٣٨١ -سَمِعْتُ عمرَو بنَ العاصِ يخطُبُ النَّاسَ بِمِصرَ يقولُ : ما أبعَدَ هديَكُم مِن هديِ نبيِّكُم صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ، أمَّا هوَ فَكانَ أزهدَ النَّاسِ في الدُّنيا وأمَّا أنتُمْ فأرغبُ النَّاسِ فيها.
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٤٤٠ نتيجة
٣٨٢ -أنَّ رسولَ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - كانَ يَقولُ إذا أصبحَ : اللَّهمَّ بِكَ أصبَحنا، وبِكَ أمسينا، وبِكَ نَحيا، وبِكَ نموتُ، وإليكَ المصيرُ.
٣٨٣ -إذا فسدَ أهلُ الشَّامِ فلا خَيرَ فيكُم ولن تزالَ طائفةٌ مِن أمَّتي مَنصورينَ لا يضرُّهم مَن خذلَهُم حتَّى تقومَ السَّاعةُ.
- لا يضرُّهم مَن خذلَهُم:
- أي: ترك نصرتهم ومعاونتهم
٣٨٤ -يا عبادَ اللَّهِ وضعَ اللَّهُ الحرجَ إلَّا منِ اقترضَ مِن عِرضِ أخيهِ شيئًا فذاكَ الَّذي حرَّجَ فقالوا يا رسولَ اللَّهِ هل علينا جناحٌ أن لا نتداوى قالَ تدَاوَوْا عبادَ اللَّهِ فإنَّ اللَّهَ سبحانهُ لم يضع داءً إلَّا وضعَ معهُ شِفاءً إلَّا الهرَمَ قالوا يا رسولَ اللَّهِ ما خيرُ ما أُعطِيَ العبدُ قالَ خُلُقٌ حسنٌ
- لم يضع داءً:
- أي: لم يخلقه
٣٨٥ -أن أخرِجوا يَهودَ الحجازِ مِن جزيرةِ العربِ، واعلَموا أنَّ شرارَ النَّاسِ الَّذينَ يتَّخذونَ القبورَ مساجدَ
٣٨٦ -لا حرَجَ لا حرَجَ إلَّا على رجلٍ اقترضَ عِرضَ رجُلٍ مسلِمٍ وَهوَ ظالِمٌ فذلِك الَّذي حرِجَ وَهلَكَ.
٣٨٧ -لَمَّا خلَق اللهُ آدَمَ ونفَخ فيه الرُّوحَ عطَس فقال: الحمدُ للهِ، فحمِد اللهَ بإذنِ اللهِ، فقال له ربُّه: رحِمك اللهُ ربُّكَ يا آدَمُ، وقال له: يا آدَمُ، اذهَبْ إلى أولئكَ الملائكةِ، إلى ملأٍ منهم جُلوسٍ، فقُلِ: السَّلامُ عليكم، فذهَب، فقالوا: وعليكَ السَّلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، ثمَّ رجَع إلى ربِّه فقال: هذه تحيَّتُكَ وتحيَّةُ بَنِيكَ وبَنِيهم، فقال اللهُ له - ويدَاهُ مَقْبوضتانِ -: اختَرْ أيَّهما شِئْتَ، فقال: اختَرْتُ يمينَ ربِّي، وكِلْتا يدَيْ ربِّي يمينٌ مباركةٌ، ثمَّ بسَطها، فإذا فيها آدَمُ وذُرِّيَّتُه، فقال: أيْ ربِّ، ما هؤلاء ؟ قال: ذُرِّيَّتُكَ، فإذا كلُّ إنسانٍ مكتوبٌ عُمُرُه بينَ عينَيْه، وإذا فيهم رجُلٌ أضوَؤُهم، أو قال: مِن أضوَئِهم، لم يكتُبْ له إلَّا أربعينَ سنَةً، قال: يا ربِّ، زِدْ في عُمُرِه، قال: ذاكَ الَّذي كُتِبَ له، قال: فإنِّي قد جعَلْتُ له مِن عُمُري سِتِّينَ سنةً، قال: أنتَ وذاكَ، قال: ثمَّ أُسكِنَ الجنَّةَ ما شاء اللهُ، ثمَّ أُهبِطَ منها آدَمُ يعُدُّ لنفسِه، فأتاه مَلَكُ الموتِ فقال له آدَمُ: قد عجِلْتَ، قد كُتِبَ لي ألفُ سَنَةٍ، قال: بلى، ولكنَّكَ جعَلْتَ لابنِكَ داودَ منها سِتِّينَ سنَةً, فجحَد فجحَدَتْ ذُرِّيَّتُه, ونسِيَ فنسِيَتْ ذُرِّيَّتُه, فيومَئذٍ أُمِرْنا بالكتابِ والشُّهودِ.
- أُهبِطَ:
- الهبوط: النزول
٣٨٨ -أنَّ جُنادةَ بنَ أبي أُمَيَّةَ حَدَّثَه أنَّ رِجالًا مِن أصْحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ قالَ بعضُهم: إنَّ الهِجْرةَ قد انْقَطَعَتْ، فاخْتَلَفوا في ذلك، قالَ: فانْطَلَقَتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أناسًا يَقولونَ: إنَّ الهِجْرةَ قد انْقَطَعَتْ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «إنَّ الهِجْرةَ لا تَنْقطِعُ ما كانَ الجِهادُ».
٣٨٩ -لَعلَّكم تَقرَؤونَ خَلْفَ الإمامِ، والإمامُ يَقرَأُ»، قالوا: إنَّا لَنَفعَلُ ذلك، قالَ: «فلا تَفعَلوا، إلَّا أن يَقرَأَ أحَدُكم بأُمِّ الكِتابِ -أو قالَ: فاتِحةِ الكِتابِ.
- بأُمِّ الكِتابِ:
- أي: بفاتحة الكتاب
٣٩٠ -أَتَدْري: ما سَعةُ جَهَنَّمَ؟ قُلْتُ: لا، قالَ: أجَلْ واللهِ ما تَدْري أنَّ بَيْنَ شَحْمةِ أُذُنِ أحَدِهم وبَيْنَ عاتِقِه مَسيرةَ سَبْعينَ خَريفًا، تَجْري فيها أوْدِيةُ القَيْحِ والدَّمِ، قُلْتُ: أنْهارًا؟ قالَ: لا، بل أوْدِيةً، ثُمَّ قالَ: أَتَدْرونَ: ما سَعةُ جَهَنَّمَ؟ قُلْتُ: لا، قالَ: أجَلْ واللهِ ما تَدْري، حَدَّثَتْني عائِشةُ أنَّها سَألَتْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ عن قَوْلِه: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ}، فأين النَّاسُ يَوْمَئذٍ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: «هُمْ على جِسْرِ جَهَنَّمَ».
٣٩١ -مَرَرْنا بالزَّجِيجِ، فدَخَلْنا على رَجُلٍ مِن أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ مِن بَني عامِرِ بنِ صَعْصَعةَ يُقالُ له: العَدَّاءُ بنُ خالِدِ بنِ هَوْذةَ، فسَلَّمْنا عليه، فرَدَّ علينا السَّلامَ، فقالَ: مَن القَوْمُ؟ قُلْنا: مِن أهْلِ البَصْرةِ، أَتَيْناك نُسلِّمُ عليك، وتَدْعو لنا بدَعَواتٍ، فقالَ: فما فَعَلَ مُحمَّدُ بنُ المُهَلَّبِ؟ فقُلْنا: هو ذاك، يَدْعو النَّاسَ إلى كِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وإلى سُنَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، قالَ: وما هو وذاك؟ قُلْنا: فما تَأمُرُنا؟ أين نكونُ معَ هؤلاء أو معَ هؤلاء أو نَقعُدُ؟ قالَ: إن تَقْعُدوا تُفْلِحوا وتَرشُدوا، ثَلاثًا، ثُمَّ قالَ: حَجَجْتُ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ حَجَّةَ الوَداعِ، فرَأيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّمَ قائِمًا في الرِّكابينِ يُنادي يَوْمَ عَرَفةَ: «أَلَا إنَّ دِماءَكم وأمْوالَكم عليكم حَرامٌ كحُرْمةِ يَوْمِكم هذا، في شَهْرِكم هذا، في بَلَدِكم هذا إلى يَوْمِ تَلْقَونَه، أَلَا هل بَلَّغْتُ؟»، ثَلاثًا، قالوا: نَعمْ، قالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ» ثَلاثًا.
٣٩٢ -كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يَتَخلَّلُ الصَّفَّ مِن ناحِيةٍ إلى ناحِيةٍ، يَمسَحُ صُدورَنا ومَناكِبَنا ويقولُ: «لا تَخْتلِفوا فتَخْتلِفَ قُلوبُكم»، وكانَ يقولُ: «إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ ومَلائِكتَه يُصَلُّونَ على الصُّفوفِ الأُوَلِ».
٣٩٣ -كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يَعرِضُ نفْسَه على النَّاسِ بالمَوقِفِ ، فيَقولُ: «هل مِن رَجُلٍ يَحمِلُني إلى قَوْمِه؛ فإنَّ قُرَيْشًا قد مَنَعوني أن أُبَلِّغَ كَلامَ رَبِّي عَزَّ وجَلَّ»، فأتاه رَجُلٌ مِن هَمَدانَ، فقالَ: «مِمَّن أنت؟»، فقالَ الرَّجُلُ: مِن هَمَدانَ، قالَ: «فهل عنْدَ قَوْمِك مِن مَنَعةٍ؟»، قالَ: نَعمْ، ثُمَّ إنَّ الرَّجُلَ خَشِيَ أن يَخفِرَه قَوْمُه، فأَتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فقالَ: آتيهم فأُخبِرُهم، ثُمَّ آتيك مِن عامِ قابِلٍ، قالَ: «نَعمْ»، فانْطَلَقَ وجاءَ وَفْدُ الأنْصارِ في رَجَبٍ.
- بالمَوقِفِ:
- أي: بالموسم
٣٩٤ -سَألْتُ عائِشةَ: كيف كانَتْ قِراءةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ باللَّيْلِ؟ فقالَتْ: كلَّ ذلك قد كانَ يَفعَلُ، رُبَّما أَسَرَّ بالقِراءةِ ورُبَّما جَهَرَ، فقُلْتُ: الحَمْدُ للهِ الَّذي جَعَلَ في الأمْرِ سَعَةً.
٣٩٥ -كُنَّا بالمِربَدِ، فجاءَ رَجُلٌ أَشعَثُ الرَّأسِ، بيَدِه قِطْعةُ أَديمٍ أَحمَرَ، فقُلْنا: كأنَّك مِن أهْلِ البادِيةِ ، قالَ: أجَلْ، قُلْنا: ناوِلْنا هذه القِطْعةَ الأَديمَ الَّتي في يَدِك، فناوَلَناها، فقَرَأْنا، فإذا فيها: «مِن مُحمَّدٍ رَسولِ اللهِ إلى بَني زُهَيْرِ بنِ أُقَيْشٍ، إنَّكم إن شَهِدْتُم أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ، وأَقَمْتُم الصَّلاةَ، وآتَيْتُم الزَّكاةَ، وأدَّيْتُم الخُمُسَ مِن المَغنَمِ، وسَهْمَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، وسَهْمَ الصَّفِيِّ، أنتم آمِنونَ بأمانِ اللهِ ورَسولِه»، فقُلْنا: مَن كَتَبَ لك هذا الكِتابَ؟ قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ.
- البادِيةِ:
- الصحراء
٣٩٦ -لا يَغْتسِلُ الرَّجُلُ مِن فَضْلِ امْرَأتِه، ولا تَغْتسِلُ بفَضْلِه، ولا يَبولُ في مُغْتسَلِه، ولا يَمْتشِطُ في كلِّ يَوْمٍ.
٣٩٧ -إنَّ اللهَ اصْطَفى مِن الكَلامِ أرْبَعًا: سُبْحانَ اللهِ، والحَمْدُ للهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أَكبَرُ، فمَن قالَ: سُبْحانَ اللهِ كُتِبَ له عِشْرونَ حَسَنةً، وحُطَّتْ عنه عِشْرونَ سَيِّئةً، ومَن قالَ: اللهُ أَكبَرُ فمِثلُ ذلك، ومَن قالَ: لا إلهَ إلَّا اللهُ فمِثلُ ذلك، ومَن قالَ: الحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ مِن قِبَلِ نفْسِه كُتِبَ له ثَلاثونَ حَسَنةً، وحُطَّتْ عنه ثَلاثونَ سَيِّئةً.
٣٩٨ -أنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ مَسْعودٍ أُتِيَ في رَجُلٍ بِهذا الخَبَرِ، قالَ: فاخْتَلَفوا إليه شَهْرًا -أو قالَ: مَرَّاتٍ- قالَ: فإنِّي أَقولُ فيها: إنَّ لها صَداقًا كصَداقِ نِسائِها لا وَكْسَ ولا شَطَطَ، وإنَّ لها الميراثَ، وعليها العِدَّةُ ، فإن يك صَوابًا فمِن اللهِ، وإن يكنْ خَطَأً فمِنِّي ومِن الشَّيْطانِ، واللهُ ورَسولُه بَريئانِ، فقامَ ناسٌ مِن أَشجَعَ، فيهم الجَرَّاحُ وأبو سِنانٍ، فقالوا: يا بنَ مَسْعودٍ، نحن نَشهَدُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ قَضاها فينا في بِرْوَعَ بِنْتِ واشِقٍ، وإنَّ زَوْجَها هِلالَ بنَ مُرَّةَ الأَشجَعيَّ كما قَضيْتَ، قالَ: ففَرِحَ عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعودٍ فَرَحًا شَديدًا حينَ وافَقَ قَضاؤُه قَضاءَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ.
- لا وَكْسَ:
- أي: لا نقص ولا غش، وقيل: هو النجس
- العِدَّةُ:
- عدة المرأة: ما تعد من أيام أقرائها، أو أيام حملها، أو أربعة أشهر وعشر ليال
٣٩٩ -أُتِيَ عَبْدُ اللهِ في امْرَأةٍ تَزَوَّجَها رَجُلٌ، ثُمَّ ماتَ عنها ولم يَفرِضْ لها صَداقًا، ولم يكنْ دَخَلَ بِها، قالَ: فاخْتَلَفوا إليه، فقالَ: أَرى لها مِثلَ صَداقِ نِسائِها، ولها الميراثُ، وعليها العِدَّةُ ، فشَهِدَ مَعقِلُ بنُ سِنانٍ الأَشجَعيُّ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ قَضى في بِروعَ بِنْتِ واشِقٍ بمِثلِ ما قَضى.
- العِدَّةُ:
- عدة المرأة: ما تعد من أيام أقرائها، أو أيام حملها، أو أربعة أشهر وعشر ليال
٤٠٠ -ليس بَيْني وبَيْنَه -يَعْني عيسى- نَبيٌّ، وإنَّه نازِلٌ، فإذا رَأيْتُموه فاعْرِفوه، رَجُلٌ مَرْبوعٌ، إلى الحُمْرةِ والبَياضِ، بَيْنَ مُمَصَّرتَينِ ، كأنَّ رأسَه يَقطُرُ وإن لم يُصِبْه بَلَلٌ، فيُقاتِلُ النَّاسَ على الإسْلامِ، (فيَدُقُّ الصَّليبَ، ويَقتُلُ الخِنْزيرَ، ويَضَعُ الجِزْيةَ)، ويُهلِكُ اللهُ في زَمانِه المِلَلَ كلَّها إلَّا الإسْلامَ، ويُهلِكُ المَسيحَ الدَّجَّالَ، فيَمكُثُ في الأرْضِ أرْبَعينَ سَنةً، ثُمَّ يُتَوفَّى فيُصَلِّي عليه المُسلِمونَ.
- مُمَصَّرتَينِ:
- ثوب ممصر: إذا كان فيه صفرة خفيفة يسيرة
