٥٦١ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَبْعَةُ لَعَنْتُهُمْ، وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٌ، الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللهِ، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ حُرْمَةَ اللهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللهُ، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي، والمُسْتَأْثِرُ بِالْفَيْءِ، والمُتَجَبِّرُ بِسُلْطانِهِ لِيُعِزَّ مَنْ أَذَلَّ اللهُ وَيُذِلَّ مَنْ أَعَزَّ اللهُ»
بحث
التصنيف الموضوعي: بَابُ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو
٦٤٠ نتيجة
٥٦٢ -سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا كَانَ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَأْمُرُونَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْجِهَادِ، فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْكُمْ سَبَّهُمْ وَحَلَّ لَكُمُ الصَّلَاةَ خَلْفَهُمْ»
٥٦٣ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ الْعَطَّارُ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ وَاقِدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ أَلْتَمِسُ الْفَرِيضَةَ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَدْ أَطَافَ بِهِ النَّاسُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَمْرٌو الْبِكَالِيُّ أُصِيبَتْ يَدُهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ يَوْمَ أُجْلِيَتِ الرُّومُ عَنِ الشَّامِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَانَتْ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَأْمُرُونَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ حَلَّتْ لَكُمْ الصَّلَاةُ خَلْفَهُمْ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ سَبُّهُمْ»
٥٦٤ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا رُهَيْمٌ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، خَتَنُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخُو امْرَأَتِهِ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَ: «وَاللهِ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً وَلَا شَيْئًا إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وَسِلَاحَهُ وأرْضًا تَرَكَهَا صَدَقَةً»
٥٦٥ -حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: «مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا سِلَاحَهُ وَبَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وأرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً»
٥٦٦ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: «مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ مَاتَ إِلَّا سِلَاحَهُ وَبَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وأرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً»
٥٦٧ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي عَمْرٌو الْجِنِّيُّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَقَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ فَسَجَدَ فَسَجَدَتْ مَعَهُ»
٥٦٨ -حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ: «عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ مُنَبِّهٌ»
٥٦٩ -حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ: " عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَقَائِعٌ، وَقَدْ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ، قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَجَّهَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِلَى الْقَادِسِيَّةِ، وَكَانَ لَهُ هُنَاكَ بَلَاءٌ حَسَنٌ، كَتَبَ عُمَرُ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ بِأَلْفَي رَجُلٍ: عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ، وَطَلْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ وَهُوَ طَلْحَةُ الْأَسَدِيُّ فَشَاوِرْهُمَا فِي الْحَرْبِ وَلَا تُوَلِّهِمَا شَيْئًا "
٥٧٠ -حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ القَرَاطِيسِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ مَعْدِي كَرِبَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَهُوَ يُحَرِّضُ النَّاسَ عَلَى الْقِتَالِ وَهُوَ يَقُولُ: " أَيُّهَا النَّاسُ، كُونُوا أُسْدًا أَشِدَّاءَ غَنَّاءَ شَأْنَاءَ، إِنَّمَا الْفَارِسِيُّ تَيْسٌ إِذَا أَلْقَى نَيْرَكَهُ قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا أَسْوَارٌ مِنْ أَسَاوِرَةِ فَارِسَ قَدْ تَوَالَهَ بِنَشَابَةٍ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا ثَوْرٍ إِنَّ هَذِهِ الْأَسْوَارَ قَدْ تَوَالَكَ بِنَشَابَتِهِ قَالَ: فَرَمَاهُ فَأَصَابَ سِيَةَ قَوْسِ عَمْرٍو فَكَسَرَهَا فَحَمَلَ عَلَيْهِ عَمْرٌو فَطَعَنَهُ، فَدَقَّ صُلْبَهُ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ سِوَارَيْنِ كَانَا عَلَيْهِ مِنْ ذَهَبٍ ويسلمفا مِنْ دِيبَاجٍ قَالَ: فَسَلَّمَ ذَلِكَ لَهُ "
٥٧١ -حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: حَرِّضَ سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْخَيْلَ فَمَرَّ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: هَذَا الْهَجِينُ فَقَالَ عَمْرٌو: عَتِيقٌ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَعُطِّشَ ثُمَّ دَعَا بِطَسْتٍ مِنْ مَاءٍ وَدَعَا بِعَنَاقِ الْخَيْلِ فَشَرِبَتْ فَجَاءَ فَرَسُ عَمْرٍو فَثَنَى يَدَيْهِ وَشَرِبَ وَهَذَا صَنِيعُ الهَجِينِ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: أَلَا تَرَى؟ فَقَالَ: أَجَلْ الهَجِينُ يَعْرِفُ الهَجِينَ فَبَلَغَ عُمَرَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ «قَدْ بَلَغَنِي مَا قُلْتَ لِأَمِيرِكَ، وَبَلَغَنِي أَنَّ لَكَ سَيْفًَا تُسَمِّيهِ الصِّمْعَامَةَ وَعِنْدِي سَيْفٌ مُصَمَّمٌ وَاللهِ لَئِنْ وَضَعْتَهُ عَلَى هَامَتِكَ لَا أُقْلِعَ حَتَّى أَبْلُغَ بِهِ شَيْئًا فَذَكَرَهُ مِنْ جَوْفِهِ، فَإِنْ سَرَّكَ أَنْ تَعْلَمَ أَحَقٌّ مَا أَقُولُ فَعُدْ»
٥٧٢ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَمَرٍ، عَنْ أَبِي طَوْقٍ شَرَاحِيلَ بْنِ الْقَعْقَاعِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَعْدِي كَرِبَ يُخْبِرُ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ أَنْ كُنَّا مُنْذُ قَرِيبٍ إِذَا حَجَجْنَا لَنَقُولُ: "
٥٧٣ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ الْمُصَلُّونَ وَمَنْ يُقِيمُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ الَّتِي كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ وَيَحْتَسِبُ صَوْمَهُ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ يَحْتَسِبُهَا، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ الَّتِي نَهَى الله عَنْهَا» فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَمِ الْكَبَائِرُ؟ قَالَ: «هِيَ تِسْعٌ أَعْظَمُهُنَّ الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَالْفِرَارُ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَالسِّحْرُ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ، وَإِحَلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وأمْوَاتًا، لَا يَمُوتُ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ هَذِهِ الْكَبَائِرَ، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ إِلَّا رَافَقَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُحْبُوحَةِ جَنَّةٍ أَبْوَابُهَا مَصَارِيعُ الذَّهَبِ»
٥٧٤ -عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْكَبَائِرُ سَبْعٌ: الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالْإِلْحَادُ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ "
٥٧٥ -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ قَالُوا: ثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ، ثَنَا سُوَيْدُ أَبُو حَاتِمٍ، صَاحِبُ الطَّعَامِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ الْقُنُوتِ» قَالَ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جُهْدُ الْمُقِلِّ» ، قَالَ: أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ؟ قَالَ: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا»
٥٧٦ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا رِفْدَةُ بْنُ قُضَاعَةَ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ»
٥٧٧ -حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَدْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَتْ فِي نَفْسِي مَسْأَلَةٌ قَدْ أَحْزَنَتْنِي لَمْ أسْأَلْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا، وَلَمْ أسْمَعْ أَحَدًا يَسْأَلُهُ عَنْهَا، فَكُنْتُ أَتَحَيَّنُهُ فَدَخَلْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَوَافَقْتُهُ عَلَى حَالَيْنِ كُنْتُ أَُحِبُّ أَنْ أُوَافِقَهُ عَلَيْهِمَا، وَجَدْتُهُ فَارِغًا طَيِّبَ النَّفْسِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي فَأَسْأَلَكَ، قَالَ: «نَعَمْ، سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «السَّماحُة وَالصَّبْرُ» ، قُلْتُ: وَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُهُمْ إِيمَانًا؟ قَالَ: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» ، قُلْتُ: فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ إِسْلَامًا؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ يَدِهِ وَلِسَانِهِ» قُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ فَصَمَتَ طَوِيلًا حَتَّى خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ شَقَقْتُ عَلَيْهِ وتَمَنَّيْتُ أَنْ لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ وَقَدْ سَمِعْتُهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُ: «إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا لَمَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ عَلَيْهِمْ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ» فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضِبِ اللهِ وَغَضِبِ رَسُولِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «كَيْفَ قُلْتَ؟» : قُلْتُ: أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ»
٥٧٨ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَهُمْ فَقَالَ: «نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ، وَرَبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أفْقَهُ مِنْهُ»
٥٧٩ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّفَطِيُّ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ عُمَيْرٍ ذِي مُرَّانٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُمَيْرٍ قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى عُمَيْرٍ ذِي مُرَّانٍ، وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ هَمْدَانَ» سَلَّامٌ عَلَيْكُمْ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنَا إِسْلَامُكُمْ مَقْدَمَنَا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ فَأَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللهَ قَدْ هَدَاكُمْ بِهِدايَتِهِ، وَإِنَّكُمْ إِذَا شَهِدْتُمْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وأَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ، وأعْطَيْتُمُ الزَّكَاةَ، فَإِنَّ لَكُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ عَلَى دِمَائِكُمْ وَعَلَى أَمْوَالِكُمْ وَعَلَى أَرْضِ أَلْيُونَ الَّتِي أَسْلَمْتُمْ عَلَيْهَا سَهْلِهَا وجَبَلِهَا وَعُيُونِهَا ومَرْعَاهَا غَيْرَ مَظْلُومِينَ، وَلَا مُضَيَّقٍ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِهِ، وَإِنَّ مَالِكَ بْنَ مُرَارَةَ الرَّهَاوِيَّ قَدْ حَفِظَ الْغَيْبَ وَأَدَّى الْأَمَانَةَ وَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ، فَآمُرُكَ بِهِ يَا ذَا مُرَّانٍ خَيْرًا فَإِنَّهُ مَنْظُورٌ إِلَيْهِ فِي قَوْمِهِ ولْيُحْبِبْكُمْ رَبُّكُمْ "
٥٨٠ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، أَنَّ جَدَّهُ عُمَيْرَ بْنَ حَبِيبِ بْنِ خُمَاشَةَ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ احْتِلَامِهِ وَأَوْصَى وَلَدَهُ فَقَالَ: «إِيَّاكَ وَمُجَالَسَةَ السُّفَهَاءِ فَإِنَّ مُجالَسَتَهُمْ دَاءٌ، مَنْ تَحَلَّمَ عَنِ السَّفِيهِ يُسَرُّ بِحِلْمِهِ، وَمَنْ يُحِبَّهُ يَنْدَمْ، وَمَنْ لَا يُقِرَّ بِالْقَلِيلِ مِمَّا يَأْتِي بِهِ السَّفِيهُ يُقَرَّ بِالْكَثِيرِ، وَمَنْ يَصْبِرْ عَلَى مَا يَكْرَهُ يُدْرِكْ مَا يُحِبُّ، وَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْمُرَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ يَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ، فَلْيُوَطِّنْ نَفْسَهُ بِالصَّبِرِ عَلَى الْأَذَى، ولْيَثِقْ بِالثَّوَابِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّهُ مَنْ يَثِقْ بِالثَّوَابِ مِنَ اللهِ لَا يَجِدُ مَسَّ الْأَذَى»
