١ -كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا مَا يَقُولُ لِي: «يَا عَائِشَةُ , مَا فَعَلَتْ أَبْيَاتُكِ؟» , فَأَقُولُ: وَأَيُّ أَبْيَاتِي تُرِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ فَإِنَّهَا كَثِيرَةٌ؟ فَيَقُولُ: «فِي الشُّكْرِ» , فَأَقُولُ: نَعَمْ بِأَبِي وَأُمِّي قَالَ الشَّاعِرُ:
بحث
التصنيف الموضوعي: بَابُ الذَّالِ
٢٩ نتيجة
٢ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مَعَهُ بِبَدَنَةٍ فَقَالَ: «إِنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ فَخَشِتَ مَوْتَهَا فَانْحَرْهَا، ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ اضْرِبْ بِهَا صَفْحَتَهَا وَلَا تَطْعَمْ مِنْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ وَاقْسِمْهَا»
٣ -حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُزَيْقِ بْنِ جَامِعٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالُوا: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ذُؤَيْبًا الْخُزَاعِيَّ، حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ مَعَهُ بِالْبُدْنِ ثُمَّ يَقُولُ: «إِنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ فَخَشِيتَ مَوْتًا فَانْحَرْهَا، ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ اضْرِبْ بِهَا صَفْحَتَهَا وَلَا تَطْعَمْ مِنْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ وَاقْسِمْهَا» . وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ وَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ: ذُؤَيْبُ بْنُ قَبِيصَةَ
٤ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَضَرَ قَالَتْ صَفِيَّةُ: يَا رَسُولَ اللهِ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِكَ أَهْلٌ يُلْجَأُ إِلَيْهِمْ وَإِنَّكَ أَجْلَيْتَ أَهْلِي، فَإِنْ حَدَثَ حَدَثٌ فَإِلَى مَنْ؟ قَالَ: «إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ»
٥ -حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا عَطَاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُدَيْحِ بْنِ ذُؤَيْبٍ الْعَنْبَرِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنِي أَبِي خَالِدٌ، عَنْ أَبِيهِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ رُدَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّ وَفْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرُّوا بِأُمِّ زُبَيْبٍ، فَأَخَذُوا زِرْبِيَّتَهَا فَلَحِقَ زُبَيْبٌ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَخَذَ الْوَفْدُ زِرْبِيَّةَ أُمِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رُدُّوا عَلَيْهِ زِرْبِيَّةَ أُمِّهِ» ، فَأَخَذَ مِنَ الَّذِيِ أَخَذَ زِرْبِيَّةَ أُمِّهِ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ وَسَيْفَهُ ومِنْطَقَتَهُ، ثُمَّ رَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فَمَسَحَ بِهَا رَأْسَ زُبَيْبٍ ثُمَّ قَالَ: «بَارَكَ اللهُ فِيكَ يَا غُلَامُ وَبَارَكَ لِأُمِّكَ» . قَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ: " الزِّرْبِيَّةُ: مَفْرَشٌ أَثْقَلُ مِنَ الزيلويةِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ} [الغاشية: ١٦]- يَعْنِي مَبْسُوطَةٌ -
٦ -حَدَّثَنَا، مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ رُدَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي أُرِيدُ عَتِيقًا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصْدًا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «انْتَظِرِي حَتَّى يَجِيءَ فَيْءُ الْعَنْبَرِ غَدًا» فَجَاءَ فَيْءُ الْعَنْبَرِ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خُذِي مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ غِلْمَةٍ صُبَاحٍ مُلَاحٍ لَا تُخْبَأُ مِنْهُمُ الرُّءُوسُ» . قَالَ عَطَاءُ بْنُ خَالِدٍ: فَأَخَذْتُ جَدِّي رُدَيْحًا وَأَخَذْتُ ابْنَ عَمِّي سَمُرَةَ وَأَخَذْتُ ابْنَ عَمِّي رخيا وَأَخَذْتُ خَالِي زَبِيبًا، ثُمَّ رَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فَمَسَحَ بِهَا رُءُوسَهُمْ وَبَرَّكَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: «هَؤُلَاءِ يَا عَائِشَةُ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ قَصْدًا»
٧ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: أُوصِي إِلَيَّ بِشَيْءٍ لِبَنِي هَاشِمٍ فَأَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ بِالْمَدِينَةِ فَبَعَثَنِي إِلَى امْرَأَةٍ مِنْهُمُ ابْنَةٌ لِعَلِيٍّ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ طَهْمَانُ، أَوْ ذَكْوَانُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِي وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ»
٨ -حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: «فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْسِ بْنِ خَلْدَةَ»
٩ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ: «فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ، بَنِي زُرَيْقٍ ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْسِ بْنِ خَلْدَةَ، وَكَانَ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا»
١٠ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ: «فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ»
١١ -حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: «فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ»
١٢ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَكُونُ جُنُودٌ أَرْبَعَةٌ، فَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ»
١٣ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةً، كُلُّنَا أَضْبَطُ» . قِيلَ لِأَبِي شَيْبَةَ: مَا الْأَضْبَطُ؟ قَالَ: «الَّذِي يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ، ذُو الشِّمَالَيْنِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأَبُو لَيْلَى»
١٤ -حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مَعْدِي بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا شُعَيْثُ بْنُ مَطِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ مَطِيرٍ، ومُطَيْرٌ حَاضِرٌ يُصَدِّقُهُ بِمَقَالَتِهِ قَالَ: كَيْفَ كُنْتُ أَخْبَرْتُكَ؟ قَالَ: يَا أَبَتَاهُ أَخْبَرْتَنِي أَنَّهُ لَقِيَكَ ذُو الْيَدَيْنِ بِذِي خَشَبٍ، فَأَخْبَرَكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ، وَهِي الْعَصْرُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، وَهُمْ يَقُولُونَ: قَصُرَتِ الصَّلَاةُ وَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَحِمَهَا اللهُ، فَلَحِقَهُ ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟، فَقَالَ: «مَا قَصُرَتِ الصَّلَاةُ وَمَا نَسِيتُ» ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: «مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ» فَقَالَا: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَابَ النَّاسُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ
١٥ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ الْعَصْرِ فَدَخَلَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْخِرْبَاقُ وَكَانَ طَوِيلَ الْيَدَيْنِ فَقَالَ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَخَرَجَ مُغْضَبًا يَجُرُّ رِدَاءَهُ فَقَالَ: «أَصْدَقَ؟» قَالُوا: نَعَمْ، فَقَامَ فَصَلَّى تِلْكَ الرَّكْعَةَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ
١٦ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ الْقُرْدُوسِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ الْحَسَنِ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَحَدَّثَهُ، قَالَ: قَالَ ذُو الْيَدَيْنِ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَيْسَ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَصْبِرُوا حَتَّى تَلَقَّوْهُ؟»
١٧ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ هَذَا الْأَمْرُ فِي حِمْيَرَ فَنَزَعَهُ اللهُ مِنْهُمْ فَصَيَّرَهُ فِي قُرَيْشٍ»
١٨ -كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ فَسَرَّوْا مِنَ اللَّيْلِ مَا سَرَّوْا، ثُمَّ نَزَلُوا، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «ياذَا مَخْمَرٍ» ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ فَأَخَذَ بِرَأْسِ نَاقَتِي وَقَالَ: «اقْعُدْ هَهُنَا وَلَا تَكُونَنَّ لَكَاعًا اللَّيْلَةَ» فَأَخَذْتُ بِرَأْسِ النَّاقَةِ، فَغَلَبَتْنِي عَيْنَاي، فَنِمْتُ وانْسَلَّتِ النَّاقَةُ، فَذَهَبَتْ فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّا بَحَرِّ الشَّمْسِ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يا ذَا مَخْمَرٍ» ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ قَالَ: «كُنْتَ وَاللهِ اللَّيْلَةَ لُكَعَ كَمَا قُلْتُ» ، فَتَنَحَّيْنَا عَنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ دَعَا أَنْ تُرَدَّ النَّاقَةُ، فَجَاءَتْ بِهَا عِصَارُ رِيحٍ تَسُوقُهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ حِينَ بَرَقَ الْفَجْرُ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى بِنَا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: «هَذِهِ صَلَاتُنَا بِالْأَمْسِ» ثُمَّ ائْتَنَفَ صَلَاةَ يَوْمِهِ ذَلِكَ
١٩ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا حَتَّى تَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا فَتُنْصَرُونَ فَتَنْزِلُونَ فِي مَرْجٍ ذِي تُلُولٍ»
٢٠ -سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا، ثُمَّ تَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا، فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ، ثُمَّ تَنْصَرِفُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا مَرْجًا ذِي تُلُولٍ فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ صَلِيبًا فَيَقُولُ غَلَبَ الصَّلِيبُ فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَقُومُ إِلَيْهِ فَيَدُقُّهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ وَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ»
