٦١ -يا أبا ذَرٍّ، كيف أنتَ عندَ وُلاةٍ يَستَأثِرونَ عليكَ بهذا الفَيْءِ؟ قال: والذي بعَثَكَ بالحقِّ، أضَعُ سَيْفي على عاتِقي، فأضرِبُ به حتى ألْحَقَكَ، قال: أفلا أدُلُّكَ على ما هو خَيرٌ لكَ من ذلك؟ تَصبِرُ حتى تَلْقاني.
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٩٢ نتيجة
٦٢ -كُنْتُ أخدُمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُم آتي المسجِدَ إذا أنا فرَغْتُ من عَمَلي، فأضطَجِعُ فيه، فأَتاني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا وأنا مُضطَجِعٌ، فغمَزَني برِجلِه، فاستَوَيْتُ جالسًا، فقال لي: يا أبا ذَرٍّ، كيف تَصنَعُ إذا أُخرِجْتَ منها؟ فقُلْتُ: أرجِعُ إلى مسجِدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإلى بَيْتي، قال: فكيف تَصنَعُ إذا أُخرِجْتَ منها؟ فقُلْتُ: إذنْ آخُذَ بسَيْفي، فأضرِبَ به مَن يُخرِجُني، فجعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدَه على مَنكِبي، فقال: غَفرًا يا أبا ذَرٍّ، ثلاثًا، بل تَنْقادُ معهم حيث قادوكَ، وتَنْساقُ معهم حيث ساقوكَ، ولو عبدٌ أسودُ، قال أبو ذَرٍّ: فلمَّا نُفيتُ إلى الرَّبَذةِ أُقيمَتِ الصَّلاةُ، فتَقدَّمَ رَجُلٌ أسودُ، كان فيها على نَعَمِ الصدَقةِ، فلمَّا رَآني أخَذَ لِيرجِعَ ولِيُقدِّمَني، فقُلْتُ: كما أنتَ، بل أنقادُ لأمرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
٦٣ -وَجَدَ رَجُلٌ في ثَوبِه قَمْلةً فأخَذَها ليَطرَحَها في المَسجِدِ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَفعَلِ، ارْدُدْها في ثَوبِكَ حتى تَخْرُجَ مِن المَسجِدِ.
٦٤ -مَفاتيحُ الجنَّةِ شَهادةُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ.
٦٥ -ما مِن مُسلِمٍ يَبيتُ على ذِكرِ اللهِ طاهرًا، فيَتعارُّ مِن اللَّيلِ، فيَسأَلُ اللهَ خيرًا مِن أمْرِ الدُّنْيا والآخِرةِ، إلَّا أعطاه إيَّاه، قال حَسنٌ في حديثِه: قال ثابتٌ البُنانيُّ: فقَدِمَ علينا هاهُنا، فحَدَّثَ بهذا الحديثِ عن مُعاذٍ، قال أبو سَلَمةَ: أظُنُّه عَنى أبا ظَبْيةَ.
- يَبيتُ:
- أي: ينام ليلاً
٦٦ -أنَّ مَلِكَ الرومِ أَهْدى إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُسْتُقةً مِن سُندُسٍ، فكأنِّي أنظُرُ إلى يَدَيْها تَذَبْذَبانِ مِن طُولِهما، فجعَلَ القَومُ يَلتَمِسونها، ويَقولونَ: أنَزَلَتْ عليك يا رسولَ اللهِ هذه مِنَ السَّماء؟ قال: وما يُعْجِبُكم منها؟ والذي نفْسي بيَدِه، لَمِنديلٌ مِن مَناديلِ سعدٍ في الجَنَّةِ خَيرٌ مِن هذه. ثمَّ بعَثَ بها إلى جعفرٍ، قال: فلَبِسَها جعفرٌ، ثمَّ جاء، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إني لم أَبعَثْ بها إليك لتَلبَسَها، قال: فما أصْنَعُ بها؟ قال: ابعَثْ بها إلى أخيك النَّجاشيِّ.
- تَذَبْذَبانِ:
- تتحركان وتضطربان، يريد الكمين
٦٧ -إذا تَوضَّأَ المُسلمُ ذهَبَ الإثمُ مِن سَمْعِه وبصَرِه ويدَيهِ ورِجْلَيهِ. قال: فجاء أبو ظَبْيةَ وهو يُحَدِّثُنا، فقال: ما حدَّثَكم؟ فذكَرْنا له الذي حدَّثَنا، قال: فقال: أجَلْ؛ سمِعتُ عَمرَو بنَ عَبَسةَ ذكَرَه عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وزاد فيه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما مِن رجُلٍ يَبيتُ على طُهرٍ، ثمَّ يَتَعارُّ مِنَ الليلِ، فيَذْكُرُ ويَسألُ اللهَ عزَّ وجلَّ خَيرًا مِن خَيرِ الدنيا والآخِرةِ؛ إلَّا آتاهُ اللهُ عزَّ وجلَّ إيَّاهُ.
- إلَّا آتاهُ:
- أي: أعطى العبد
٦٨ -انتَعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائمًا وقاعدًا، وشرِبَ قائمًا وقاعدًا، وانفَتَلَ عن يَمينِه وشِمالِه.
٦٩ -"مَن أُعْطيَ عَطاءً فوجَدَ، فلْيَجزِ به ، ومَن لم يَجِدْ فلْيُثْنِ ، فإنَّ مَن أَثْنى فقد شكَرَ، ومَن كتَمَ فقد كفَرَ، ومَن تَحلَّى بما لم يُعْطَه كان كلابسِ ثَوْبيْ زورٍ".
- فلْيَجزِ به:
- أي: فليكافئه بمثله
- ومَن لم يَجِدْ فلْيُثْنِ:
- أي: سعة من المال فليمدحه أو فليدع له
- ومَن تَحلَّى:
- أي: تزين وتلبس
٧٠ -كنا في سَفَرٍ، فلم نَجِدِ الماءَ، قال: ثم هجَمْنا على الماءِ بَعدُ، قال: فجعَلوا يَسقونَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكُلَّما أتَوْهُ بالشَّرابِ، قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ساقي القَومِ آخِرُهم -ثَلاثَ مَرَّاتٍ- حتى شرِبوا كُلُّهم.
٧١ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَ ببَراءةٍ مع أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فلمَّا بلَغَ ذا الحُلَيفةِ، قال عفَّانُ: لا يَبلُغُها إلَّا أنا، أو رَجُلٌ مِن أهلِ بَيتي فبَعَثَ بها مع عَليٍّ.
٧٢ -أصابَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابَه عَطشٌ، قال: فنَزَلَ مَنزِلًا، فأُتيَ بإناءٍ، فجَعَلَ يَسقي أصحابَه، وجَعَلوا يقولونَ: اشرَبْ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ساقي القَومِ آخِرُهم، حتى سَقاهم كلَّهم.
٧٣ -إنَّ مَلِكَ الرومِ أَهْدى للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُسْتُقةً مِن سُندُسٍ، فلَبِسَها، كأنِّي أنظُرُ إلى يَدَيْها تَذَبْذَبانِ مِن طُولِهما، فجعَلَ القَومُ يَقولونَ: يا رسولَ اللهِ، أَنَزَلَتْ عليك هذه مِنَ السَّماءِ؟ فقال: وما يُعْجِبُكم منها؟ فوالذي نفْسي بيَدِه، إنَّ مِنديلًا مِن مَناديلِ سعدِ بنِ مُعاذٍ في الجَنَّةِ خَيرٌ منها. ثمَّ بعَثَ بها إلى جعفرِ بنِ أبي طالبٍ فلَبِسَها، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنِّي لم أُعطِكَها لِتَلْبَسَها. قال: فما أَصنَعُ بها؟ قال: أَرسِلْ بها إلى أخيك النَّجاشيِّ.
- تَذَبْذَبانِ:
- تتحركان وتضطربان، يريد الكمين
٧٤ -مَن لَم يُجْمِعِ الصِّيامَ معَ الفجْرِ، فلا صِيامَ لهُ.
- مَن لَم يُجْمِعِ:
- من الإجماع، أي: من لم ينو
٧٥ -أنَّ الدِّيكَ صرَخَ [يعني حديث: عن ابنِ مَسْعودٍ: أنَّ الدِّيكَ صَرَخَ مَرَّةً عنْدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالَ رَجُلٌ مِنهم: اللَّهُمَّ الْعَنْه، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَلْعَنْه ولا تَسُبَّه؛ فإنَّه يَدْعو إلى الصَّلاةِ.]
٧٦ -"مَن أُولِيَ مَعروفًا [فلْيُكافِئْه، فإنْ لم يَقدِرْ فلْيَذكُرْه، فمَن ذكَرَه فقد شكَرَه، ومَن تَشبَّعَ بما لم يَنَلْ فهو كلابِسِ ثَوبَيْ زُورٍ].
٧٧ -كنتُ أنا وعاصمُ بنُ بَهدَلةَ وثابتٌ، فحَدَّثَ عاصمٌ عن شَهرِ بنِ حَوشَبٍ، عن أبي ظَبيةَ، عن مُعاذِ بنِ جَبلٍ، أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ما مِن مُسلِمٍ يَبيتُ على ذِكرِ اللهِ طاهرًا، فيَتعارُّ مِن اللَّيلِ، فيَسأَلُ اللهَ خيرًا مِن الدُّنْيا والآخِرةِ، إلَّا أعطاه، فقال ثابتٌ: قَدِمَ علينا فحَدَّثَنا هذا الحديثَ، ولا أعلَمُه إلَّا يعني أبا ظَبيةَ، قُلتُ لحَمَّادٍ: عن مُعاذٍ؟ قال: عن مُعاذٍ.
- يَبيتُ:
- أي: ينام ليلاً
٧٨ -مرَرْتُ بالرَّبَذةِ ، فإذا فُسْطاطٌ، فقلتُ: لِمَن هذا؟ فقيل: لمحمَّدِ بنِ مَسلَمةَ، فاستأذَنْتُ عليه، فدخَلْتُ عليه، فقلتُ: رَحِمَكَ اللهُ! إنَّك مِن هذا الأمرِ بمكانٍ، فلو خرَجْتَ إلى الناسِ، فأمَرْتَ ونهَيْتَ، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إنَّه ستكونُ فِتْنةٌ، وفُرْقةٌ، واختلافٌ، فإذا كان ذلك، فأتِ بسيفِكَ أُحُدًا، فاضرِبْ به عُرْضَهُ، واكسِرْ نَبْلَكَ ، واقطَعْ وَتَرَكَ، واجلِسْ في بيتِك، فقد كان ذلك، وقال يَزِيدُ مرَّةً: فاضرِبْ به حتى تَقطَعَهُ، ثمَّ اجلِسْ في بيتِك حتى تأتيَك يدٌ خاطئةٌ ، أو يُعافِيَك اللهُ عزَّ وجلَّ، فقد كان ما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفعَلْتُ ما أمَرَني به، ثمَّ استنزَلَ سيفًا كان معلَّقًا بعمودِ الفُسْطاطِ، فاخترَطَهُ ، فإذا سيفٌ مِن خشَبٍ، فقال: قد فعَلْتُ ما أمَرَني به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واتَّخَذْتُ هذا أُرهِبُ به الناسَ.
- بالرَّبَذةِ:
- هو مكان معروف بين مكة والمدينة
- نَبْلَكَ:
- النبل، أي: السهام
- حتى تأتيَك يدٌ خاطئةٌ:
- هي التي تقتل المؤمن ظلما
- فاخترَطَهُ:
- أي: سللته من غمده
٧٩ -إذا أرادَ أحدُكم مِنَ امرَأتِهِ حاجةً فليَأْتِها، ولو كانت على تَنُّورٍ.
٨٠ -وَفَدْنا على النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا ودَّعَنا أمَرَني، فأتَيتُهُ بإداوةٍ مِن ماءٍ، فحَسا منها، ثم مَجَّ فيها، ثَلاثًا، ثم أوكَأها، ثم قال: اذهَبْ بها وانضَحْ مَسجِدَ قَومِكَ، وَأْمُرْهم يَرفَعوا برُؤوسِهم أنْ رفَعَها اللهُ. قُلتُ: إنَّ الأرضَ بَينَنا وبَينَكَ بَعيدةٌ، وإنَّها تَيبَسُ. قال: فإذا يَبِسَتْ فمُدَّها.
- فحَسا:
- أي: أخذ منها قدر ما يمضمض به بفمه
