٤١ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: «أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ سَبِخَةً بَيْنَ ظَهْرَانَيْ حَرَّةٍ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ هَجَرَ، أَوْ يَكُونَ يَثْرِبَ» . قَالَ وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَكُنْتُ قَدْ هَمَمْتُ بِالْخُرُوجِ مَعَهُ، وَصَدَّنِي فَتَيَانٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجَعَلْتُ لَيْلَتِي تِلْكَ أَقُومُ لَا أَقْعُدُ، فَقَالُوا: قَدْ شَغَلَهُ اللهُ عَنْكُمْ بِبَطْنِهِ، وَلَمْ أَكُنْ شَاكِيًا فَنَامُوا فَخَرَجْتُ، فَلَحِقَنِي مِنْهُمْ نَاسٌ بَعْدَمَا سِرْتُ يُرِيدُونَ رَدِّي، فَقُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ أَوَاقِيَ مِنْ ذَهَبٍ وَسِيَرَا لِي بِمَكَّةَ، وَتُخَلُّونَ سَبِيلِي، وَتَوْثُقُونَ لِي. فَفَعَلُوا فَتَبِعْتُهُمْ إِلَى مَكَّةَ فَقُلْتُ: احْفُرُوا تَحْتَ أُسْكُفَّةِ الْبَابِ، فَإِنَّ تَحْتَهَا الْأَوَاقِيَ، فَاذْهَبُوا إِلَى فُلَانَةَ بِآيَةِ كَذَا وَكَذَا، فَخُذُوا الْحُلْيَتَيْنِ، وَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قُبَاءَ قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنْهَا، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: «يَا أَبَا يَحْيَى، رَبِحَ الْبَيْعُ؟» ثَلَاثًا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا سَبَقَنِي إِلَيْكَ أَحَدٌ، وَمَا أَخْبَرَكَ إِلَّا جِبْرِيلُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ صُهَيْبٍ
بحث
التصنيف الموضوعي: بَابُ الصَّادِ
١٨٦ نتيجة
٤٢ -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى صُهَيْبٍ حَائِطًا بِالْعَالِيَةِ، فَلَمَّا رَآهُ صُهَيْبٌ قَالَ: يَا نَاسُ يَا نَاسُ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: مَا لَهُ لَا أَبَا لَهُ يَدْعُو عَلَيَّ النَّاسَ، قَالَ: وَإِنَّمَا يَدْعُو غُلَامًا لَهُ يُقَالُ لَهُ يَحْنَسُ قَالَ: يَا صُهَيْبُ، مَا فِيكَ شَيْءٌ أَعِيبُهُ إِلَّا ثَلَاثَ خِصَالٍ لَوْلَاهُنَّ مَا قَدَّمْتُ عَلَيْكَ أَحَدًا، قَالَ: مَا هُنَّ فَإِنَّكَ طَعَّانٌ. قَالَ: فَهَلْ هُوَ مُخْبِرِي عَنْهُنَّ؟ قَالَ: مَا أَنْتَ سَائِلِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكَ بِهِ، قَالَ: وَمَا أَنْتَ بِمُخْبِرِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا صَدَّقْتُكَ، قَالَ: أَرَاكَ تُبَذِّرُ مَالَكَ، وتَكْتَنِي بِاسْمِ نَبِيٍّ بِأَبِي يَحْيَى، وَتُنْسَبُ عَرَبِيًّا، وَلِسَانُكَ أَعْجَمِيٌّ قَالَ: أَمَّا تَبْذِيرِي مَالِي، فَمَا أُنْفِقُهُ إِلَّا فِي حَقِّهِ، وَأَمَّا اكْتِنَائِي، «فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ كَنَّانِي بِأَبِي يَحْيَى» ، أَوَ أَتْرُكُهَا لِقَوْلِكَ، وَأَمَّا انْتِسَابِي فِي الْعَرَبِ، فَإِنَّ الرُّومَ سَبَتْنِي وَأَنَا صَغِيرٌ، فَإِنِّي لَا أَذْكُرُ أَهْلَ بَيْتِي، وَلَوْ أَنِّي انْفَلَقْتُ عَنْ رَوْثَةٍ انْتَسَبْتُ إِلَيْهَا كَعْبُ الْأَحْبَارِ، عَنْ صُهَيْبٍ
٤٣ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: إِنَّا نَجْدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ دَاوُدَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: «اللهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي جَعَلْتَهُ عِصْمَةَ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّذِي جَعَلْتَ فِيهَا مَعَاشِي، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ نِقْمَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ جَدُّهُ» قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: وَأَخْبَرَنِي صُهَيْبٌ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ كَانَ يَنْصَرِفُ بِهَذَا الدُّعَاءِ مِنْ صَلَاتِهِ
٤٤ -حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ الْقَاضِي، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ح وحَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ الْخَطَّابِيُّ الْبَصْرِيُّ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: ثنا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ كَعْبًا حَلَفَ بِاللهِ الَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى، أَنَّ صُهَيْبًا حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، لَمْ يَرَ قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا إِلَّا قَالَ حِينَ يَرَاهَا: «اللهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، إِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ، وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا»
٤٥ -كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَدْعُو يَقُولُ: «اللهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِإِلَهٍ اسْتَحْدَثْنَاهُ، وَلَا بِرَبٍّ ابْتَدَعْنَاهُ، وَلَا كَانَ لَنَا قَبْلَكَ إِلَهٌ نَلْجَأُ إِلَيْهِ، وَنَذَرُكَ، وَلَا أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا أَحَدٌ، فَنُشْرِكَهُ فِيكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ» قَالَ كَعْبٌ: وَهَكَذَا كَانَ نَبِيُّ اللهِ دَاوُدُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَدْعُو صَيْفِيُّ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ صُهَيْبٍ
٤٦ -حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الَفَسَوِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، وَعَمِّهِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: «مَنْ أَصْدَقَ امْرَأَةً صَدَاقًا، وَهُوَ مُجْمِعٌ أَنْ لَا يُوفِيَهَا إِيَّاهُ، لَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ زَانٍ. وَمَنِ ادَّانَ دَيْنًا، وَهُوَ مُجْمِعٌ أَنْ لَا يُوَفِيَهُ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ سَارِقٌ»
٤٧ -سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَقُولُ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»
٤٨ -حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ، ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي جَدِّهِ، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: «صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ»
٤٩ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَيْفِيٍّ - رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ صُهَيْبٍ - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ صُهَيْبًا، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ وَبَيْنَ يَدَيْهِ تَمْرٌ وَخُبْزٌ، فَقَالَ: «ادْنُ، فَكُلْ» ، فَأَخَذْتُ آكُلُ مِنَ التَّمْرِ، فَقَالَ: «أَتَأْكُلُ تَمْرًا وَبِكَ رَمَدٌ؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمُصُّهُ مِنَ النَّاحِيَةِ الْأُخْرَى، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ
٥٠ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ: «صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَعْدِلُ صَلَاتَهُ وَحْدَهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ»
٥١ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: " عَلَيْكُمْ بِالْحِجَامَةِ فِي جَوْزَةِ الْقَمَحْدُوَةِ، فَإِنَّهُ دَوَاءٌ مِنِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ دَاءً، وَخَمْسَةِ أَدْوَاءٍ: مِنَ الْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ، وَوَجَعِ الْأَضْرَاسِ "
٥٢ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَبِيبٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ صُهَيْبٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَرَّ بِأَسِيرٍ لَهُ لِيَسْتَأْمِنَ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، وَصُهَيْبٌ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ: أَسِيرٌ لِي مِنَ الْمُشْرِكِينَ، اسْتَأْمَنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَقَالَ صُهَيْبٌ: لَقَدْ كَانَ فِي عُنُقِ هَذَا مَوْضِعٌ لِلسَّيْفِ فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَرَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَقَالَ: «مَا لِي أَرَاكَ غَضْبَانَ؟» ، فَقَالَ: مَرَرْتُ بِأَسِيرِي هَذَا عَلَى صُهَيْبٍ، فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ فِي رَقَبَةِ هَذَا مَوْضِعٌ لِلسَّيْفِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: «فَلَعَلَكَ آذَيْتَهُ» . فَقَالَ: لَا، وَاللهِ، فَقَالَ: «لَوْ آذَيْتَهُ لَآذَيْتَ اللهَ وَرَسُولَهُ»
٥٣ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَبِيبٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ صُهَيْبٍ، أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا أَطَافُوا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَأَقْبَلُوا عَلَى الْغَارِ، وَأَدْبَرُوا قَالَ: وَا صُهَيْبَاهُ، وَلَا صُهَيْبَ لِي، فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمِ الْخُرُوجَ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا إِلَى صُهَيْبٍ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: وَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ. قَالَ: «أَصَبْتَ» ، وَخَرَجَا مِنْ لَيْلَتِهِمَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَ حَتَّى أَتَى أُمَّ رُومَانَ زَوْجَةَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَتْ: أَلَا أَرَاكَ هَهُنَا، وَقَدْ خَرَجَ أَخَوَاكَ، وَوَضَعَا لَكَ شَيْئًا مِنْ زَادِهِمَا. قَالَ صُهَيْبٌ: فَخَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى زَوْجَتِي أُمِّ عُمَرَ، فَأَخَذْتُ سَيْفِي وَجُعْبَتِي وَقَوْسِي حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، فَأَجِدُهُ وَأَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جَالِسَيْنِ، فَلَمَّا رَآنِي أَبُو بَكْرٍ قَامَ إِلَيَّ فَبَشَّرَنِي بِالْآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِيَّ، وَأَخَذَ بِيَدِي فَلُمْتُهُ بَعْضَ اللَّائِمَةِ فَاعْتَذَرَ، وَرَبَّحَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَقَالَ: «رَبِحَ الْبَيْعُ أَبَا يَحْيَى»
٥٤ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرِ بْنِ شَبِيبٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: «لَمْ يَشْهَدْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ مَشْهَدًا قَطُّ إِلَّا كُنْتُ حَاضِرَهُ، وَلَمْ يُبَايِعْ بَيْعَةً قَطُّ إِلَّا كُنْتُ حَاضِرَهُ، وَلَمْ يُسِرَّ سَرِيَّةً قَطُّ إِلَّا كُنْتُ حَاضِرُهَا، وَلَا غَزَا غَزْوَةً قَطُّ أَوَّلَ الزَّمَانِ وَآخِرَهُ إِلَّا كُنْتُ فِيهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ شِمَالِهِ، وَمَا خَافُوا أَمَامَهُمْ قَطُّ إِلَّا كُنْتُ أَمَامَهُمْ وَلَا مَا وَرَاءَهُمْ إِلَّا كُنْتُ وَرَاءَهُمْ، وَمَا جَعَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ بَيْنِي وَبَيْنَ الْعَدُوِّ قَطُّ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ»
٥٥ -قَالَ لَهُ: يَا صُهَيْبُ، اكْتَنَيْتَ وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ، وَانْتَمَيْتَ إِلَى الْعَرَبِ وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ، فَقَالَ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَّا قَوْلُكَ اكْتَنَيْتَ، وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ كَنَّانِي بِأَبِي يَحْيَى، وَأَمَّا قَوْلُكَ انْتَمَيْتَ إِلَى الْعَرَبِ، وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ، فَإِنِّي رَجُلٌ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ سُبِيتُ مِنَ الْمَوْصِلِ بَعْدَ أَنْ كُنْتُ غُلَامًا قَدْ عَرَفْتُ أَهْلِي وَنَسَبِي»
٥٦ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «مَنْ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ؟» قَالَ: الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «صَدَقْتَ، فَمَنْ أَشْقَى الْآخَرِينَ؟» قَالَ: لَا عَلِمَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «الَّذِي يَضْرِبُكَ عَلَى هَذِهِ» ، وَأَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ بِيَدِهِ إِلَى يَافُوخِهِ فَكَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ: «أَمَا وَاللهِ، لَوَدِدْتُ أَنَّهُ قَدِ ابْتَعَثَ أَشْقَاكُمْ، فَخَضَبَ هَذِهِ - يَعْنِي لِحْيَتَهُ - مِنْ هَذِهِ» ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ " وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ وَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ فِي حَدِيثِهِ: وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى يَافُوخِهِ "
٥٧ -سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَقُولُ: «إِذَا نَهِقَ الْحِمَارُ فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ»
٥٨ -حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: " لَمَّا عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمِ الْمَاءُ، ثُمَّ الْخَمْرُ، ثُمَّ اللَّبَنُ أَخَذَ اللَّبَنَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَصَبْتَ أَخَذْتَ الْفِطْرَةَ، وَبِهَا عُذِّبَتْ كُلُّ دَابَّةٍ، وَلَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَيْتَ، وَغَوَتْ أُمَّتُكَ، وَكُنْتَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ، وَأَشَارَ إِلَى الْوَادِي الَّذِي يُقَالُ لَهُ: وَادِي جَهَنَّمَ، فَنَظَرْتُ فِيهِ فَإِذَا هُوَ يَلْتَهِبُ "
٥٩ -حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ح وحَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ: " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ، فَيَقُولُونَ: وَمَا هُوَ؟ أَلَمْ يُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا، وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، وَأَدْخَلَنَا الْجَنَّةَ، وَأَخْرَجَنَا مِنَ النَّارِ. قَالَ: فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ، فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَعْطَاهُمْ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ "
٦٠ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَرَأَ {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: ٢٦] قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ» ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
