١ -حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: «يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ، - أَحْسِبُهُ قَالَ - وَالْمَرْأَةُ الْحَائِضُ» ، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ: مَا بَالُ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ؟، قَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّهُ شَيْطَانٌ»
بحث
التصنيف الموضوعي: بَابُ: وَمِنْ غَرَائِبِ مُسْنَدِ أَبِي ذَرٍّ رَحِمَهُ اللهُ
٩٨ نتيجة
٢ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا ذَرًّ إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ، يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ، فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهُمْ، فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ نَافِلَةً»
٣ -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا هَمَّامٌ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: إِنَّ خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ: «أَيُّمَا ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ أُوكِيَ عَلَيْهِ، فَهُوَ جَمْرٌ عَلَى صَاحِبِهِ، حَتَّى يُنْفِقَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ»
٤ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ، وَالْمَرْأَةُ» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا بَالُ الْأَسْوَدِ، مِنَ الْأَبْيَضِ، مِنَ الْأَحْمَرِ؟ قَالَ: «إِنَّ الْأَسْوَدَ شَيْطَانٌ»
٥ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
٦ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ السَّدُوسِيُّ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: كَانَ يَبْلُغُنِي، عَنْ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثٌ فَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَهُ، فَلَقِيتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرًّ كَانَ يَبْلُغُنِي عَنْكَ حَدِيثٌ، فَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَكَ، فَقَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ فَقَدْ لَقِيتَنِي فهاتِ، قَالَ: قُلْتُ: حَدِيثًا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَكَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ ثَلَاثَةً، وَيُبْغِضُ ثَلَاثَةً» ، قَالَ: فَلَا أَخَالُنِي أَكْذَبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ؟، قَالَ: «رَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ صَابِرًا، مُحْتَسِبًا، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ عِنْدَكُمْ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا، كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف: ٤] ، قُلْتُ: وَمَنْ؟ قَالَ: «رَجُلٌ كَانَ لَهُ جَارُ سُوءٍ، يُؤْذِيهِ، فَصَبَرَ عَلَى أَذَاهُ، حَتَّى يَكْفِيَهُ اللهُ إِيَّاهُ بِحَيَاةٍ، أَوْ مَوْتٍ» ، قُلْتُ: وَمَنْ؟، قَالَ: «رَجُلٌ سَافَرَ مَعَ قَوْمٍ، فَارْتَحَلُوا، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعَ عَلَيْهِمُ الْكَرَى، أَوِ النُّعَاسُ، فَنَزَلُوا، فَضَرَبُوا بِرُءُوسِهمْ، ثُمَّ قَامَ، فَتَطَهَّرَ، وَصَلَّى رَغْبَةً لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَرَغْبَةً فِيمَا عِنْدَهُ» ، قُلْتُ: وَمَا الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: " الْبَخِيلُ الْفَخُورُ، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: ١٨] "، قُلْتُ: وَمَا الْمُخْتَالُ الْفَخُورُ؟ قَالَ: «أَنْتُمْ تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، الْبَخِيلَ الْمُخْتَالَ» قُلْتُ: وَمَنْ؟ قَالَ: " التَّاجِرُ الْحَلَّافُ أَوِ الْبَائِعُ الْحَلَّافُ، قَالَ: لَا أَدْرِي أَيَّهُمَا، قَالَ أَبُو ذَرٍّ "، قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرًّ مَا الْمَالُ؟، قَالَ: فَرَقٌ لَنَا وَذَوْدٌ، قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرًّ، لَيْسَ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ، إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنْ صَامِتِ الْمَالِ، قَالَ: مَا أَصْبَحَ لَا أَمْسَى، وَمَا أَمْسَى لَا أَصْبَحَ، قُلْتُ: مَا لَكَ ولِأَخْوَانِكَ مِنْ قُرَيْشٍ؟، قَالَ: وَاللهِ لَا أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ، وَلَا أَسْأَلُهُمْ دُنْيَا حَتَّى أَلْقَى اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
٧ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيَّرَ هَذَا الشَّعْرَ الْحِنَّاءُ، وَالْكُتَمُ»
٨ -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ عَثَّامِ بْنِ عَلِيٍّ، - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ وَقَدْ رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ عَثَّامٍ - أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ وَهُوَ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
٩ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَذَكَرَ زَمْزَمَ، فَقَالَ: «إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ»
١٠ -سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ أُوكِيَ عَلَى ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ، وَلَمْ يُنْفِقْهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، كَانَ جَمْرًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُكْوَى بِهِ»
١١ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا زَيْنَبَ، مَوْلَى حَازِمٍ الْغِفَارِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرًّ، يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا ذَرًّ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ؟» ، قُلْتُ: نَعَمْ، بِأَبِي وَأُمِّي، قَالَ: «قُلْ لَا حَوْلَ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ»
١٢ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا زَيْنَبَ، مَوْلَى حَازِمٍ الْغِفَارِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرًّ، يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا ذَرًّ تَقُولُ كَثْرَةُ الْمَالِ الْغِنَى؟» ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «تَقُولُ قِلَّةُ الْمَالِ الْفَقْرُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْغِنَى فِي الْقَلْبِ، وَالْفَقْرُ فِي الْقَلْبِ، مَنْ كَانَ الْغِنَى فِي قَلْبِهِ لَا يَضُرُّهُ، مَا لَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَنْ كَانَ الْفَقْرُ فِي قَلْبِهِ، فَلَا يُغْنِيهِ مَا أَكْثَرَ لَهُ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا يَضُرُّ نَفْسَهُ شُحُّها»
١٣ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءَ، أَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا ذَرًّ بِالرَّبَذَةِ يَسُوقُ بَعِيرًا لَهُ، عَلَيْهِ مُزَادَتَانِ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ قِرْبَةٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرًّ مَالَكَ؟ قَالَ: لِي عَمَلِي، قَالَ: قُلْتُ: حَدِّثْنِي رَحِمَكَ اللهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ بَيْنَهُمَا ثَلَاثَةٌ، لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُمَا بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ»
١٤ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ الْأَهْوَازِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْعُصْفُرِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، وَحَبِيبٍ، وَيُونُسَ، وَحُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِي اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ، بَعِيرَيْنِ فَرَسَيْنِ، شَاتَيْنِ دِرْهَمَيْنِ، خُفَّيْنِ نَعْلَيْنِ»
١٥ -سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللهِ شِبْرًا، تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، تَقَرَّبَ اللهُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَمَنْ أَقْبَلَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَاشِيًا، أَقْبَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ مُهَرْوِلًا، وَاللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ، وَاللهُ أَعْلَى، وَأَجَلُّ، وَاللهُ أَعْلَى، وَأَجَلُّ»
١٦ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: تَرَكْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا طَائِرٌ يُقَلِّبُ جَنَاحَيْهِ فِي الْهَوَاءِ، إِلَّا وَهُوَ يُذَكِّرُنَا مِنْهُ عِلْمًا، قَالَ: فَقَالَ: صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا بَقِيَ شَيْءٌ يُقَرِّبُ مِنَ الْجَنَّةِ، ويُبَاعِدُ مِنَ النَّارِ، إِلَّا وَقَدْ بُيِّنَ لَكُمْ»
١٧ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْغَسَّانِيُّ أَبُو مَرْوَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِي اللهُ عَنْهُ، قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ أَصِلَ رَحِمِي، وَإِنْ أَدْبَرْتُ، وَأَنْ أَقُولَ الْحَقَّ، وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَنْ لَا تَأْخُذَنِي فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَأَنْ أُحِبَّ الْمَسَاكِينَ، وَأُجَالِسَهُمْ، وَأَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ تَحْتِي، وَلَا أَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ»
١٨ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ - وَرُبَّمَا، قَالَ إِسْمَاعِيلَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا -، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِي اللهُ عَنْهُ، قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ، بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ أَدْنُوَ مِنْهُمْ، وَأَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنِّي، وَلَا أَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَنْ أَصِلَ رَحِمِي، وَإِنْ جَفَانِي، وَأَنْ أُكْثِرَ مِنْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، وَأَنْ أَتَكَلَّمَ بِمُرِّ الْحَقِّ، وَلَا تَأْخُذُنِي فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَأَنْ لَا أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا»
١٩ -حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الصَّبَّاحِ الرَّقِّيُّ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَاذَا يُنَجِّي الْعَبْدَ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ بِاللهِ» قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمِلٌ، قَالَ: «يُرْضَخُ مِمَّا رَزَقَهُ اللهُ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فَقِيرًا، لَا يَجِدُ مَا يُرْضَخُ بِهِ؟ قَالَ: «يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَيِيًّا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: «يَصْنَعُ لِأَخْرَقَ» ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَخْرَقَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصْنَعَ شَيْئًا؟ قَالَ: «يُعِينُ مَغْلُوبًا» ، قُلْتُ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ ضَعِيفًا، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُعِينَ مَظْلُومًا؟ فَقَالَ: «مَا تُرِيدُ أَنْ تَتْرُكَ فِي صَاحِبِكَ، مِنْ خَيْرٍ تُمْسِكُ الْأَذَى، عَنِ النَّاسِ» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَفْعَلُ خَصْلَةً مِنْ هَؤُلَاءِ، إِلَّا أَخَذَتْ بِيَدِهِ حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ»
٢٠ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الدِّمَشْقِيُّ الْمُقْرِئُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي قَالَ: «أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ فَإِنَّهَا رَأْسُ أَمْرِكَ» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي قَالَ: «عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَكَ نُورٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَنَورٌ فِي الْأَرْضِ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي قَالَ: «لَا تُكْثِرِ الضَّحِكِ فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ وَيُذْهِبُ نُورَ الْوَجْهِ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي قَالَ: «عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّهُ مَرَدَّةٌ لِلشَّيْطَانِ عَنْكَ وَعَوْنٌ لَكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي قَالَ: «انْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَكَ وَلَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرِي نِعْمَةَ اللهِ عِنْدَكَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي قَالَ: «صِلْ قَرَابَتَكَ وَإِنْ قَطَعُوكَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي قَالَ: «لَا تَخَفْ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي قَالَ: «تُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ» ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرًّ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَلَا وَرَعَ كَالْكَفِّ وَلَا حَسَبَ كَحُسْرِ الْخُلُقِ»
