١٦١ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدٌ قَالَ: نا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجَاهِدَ، فَقَالَ: «أَحَيٌّ أَبَوَاكَ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ»
بحث
التصنيف الموضوعي: بَابُ مَنِ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ
٩٠٤ نتيجة
١٦٢ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ ⦗١٢⦘ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ»
١٦٣ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدٌ قَالَ: نا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْجَرَّاحِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْقِرَاءَةِ وَأَنَا جُنُبٌ، وَنَهَانِي، وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ، عَنْ لِبَاسِ الْمُعَصْفَرِ، وَعَنْ مِيثَرَةِ الْأُرْجُوَانِ، وَعَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ، وَعَنْ لِبَاسِ الْقِسِيِّ»
١٦٤ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَقُولُنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي»
١٦٥ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدٌ، قَالَ نا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَصْمًا عِنْدَ بَابِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَيَأْتِينِي الْخَصْمُ، فَلَعَلَّ بَعْضَهُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِي لَهُ وَأَحْسَبُ أَنَّهُ صَادِقٌ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ حَقَّ مُسْلِمٍ فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ لِيَدَعْهَا»
١٦٦ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولُ: أَنَا خَيْرٌ ⦗١٣⦘ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى» فَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ
١٦٧ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيُّ، إِمَامُ مَسْجِدِ صَنْعَاءَ قَالَ: أَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ سَرِيَّتِهِ بَيْتَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، فَوَجَدَتْهَا مَعَهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي بَيْتِي مِنْ بَيْنِ بُيُوتِ نِسَائِكَ؟ قَالَ: «فَإِنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ أَنْ أَمَسَّهَا يَا حَفْصَةُ، واكْتُمِي هَذَا عَلَيَّ» فَخَرَجَتْ حَتَّى أَتَتْ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، أَلَا أُبَشِّرُكِ؟ فَقَالَتْ: بِمَاذَا؟ قَالَتْ: وَجَدْتُ مَارِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي مِنْ بَيْنِ بُيُوتِ نِسَائِكَ؟ وَبِي تَفْعَلُ هَذَا مِنْ بَيْنِ نِسَائِكَ؟ فَكَانَ أَوَّلَ السُّرُورِ أَنْ حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا حَفْصَةُ، أَلَا أُبَشِّرُكِ؟» فَقُلْتُ: بَلَى بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَعْلَمَنِي أَنَّ أَبَاكِ يَلِي الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَنَّ أَبِي يَلِيهِ بَعْدَ أَبِيكِ، وَقَدِ اسْتَكْتَمَنِي ذَلِكَ فَاكْتُمِيهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحِلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: ١] أَيْ: مِنْ مَارِيَةَ: {تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ} أَيْ: حَفْصَةَ، {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: ٢١٨] أَيْ: لِمَا كَانَ مِنْكَ، {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [التحريم: ٢] ، {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} [التحريم: ٣] يَعْنِي حَفْصَةَ، {فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ} [التحريم: ٣] يَعْنِي عَائِشَةَ، {وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ} [التحريم: ٣] أَيْ بِالْقُرْآنِ {عَرَّفَ بَعْضَهُ} [التحريم: ٣] عَرَّفَ حَفْصَةَ مَا أَظْهَرَتْ مِنْ أَمْرِ مَارِيَةَ، {وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ} [التحريم: ٣] عَمَّا أَخْبَرَتْ بِهِ مِنْ أَمْرِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، فَلَمْ يُثَرِّبْهُ عَلَيْهَا، {فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} [التحريم: ٣] ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهَا يُعَاتِبُهَا، فَقَالَ: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} [التحريم: ٤] يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، {وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ عَسَى رَبُّهِ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} [التحريم: ٥] ، فَوَعَدَهُ مِنَ الثَّيِّبَاتِ آسِيَةَ بِنْتَ مُزَاحِمٍ امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ، وَأُخْتَ نُوحٍ، ⦗١٤⦘ وَمِنَ الْأَبْكَارِ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ، وَأُخْتَ مُوسَى عَلَيْهِمُ السَّلَامُ لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ هِشَامُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
١٦٨ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَجَبٌ لِلْمُؤْمِنِ وجَزَعِهِ مِنَ السَّقَمِ، وَلَوْ يَعْلَمُ مَا لَهُ فِي السَّقَمِ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ سَقِيمًا الدَّهْرَ» ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَضَحِكَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِمَّ رَفَعْتَ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ فَضَحِكْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَجِبْتُ مِنْ مَلَكَيْنِ كَانَا يَلْتَمِسَانِ عَبْدًا فِي مُصَلًّى كَانَ فِيهِ، وَلَمْ يَجِدَاهُ، فَرَجَعَا، فَقَالَا: يَا رَبَّنَا، عَبْدُكَ فُلَانٌ كُنَّا نَكْتُبُ لَهُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ عَمَلَهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ، فَوَجَدْنَاهُ قَدْ حَبَسْتَهُ فِي حِبَالِكَ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: اكْتُبُوا لِعَبْدِي عَمَلَهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ، وَلَا تُنْقِصُوا مِنْهُ شَيْئًا، وَعَلَيَّ أَجْرُ مَا حَبَسْتُهُ، وَلَهُ أَجْرُ مَا كَانَ يَعْمَلُ»
١٦٩ -أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «يَا غُلَامُ أَلَا أَحْبُوكَ؟ أَلَا أُنْحِلُكَ؟ أَلَا أُعْطِيكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَقْطَعُ لِي قِطْعَةً مِنْ مَالٍ، فَقَالَ:» أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ تُصَلِّيهِنَّ، فِي كُلِّ يَوْمٍ، فَإِنْ لَمِ ⦗١٥⦘ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي دَهْرِكَ مَرَّةً: تُكَبِّرُ، فَتَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ وَسُورَةً، ثُمَّ تَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، ثُمَّ تَرْكَعُ، فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ، فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ، فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ، فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَفْعَلُ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا فَرَغْتَ قُلْتَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقَبْلَ التَّسْلِيمِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَوْفِيقَ أَهْلِ الْهُدَى، وَأَعْمَالَ أَهْلِ الْيَقِينِ، وَمُنَاصَحَةَ أَهْلِ التَّوْبَةِ، وَعَزْمَ أَهْلِ الصَّبْرِ، وَجِدَّ أَهْلِ الْحِسْبَةِ، وَطَلَبَ أَهْلِ الرَّغْبَةِ، وَتَعَبُّدَ أَهْلِ الْوَرَعِ، وعِرْفَانَ أَهْلِ الْعِلْمِ حَتَّى أَخَافَكَ، اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ مَخَافَةً تَحْجِزُنِي عَنْ مَعَاصِيكَ، حَتَّى أَعْمَلَ بِطَاعَتِكَ عَمَلًا أَسْتَحِقُّ بِهِ رِضَاكَ، وَحَتَّى أُنَاصِحَكَ فِي التَّوْبَةِ خَوْفًا مِنْكَ، وَحَتَّى أُخْلِصَ لَكَ النَّصِيحَةَ حُبًّا لَكَ، وَحَتَّى أَتَوَكَّلَ عَلَيْكَ فِي الْأُمُورِ حُسْنَ ظَنٍّ بِكَ، سُبْحَانَ خَالِقِ النَّارِ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسِ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذُنُوبَكَ صَغِيرَهَا وكَبِيرَهَا، وقَدِيمَهَا وحَدِيثَهَا، وسِرَّهَا وَعَلَانِيَتَهَا، وعَمْدَهَا وخَطَأَهَا"
١٧٠ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ شَرُوسٍ قَالَ: نا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّا نَرَاكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، فَقَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُهَا»
١٧١ -صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَخَطَّى إِلَيْهِ رَجُلَانِ: رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَرَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ، فَسَبَقَ الْأَنْصَارِيُّ الثَّقَفِيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلثَّقَفِيِّ، «إِنَّ الْأَنْصَارِيَّ قَدْ سَبَقَكَ بِالْمَسْأَلَةِ» فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: لَعَلَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ أَعْجَلَ مِنِّي، فَهُوَ فِي حِلٍّ قَالَ: فَسَأَلَهُ الثَّقَفِيُّ عَنِ الصَّلَاةِ فَأَخْبَرَهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِيِّ: «إِنْ شِئْتَ خَبَّرْتُكَ بِمَا جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْهُ، وَإِنْ شِئْتَ سَأَلَتْنِي فَأُخْبِرُ بِذَلِكَ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُخْبِرُنِي، فَقَالَ: «جِئْتَ تَسْأَلُنِي مَا لَكَ مِنَ الْأَجْرِ إِذَا أَمَمْتَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ، وَمَا لَكَ مِنَ الْأَجْرِ فِي وُقُوفِكَ فِي عَرَفَةَ، وَمَا لَكَ مِنَ الْأَجْرِ فِي رَمْيِكَ الْجِمَارَ، وَمَا لَكَ مِنَ الْأَجْرِ فِي حَلْقِ رَأْسِكَ، وَمَا لَكَ مِنَ الْأَجْرِ إِذَا وَدَّعْتَ الْبَيْتَ» فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ غَيْرِهِ قَالَ: «فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْأَجْرِ إِذَا أَمَمْتَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ أَلَا تَرْفَعَ قَدَمًا أَوْ تَضَعَهَا أَنْتَ ودَابَّتُكَ إِلَّا كُتِبَتْ لَكَ حَسَنَةٌ، وَرُفِعَتْ لَكَ دَرَجَةٌ، وَأَمَّا وُقُوفُكَ بِعَرَفَةَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ لِمَلَائِكَتِهِ: يَا مَلَائِكَتِي مَا جَاءَ بِعِبَادِي؟ قَالُوا: جَاءُوا يَلْتَمِسُونَ رِضْوَانَكَ وَالْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَإِنِّي أُشْهِدُ نَفْسِي وَخَلْقِي أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ عَدَدَ أَيَّامِ الدَّهْرِ، وَعَدَدَ الْقَطْرِ، وَعَدَدَ رَمْلِ عَالِجٍ، وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {فَلَا تَعَلَّمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: ١٧] ، وَأَمَّا حَلْقُكَ رَأْسَكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَعْرِكَ شَعَرَةٌ تَقَعُ فِي الْأَرْضِ إِلَّا كَانَتْ لَكَ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَمَّا الْبَيْتُ إِذَا وَدَّعْتَ، فَإِنَّكَ تَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ»
١٧٢ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا أَبُو سَالِمِ بْنُ جُعْشُمٍ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: نا ⦗١٧⦘ عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِذَا تَوَجَّهْتَ إِلَى مَكَّةَ تُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِكَ، فَلِمَ تَصْنَعُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لَوْ لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُهُ مَا صَنَعْتُ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ خُصَيْفٍ إِلَّا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ جُعْشُمٍ
١٧٣ -دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ قَالَ أَهْلُ مَكَّةَ: إِنَّ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ جُوعًا وهَزَلًا، «فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُهَرْوِلُوا لِيُرُوهُمْ أَنَّ بِهِمْ قُوَّةً» وَكَانُوا يُهَرْوِلُونَ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، وَيَمْشُونَ أَرْبَعًا لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ خُصَيْفٍ إِلَّا عَتَّابٌ
١٧٤ -وَبِهِ عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ، طَافَ بِالْبَيْتِ، فَجَعَلَ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِمَ تَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ وَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُهُمَا؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَيْسَ مِنَ الْبَيْتِ شَيْءٌ مَهْجُورٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: ٢١] ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: صَدَقْتَ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ خُصَيْفٍ إِلَّا عَتَّابٌ
١٧٥ -إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: «لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَنَقَضْتُ الْبَيْتَ، فُزِدْتُ فِيهِ مَا نَقَصَ مِنْهُ، ولَوَضَعْتُهُ بِالْأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْنِ: بَابٌ يُدْخَلُ مِنْهُ، وَبَابٌ يُخْرَجُ مِنْهُ حَتَّى لَا يَكُونَ زِحَامٌ»
١٧٦ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَزْنًا بِوَزْنٍ»
١٧٧ -سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ «يَنْهَى عَنِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ»
١٧٨ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: َنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ شَرُوسٍ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ»
١٧٩ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ»
١٨٠ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَأَلَ أَحَدَكُمْ جَارُهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ فَلَا يَمْنَعْهُ "
