْ: باسْمِكَ اللَّهمَّ. فكتَبَ: هذا ما صالَحَ عليهِ محمدٌ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ أهلَ مَكةَ. فأمسَكَ سُهَيلُ بنُ عَمرٍو بِيَدِهِ، وقال: لقد ظَلَمناكَ إنْ كُنتَ رَسولَهُ، اكتُبْ في قَضيَّتِنا ما نَعرِفُ. فقال: اكتُبْ: هذا ما صالَحَ عليه محمدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ، وأنا رَسولُ اللهِ. فكتَبَ. فبَينا نحن كذلك إذ خرَجَ علينا ثَلاثونَ شابًّا عليهمُ السِّلاحُ، فثاروا في وُجوهِنا، فدعا عليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، فأخَذَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ بِأبصارِهم، فقَدِمْنا إليهم فأخَذْناهم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: هل جِئتُم في عَهدِ أحَدٍ؟ أو هل جعَلَ لكم أحَدٌ أمانًا؟ فقالوا: لا. فخَلَّى سَبيلَهم، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا} [الفتح: 24] قال أبو عَبدِ الرَّحمنِ: قال حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، في هذا الحَديثِ: عن ثابِتٍ، عن أنَسٍ، وقال حُسَينُ بنُ واقِدٍ، عن عَبدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ، وهذا الصَّوابُ عِندي إنْ شاءَ اللهُ.
٢٣٦ -سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ وهو يَخطُبُ النَّاسَ بِالخَيْفِ: نَضَّرَ اللهُ عَبدًا سَمِعَ مَقالَتي، فَوَعاها، ثم أدَّاها إلى مَن لم يَسمَعْها، فرُبَّ حامِلِ فِقهٍ لا فِقهَ له، ورُبَّ حامِلِ فِقهٍ إلى مَن هو أفقَهُ منه. ثَلاثٌ لا يَغِلُّ عليهِنَّ قَلبُ المُؤمِنِ: إخلاصُ العَمَلِ، وطاعةُ ذوي الأمرِ، ولُزومُ الجَماعةِ؛ فإنَّ دَعوَتَهم تَكونُ مِن ورائِهِ. وعنِ ابنِ إسحاقَ قال: حَدَّثَني عَمْرُو بنُ أبي عَمْرٍو، مَولى المُطَّلِبِ، عن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ الحُوَيرِثِ، عن محمدِ بنِ جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ، عن أبيهِ، مِثلَ حَديثِ ابنِ شِهابٍ، لم يَزِدْ، ولم يَنقُصْ.
الصفحة أو الرقم : 16677|التخريج :أخرجه البخاري (3012)، ومسلم (1745)، وأبو داود (2672)، والترمذي (1570)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8622)، وابن ماجه (2839)، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (16677) واللفظ له
الصفحة أو الرقم : 16676|التخريج :أخرجه البخاري (1825)، ومسلم (1193)، والترمذي (849)، والنسائي (2819)، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (16676) واللفظ له
الصفحة أو الرقم : 16668|التخريج :أخرجه البخاري (3012)، ومسلم (1745)، وأبو داود (2672)، والترمذي (1570)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8622)، وابن ماجه (2839) بنحوه، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (16668) واللفظ له
الصفحة أو الرقم : 16664|التخريج :أخرجه البخاري (3012)، ومسلم (1745)، وأبو داود (2672)، والترمذي (1570)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8622)، وابن ماجه (2839) بنحوه، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (16664) واللفظ له