١ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّضِيعِ: «يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ , وَيُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ»
بحث
التصنيف الموضوعي: بَابُ حُكْمِ بَوْلِ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَا الطَّعَامَ
١٦ نتيجة
٢ -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ الْمُخَارِقِ، عَنْ لُبَابَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ: أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , بَالَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ: أَعْطِنِي ثَوْبَكَ أَغْسِلْهُ فَقَالَ: «إِنَّمَا يُغْسَلُ مِنَ الْأُنْثَى , وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ»
٣ -حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
٤ -حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ , وَعَمْرٌو , وَيُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ «أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ , إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حِجْرِهِ , فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ , فَدَعَا بِمَاءٍ , فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ»
٥ -حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
٦ -حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أنا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَبِيٍّ يُحَنِّكُهُ وَيَدْعُو لَهُ , فَبَالَ عَلَيْهِ , فَدَعَا بِمَاءٍ , فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَ حُكْمِ بَوْلِ الْغُلَامِ , وَبَوْلِ الْجَارِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَا الطَّعَامَ. فَقَالُوا: بَوْلُ الْغُلَامِ طَاهِرٌ , وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ نَجِسٌ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَسَوَّوْا بَيْنَ بَوْلَيْهِمَا جَمِيعًا , وَجَعَلُوهُمَا نَجِسَيْنِ. وَقَالُوا: قَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «بَوْلُ الْغُلَامِ يُنْضَحُ» إِنَّمَا أَرَادَ بِالنَّضْحِ صَبَّ الْمَاءِ عَلَيْهِ. فَقَدْ تُسَمِّي الْعَرَبُ ذَلِكَ نَضْحًا وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَأَعْرِفُ مَدِينَةً يَنْضَحُ الْبَحْرُ بِجَانِبِهَا , فَلَمْ يَعْنِ بِذَلِكَ النَّضْحِ الرَّشَّ. وَلَكِنَّهُ أَرَادَ يَلْزَقُ بِجَانِبِهَا قَالُوا: وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا , لِأَنَّ بَوْلَ الْغُلَامِ يَكُونُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ , لِضِيقِ مَخْرَجِهِ , وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ يَتَفَرَّقُ , لِسَعَةِ مَخْرَجِهِ. فَأَمَرَ فِي بَوْلِ الْغُلَامِ بِالنَّضْحِ: يُرِيدُ صَبَّ الْمَاءِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ , وَأَرَادَ بِغَسْلِ بَوْلِ الْجَارِيَةِ أَنْ يُتَتَبَّعَ بِالْمَاءِ , لِأَنَّهُ يَقَعُ فِي مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ , وَهَذَا مُحْتَمَلٌ لِمَا ذَكَرْنَاهُ
٧ -مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , أَنَّهُ قَالَ: «الرَّشُّ بِالرَّشِّ , وَالصَّبُّ بِالصَّبِّ , مِنَ الْأَبْوَالِ كُلِّهَا»
٨ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: «بَوْلُ الْجَارِيَةِ يُغْسَلُ غَسْلًا , وَبَوْلُ الْغُلَامِ يُتَّبَعُ بِالْمَاءِ» أَفَلَا تَرَى أَنَّ سَعِيدًا قَدْ سَوَّى بَيْنَ حُكْمِ الْأَبْوَالِ كُلِّهَا مِنَ الصِّبْيَانِ وَغَيْرِهِمْ؟ فَجَعَلَ مَا كَانَ مِنْهُ رَشًّا , يَطْهُرُ بِالرَّشِّ , وَمَا كَانَ مِنْهُ صَبًّا يَطْهُرُ بِالصَّبِّ. لَيْسَ أَنَّ بَعْضَهَا عِنْدَهُ طَاهِرٌ , وَبَعْضَهَا غَيْرُ طَاهِرٍ , وَلَكِنَّهَا كُلَّهَا عِنْدَهُ نَجِسَةٌ وَفَرْقٌ بَيْنَ التَّطَهُّرِ مِنْ نَجَاسَتِهَا عِنْدَهُ , بِضِيقِ مَخْرَجِهَا وَسَعَتِهِ ثُمَّ أَرَدْنَا بَعْدَ ذَلِكَ , أَنْ نَنْظُرَ فِي الْآثَارِ الْمَأْثُورَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , هَلْ فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا؟ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , فَإِذَا
٩ -كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيَدْعُو لَهُمْ , فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ مَرَّةً , فَبَالَ عَلَيْهِ , فَقَالَ: صُبُّوا عَلَيْهِ الْمَاءَ صَبًّا "
١٠ -حَدَّثَنَا رَبِيعٌ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
١١ -حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِصَبِيٍّ، فَبَالَ عَلَيْهِ , فَأَتْبَعَهُ الْمَاءَ , وَلَمْ يَغْسِلْهُ»
١٢ -حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ هِشَامٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: «وَلَمْ يَغْسِلْهُ» وَإِتْبَاعُ الْمَاءِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْغَسْلِ , أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ أَصَابَ ثَوْبَهُ عَذِرَةٌ , فَأَتْبَعَهَا الْمَاءَ حَتَّى ذَهَبَ بِهَا , أَنَّ ثَوْبَهُ قَدْ طَهُرَ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ زَائِدَةُ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَقَالَ فِيهِ: فَدَعَا بِمَاءٍ , فَنَضَحَهُ عَلَيْهِ. وَقَالَ: مَالِكٌ , وَأَبُو مُعَاوِيَةَ , وَعَبْدَةُ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: فَدَعَا بِمَاءٍ , فَصَبَّهُ عَلَيْهِ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ النَّضْحَ عِنْدَهُمُ الصَّبُّ
١٣ -حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجِيءَ بِالْحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَبَالَ عَلَيْهِ , فَأَرَادَ الْقَوْمُ أَنْ يُعْجِلُوهُ , فَقَالَ: «ابْنِي ابْنِي» فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ بَوْلِهِ , صَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ " ⦗٩٤⦘
١٤ -حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أنا وَكِيعٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
١٥ -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى بَطْنِهِ , أَوْ عَلَى صَدْرِهِ , حَسَنٌ أَوْ حُسَيْنٌ , فَبَالَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَوْلَهُ أَسَارِيعَ فَقُمْنَا إِلَيْهِ , فَقَالَ: «دَعُوهُ فَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ»
١٦ -حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ قَابُوسٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، قَالَتْ: " لَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِيهِ , أَوِ ادْفَعْهُ إِلَيَّ فَلِأَكْفُلْهُ أَوْ أُرْضِعْهُ بِلَبَنِي فَفَعَلَ. فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ فَبَالَ عَلَيْهِ فَأَصَابَ إِزَارَهُ , فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَعْطِنِي إِزَارَكَ أَغْسِلْهُ. قَالَ: «إِنَّمَا يُصَبُّ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ , وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذِهِ أُمُّ الْفَضْلِ فِي حَدِيثِهَا هَذَا , إِنَّمَا يُصَبُّ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ. وَفِي حَدِيثِهَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ , إِنَّمَا يُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ. فَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرْنَاهُ كَذَلِكَ , ثَبَتَ أَنَّ النَّضْحَ الَّذِي أَرَادَ بِهِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ , هُوَ الصَّبُّ الْمَذْكُورُ هَاهُنَا , حَتَّى لَا يَتَضَادَّ الْأَثَرَانِ. وَهَذَا أَبُو لَيْلَى فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَبَّ عَلَى الْبَوْلِ الْمَاءَ. فَثَبَتَ بِهَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ حُكْمَ بَوْلِ الْغُلَامِ هُوَ الْغَسْلُ , إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ الْغَسْلَ , يُجْزِئُ مِنْهُ الصَّبُّ , وَأَنَّ حُكْمَ بَوْلِ الْجَارِيَةِ هُوَ الْغَسْلُ أَيْضًا. وَفَرَّقَ فِي اللَّفْظِ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَا مُسْتَوِيَيْنِ فِي الْمَعْنَى , لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَا , مِنْ ضِيقِ الْمَخْرَجِ وَسَعَتِهِ. فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ , وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا رَأَيْنَا الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ , حُكْمُ أَبْوَالِهِمَا سَوَاءٌ , بَعْدَمَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَيْضًا سَوَاءً قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَا الطَّعَامَ , فَإِذَا كَانَ بَوْلُ الْجَارِيَةِ نَجِسًا فَبَوْلُ الْغُلَامِ أَيْضًا نَجِسٌ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
