١٢٤ -لا تَسُبوا الرِّيحَ، فإذا رأيْتُم ما تَكْرَهونَ، فقولوا: اللهمَّ إنَّا نسأَلُك من خيرِ هذه الريحِ، وخيرِ ما فيها، وخيرِ ما أُمِرَتْ به، ونَعوذُ بك من شرِّ هذه الريحِ، وشرِّ ما فيها، وشرِّ ما أُمِرَتْ به.
١٣٢ -ثَلاثةٌ أُقسِمُ عليهنَّ وأُحدِّثُكم حديثًا فاحفَظوهُ: ما نَقَصَ مالُ عبدٍ من صَدقةٍ، ولا ظُلِمَ عبدٌ مظلمةً صَبَرَ عليها إلَّا زادَهُ اللهُ عِزًّا، ولا فَتَحَ عبدٌ بابَ مسأَلَةٍ إلَّا فَتَحَ اللهُ عليه بابَ فقرٍ، أو كلمةً نحوَها، وأُحدِّثُكم حديثًا فاحفَظوهُ، قال: إنَّما الدُّنيا لأربعةِ نَفَرٍ: عبدٍ رزقَهُ اللهُ مالًا وعلمًا، فهو يتَّقي فيه ربَّهُ، ويصِلُ فيه رَحِمَهُ، ويعلَمُ للهِ فيه حقًّا، فهذا بأفضَلِ المنازِلِ. وعبدٍ رزقَهُ اللهُ علمًا، ولم يرزقْهُ مالًا، فهو صادِقُ النِّيَّةِ يقولُ: لو أنَّ لي مالًا لعَمِلتُ بعَمَلِ فُلانٍ، فهو بِنِيَّتِهِ، فأجرُهُما سواءٌ. وعبدٍ رزقَهُ اللهُ مالًا، ولم يرزقْهُ عِلمًا، فهو يَخبِطُ في مالِهِ بغَيرِ عِلمٍ، لا يتَّقي فيه ربَّهُ ولا يَصِلُ فيه رَحِمَهُ، ولا يَعلَمُ للهِ فيه حقًّا، فهذا بأخبَثِ المنازِلِ. وعبدٍ لم يَرزقْهُ اللهُ مالًا ولا عِلمًا، فهو يقولُ: لو أنَّ لي مالًا لعَمِلتُ فيه بعَمَلِ فُلانٍ، فهو بِنِيَّتِهِ، فوِزرُهُما سواءٌ.
١٣٣ -أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: " جِئتَ تسألُ عن البِرِّ؟ " قُلتُ: نَعَمْ، فقال: "استَفتِ قلبَك، البِرُّ: ما اطمأَنَّتْ إليه النَّفسُ، واطمأَنَّ إليه القَلبُ، والإِثمُ ما حاكَ في النَّفسِ وتردَّد في الصَّدرِ، وإنْ أفتاكَ الناسُ وأفْتَوْكَ".
غريب المفردات :
حاكَ:
من الحيك، وهو التأثير
خلاصة حكم المحدث : في إسناده أيوب بن عبد الله بن مكرز وهو مجهول؛ لكن في الباب عن أبي ثعلبة بسند صحيح فيتقوى به
الراوي : وابصة بن معبد الأسدي|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج رياض الصالحين
الصفحة أو الرقم : 591|التخريج :أخرجه أحمد (17999)، والدارمي (2533) باختلاف يسير، وأبو يعلى (1586) مطولاً
١٣٤ -مرَّ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بقبورٍ بالمدينةِ، فأقبَلَ عليهم بوجهِهِ، فقال: "السَّلامُ عليكم يا أهلَ القُبورِ، يَغفِرُ اللهُ لنا ولكم، أنتم سَلَفُنا ونحنُ بالأَثَرِ".
١٣٥ -عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها أنَّهم ذَبَحوا شاةً، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ما بَقِيَ منها؟ "قالت: ما بَقِيَ منها إلَّا كَتِفُها، قال: "بَقِيَ كُلُّها غيرُ كَتِفِها".
١٣٦ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا استجَدَّ ثوبًا سمَّاهُ باسمِهِ؛ عمامةً، أو قميصًا، أو رداءً؛ يقولُ: "اللهمَّ لك الحَمدُ أنتَ كَسَوتنيهِ، أسأَلُك خيرَهُ، وخيرَ ما صُنِعَ له، وأعوذُ بك من شرِّهِ، وشرِّ ما صُنِعَ له".
غريب المفردات :
إذا استجَدَّ ثوبًا:
أي: لبس ثوبا جديدا
خلاصة حكم المحدث : حسن
الراوي : أبو سعيد الخدري|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج رياض الصالحين
الصفحة أو الرقم : 813|التخريج :أخرجه أبو داود (4020)، والترمذي (1767)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10141)، وأحمد (11248) باختلاف يسير
١٣٧ -بينما أنا مُضطجِعٌ في المسجِدِ على بَطني إذا رَجُلٌ يُحرِّكُني برِجلِهِ، فقال "إنَّ هذه ضِجعةٌ يُبغِضُها اللهُ" قال: فنَظَرتُ، فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
١٣٨ -"مَن تَرَكَ اللِّباسَ تواضُعًا للهِ، وهو يَقدِرُ عليه، دعاهُ اللهُ يومَ القيامَةِ على رُؤوسِ الخلائِقِ حتى يُخيِّرَهُ من أيِّ حُلَلِ الإيمانِ شاءَ يَلبَسُها".