٢١ -أنَّه طلَّقَ امرأتَه وهي حائضٌ في عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسأَلَ عُمَرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتَغيَّظَ عليه، وقال: مُرْهُ فلْيُراجِعْها، ثُمَّ يُمسِكْها حتى تَطهُرَ، ثُمَّ تَحيضَ، ثُمَّ تَطهُرَ، ثُمَّ يُطلِّقَها طاهِرًا قبلَ أنْ يَمَسَّها، فذلك الطَّلاقُ للعِدَّةِ كما أمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ به.
بحث
التصنيف الموضوعي: أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم
١٧٦ نتيجة
٢٢ -طَلَّقتُ امرَأتي وهي حائضٌ، فأتى عُمَرُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسأَلَه، فقال: مُرْهُ فلْيُراجِعْها، فإذا طَهَرَتْ فلْيُطلِّقْها إنْ شاء، قال: فقال عُمَرُ: يا رسولَ اللهِ، أفتَحتَسِبُ بتلك التَّطليقةِ؟ قال: نَعمْ.
٢٣ -عن أبي الوضيء قال: كُنَّا في سَفَرٍ في عَسكَرٍ، فأتى رَجُلٌ معه فَرَسٌ، فقال له رَجُلٌ منَّا: أتَبيعُ هذا الفَرَسَ بهذا الغُلامِ؟ قال: نَعم، فباعَهُ ثم باتَ معَنا، فلمَّا أصبَحَ قامَ إلى فَرَسِه؛ فقال له صاحِبُنا: ما لكَ ولِلفَرَسِ؟ أليس قد بِعتَنيه؟ فقال: ما لي في هذا البَيعِ من حاجةٍ، قال: ما لكَ ذلك، لقد بِعْتَني، فقال لهُما القومُ: هذا أبو بَرْزةَ صاحِبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأتَياهُ، قال لهُما: أتَرضَيانِ بقَضاءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقالا: نَعم، فقال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: البَيِّعانِ بالخِيارِ ما لم يتَفَرَّقا، وإنِّي لَأراكُما افتَرَقْتُما.
- البَيِّعانِ:
- البائع والمشتري
٢٤ -قَضى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الجَنينِ بغُرَّةٍ؛ عبدٍ أو أمَةٍ أو فَرَسٍ أو بَغلٍ، فقال الذي قَضى عليه: أعقِلُ مَن لا أكَلَ ولا شَرِبَ ولا صاحَ ولا استهَلَّ؟! فمِثلُ ذلك يُطَلُّ، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ هذا ليَقولُ بقَولِ شاعرٍ! فيه غُرَّةٌ؛ عبدٌ أو أمَةٌ أو فَرَسٌ أو بَغلٌ.
- مَن لا أكَلَ:
- أي: دية، ولد خرج من بطن أمه ميتاً
٢٥ -جاءَ رَجُلٌ من حَضرَمَوتَ ورَجُلٌ من كِنْدةَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال الحَضْرميُّ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا غَلَبَني على أرضٍ كانت لأبي، فقال الكِنديُّ: هي أرْضي كانت في يَدي أزرَعُها ليس له فيها حَقٌّ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للحَضْرميِّ: ألكَ بيِّنةٌ؟ قال: لا، قال: يَمينُه، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّه لا يُبالي على ما حلَفَ، ولا يَتورَّعُ من شَيءٍ، فقال: ليس لكَ منه إلَّا ذلك، فانطَلَقَ به ليُحلِّفَه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا أدبَرَ: أمَا لئن حلَفَ على مالِه؛ ليأكُلَه ظُلمًا ليَلقَيَنَّ اللهَ، وهو عنه مُعرِضٌ.
٢٦ -طَلَّقتُ امرَأتي وهي حائضٌ، فأتى عُمَرُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسألَه، فقال: مُرْهُ فلْيُراجِعْها، فإذا طَهَرَتْ فلْيُطلِّقْها إنْ شاء، قال: فقال عُمَرُ: يا رسولَ اللهِ، أفتَحتَسِبُ بتلك التَّطليقةِ؟ قال: نَعمْ.
٢٧ -ضَرَبَتِ امرأةٌ ضَرَّتَها بعَمودِ الفُسطاطِ وهي حُبْلى فقَتَلَتْها، قال: وإحداهما لِحْيانيَّةٌ، قال: فجعَلَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دِيَةَ المَقتولةِ على عَصَبةِ القاتلةِ، وغُرَّةً لما في بَطنِها، قال: فقال رَجُلٌ من عَصَبةِ القاتلةِ: أنَغرَمُ دِيَةَ مَن لا أكَلَ ولا شَرِبَ ولا استهَلَّ؟ فمِثلُ ذلك بَطَلَ ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أسَجْعٌ كسَجْعِ الأعرابِ؟! وجعَلَ عليهما الدِّيَةَ.
- مَن لا أكَلَ:
- أي: دية، ولد خرج من بطن أمه ميتاً
- بَطَلَ:
- أي: مثل ذلك هدر لا عبرة به
٢٨ -لا صَلاةَ لرَجلٍ لا يُقيمُ صُلبَه في الرُّكوعِ والسُّجودِ.
٢٩ -مَن ملَك ذا رَحِمٍ محرَّمٍ، فهو حُرٌّ.
٣٠ -قُتِل رجُلٌ في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدفَع القاتلَ إلى وَلِيِّهِ، فقال القاتلُ: يا رسولَ اللهِ، ما أرَدْتُ قَتْلَهُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَا إن كان صادقًا، فقتَلْتَهُ، دخَلْتَ النارَ، فخلَّاه الرَّجُلُ.
٣١ -أنَّ رجُلًا سرَقَ بُردةً، فرفعَهُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأمَرَ بقَطْعِهِ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، قد تَجاوَزْتُ عنه، قال: فلَوْلا كانَ هذا قَبلَ أنْ تأتيَني به يا أبا وَهْبٍ، فقطَعَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.
٣٢ -بهذا الحَديثِ، ولم يَذكُرِ ابنَ عبَّاسٍ في هذا الحَديثِ. [يَعْني حَديثَ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَضى بالدِّيَةِ اثنَيْ عَشَرَ ألْفًا، وفي ذلك نزَلَتْ: {وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ} [التوبة: 74]، بأخذِهمُ الدِّيَةَ].
٣٣ -ماتَتْ شاةٌ لسَودةَ ابنةِ زَمْعةَ، فقالت: يا رسولَ اللهِ، ماتَتْ فُلانةُ -تَعْني الشاةَ- قال: فلولا أخَذْتم مَسْكَها، فقالت: نأخُذُ مَسْكَ شاةٍ قد ماتَتْ!! فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} الآيةَ [الأنعام: 145]، فإنَّه لا بأْسَ بأنْ تَدبُغوهُ، فتَنتَفِعوا به، قالت: فأرسَلَتْ، فسلَخَتْ مَسْكَها فدبَغَتْه، فاتَّخذَتْ منه قِرْبةً حتى تَخرَّقَتْ.
٣٤ -قتَل رجُلٌ رجُلًا على عهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدفَعهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى وَلِيِّ المقتولِ، فقال القاتلُ: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ، ما أردْتُ قتلَهُ، فقال النَّبيُّ عليه السَّلامُ: أمَا إنَّه إنْ كان صادقًا، ثمَّ قتلْتَهُ دخَلْتَ النَّارَ، قال: فخلَّى سَبيلَهُ، وكان مكتوفًا بنِسْعَةٍ، فخرَج يجُرُّ نِسْعَتَهُ، فسُمِّيَ ذا النِّسْعَةِ.
٣٥ -جاءَتِ امرأةٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بابنٍ لها، وكان زَوجُها طلَّقَها، فأرادَ أبوهُ أنْ يأخُذَهُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اسْتَهِما فيه، فقال الرَّجلُ: مَن يَحولُ بَيْني وبيْنَ ابْني؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للغُلامِ: اختَرْ أيَّهما شِئْتَ، فاخْتارَ الأُمَّ، فذهَبَتْ به.
- يَحولُ:
- أي: يحجب ويمنع
٣٦ -عن أبي الوضيء قال: نَزَلْنا مَنزِلًا، فباعَ صاحِبٌ لنا مِن رَجُلٍ فَرَسًا، فأقَمْنا في مَنزِلِنا يَومَنا ولَيلَتَنا، فلمَّا كان الغَدُ، قامَ الرَّجُلُ يَسرُجُ فَرَسَهُ، فقال له صاحِبُهُ: إنَّكَ قد بِعتَني، فاختَصَما إلى أبي بَرْزَةَ، فقال: إنْ شِئتُما قَضيتُ بينَكما بِقَضاءِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: البَيِّعانِ بالخيارِ، ما لم يتفَرَّقا، وما أُراكما تفَرَّقتُما.
- البَيِّعانِ:
- البائع والمشتري
٣٧ -اختَصَمَ سَعدُ بنُ أبي وَقَّاصٍ وعَبدُ بنُ زَمْعةَ إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غُلامٍ، فقال سَعدٌ: يا رسولَ اللهِ، هو ابنُ أخي عُتبةَ بنِ أبي وَقَّاصٍ، عَهِدَ إليَّ فيه أنَّهُ ابنُهُ، انظُرْ إلى شَبَهِهِ. وقال عَبدُ بنُ زَمْعةَ: يا رسولَ اللهِ، هذا أخي، وُلِدَ على فِراشِ أبي مِن وَليدَتِهِ. فنظَرَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورَأى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ به شَبَهًا بَيِّنًا بعُتبةَ، فقال: هو لكَ يا عَبدُ بنَ زَمْعةَ؛ الوَلَدُ لِلفِراشِ ، ولِلعاهِرِ الحَجَرُ ، وأمَّا أنتِ يا سَودةُ ابنةَ زمعةَ فاحتَجِبي منه. قالت عائشةُ: فلم يَرَ سَودةَ قَطُّ.
- الوَلَدُ لِلفِراشِ:
- أي: لمن له الفراش أي: يثبت نسب الولد منه لا من الزاني
- ولِلعاهِرِ الحَجَرُ:
- العاهر: الزاني
٣٨ -أنَّ رَجُلَينِ ادَّعَيا بَعيرًا، فأقامَ كلُّ واحدٍ منهما شاهدَينِ، فقَضى به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينَهما نِصفَينِ، قال: فأخبَرتُ بذلك أبا بُرْدةَ، فكتَبَ به إلى الحجَّاجِ، فكتَبَ: أنِ اقْضِ به.
٣٩ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ردَّ ابنتَه زَينبَ على أبي العاصِ بنِ الربيعِ؛ حيثُ أسلَمَ بعدَ إسلامِ زينبَ، فردَّها بالنِّكاحِ الأوَّلِ.
٤٠ -أرادَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحَجَّ، فقالتِ امرأةٌ لزَوجِها: أحِجَّني معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على جَمَلِكَ، فقال: ما عندي ما أُحِجُّكِ عليه، قالت: أحِجَّني على جَمِلك فُلانٍ، قال: ذاك حَبيسٌ في سبيلِ اللهِ، فأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: إنَّ امرأتي تَقرَأُ عليك السَّلامَ ورَحمةَ اللهِ، وإنها سأَلَتْني الحَجَّ معَكَ، قالتْ: أحِجَّني مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقلتُ: ما عندي ما أُحِجُّكِ عليه، فقالت: أحِجَّني على جَمَلِكَ فُلانٍ، فقلتُ: ذاك حبيسٌ في سبيلِ اللهِ، قال: أمَا إنَّك لو أحْجَجْتَها عليه، كان في سبيلِ اللهِ، قال: وإنَّها أمَرَتْني أنْ أسأَلَك ما يَعدِلُ حَجَّةً معكَ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أقرِئْها السلامَ ورَحمةَ اللهِ وبَركاتِه، وأخبِرْها أنَّها تَعدِلُ حَجَّةً معي: عُمرةً في رَمَضانَ.
- أحِجَّني:
- أحجه يحجه، أي: حج به، أو مكنه من الحج
- أحِجَّني:
- أحجه يحجه، أي: حج به، أو مكنه من الحج
- حَبيسٌ:
- الحبيس: البعير أو الفرس الذي جعل معدا للجهاد، يركب في سبيل الله، فهو موقوف على الغزاة، قد أخرجه من ماله
- أحِجَّني:
- أحجه يحجه، أي: حج به، أو مكنه من الحج
- أحِجَّني:
- أحجه يحجه، أي: حج به، أو مكنه من الحج
- حبيسٌ:
- الحبيس: البعير أو الفرس الذي جعل معدا للجهاد، يركب في سبيل الله، فهو موقوف على الغزاة، قد أخرجه من ماله
