١٤١ -عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ جَعَلَهُ عَلَى أُسَارَى قُرَيْظَةَ، فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى فَرْجِ الْغُلَامِ، فَإِذَا رَآهُ قَدْ أَنَبْتَ الشَّعْرَ ضَرَبَ عُنُقَهُ، وَأَخَذَ مَنْ لَمْ يُنْبِتْ فَجَعَلَهُ فِي مَغَانِمِ الْمُسْلِمِينَ»
بحث
التصنيف الموضوعي: بَابُ مَنِ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ
٩٠٤ نتيجة
١٤٢ -قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَسَدُ بْنَ كُرْزٍ، لَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِعَمَلٍ، وَلَكِنْ بِرَحْمَةِ اللهِ» قُلْتُ: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَلَافَانِي اللهُ - أَوْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ - مِنْهُ بِرَحْمَةٍ»
١٤٣ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُذُوعِيُّ الْقَاضِي، ثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَدْرَانَ، قَالُوا: ثنا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَوْسَطَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جَدِّهِ أَسَدِ بْنِ كُرْزٍ، سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الْمَرَضَ لَيُذْهِبُ الْخَطَايَا كَمَا يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ»
١٤٤ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ الطَّحَّانُ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ خَالِي، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ الزُّهْرِيَّ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِشَارِبٍ وَهُوَ بِخَيْبَرَ فَحَثَى فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَضَرَبُوهُ بِنِعَالِهِمْ، وَبِمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ، حَتَّى قَالَ لَهُمْ: «ارْفَعُوهُ» فَرَفَعُوا فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتِلْكَ سُنَّتُهُ، ثُمَّ جَلَدَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ جَلَدَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَرْبَعِينَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ، ثُمَّ جَلَدَ ثَمَانِينَ فِي آخِرِ خِلَافَتِهِ «، ثُمَّ جَلَدَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ الْحَدَّ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ ثَمَانِينَ»
١٤٥ -أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَسْأَلُ؟ قَالَ: «لَا، وَإِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ سَائِلًا، فَسَلِ الصَّالِحِينَ»
١٤٦ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَحَدٌ مِنْكُمْ يُنْجِيهِ عَمَلُهُ» قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ وَفَضْلٍ، وَلَوْ يُؤَاخِذُنِي بِمَا جَنَى هَؤُلَاءِ لَأَوْبَقَنِي»
١٤٧ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ»
١٤٨ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا عَمِلَ آدَمِيُّ عَمَلًا أَنْجَى لَهُ مِنَ ⦗٦⦘ الْعَذَابِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ» قِيلَ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا الْجِهَادُ إِلَّا أَنْ تَضْرِبَ بِسَيْفِكَ حَتَّى يَنْقَطِعَ»
١٤٩ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا فُدَيْكُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: َنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهَا، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَقَالَ: «أَوَّلُكُنَّ تَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَطْوَلُكُنَّ يَدًا» فَجَعَلْنَا نَقْدِرُ أَذْرُعَنَا أَيَّتُنَا أَطْوَلُ يَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ ذَاكَ أَعْنِي إِنَّمَا أَعْنِي أَصْنَعَكُنَّ يَدًا»
١٥٠ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا فُدَيْكُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى الْعُقَيْلِيُّ قَالَ: نا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ فُدَيْكٍ قَالَ: خَرَجَ فُدَيْكٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا فُدَيْكُ، أَقِمِ الصَّلَاةَ، وآتِ الزَّكَاةَ، واهْجُرِ السُّوءَ، واسْكُنْ مِنْ أَرْضِ قَوْمِكَ حَيْثُ شِئْتَ»
١٥١ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا أَنْفَسَ مِنْهَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهَا، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَا، فَقَالَ «احْبِسْ أَصْلَهَا، وَتَصَدَّقْ بِثَمَرَتِهَا»
١٥٢ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ قَالَ: «وَمَنْ شُبْرُمَةُ؟ قَالَ: رَجُلٌ أَمَرَنِي أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:» حُجَّ عَنْ نَفْسِكِ، ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ "
١٥٣ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»
١٥٤ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟» قَالُوا: صَدَقَ، فَأَتَمَّ بِهِمُ الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَمَا سَلَّمَ ابْنُ مَسْعَدَةَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"
١٥٥ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ ⦗٨⦘ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا، فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا فَتَسَّاقَطُ عَلَى وَجْهِهَا، وَهُوَ يَقُولُ: « {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ، إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: ٨١] »
١٥٦ -كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَمَرَّ بِقَرْيَةِ نَمْلٍ قَدْ أُحْرِقَتْ، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
١٥٧ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ»
١٥٨ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَامَ إِلَى قِرْبَةٍ لَهُمْ، فَخَنَثَهَا، وَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ»
١٥٩ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ شَرُوسٍ الصَّنْعَانِيُّ ⦗٩⦘ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَحِيرٍ القَاصَّ، يَذْكُرُ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ عَنِ الرَّقِيمِ: «إِنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ دَخَلُوا فِي كَهْفٍ، فَوَقَعَ قِطْعَةٌ مِنَ الْجَبَلِ عَلَى بَابِ الْكَهْفِ، فَأُوصِدَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: يَا قَوْمُ، تَذَكَّرُوا أَيُّكُمْ عَمِلَ حَسَنَةً لَعَلَّ اللَّهَ بِرَحْمَتِهِ يَرْحَمُنَا، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً كَانَ لِي عُمَّالٌ اسْتَأْجَرْتُهُمْ فِي عَمَلٍ لِي، كُلٌّ رجل مِنْهُمْ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ، فَجَاءَنِي رَجُلٌ ذَاتَ يَوْمٍ وَسَطَ النَّهَارِ، فَاسْتَأْجَرْتُهُ مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ بِشَرْطِ أَصْحَابِهِ، فَعَمِلَ فِي بَقِيَّةِ نَهَارِهِ كَمَا عَمِلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فِي نَهَارِهِ كُلِّهِ، فَرَأَيْتُ فِي الذِّمَامِ أَنْ لَا أُنْقِصَهُ شَيْئًا مِمَّا اسْتَأْجَرْتُ بِهِ أَصْحَابَهُ، لِمَا جَهِدَ فِي عَمَلِهِ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَتُعْطِي هَذَا مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَنِي وَلَمْ يَعْمَلْ إِلَّا نِصْفَ نَهَارٍ؟ قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لَمْ أَبْخَسْكَ شَيْئًا مِنْ شَرْطِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ مَالِي أَحْكُمُ فِيهِ مَا شِئْتُ، فَغَضِبَ عِنْدَ ذَلِكَ، وَتَرَكَ إِجَارَتَهُ، وَوَضَعْتُ حَقَّهُ فِي جَانِبٍ مِنَ الْبَيْتِ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ مَرَّتْ بِي بَعْدَ ذَلِكَ بَقَرٌ، فَاشْتَرَيْتُ بِهِ فَصِيلًا مِنَ الْبَقَرِ، فَأَمْسَكْتُهُ حَتَّى كَبِرَ، ثُمَّ بِعْتُهُ، ثُمَّ صَرَفْتُ ثَمَنَهُ فِي بَقَرَةٍ، فَحَمَلَتْ، ثُمَّ تَوَالَدْتُ لَهَا حَتَّى بَلَغَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ مَرَّ بِي بَعْدَ حِينٍ شَيْخٌ ضَعِيفٌ لَا أَعْرِفُهُ، فَقَالَ لِي: إِنَّ لِي عِنْدَكَ حَقًّا، فَذَكَرَهُ ⦗١٠⦘ حَتَّى عَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، إِيَّاكَ أَبْغِي، فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ جَمِيعًا، فَقُلْتُ: هَذَا حَقُّكَ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَسْتَهْزِئْ مِنِّي، إِنْ لَمْ تَتَصَدَّقْ عَلَيَّ فَأَعْطِنِي حَقِّي، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَسْخَرُ مِنْكَ، إِنَّهَا لَحَقُّكَ، مَا لِي مِنْهَا شَيْءٌ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا، فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ، حَتَّى رَأَوْا وَبَصَرُوا، وَقَالَ الْآخَرُ: فَعَلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً كَانَ عِنْدِي فَضْلٌ، وَأَصَابَتِ النَّاسَ شِدَّةٌ، فَجَاءَتْنِي امْرَأَةٌ تَطْلُبُ مِنِّي مَعْرُوفًا، فَقُلْتُ لَهَا: لَا وَاللَّهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ، فَأَبَتْ عَلَيَّ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَذَكَّرَتْنِي بِاللَّهِ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ، فَأَبَتْ عَلَيَّ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِزَوْجِهَا، فَقَالَ لَهَا: أَعْطِيَهِ نَفْسَكِ وَأَغْنِي عِيَالَكِ، فَجَاءَتْنِي، فَنَاشَدَتْنِي اللَّهَ، فَقُلْتُ لَهَا: لَا وَاللَّهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ أَسْلَمَتْ إِلَيَّ نَفْسَهَا، فَلَمَّا كَشَفْتُهَا وَهَمَمْتُ بِهَا ارْتَعَدَتْ مِنْ تَحْتِي، فَقُلْتُ: مَا لَكِ؟ قَالَتْ: أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، فَقُلْتُ لَهَا: خِفْتِ اللَّهَ فِي الشِّدَّةِ، وَلَمْ أَخَفْهُ فِي الرَّخَاءِ فَتَرَكْتُهَا، وَأَعْطَيتُهَا مَا يَحِقُّ عَلَيَّ بِمَا كَشَفْتُهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ حَتَّى عَرَفُوا وَتَبَيَّنَ لَهُمْ، وَقَالَ الْآخَرُ: قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكَانَتْ لِي غَنَمٌ، فَأُطْعِمُ أَبَوَيَّ وَأَسْقِيهِمَا، ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى غَنَمِي، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَصَابَنِي غَيْثٌ، فَحَبَسَنِي فَلَمْ أَرُحْ حَتَّى أَمْسَيْتُ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي، فَأَخَذْتُ مِحْلَبِي، فَحَلَبْتُ، وَتَرَكْتُ غَنَمِي قَائِمَةً، فَمَضَيْتُ إِلَى أَبَوَيَّ لِأَسْقِيَهُمَا، فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، فَشَقَّ عَلَيَّ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَشَقَّ عَلَيَّ أَنْ أَتْرُكَ غَنَمِي، فَمَا بَرِحْتُ جَالِسًا وَمِحْلَبِي عَلَى يَدَيَّ حَتَّى أَيْقَظَهُمَا الصُّبْحُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا» قَالَ النُّعْمَانُ: لَكَأَنِّي أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «فَقَالَ الْجَبَلُ: طَاقْ، فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَخَرَجُوا»
١٦٠ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ: قَالَ نا مُحَمَّدٌ قَالَ: نا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، فَوَجَدْتُهُ طَيِّبَ النَّفْسِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الطُّفَيْلِ، أَخْبِرْنِي مَنِ النَّفَرُ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَهَمَّ أَنْ يُخْبِرَنِي، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ سَوْدَةُ: مَهْ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ، أَمَا بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّمَا عَبْدٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينِ دَعَوْتُ عَلَيْهِ بِدَعْوَةٍ فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً»
