٦١ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ: «عَجِبْتُ مِنْ قَضَاءِ اللهِ لِلْمُسْلِمِ كُلُّهُ خَيْرٌ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ، فَشَكَرَ آجَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ فَصَبَرَ آجَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ» زَادَ فِيهِ حَمَّادٌ: «وَكُلُّ قَضَاءٍ قَضَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُسْلِمِ خَيْرٌ»
بحث
التصنيف الموضوعي: بَابُ الصَّادِ
١٨٦ نتيجة
٦٢ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعِشَاءِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ ضَاحِكًا، فَقَالَ: «أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ ضَحِكْتُ؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «عَجِبْتُ مِنْ قَضَاءِ اللهِ لِلْعَبْدِ الْمُسْلِمِ، إِنَّ كُلَّ مَا قَضَى اللهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ أَحَدٌ كُلُّ قَضَاءِ اللهِ لَهُ خَيْرٌ إِلَّا الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ»
٦٣ -كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ فِي أَيَّامِ حُنَيْنٍ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا تَزَالُ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ بِشَيْءٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، وَكُنْتَ لَا تَفْعَلُهُ، فَقَالَ: " إِنَّ نَبِيًّا كَانَ قَبْلَنَا أَعْجَبَتْهُ كَثْرَةُ أُمَّتِهِ، فَقَالَ: لَا يَدُومُ هَؤُلَاءِ - أَحْسَبُهُ قَالَ شَيْئًا - فَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ: أَنَّ خَيْرَ أُمَّتِكَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ أَوِ الْعَدُوَّ أَوِ الْجُوعَ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، فَقَالُوا: أَمَّا الْجُوعُ فَلَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ، وَلَا طَاقَةَ لَنَا بِالْعَدُوِّ، وَلَكِنِ الْمَوْتُ، فَمَاتَ مِنْهُمْ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَأَنَا الْيَوْمَ أَقُولُ: اللهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ، وَبِكَ أُصَاوِلُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ "
٦٤ -كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ هَمَسَ - وَالْهَمْسُ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ كَأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ - فَقِيلَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ هَمَسْتَ؟ فَقَالَ: " إِنَّ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أَعْجَبَ بِأُمَّتِهِ، فَقَالَ: مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلَاءِ؟ فَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنْ خَيِّرْهُمْ بَيْنَ أَنْ أَنْتَقِمَ مِنْهُمْ، وَبَيْنَ أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ فَاخْتَارُوا النِّقْمَةَ، فَسَلَّطَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ، فَمَاتَ مِنْهُمْ فِي يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفًا "
٦٥ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ: " كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مَلِكٌ لَهُ سَاحِرٌ، فَلَمَّا كَبِرَ السَّاحِرُ، قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ، فَادْفَعْ إِلَيَّ غُلَامًا أُعَلِّمْهُ السِّحْرَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ غُلَامًا، وَكَانَ يُعَلِّمُهُ السِّحْرَ، وَكَانَ بَيْنَ الْمَلِكِ وَبَيْنَ السَّاحِرِ رَاهِبٌ، فَسَمِعَ الْغُلَامُ مِنْ كَلَامِهِ فَأَعْجَبَهُ نَحْوَهُ وَكَلَامَهُ، فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ جَلَسَ عِنْدَ الرَّاهِبِ، فَإِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ يَقُولُ: مَا حَبَسَكَ؟ وَإِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ قَعَدَ عِنْدَ الرَّاهِبِ، فَإِذَا ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَقُولُونَ: مَا يَحْبِسُكَ؟ فَيَضْرِبُونَهُ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ، وَقَالَ: إِذَا أَرَادَ ⦗٤٤⦘ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ، فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ، فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ، فَأَتَى يَوْمًا عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ أَنْ يَجُوزُوهَا، فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ أَمْرُ السَّاحِرِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ، أَوْ أَمْرُ الرَّاهِبِ، فَأَخَذَ حَجَرًا فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ اللهُمَّ، إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ وَأَفْضَلَ، فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا، وَذَهَبَ النَّاسُ، فَبَلَغَ الرَّاهِبَ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، أَنْتَ أَفْضَلُ مِنِّي، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ، وَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ، وَالْأَبْرَصَ، وَهَذِهِ الْأَدْوَاءَ، وَكَانَ لِلْمَلِكِ جَلِيسٌ، فَعَمِيَ فَسَمِعَ بِهِ فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ، فَقَالَ: اشْفِنِي وَلَكَ مَا هَهُنَا، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا، إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنْ آمَنْتَ بِاللهِ شَفَاكَ، فَآمَنَ بِهِ فَدَعَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَبَرَأَ، فَأَخَذَ الْأَعْمَى، فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّهُ عَلَى الْغُلَامِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: أَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ فَقَالَ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ. فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى دَلَّهُ عَلَى الرَّاهِبِ فَأَخَذَهُ بِالْعَذَابِ، فَقَالَ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ. فَأَبَى فَأَمَرَ بِالْمِنْشَارِ فَوُضِعَ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَشَقُّوهُ، وَقَالَ لِلْأَعْمَى: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ عَلَى الْأَرْضِ، فَقِيلَ لِلْغُلَامِ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى فَبَعَثَ بِهِ فِي نَفَرٍ إِلَى جَبَلٍ، فَقَالَ: اصْعَدُوا بِهِ جَبَلَ كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا بَلَغَ ذُرْوَتَهُ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَّا فَدَهْدِهُوهُ ". قَالَ: " فَذَهَبَ بِهِ إِلَى الْجَبَلِ، فَلَمَّا بَلَغَ ذُرْوَتَهُ قَالَ: اللهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَزَحَقَ بِهِمُ الْجَبَلُ، فَذَهَبُوا أَجْمَعُونَ، وَجَاءَ الْغُلَامُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ؟ كَفَانِيهِمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَبَعَثَ بِهِمْ فِي نَفَرٍ فِي قُرْقُورَةٍ، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْبَحْرِ، فَإِذَا تَوَسَّطْتُمْ بِهِ الْبَحْرَ، فَإِنْ رَجَعَ، وَإِلَّا فَغَرِّقُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ، فَلَمَّا لَجَجُوا بِهِ قَالَ: اللهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَغَرِقُوا أَجْمَعُونَ، وَجَاءَ الْغُلَامُ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ فَقَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ. فَقَالَ لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ، فَإِنْ أَنْتَ فَعَلْتَ قَتَلْتَنِي. قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ تَأْخُذُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِكَ، فَتَقُولُ: بِسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ، ثُمَّ تَرْمِينِيهِ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ سَتَقْتُلُنِي، فَفَعَلَ فَوَضَعَ السَّهْمَ، فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ، فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ، فَوَضَعَ الْغُلَامُ يَدَهُ فِي مَوْضِعِ السَّهْمِ، فَمَاتَ الْغُلَامُ، فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ ثَلَاثًا، فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ، فَقَدْ وَاللهِ نَزَلَ بِكَ قَدْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَأَمَرَ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدَّتْ فِيهَا الْأُخْدُودُ، فَقَالَ: مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَّا فَأَقْحِمُوهُ فِيهَا "
٦٦ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كُرْدِيٍّ، ح وحَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مُوسَى شِيرَانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: ثنا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: صَنَعْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ طَعَامًا، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي نَفَرٍ جَالِسٌ، فَقُمْتُ حِيَالَهُ، فَأَوْمَأَتُ إِلَيْهِ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ «وَهَؤُلَاءِ؟» ، فَقُلْتُ: لَا. فَسَكَتُّ، فَقُمْتُ مَكَانِيَ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ أَوْمَأْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «وَهَؤُلَاءِ؟» فَقُلْتُ: لَا. مَرَّتَيْنِ فَعَلَ ذَلِكَ - أَوْ ثَلَاثًا - فَقُلْتُ: نَعَمْ وَهَؤُلَاءِ، وَإِنَّمَا كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا صَنَعْتُهُ لَهُ، فَجَاءَ وجَاءُوا مَعَهُ فَأَكَلُوا - وَأَحْسَبُهُ قَالَ -: وَفَضَلَ مِنْهُ صُهَيْبُ بْنُ النُّعْمَانِ
٦٧ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: «فَضْلُ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ عَلَى صَلَاتِهِ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ، كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى النَّافِلَةِ»
٦٨ -حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ الْمِصْرِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ صَفْوَانَ، بَيْنَمَا هُوَ يَدْفِنُ أَبَاهُ أَتَاهُ رَاكِبٌ، فَقَالَ: قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقَالَ: «وَاللهِ، مَا أَدْرِي أَيُّ الْمُصِيبَتَيْنِ أَعْظَمُ مَوْتُ أَبِي، أَمْ قَتْلُ عُثْمَانَ؟»
٦٩ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: «عَلَى مَنْ نَزَلْتَ أَبَا وَهْبٍ؟» قَالَ: نَزَلَتُ عَلَى عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قَالَ: «نَزَلْتَ عَلَى أَشَدِّ قُرَشِيٍّ لِقُرَيْشٍ حُبًّا»
٧٠ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قِيلَ لِصَفْوَانَ: إِنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ، فَقَدْ هَلَكَ. فَدَعَا بِرَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا، فَأَتَى الْمَدِينَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: «مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا وَهْبٍ؟» قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ لَا دِينَ لِمَنْ لَا هِجْرَةَ لَهُ. قَالَ: " ارْجِعْ إِلَى أَبَاطِحِ مَكَّةَ فَرَجَعَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ. فَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَرَقَ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَرَقَ هَذَا رِدَائِي. فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَقَطَعَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ يَبْلُغْ رِدَائِي مَا يُقْطَعُ فِيهِ يَدُ رَجُلٍ قَدْ جَعَلْتُهَا صَدَقَةً عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: «فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ؟»
٧١ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ فَوَضَعَ خَمِيصَةً لَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَأَتَاهُ سَارِقٌ فَسَرَقَهَا، فَجِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقْطَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هِيَ لَهُ. قَالَ: «فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ؟»
٧٢ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ نَائِمًا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ خَمِيصَةٌ لَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَلَّهَا مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ وَهُوَ نَائِمٌ فَلَحِقَهُ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَذَكَرَ لَهُ أَمْرَهُ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقْطَعَ، فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ: إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مِنْ أَمْرِ رِدَائِي هَذَا أَنْ يُقْطَعَ فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: «هَلَّا كَانَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ؟»
٧٣ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ: «الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ، وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ»
٧٤ -حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، قَالَ: «الطَّاعُونُ، وَالنُّفَسَاءُ، وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ»
٧٥ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، قَالَ: قَالَ «الطَّاعُونُ، وَالْغَرَقُ، وَالْحَرَقُ، وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ لِأُمَّتِي»
٧٦ -حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، وزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالَا: ثنا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: كَانَتْ فِينَا وَلِيمَةٌ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، فَأُتِيَ بِطَعَامٍ، فَقَالَ: انْتَهِشُوا اللَّحْمَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَقُولُ: «انْتَهِشُوا اللَّحْمَ، فَإِنَّهُ أَشْهَى، وَأَهْنَأُ وَأَمْرَأُ»
٧٧ -حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: عَرَّسَ بِي أَبِي فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَدَعَا النَّاسَ فِي وَلِيمَةٍ لَنَا، فَكَانَ فِيمَنْ أَتَانَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ فَقَالَ: انْتَهِشُوا اللَّحْمَ نَهْشًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَقُولُ: «هُوَ أَشْهَى، وَأَمْرَأُ، وَأَهْنَأُ، وَأَمْرَأُ»
٧٨ -حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا وهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ: رَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ وَأَنَا أَجُزُّ اللَّحْمَ عَنِ الْعَظْمِ، فَقَالَ: «يَا صَفْوَانُ» ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ، قَالَ: «قَرِّبِ اللَّحْمَ مِنْ فِيكَ، فَإِنَّهُ أَهْنَأُ، وَأَمْرَأُ»
٧٩ -حَدَّثَنَا عُبَيْدٌ الْعِجْلُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ لِصًّا أَتَاهُ وَهُوَ نَائِمٌ، فَاسْتَلَّ إِزَارَهُ مِنْ تَحْتِهِ، فَاسْتَيْقَظَ فَأَخَذَهُ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَحْلَلْتُهُ. قَالَ: «هَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ، إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ مِنَ الْحُدُودِ أَقَامَهُ»
٨٠ -حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ الْحَنَفِيُّ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أُخْتِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: كُنْتُ نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ عَلَى خَمِيصَةٍ لِي ثَمَنُ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَيَّ، فَاخْتَلَسَهَا مِنِّي فَأُخِذَ الرَّجُلُ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَأَمَرَ بِهِ لِيُقْطَعَ فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَقْطَعُهُ مِنْ أَجْلِ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا؟ هِي لَهُ، قَالَ: «فَهَلَّا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ؟»
