٢١ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ صُبَيْحٍ، ثنا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا مِنْدَلٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَمَّا سَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ جَعَلَ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ، فَقَالَ: «مَنْ دَخَلَ النَّخْلَ فَهُوَ آمِنٌ» فَلَمَّا تَكَلَّمَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَادَى بِهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَضَحِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا يُضْحِكُكَ؟» ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: «إِنَّ جِبْرِيلَ يَقُولُ إِنِّي أُحِبُّكَ» . قَالَ: وَبَلَغْتُ أَنْ يُحِبَّنِي جِبْرِيلُ قَالَ: «نَعَمْ، وَمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ جِبْرِيلَ اللهُ تَعَالَى»
بحث
التصنيف الموضوعي: بَابُ الضَّادِ
٥٢ نتيجة
٢٢ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ الْعَسْكَرِيُّ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مِسْرَحٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَطَا الْقُرَشِيُّ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي مَشْجَعَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الْجُهَنِيِّ، عَنِ ابْنِ زِمْلٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ قَالَ وَهُوَ ثَانٍ رِجْلَهُ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ، إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا " سَبْعِينَ مَرَّةً ثُمَّ يَقُولُ: سَبْعِينَ بِسَبْعِمِائَةٍ «لَا خَيْرَ لِمَنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعمِائَةٍ»
٢٣ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، أنا خَالِدٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَزِدِ شَنُوءَةَ يُقَالُ لَهُ ضِمَامٌ كَانَ بِالْيَمَنِ، وَكَانَ يُعَالِجُ مِنَ الْأَرْوَاحِ، فَقَدِمَ مَكَّةَ، فَسَمِعَهُمْ يَقُولُونَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاحِرٌ وَكَاهِنٌ وَمَجْنُونٌ، فَقَالَ: لَوْ أَتَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ لَعَلَّ اللهَ يَشْفِيهِ عَلَى يَدَيَّ فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَشْفِي عَلَى يَدَيَّ، وَإِنِّي أُعَالِجُ مِنْ هَذِهِ الْأَرْوَاحِ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» . فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ، وَقَوْلَ السَّحَرَةِ، وَالشُّعَرَاءِ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، وَلَقَدْ بَلَغَ قَامُوسَ الْبَحْرِ، مُدَّ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَمَدَّ يَدَهُ فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَعَلَى قَوْمِي فَبَايَعَهُ عَلَى قَوْمِهِ
٢٤ -حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ النَّسَائِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، وَيُونُسَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: جَاءَ ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَلَا أَرْقِيكَ يَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» . فَقَالَ ضِمَامٌ: لَقَدْ قَرَأْتُ الْكُتُبَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ، أَعِدْهُنَّ عَلَيَّ، فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَعِدْهُنَّ عَلَيَّ، فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ ذُكِرَ أَنَّهُ أَسْلَمَ
٢٥ -حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ مَخْلَدٍ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا زُنَيْجُ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ نُوَيْفِعٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: بَعَثَتْ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ضِمَامَ بْنَ ثَعْلَبَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ، فَأَنَاخَ بَعِيرَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ ضِمَامٌ رَجُلًا جَلْدَ الشَّعْرِ، ذَا غَدِيرَتَيْنِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ» . قَالَ: مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنِّي سَائِلُكَ وَمُغَلِّظٌ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلَا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ، فَقَالَ: «لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي، فَاسْأَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ» ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ، إِلَهِكَ وَإِلَهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْمُرَنَا أَنْ نعْبُدَ اللهَ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الْأَنْدَادَ الَّتِي كَانَتْ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ؟ قَالَ: «اللهُمَّ، نَعَمْ» . قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللهِ، إِلَهِكَ وَإِلَهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْمُرَنَا أَنْ نصَلِّيَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ؟ فَقَالَ: «اللهُمَّ، نَعَمْ» . ثُمَّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الْإِسْلَامِ فَرِيضَةً فَرِيضَةً الزَّكَاةَ وَالصِّيَامَ الْحَجَّ وَشَرَائِعَ الْإِسْلَامِ، كُلُّهَا يُنَاشِدُهُ عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ كَمَا نَاشَدَهُ فِي الَّتِيِ قَبْلَهَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَسَأُؤَدِّي هَذِهِ الْفَرَائِضَ، وَأَجْتَنِبُ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِ وَلَا أَنْقُصُ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَعِيرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ صَدَقَ ذُو الْغَدِيرَتَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ»
٢٦ -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْجَارُودِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَرْضِعًا فِيهِمْ، فَقَالَ: يَا ابَنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: «قَدْ أَجَبْتُكَ» . قَالَ: أَنَا وَافِدُ قَوْمِي وَرَسُولُهُمْ، وَأَنَا سَائِلُكَ وَمُشْتَدَّةٌ مَسْأَلَتِي إِيَّاكَ وَنَاشِدُكَ، فَمُشْتَدٌّ إِنْشَادِي إِيَّاكَ، فَلَا تَجِدَنَّ عَلَيَّ، قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: أَخْبِرْنِي مِنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، قَالَ: «اللهُ عَزَّ وَجَلَّ» . قَالَ: نَشَدْتُكَ بِهِ أَهُوَ أَرْسَلَكَ بِمَا أَتَانَا كِتَابَكَ، وَأَتَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنْ نَدَعَ اللَّاتَ وَالْعُزَّى؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: نَشَدْتُكَ بِهِ، أَهُوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَتَانَا كِتَابُكَ، وَأَتَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نصَلِّيَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، نَشَدْتُكَ بِهِ أَهُوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: أَتَانَا كِتَابُكَ، وَأَتَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نَصُومَ فِي كُلِّ سَنَةٍ شَهْرًا نَشَدْتُكَ، أَهُوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: أَتَانَا كِتَابُكَ، وَأَتَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نَحُجَّ إِلَيْهِ فِي ذِي الْحِجَّةِ نَشَدْتُكَ، أَهُوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: هَؤُلَاءِ خَمْسٌ، وَلَسْتُ أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ، فَلَمَّا قَفَّا، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّهُ إِنْ فَعَلَ الَّذِي قَالَ دَخَلَ الْجَنَّةَ»
٢٧ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَكِيعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَمُوسَى أَبُو جَعْفَرٍ الْفَرَّاءُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا غُلَامَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ» . فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَخْوَالِكَ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَأَنَا رَسُولُ قَوْمِي إِلَيْكَ وَوَافِدُهُمْ، وَإِنِّي سَائِلُكَ فَمُشْتَدَّةٌ مَسْأَلَتِي إِيَّاكَ، وَمُنَاشِدُكَ فَمُشْتَدَّةٌ مُنَاشَدَتِي إِيَّاكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دُونَكَ يَا أَخَا بَنِي سَعْدٍ» . فَقَالَ: مَنْ خَلَقَكَ، وَمَنْ خَلَقَ مَنْ قَبْلَكَ، وَمَنْ هُوَ خَالِقُ مَنْ بَعْدَكَ؟ قَالَ: «اللهُ» . قَالَ: فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، أَهُوَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: أَخْبِرْنِي مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ، وَأَجْرَى بَيْنَهُمِ الرِّزْقَ؟ قَالَ: «اللهُ» . قَالَ: فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، أَهُوَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ، وَأَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نصَلِّيَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ لِمَوَاقِيتِهَا، فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ أَهُوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ، وَأَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ، فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، أَهُوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ، وَأَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِنَا، فَتَجْعَلَهُ فِي فُقَرَائِنَا، فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، أَهُوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: أَمَّا الْخَامِسَةُ فَلَسْتُ سَائِلًا عَنْهَا، وَلَا أَرَبَ لِي فِيهَا - يَعْنِي الْفَوَاحِشَ - ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَعْمَلَنَّ بِهَا، وَمَنْ أَطَاعَنِي مِنْ قَوْمِي، ثُمَّ رَجَعَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: «لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ»
٢٨ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ ضُمَيْرَةُ بْنُ أَبِي ضُمَيْرَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ
٢٩ -جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْكِحْنِي فُلَانَةَ، قَالَ: «مَا مَعَكَ تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ وَتُعْطِيهَا؟» قَالَ: مَا مَعِي شَيْءٌ. قَالَ: «لِمَنْ هَذَا الْخَاتَمُ؟» قَالَ: لِي. قَالَ: «فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ» ، «وَأَنْكَحَهُ، وَأَنْكَحَ آخَرَ عَلَى سُورَةِ الْبَقَرَةِ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ»
٣٠ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَلَمْ يَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا، وَلَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنًا حَتَّى يُحِبَّ لِلْمُؤْمِنِينَ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»
٣١ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنْ ضَمُرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْبَهْزِيِّ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ «كَانَ يَحْمِلُ فِي مُعْسَكَرِ الْعَدُوِّ حَتَّى يَخْرِقَ الصَّفَّ، ثُمَّ يَعُودُ حَتَّى يَقِفَ مَوْضِعَهُ»
٣٢ -حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَبْرِيقٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا جَدِّي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلَاءِ، وَعَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنِ ابْنِ ثَعْلَبَةَ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: ادْعُ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ دَمَ ابْنِ ثَعْلَبَةَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَالْكُفَّارِ» قَالَ: «فَكُنْتُ أَحْمِلُ فِي عِظَمِ الْقَوْمِ فَيَتَرَاءَى لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُمْ» ، فَقَالُوا: يَا ابْنَ ثَعْلَبَةَ لَتَغْرِزُ وَتَحْمِلُ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَرَاءَى لِي خَلْفَهُمْ، فَأَحْمِلُ عَلَيْهِمْ حَتَّى أَقِفَ عِنْدَهُ، ثُمَّ يَتَرَاءَى لِي عِنْدَ أَصْحَابِي، فَأَحْمِلُ حَتَّى أَكُونَ مَعَ أَصْحَابِي» . قَالَ: فَعُمِّرَ زَمَانًا مِنْ دَهْرِهِ
٣٣ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَتَحَاسَدُوا»
٣٤ -أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ، حُلَّتَانِ مِنْ حُلَلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَرَى ثَوْبَيْكَ هَذَيْنِ مُدْخِلَيْكَ الْجَنَّةَ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِ اسْتَغْفَرْتَ لِي لَا أَقْعُدُ حَتَّى أَنْزَعَهُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِضَمُرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ» فَانْطَلَقَ مُسْرِعًا حَتَّى نَزَعَهُمَا
٣٥ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِضُبَاعَةَ: «حُجِّي، وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي»
٣٦ -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَحُجَّ أَفَأَشْتَرِطُ؟، قَالَ: «نَعَمْ» قَالَتْ: كَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ: " قُولِي: لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، مَحِلِّي مِنَ الْأَرْضِ حَيْثُ حَبَسْتَنِي "
٣٧ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِضُبَاعَةَ: «حُجِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي»
٣٨ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِضُبَاعَةَ: " حُجِّي وَاشْتَرِطِي، قُولِي: اللهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي "
٣٩ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِضُبَاعَةَ: «اشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي»
٤٠ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِضُبَاعَةَ: " حُجِّي وَاشْتَرِطِي، قُولِي: اللهُمَّ إِنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي "
