١٢١ -[عن] عائشة رضي الله عنها قالت: لما قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اختلفوا في دفْنِه، فقال أبو بكرٍ : سمعتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيئًا ما نسيتُه قال : ما قبض اللهُ نبيًّا إلا في الموضعِ الذي يُحبُّ أن يدفنَ فيه، فدفنوه في موضعِ فراشِه.
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
١٥٣ نتيجة
١٢٢ -لا عَقْرَ في الإسلامِ.
١٢٣ -أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ صلَّى على سهلِ بنِ حنيفِ، فكبَّر عليه ستًّا، ثم التفتَ إلينا، فقال : إنه بدريٌّ. قال الشعبيُ : وقدِم علقمةُ من الشامِ فقال لابنِ مسعودٍ : إنَّ إخوانَك بالشامِ يُكبِّرون على جنائزِهم خمسًا، فلو وقَّتُم لنا وقتًا نُتابعُكم، عليه، فأطرقَ عبدُ اللهِ ساعةً ثم قال : انظروا جنائزَكم، فكبِّروا عليها ما كبَّر أئمتُكم، لا وقْتَ ولا عددَ.
١٢٤ -عن ابن عباس: ما زالَ إبراهيمُ يستغفرُ لأبيهِ حتَّى ماتَ، فلمَّا ماتَ تبَينَ لهُ أنَّهُ عدوُّ اللهِ فلم يستغفِرْ لهُ.
١٢٥ -خَرَجْنا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جَنازةِ رجلٍ من الأنصارِ، فانْتَهَيْنا إلى القبرِ ولَمَّا يُلْحَدْ، فجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ، وجَلَسْنَا حَوْلَهُ، وكأنَّ على رُؤُوسِنَا الطَّيْرَ، وفي يَدِهِ عودٌ يَنْكُتُ في الأرضِ، فجعل يَنْظُرُ إلى السماءِ، ويَنْظُرُ إلى الأرضِ، وجعل يرفعُ بَصَرَهُ ويَخْفِضُهُ، ثلاثًا، فقال : اسْتَعِيذُوا باللهِ من عذابِ القَبْرِ، مَرَّتَيْنِ، أو ثلاثًا، ثم قال : اللهم إني أعوذُ بك من عذابِ القبرِ ثلاثًا، ثم قال: إنَّ العبدَ المؤمنَ إذا كان في انقِطاعٍ من الدنيا، وإقبالٍ من الآخرةِ، نَزَلَ إليه ملائكةٌ من السماءِ، بِيضُ الوُجُوهِ، كأنَّ وجوهَهُمُ الشمسُ، معهم كَفَنٌ من أكفانِ الجنةِ، وحَنُوطٌ من حَنُوطِ الجنةِ، حتى يَجْلِسُوا منه مَدَّ البَصَرِ، ثم يَجِىءُ مَلَكُ الموتِ عليه السلامُ حتى يَجْلِسَ عندَ رأسِهِ فيقولُ : أَيَّتُها النَّفْسُ الطيبةُ وفي رواية : المطمئنةُ، اخْرُجِي إلى مغفرةٍ من اللهِ ورِضْوانٍ، قال : فتَخْرُجُ تَسِيلُ كما تَسِيلُ القَطْرَةُ من فِي السِّقَاءِ، فيأخُذُها، وفي روايةٍ : حتى إذا خَرَجَتْ رُوحُه صلَّى عليه كُلُّ مَلَكٍ بينَ السماءِ والأرضِ، وكُلُّ مَلَكٍ في السماءِ، وفُتِحَتْ له أبوابُ السماءِ، ليس من أهلِ بابٍ إلا وهم يَدْعُونَ اللهَ أن يُعْرَجَ برُوحِهِ من قِبَلِهِمْ، فإذا أخذها لم يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حتى يأخذوها فيَجْعَلُوها في ذلك الكَفَنِ، وفي ذلك الحَنُوطِ ، فذلك قولُه تعالى : تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ، ويخرجُ منها كأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ، قال : فيَصْعَدُونَ بها فلا يَمُرُّونَ – يعني – بها على مَلَأٍ من الملائكةِ إلا قالوا : ما هذا الرُّوحُ الطَّيِّبُ ؟ فيقولونَ : فلانُ ابنُ فلانٍ – بأَحْسَنِ أسمائِهِ التي كانوا يُسَمُّونَهُ بها في الدنيا، حتى يَنْتَهُوا بها إلى السماءِ الدنيا، فيَسْتَفْتِحُونَ له، فيُفْتَحُ لهم، فيُشَيِّعُهُ من كلِّ سماءٍ مُقَرَّبُوها، إلى السماءِ التي تَلِيها، حتى يُنْتَهَي به إلى السماءِ السابعةِ، فيقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : اكْتُبُوا كتابَ عَبْدِي في عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ. كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ فيُكْتَبُ كتابُه في عِلِّيِّينَ ، ثم يُقَالُ : أَعِيدُوهُ إلى الأرضِ، فإني وَعَدْتُهُم أني منها خَلَقْتُهُم، وفيها أُعِيدُهُم ومنها أُخْرِجُهُم تارةً أُخْرَى، قال : فيُرَدُّ إلى الأرضِ، و تُعَادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ، قال : فإنه يَسْمَعُ خَفْقَ نِعالِ أصحابِه إذا وَلَّوْا عنه مُدْبِرِينَ، فيَأْتِيهِ مَلَكانِ شَدِيدَا الانتهارِ فيَنْتَهِرَانِهِ، ويُجْلِسَانِهِ فيَقُولانِ له : مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ، فيقولانِ له : ما دِينُكَ ؟ فيقولُ : دِينِيَ الإسلامُ، فيقولانِ له : ما هذا الرجلُ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقولُ : هو رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيقولانِ له : وما [علمُكَ] ؟ فيقولُ : قرأتُ كتابَ اللهِ، فآمَنْتُ به، وصَدَّقْتُ، فيَنْتَهِرُهُ فيقولُ : مَن رَبُّكَ ؟ ما دِينُكَ ؟ مَن نبيُّكَ ؟ وهي آخِرُ فتنةٍ تُعْرَضُ على المؤمنِ، فذلك حينَ يقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}، فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ، ودِينِيَ الإسلامُ، ونَبِيِّي مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيُنَادِي مُنَادٍ في السماءِ : أن صَدَقَ عَبْدِي، فأَفْرِشُوهُ من الجنةِ، وأَلْبِسُوهُ من الجنةِ، وافْتَحُوا له بابًا إلى الجنةِ، قال : فيَأْتِيهِ من رَوحِها وطِيبِها، ويُفْسَحُ له في قبرِه مَدَّ بَصَرِهِ، قال : ويَأْتِيهِ- وفي روايةٍ : يُمَثَّلُ له- رجلٌ حَسَنُ الوجهِ، حَسَنُ الثيابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فيقولُ : أَبْشِرْ بالذي يَسُرُّكَ، أَبْشِرِ برِضْوانٍ من اللهِ، وجَنَّاتٍ فيها نعيمٌ مُقِيمٌ، هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعَدُ، فيقولُ له : وأنت فبَشَّرَكَ اللهُ بخيرٍ مَن أنت ؟ فوَجْهُكَ الوجهُ يَجِئُ بالخيرِ، فيقولُ : أنا عَمَلُكَ الصالِحُ فواللهِ ما عَلِمْتُكَ إلا كنتَ سريعًا في طاعةِ اللهِ، بطيئًا في معصيةِ اللهِ، فجزاك اللهُ خيرًا، ثم يُفْتَحُ له بابٌ من الجنةِ، وبابٌ من النارِ، فيُقالُ : هذا مَنْزِلُكَ لو عَصَيْتَ اللهَ، أَبْدَلَكَ اللهُ به هذا، فإذا رأى ما في الجنةِ قال : رَبِّ عَجِّلْ قيامَ الساعةِ، كَيْما أَرْجِعَ إلى أهلي ومالي، فيُقالُ له : اسْكُنْ، قال : وإنَّ العبدَ الكافرَ- وفي روايةٍ : الفاجرَ- إذا كان في انقطاعٍ من الدنيا، وإقبالٍ من الآخرةِ، نَزَل إليه من السماءِ ملائكةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ، سُودُ الوجوهِ، معَهُمُ المُسُوحُ من النارِ، فيَجْلِسُونَ منه مَدَّ البَصَرِ، ثم يَجِيءُ مَلَكُ الموتِ حتى يَجْلِسَ عند رأسِهِ، فيقولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الخبيثةُ اخْرُجِي إلى سَخَطٍ من اللهِ وغَضَبٍ، قال : فتفَرَّقُ في جَسَدِهِ فيَنْتَزِعُها كما يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ الكثيرُ الشُّعبِ من الصُّوفِ المَبْلُولِ، فتَقْطَعُ معها العُرُوقَ والعَصَبَ، فيَلْعَنُهُ كلُّ مَلَكٍ بينَ السماءِ والأرضِ، وكلُّ مَلَكِ في السماءِ، وتُغْلَقُ أبوابُ السماءِ، ليس من أهلِ بابٍ إلا وهم يَدْعُونَ اللهَ أَلَّا تَعْرُجَ رُوحُهُ من قِبَلِهِمْ، فيَأْخُذُها، فإذا أخذها، لم يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عينٍ حتى يَجْعَلُوها في تِلْكِ المُسُوحِ، ويخرجُ منها كأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ، فيَصْعَدُونَ بها، فلا يَمُرُّونَ بها على مَلَأٍ من الملائكةِ إلا قالوا : ما هذا الرُّوحُ الخَبِيثُ ؟ فيقولونَ : فلانُ ابنُ فلانٍ – بأَقْبَحِ أسمائِهِ التي كان يُسَمَّى بها في الدنيا، حتى يُنْتَهَي به إلى السماءِ الدنيا، فيُسْتَفْتَحُ له، فلا يُفْتَحُ له، ثم قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} فيقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : اكْتُبُوا كتابَه في سِجِّينَ في الأرضِ السُّفْلَى، ثم يُقالُ : أَعِيدُوا عَبْدِي إلى الأرضِ فإني وَعَدْتُهُمْ أني منها خَلَقْتُهُمْ، وفيها أُعِيدُهُمْ، ومنها أُخْرِجُهُمْ تارةً أُخْرَى، فتُطْرَحُ رُوحُهُ من السماءِ طَرْحًا حتى تَقَعَ في جَسَدِهِ ثم قرأ : {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} فتُعادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ، قال : فإنه لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعالِ أصحابِهِ إذا وَلَّوْا عنه. ويَأْتِيهِ مَلَكانِ شَدِيدَا الانتهارِ، فَيَنْتَهِرَانِهِ، ويُجْلِسَانِهِ، فيَقُولانِ له : مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ : هاه هاه لا أَدْرِي، فيقولانِ له : مادِينُكَ ؟ فيقولُ : ها هاه لا أَدْرِي، فيقولانِ : فما تَقُولُ في هذا الرجلِ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فلا يَهْتَدِي لاسْمِهِ، فيُقالُ : مُحَمَّدٌ ! فيقولُ : هاه هاه لا أَدْرِي سَمِعْتُ الناسَ يقولونَ ذاك ! قال : فيُقالُ : لا دَرَيْتَ ، ولا تَلَوْتَ ، فيُنادِي مُنَادٍ من السماءِ أن : كَذَبَ، فأَفْرِشُوا له من النارِ، وافْتَحُوا له بابًا إلى النارِ، فيَأْتِيهِ من حَرِّها وسَمُومِها، ويُضَيَّقُ عليه قَبْرُهُ حتى تَخْتَلِفَ فيه أضلاعُه، ويَأْتِيهِ وفي روايةٍ : ويُمَثَّلُ له رجلٌ قبيحُ الوجهِ، قبيحُ الثيابِ، مُنْتِنُ الرِّيحِ، فيقولُ : أَبْشِرْ بالذي يَسُوؤُكَ، هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعَدُ، فيقولُ : وأنت فَبَشَّرَكَ اللهُ بالشرِّ مَن أنت ؟ فوجهُك الوجهُ يَجِيءُ بالشرِّ ! فيقولُ : أنا عملُكَ الخبيثُ، فواللهِ ما عَلِمْتُ إلا كنتُ بطيئًا عن طاعةِ اللهِ، سريعًا إلى معصيةِ اللهِ، فجزاك الله شرًّا، ثم يُقَيَّضُ له أَعْمَى أَصَمُّ أَبْكَمُ في يَدِهِ مِرْزَبَّةٌ ! لو ضُرِبَ بها جبلٌ كان ترابًا، فيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً حتى يَصِيرَ بها ترابًا، ثم يُعِيدُهُ اللهُ كما كان، فيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى، فيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهُ كلُّ شيءٍ إلا الثَّقَلَيْنِ، ثم يُفْتَحُ له بابٌ من النارِ، ويُمَهَّدُ من فُرُشِ النارِ، فيقولُ : رَبِّ لا تُقِمِ الساعةَ.
- الحَنُوطِ:
- هو كل شيء خلط من الطيب للميت خاصة
- عِلِّيِّينَ:
- اسم علم لديوان الملائكة الحفظة، وقيل: اسم للسماء السابعة
- عِلِّيِّينَ:
- اسم علم لديوان الملائكة الحفظة، وقيل: اسم للسماء السابعة
- يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا:
- أي: يجري لسانهم بكلمة الشهادة
- من رَوحِها:
- الروح: الراحة والنسيم
- أَبْشِرْ:
- أي: سر واستبشر
- أَبْشِرِ:
- أي: سر واستبشر
- الخبيثةُ:
- أي: التي لا خير فيها
- السَّفُّودُ:
- حديدة يشوى بها اللحم
- الخَبِيثُ:
- ذو الخبث في نفسه، النجس أو الحرام
- سَمِّ الْخِيَاطِ}:
- هو ثقب الإبرة
- خَرَّ:
- خر: أي: سقط
- لا دَرَيْتَ:
- أي: لا حققت بنفسك أمر الدين
- ولا تَلَوْتَ:
- ولا قرأت
- أَبْشِرْ:
- أي: سر واستبشر
- ثم يُقَيَّضُ:
- أي: يقرر
- أَبْكَمُ:
- الذي خلق أخرس
١٢٦ -الموتُ فزعٌ فإذا رأيتم الجنازةَ فقوموا وقولوا هذا ما وعدنا اللهُ ورسولُه، وصدق اللهُ ورسولُه، اللهم زدنا إيمانًا وتسليمًا.
١٢٧ -أما بعد، أيُّها الناسُ، إن أهلَ الجاهليةِ كانوا يقولون : إن الشمسَ والقمرَ لا يخسفان إلا لموتِ عظيمٍ، وإنهما آيتان من آياتِ اللهِ، لا ينخسفان لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه، ولكن يخوفُ اللهُ به عبادَه، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى ذكرِه ودعائِه واستغفارِه، وإلى الصدقةِ والعتاقةِ والصلاةِ في المساجدِ حتى تنكشفَ.
- آيتان:
- الآية: العلامة
١٢٨ -كان أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يكرهونَ رفعَ الصَّوتِ عند الجنائزِ.
١٢٩ -قالَ ابنُ عمرَ كنَّا نُغسِّلُ الميِّتَ، فمِنَّا مَن يغتسِلُ ومِنَّا مَن لا يغتسِلُ.
١٣٠ -عن ابن عمر قال: كلُّ بدعةِ ضلالةٍ وإن رآها النَّاسُ حَسنةً.
١٣١ -كانَ يَكْرَهُ أن يُبنَى مسجدٌ بينَ القبورِ.
١٣٢ -أنَّهُ شهِدَ جنازةَ أُمِّ كُلثومٍ وابنِها، فجعلَ الغُلامَ ممَّا يلي الإمامَ ووُضِعَت المرأةُ وراءَهُ، فصلَّى علَيهِ، فأنكَرتُ ذلكَ، وفي القَومِ ابنُ عبَّاسٍ وأبو سعيدٍ الخُدرِيُّ وأبو قتادةَ وأبو هُرَيرةَ، فسألتُهُم عن ذلكَ، فقالوا : هذهِ السُّنَّةُ.
١٣٣ -دخلتُ علَى خبَّابٍ وقدِ اكتوَى في بطنِهِ سبعًا فقالَ: لولا أنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقول : لا يتمَنَّيَنَ أحدُكُمُ الموتَ لتَمنَّيتُهُ. ولقد رأيتُني معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ لا أملِكُ درهمًا وإنَّ في جانبِ بيتيَ الآنَ لأربعينَ ألفَ درهمٍ ثمَّ أتى بِكَفنِهِ فلمَّا رآهُ بَكَى وقالَ ولَكِنَّ حمزةَ لم يوجَدْ لهُ كفنٌ إلَّا بُردةٌ ملحاءُ إذا جُعِلَت علَى رأسِهِ قَلُصَت عَن قدمَيهِ وإذا جُعِلَت علَى قدميهِ قَلُصَت عَن رأسِهِ حتى مدت على رأسه وجُعِلَ علَى قدميهِ الإذخِرُ .
- وقدِ اكتوَى في بطنِهِ:
- الكي علاج معروف في كثير من الأمراض
- قَلُصَت:
- قلص العضو: إذا قصر واجتمع، وكذلك الثوب
- قَلُصَت:
- قلص العضو: إذا قصر واجتمع، وكذلك الثوب
- الإذخِرُ:
- حشيشة معروفة طيبة الريح توجد بالحجاز يسقف بها البيوت فوق الخشب
١٣٤ -مرِض رجلٌ، فَصِيحَ علَيهِ، فجاء جارُه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فقال : إنَّه قد مَاتَ، قال : وما يُدريكَ ؟ قال : أنا رأيتُه، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ إنَّه لم يَمُت، قال : فرجَع فصِيحَ علَيهِ، فقالَت امرأتُه : انطلِقْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فأخبِرهُ، فقال الرَّجلُ : اللَّهمَّ العَنهُ ؟ قال : ثم انطلق الرَّجلُ، فرآه قد نحَر نفسَه بمِشقَصٍ، فانطلقَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فأخبره أنَّه ماتَ، فقال : ما يُدريكَ ؟ قال : رأيتُه ينحرُ نفسَه بمِشقَصٍ معَهُ ! قال : أنت رأيتَهُ ؟ قال : نعَم، قال : إذًا لا أصلِّي علَيهِ.
١٣٥ -دخل عَلَيَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في اليومِ الذي بُدِئَ فيه، فقلتُ : وارأساه، فقال : وَدِدْتُ أنَّ ذلك كان وأنا حَيٌّ، فهَيَّأْتُكِ ودفنتُكِ، قالت : فقلتُ غَيْرَى : كأني بك في ذلك اليومِ عروسًا ببعضِ نسائِك ! قال : وأنا وارأساه ! ادعي لي أباكِ وأخاكِ حتى أكتبَ لأبي بكرٍ كتابًا فإني أخافُ أن يقولَ قائلٌ ويتَمَنَّى مُتَمَنٍّ : أنا أَوْلَى ! ويأبى اللهُ عَزَّ وجَلَّ والمؤمنونَ إلا أبا بكرٍ.
- وَدِدْتُ:
- أحببنا وتمنينا
١٣٦ -صليتُ مع عمرَ بنِ الخطابِ على زينبَ بنتِ جَحْشٍ بالمدينةِ، فكَبَّر أربعًا ثم أرسل إلى أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : مَن يَأْمُرْنَ أن يُدْخِلَها القبرَ ؟ قال : وكان يُعْجِبُه أن يكونَ هو الذي يَلِي ذلك، فأَرْسَلْنَ إليه : انظرْ مَن كان يراها في حالِ حياتِها فلْيَكُنْ هو الذي يُدْخِلُها القبرَ، فقال عمرُ : صَدَقْتُنَّ.
١٣٧ -رجع إلىَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من جنازةٍ بالبقيعِ، وأنا أجدُ صُداعًا في رأسي، وأقولُ : وارأساه فقال : بل أنا وارأساه ما ضَرَّكِ لو مُتِّ قبلي فغَسَّلْتُكِ، وكَفَّنْتُكِ، ثم صَلَّيْتُ عليكِ ودفنتُكِ.
١٣٨ -أنه سأل أبا هريرةَ : كيف تُصَلِّي على الجنازةِ فقال : أنا لَعَمْرُ اللهِ أُخْبِرُكَ، أَتَّبِعُها من أهلِها، فإذا وُضِعَتْ كَبَّرْتُ وحَمِدْتُ اللهَ، وصَلَّيْتُ على نبيِّهِ، ثم أقولُ : اللهم إنه عَبْدُكَ وابنُ عَبْدِكَ وابنُ أَمَتِكَ، كان يشهدُ أن لا إله إلا أنتَ، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ ورسولُكَ، وأنت أَعْلَمُ به، اللهم إن كان مُحْسِنًا فَزِدْ في حَسَناتِهِ، وإن كان مُسِيئًا فتَجَاوَزْ عن سيئاتِهِ، اللهم لا تَحْرِمْنا أَجْرَهُ، ولا تَفْتِنَّا بعدَه.
- لَعَمْرُ اللهِ:
- بقاء الله، والعمر - بفتح العين - هو العين هو البقاء، وهو العمر - بضمها -، لكن لا يستعمل في القسم إلا بالفتح
١٣٩ -السُّنَّةُ في الصَّلاةِ علَى الجَنازةِ أن يقرأَ في التَّكبيرةِ الأولى بأمِّ القرآنِ مُخافتةً ثمَّ يُكَبِّرَ ثلاثًا، والتَّسليمُ عندَ الآخرةِ
- بأمِّ القرآنِ:
- أي: بفاتحة الكتاب
١٤٠ -كنتُ معَ أنَسٍ في جنازةٍ، فأمرَ بالميِّتِ فَسُلَّ من قِبَلِ رِجْلِ القبرِ.
