٨٨١ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى إِلَى الْجَنَّةِ الْحَمَّادُونَ الَّذِينَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ»
بحث
التصنيف الموضوعي: بَابُ مَنِ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ
٩٠٤ نتيجة
٨٨٢ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَمْرُو بْنُ لُحَيِّ بْنِ قَمْعَةَ بْنِ خِنْدِفَ»
٨٨٣ -أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ»
٨٨٤ -سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَبِلَالٌ سَابِقُ الْحَبَشَةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ الْفُرْسِ إِلَى الْجَنَّةِ»
٨٨٥ -سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي قَوْمٍ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَكْثَرُ مِنْهُ، وَأَعَزُّ، ثُمَّ يُدَاهِنُوا فِي شَأْنِهِ، إِلَّا عَاقَبَهُمُ اللَّهُ»
٨٨٦ -حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سَلْمٍ الْخَوْلَانِيُّ قَالَ: نا مُعَلِّلُ بْنُ نُفَيْلٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: نا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَارِثِ، ⦗٢٤٢⦘ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ»
٨٨٧ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ أُذُنَيْهِ، يَقُولُ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ»
٨٨٨ -حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ مَخْلَدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: نا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَهَارُونُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كُلُّهُمْ حَدَّثَنِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ: الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، فَقَالُوا: قُصِرَتِ الصَّلَاةُ، قُصِرَتِ الصَّلَاةُ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي الْمَسْجِدِ كَانَ يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ: ذُو الْيَدَيْنِ طَوِيلُ الْيَدَيْنِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَمِّيهِ: «ذَا الْيَدَيْنِ» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ قَالَ: «لَمْ أَنَسَ وَلَمْ تُقْصَرْ» فَسَأَلَ الْقَوْمَ، فَقَالُوا: صَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ رُكُوعِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ قُرَّةَ وَسَعِيدٍ أَخِي أَبِي حَرَّةَ وَهَارُونَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا ⦗٢٤٣⦘ أَبُو دَاوُدَ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي دَاوُدَ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ مَنِ اسْمُهُ: أَسْلَمُ
٨٨٩ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَوَضَّأَ بَعْدَ الْغُسْلِ فَلَيْسَ مِنَّا»
٨٩٠ -حَدَّثَنَا أَسْلَمُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: نا الْقَاسِمُ بْنُ عِيسَى الطَّائِيُّ قَالَ: نا رَحْمَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَقُولُ: «وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ»
٨٩١ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ، دَعَا بِهَا فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ، وَإِنِّي أَخَّرْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي»
٨٩٢ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَفْتَقِدُ أَهْلُ الْجَنَّةِ نَاسًا كَانُوا يَعْرِفُونَهُمْ فِي الدُّنْيَا، فَيَأْتُونَ الْأَنْبِيَاءَ فَيَذْكُرُونَهُمْ، فَيَشْفَعُونَ فِيهِمْ فَيُشَفَّعُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: الطُّلَقَاءُ، وَكُلُّهُمْ طُلَقَاءُ، يُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ»
٨٩٣ -نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لِبَاسِ الذَّهَبِ وَنَظْمِهِ، فَرَمَتِ امْرَأَةٌ بِسِوَارٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَكَثَ فِي الْمَسْجِدِ أَيَّامًا، مَا يَأْخُذْهُ أَحَدٌ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الشَّعْبِيِّ إِلَّا حُرَيْثٌ، وَلَا عَنْ حُرَيْثٍ إِلَّا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ
٨٩٤ -أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «هَاهُنَا مِنْ بَنِي فُلَانٍ أَحَدٌ؟» فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ: «هَاهُنَا مِنْ بَنِي فُلَانٍ أَحَدٌ؟» فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ: «هَاهُنَا مِنْ بَنِي فُلَانٍ أَحَدٌ؟» فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَاهُنَا فُلَانٌ فَقَالَ: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ مُحْتَبَسٌ بِبَابِ الْجَنَّةِ، بِدَيْنٍ عَلَيْهِ» فَقَالَ رَجُلٌ: إِلَيَّ دَيْنُهُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ إِلَّا وَكِيعٌ، وَلَا عَنْ وَكِيعٍ إِلَّا أَبُو كُرَيْبٍ، وَلَا كَتَبَاهُ إِلَّا عَنْ أَسْلَمَ
٨٩٥ -حَدَّثَنَا أَسْلَمُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: نا سَليْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو الْأُمَوِيُّ قَالَ: نا بَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَامٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، ⦗٢٤٥⦘ وَخَمْسَ عَشْرَةَ»
٨٩٦ -أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِشَرَابٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَشَرِبَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِهِ أَبَا بَكْرٍ، فَأَعْطَاهُ الْأَعْرَابِيَّ، وَقَالَ: «الْأَيْمَنُونَ»
٨٩٧ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أُجُورَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا، وَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ سَيِّدِهِ، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَرَجُلٌ آمَنَ بِنَبِيِّهِ، ثُمَّ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ»
٨٩٨ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَسَيُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» يَعْنِي: الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ لَمْ يُجَوِّدْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ إِلَّا عَبْدُ الْحَكَمِ بْنُ مَنْصُورٍ مَنِ اسْمُهُ الْأَحْوَصُ
٨٩٩ -حَدَّثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ غَسَّانَ الْغَلَابِيُّ قَالَ: نا أَبِي قَالَ: نا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ الْمُزَنِيُّ قَالَ: نا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: صَلَّيْتُ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَ بِالْإِسْلَامِ ثَلَاثَ سِنِينَ، قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَيْنَ كُنْتَ تَوَجَّهُ؟ قَالَ: كُنْتُ أَتَوَجَّهُ حَيْثُ وَجَّهَنِي اللَّهُ، كُنْتُ أُصَلِّي مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَإِذَا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ أُلْقِيتُ حَتَّى كَأَنَّمَا أَنَا خِفَاءٌ حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ قَالَ: فَاسْتَحَلَّتْ غِفَارٌ الشَّهْرَ الْحَرَامَ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وأَخِي أُنَيْسٌ وَآمَنَّا، فَنَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا، فَبَلَغَ خَالَنَا أَنَّ أَخِي يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: مَا لَنَا مَعَكَ قَرَارٌ قَالَ: فَارْتَحَلْنَا وَجَعَلَ يُقَنِّعُ رَأْسَهُ وَيَبْكِي حُزْنًا عَلَيْنَا، فَنَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ، فَنَافَرَ أَخِي رَجُلٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ عَلَى صِرْمَتِهِ: أَيُّهُمَا كَانَ أَشْعَرَ أَخَذَ صِرْمَةَ الْآخَرِ، فَأَتَيْنَا كَاهِنًا، فَقَالَ الْكَاهِنُ لِأُنَيْسٍ: قَدْ قَضَيْتَ لِنَفْسِكَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ لَكَ، فَأَخَذَ صِرْمَةَ الشَّاعِرِ، فَنَزَلَ بِحَضْرَةِ مَكَّةَ، فَقَالَ لِأَبِي ذَرٍّ: احْفَظْ لِي حَاجَةً فَأَحْفَظُ صِرْمَتَكَ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ سَمِعَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ مَا يَقُولُونَ لَهُ، فَقَضَى حَاجَتَهُ، وَرَجَعَ إِلَى أَخِيهِ، وَقَالَ: أَيْ أَخِي، رَأَيْتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ يَدْعُو إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي تَعْبُدُ قَالَ: فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَيْ أَخِي، مَا يَقُولُ النَّاسُ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: مَجْنُونٌ، وَيَقُولُونَ: شَاعِرٌ، وَيَقُولُونَ: كَاهِنٌ، وَقَدْ عَرَضْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشُّعَرَاءِ، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ بِشَاعِرٍ، وَسَمِعْتُ قَوْلَ الْكُهَّانِ، فَلَا وَاللَّهِ مَا هُوَ بِكَاهِنٍ، وَلَا وَاللَّهِ مَا هُوَ ⦗٢٤٧⦘ بِمَجْنُونٍ، قُلْتُ: أَيْ أَخِي، فَمَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَقُولُ: إِنَّهُ صَادِقٌ وَإِنَّهُمْ كَاذِبُونَ قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَلْقَاهُ قَالَ: أَيْ أَخِي، إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَرِقُوا لَهُ، وَتَجَهَّمُوا لَهُ قَالَ: فَإِذَا قَدِمْتَ فَسَلْ، عَنِ الصَّابِئِ. قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَتْ عَنْهُ عَيْنِي، فَقَالَ: قُلْتُ: أَيْنَ هَذَا الصَّابِئُ؟ قَالَ: فَنَادَى: صَابئٌ صَابِئٌ قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ كُلِّ وَادٍ، فَرَمَوْنِي لِكُلِّ حَجَرٍ وَمَدَرٍ، حَتَّى تَرَكُونِي كَأَنِّي نَضَبٌ أَحْمَرُ قَالَ: فَتَفَرَّقُوا عَنِّي، فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ، فَغَسَلْتُ، عَنيِّ الدِّمَاءَ، وَدَخَلْتُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا. قَالَ: فَلَبِثْتُ ثَلَاثِينَ بَيْنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَيْسَ لِي طَعَامٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ حَتَّى ضَرَبَ اللَّهُ عَلَيَّ أَسْمِخَةَ أَهْلِ مَكَّةَ حَتَّى لَمْ أَرَ أَحَدًا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِلَّا امْرَأَتَيْنِ، فَأَتَتَا عَلَيَّ وَهُمَا تَقُولَانِ: إِسَافُ وَنَائِلَةُ، فَقُلْتُ: أَنْكِحُوا إِحْدَيْهِمَا الْأُخْرَى بِهِنَّ مِنْ خَشَبٍ، وَلَمْ أَكُنْ يَا ابْنَ أَخِي، وَذَكَرَ كَلِمَةً، فَوَلَّتَا، وقَالَتَا: الصَّابِئُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ هُنَا أَحَدًا مِنْ نَفَرِنَا. قَالَ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ فَاسْتَقْبَلَتَاهُمَا، فَقَالَا: «مَا هَذَا الصَّوْتُ؟» قَالَتَا: الصَّابِئُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا، قَالَا: «مَا يَقُولُ؟» قَالَتَا: يَقُولُ كَلِمَةً تَمْلَأُ أَفْوَاهَنَا، فَجَاءَا فَاسْتَلَمَا الْحَجَرَ، ثُمَّ طَافَا سَبْعًا، ثُمَّ صَلِيَا رَكْعَتَيْنِ قَالَ: فَعَرَفْتُ الْإِسْلَامَ، وَعَرَفْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ إِيَّاهُ، فَأَتَيْتُهُمَا، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ قَالَ: «وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ» ، ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: «مِمَّ أَنْتَ؟» ، قُلْتُ: أَنَا مِنْ غِفَارٍ، فَقَالَ بِيَدِهِ عَلَى جَبِينِهِ قَالَ: فَذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا تَعْجَلْ قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ إِلَيَّ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «مُنْذُ كَمْ أَنْتَ هَاهُنَا؟» قُلْتُ: مُنْذُ ثَلَاثِينَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَقَالَ: «مَا طَعَامُكَ؟» قُلْتُ: مَا لِي طَعَامُ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ، وَقَدْ تَكَسَّرَتْ لِي عُكَنُ بَطْنِي، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ. فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ، إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ، إِنَّهَا مُبَارَكَةُ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ» . ⦗٢٤٨⦘ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فَأُتْحِفُهُ اللَّيْلَةَ. قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ، فَانْطَلَقَ إِلَى دَارٍ فَدَخَلَهَا، فَفَتَحَ بَابًا، فَقَبَضَ لَنَا قَبَضَاتٍ مِنْ زَبِيبٍ طَائِفِيٍّ قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بِمَكَّةَ حَتَّى خَرَجْتُ مِنْهَا. فَقَالَ لِي: «أُمِرْتُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى أَرْضٍ ذَاتِ نَخْلٍ، وَلَا أَحْسَبُهَا إِلَّا يَثْرِبَ، فَاذْهَبْ فَأَنْتَ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى قَوْمِكَ» ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى أَخِي قَالَ: أَيْ أَخِي، مَاذَا جِئْتَنَا بِهِ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَ هَذَا؟ قُلْتُ: قَدْ لَقِيتُهُ، وَأَسْلَمْتُ، وَبَايَعْتُ، وَدَعَوْتُ أَخِي إِلَى الْإِسْلَامِ قَالَ: وَأَنَا قَدْ أَسْلَمْتُ وَبَايَعْتُ، فَأَتَيْنَا أُمَّنَا، فَدَعَوْنَاهَا إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَتْ: مَا بِي عَنْ دِينِكُمَا رَغْبَةٌ، وَأَنَا قَدْ أَسْلَمْتُ وَبَايَعْتُ قَالَ: ثُمَّ ارْتَحَلْنَا، فَأَتَيْنَا قَوْمَنَا، فَدَعْوَنَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمْ، وَأَسْلَمَ سَيِّدُهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ، وَصَلَّى بِهِمْ، وَقَالَ النِّصْفُ الْبَاقُونَ: دَعُونَا حَتَّى يَمُرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَمَرَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْلَمَ النِّصْفُ الْبَاقِي قَالَ: وَقَالَتْ أَسْلَمُ: نُسْلِمُ عَلَى مَا أَسْلَمَتْ عَلَيْهِ غِفَارٌ قَالَ: فَأَسْلَمُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «أَسَلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَغِفَارٌ غَفَرَاللَّهُ لَهَا»
٩٠٠ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا»
