١ -كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ , فَضَرَبْنَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً لِلْوَجْهِ ثُمَّ ضَرَبْنَا ضَرْبَةً لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ ظَهْرًا وَبَطْنًا "
بحث
التصنيف الموضوعي: بَابُ صِفَةِ التَّيَمُّمِ كَيْفَ هِيَ؟
٢٣ نتيجة
٢ -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٣ -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: أنا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: «تَمَسَّحْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتُّرَابِ , فَمَسَحْنَا وُجُوهَنَا وَأَيْدِيَنَا إِلَى الْمَنَاكِبِ»
٤ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مَالِكٌ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ، مِثْلَهُ
٥ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ " عَمَّارٍ، قَالَ: «تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَنَاكِبِ»
٦ -كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ; فَهَلَكَ عِقْدٌ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ; فَطَلَبُوهُ حَتَّى أَصْبَحُوا ; وَلَيْسَ مَعَ الْقَوْمِ مَاءٌ ; فَنَزَلَتِ الرُّخْصَةُ فِي التَّيَمُّمِ بِالصَّعِيدِ ; فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ ; فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى الْأَرْضِ ; فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَظَاهِرَ أَيْدِيهِمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ، وَبَاطِنَهَا إِلَى الْآبَاطِ «
٧ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ , عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ يُخْبِرُهُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةٍ لَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْمُعَرَّسِ , قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ , نَعَسْتُ مِنَ اللَّيْلِ , وَكَانَتْ عَلَيَّ قِلَادَةٌ تُدْعَى السِّمْطَ , تَبْلُغُ السُّرَّةَ , فَجَعَلَتْ أَنْعَسُ , فَخَرَجَتْ مِنْ عُنُقِي. فَلَمَّا نَزَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ خَرَّتْ قِلَادَتِي مِنْ عُنُقِي. فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّ أُمَّكُمْ قَدْ ضَلَّتْ قِلَادَتَهَا , فَابْتَغُوهَا» ⦗١١٢⦘ فَابْتَغَاهَا النَّاسُ , وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مَاءٌ , فَاشْتُغِلُوا بِابْتِغَائِهَا إِلَى أَنْ حَضَرَتْهُمُ الصَّلَاةُ , وَوَجَدُوا الْقِلَادَةَ , وَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى مَاءٍ. فَمِنْهُمْ مَنْ تَيَمَّمَ إِلَى الْكَفِّ , وَمِنْهُمْ مَنْ تَيَمَّمَ إِلَى الْمَنْكِبِ , وَبَعْضُهُمْ عَلَى جَسَدِهِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ نُزُولَ آيَةِ التَّيَمُّمِ , كَانَ بَعْدَمَا تَيَمَّمُوا هَذَا التَّيَمُّمَ الْمُخْتَلَفَ , الَّذِي بَعْضُهُ إِلَى الْمَنَاكِبِ فَعَلِمْنَا تَيَمُّمَهُمْ , أَنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ إِلَّا وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَهُمْ أَصْلُ التَّيَمُّمِ , وَعَلِمْنَا بِقَوْلِهَا: فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ أَنَّ الَّذِي نَزَلَ بَعْدَ فِعْلِهِمْ هُوَ صِفَةُ التَّيَمُّمِ. فَهَذَا وَجْهُ حَدِيثِ عَمَّارٍ عِنْدَنَا. وَمِمَّا يَدُلُّ أَيْضًا , عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ تَنْفِي مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ , أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ هُوَ الَّذِي رَوَى ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَوَى غَيْرُهُ عَنْهُ فِي التَّيَمُّمِ الَّذِي عَمِلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ خِلَافَ ذَلِكَ فَمِنْهُ
٨ -سَأَلَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّيَمُّمِ , فَأَمَرَهُ بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ»
٩ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَرَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا، أَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ فِي سَفَرٍ , فَأَجْنَبْتُ , فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ. فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَا تُصَلِّ، فَقَالَ عَمَّارٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَمَا تَذْكُرُ أَنِّي كُنْتُ أَنَا وَإِيَّاكَ فِي سَرِيَّةٍ , فَأَجْنَبْنَا , فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ , فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ , وَأَمَّا أَنَا فَتَمَرَّغْتُ فِي التُّرَابِ. فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ , فَقَالَ: " أَمَّا أَنْتَ , فَكَانَ يَكْفِيكَ، وَقَالَ: بِيَدَيْهِ , فَضَرَبَ بِهِمَا , وَنَفَخَ فِيهِمَا , وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ " فَفَعَلَ عَمَّارٌ، إِذْ تَمَرَّغَ، يُرِيدُ بِذَلِكَ , التَّيَمُّمَ , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ , فَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ، عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ لِلْجَنَابَةِ , غَيْرُ التَّيَمُّمِ لِلْحَدَثِ ; حَتَّى عَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ
١٠ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا زَائِدَةُ، وَشُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَمَّارٍ، أَنَّهُ قَالَ: (إِلَى الْمُفَصَّلِ) وَلَمْ يَرْفَعْهُ
١١ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «إِنَّمَا يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا» وَضَرَبَ الْأَعْمَشُ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ثُمَّ نَفَخَهُمَا وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ
١٢ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا» وَضَرَبَ شُعْبَةُ بِكَفَّيْهِ إِلَى الْأَرْضِ وَأَدْنَاهُمَا مِنْ فِيهِ ; فَنَفَخَ فِيهِمَا ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ⦗١١٣⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَكَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى , عَنْ أَبِيهِ , وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ ذَرٍّ , عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ
١٣ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَرًّا، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، نَحْوَهُ. قَالَ سَلَمَةُ: لَا أَدْرِي , بَلَغَ الذِّرَاعَيْنِ أَمْ لَا.
١٤ -حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، مِثْلَهُ وَزَادَ «فَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى أَنْصَافِ الذِّرَاعِ»
١٥ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَقَدِ اضْطَرَبَ عَلَيْنَا حَدِيثُ عَمَّارٍ هَذَا , غَيْرَ أَنَّهُمْ جَمِيعًا , قَدْ نَفَوْا أَنْ يَكُونَ قَدْ بَلَغَ الْمَنْكِبَيْنِ وَالْإِبْطَيْنِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ انْتِفَاءُ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ , أَوِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وَثَبَتَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ الْآخَرَيْنِ. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , فَإِذَا أَبُو جُهَيْمٍ قَدْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَمَّمَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ. فَذَلِكَ حُجَّةٌ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ إِلَى الْكَفَّيْنِ. وَرَوَى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَيَمَّمَ إِلَى مِرْفَقَيْهِ. وَقَدْ ذَكَرْتُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا فِي بَابِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لِلْحَائِضِ
١٦ -كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ , فَقَالَ لِي: «يَا أَسْلَعَ قُمْ فَارْحَلْ لَنَا» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَتْنِي بَعْدَكَ جَنَابَةٌ , فَسَكَتَ عَنِّي حَتَّى أَتَاهُ جَبْرَائِيلُ بِآيَةِ التَّيَمُّمِ فَقَالَ لِي: " يَا أَسْلَعَ قُمْ فَتَيَمَّمَ صَعِيدًا طَيِّبًا , ضَرْبَتَيْنِ , ضَرْبَةً لِوَجْهِكَ وَضَرْبَةً لِذِرَاعَيْكَ , ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا. فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَاءِ , قَالَ: يَا أَسْلَعَ , قُمْ فَاغْتَسِلْ " فَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي التَّيَمُّمِ كَيْفَ هُوَ , وَاخْتَلَفَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ فِيهِ , رَجَعْنَا إِلَى النَّظَرِ فِي ذَلِكَ , لِنَسْتَخْرِجَ بِهِ مِنْ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ قَوْلًا صَحِيحًا. فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ , فَوَجَدْنَا الْوُضُوءَ عَلَى الْأَعْضَاءِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ , وَكَانَ التَّيَمُّمُ قَدْ أَسْقَطَ عَنْ بَعْضِهَا , فَأَسْقَطَ عَنِ الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ , فَكَانَ التَّيَمُّمُ هُوَ عَلَى بَعْضِ مَا عَلَيْهِ الْوُضُوءُ. فَبَطَلَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ إِلَى الْمَنَاكِبِ , لِأَنَّهُ لَمَّا بَطَلَ عَنِ الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ , وَهُمَا مِمَّا يُوَضَّأُ كَانَ أَحْرَى أَنْ لَا يَجِبَ عَلَى مَا لَا يُوَضَّأُ. ⦗١١٤⦘ ثُمَّ اخْتُلِفَ فِي الذِّرَاعَيْنِ , هَلْ يُيَمَّمَانِ أَمْ لَا؟ . فَرَأَيْنَا الْوَجْهَ يُيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ , كَمَا يُغْسَلُ بِالْمَاءِ , وَرَأَيْنَا الرَّأْسَ وَالرِّجْلَيْنِ لَا يُيَمَّمُ مِنْهُمَا شَيْءٌ. فَكَانَ مَا سَقَطَ التَّيَمُّمُ عَنْ بَعْضِهِ سَقَطَ عَنْ كُلِّهِ , وَكَانَ مَا وَجَبَ فِيهِ التَّيَمُّمُ كَانَ كَالْوُضُوءِ سَوَاءً , لِأَنَّهُ جُعِلَ بَدَلًا مِنْهُ. فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ بَعْضَ مَا يُغْسَلُ مِنَ الْيَدَيْنِ فِي حَالِ وُجُودِ الْمَاءِ يُيَمَّمُ فِي حَالِ عَدَمِ الْمَاءِ , ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ التَّيَمُّمَ فِي الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ ذَلِكَ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وَجَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٧ -حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ التَّيَمُّمِ، فَضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ وَمَسَحَ بِهِمَا يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ وَضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَمَسَحَ بِهِمَا ذِرَاعَيْهِ»
١٨ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكَنَّاسِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِثْلَهُ
١٩ -حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِثْلَهُ
٢٠ -حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَقْبَلَ مِنَ الْجَرْفِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمِرْبَدِ , تَيَمَّمَ صَعِيدًا طَيِّبًا فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ , ثُمَّ صَلَّى "
