٢١ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُتِيَ بِضَبٍّ مَشْوِيٍّ فَأَهْوَى إِلَيْهِ بِيَدِهِ لِيَأْكُلَ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ فَرَفَعَ يَدَهُ، فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي أَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ»
بحث
التصنيف الموضوعي: بَابُ مَنِ اسْمُهُ خَالِدٌ
٣٩٩ نتيجة
٢٢ -حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: أَهْدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ لِمَيْمُونَةَ لَحْمَ ضَبٍّ، فَدَخَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُدِّمَ إِلَيْهِ، وَكَانَ لَا يَأْكُلُ طَعَامًا حَتَّى يَعْلَمَ مَا هُوَ؟ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: أَخْبِرُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا هَذَا؟، فَقَالُوا: إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ أَهْدَتْهُ أُمُّ حُفَيْدٍ لِمَيْمُونَةَ، قَالَ: وَهَمَّ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، فَكَفَّ، أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: «لَا، وَلَكِنِّي أَجِدُنِي أَعَافُهُ وَلَيْسَ مِنْ طَعَامِ قَوْمِي» ، قَالَ خَالِدٌ: فَأَكَلْتُهُ وَهُوَ جَالِسٌ فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيَّ
٢٣ -دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِي خَالَتُهُ وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ - فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذًا قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، فَقَدَّمَتِ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدِّمُ يَدَهُ لِطَعَامٍ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ وَيُسَمَّى لَهُ، فَأَهْوَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسْوَةِ الْحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ، قُلْنَ: هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللهِ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ، قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: أَحَرَامٌ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ» ، قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَنْظُرُ وَلَمْ يَنْهَنِي ⦗١٠٩⦘.
٢٤ -دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ - وَهِي خَالَتُهُ - إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحْمُ ضَبٍّ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
٢٥ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى مَيْمُونَةَ، فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ ضَبًّا مَطْبُوخًا بِتَمْرٍ، فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ، فَلَمَّا أُخْبِرَ بِهِ أَمْسَكَ يَدَهُ عَنْهُ، فَقَالُوا: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ أَعَافُهُ» فَاجْتَرَّهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَكَلَهُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ.
٢٦ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ خَالِدُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ
٢٧ -حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنِي أَبُو نَجِيحٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: تَنَاوَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ بِشَيْءٍ، فَكَلَّمَهُ فِيهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقِيلَ لَهُ: أَغَضِبَ الْأَمِيرَ؟ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ أَنْ أُغْضِبَهُ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَشَدُّهُمْ لِلنَّاسِ عَذَابًا فِي الدُّنْيَا»
٢٨ -سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ»
٢٩ -سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ أَكْلُ لُحُومِ الْخَيْلِ، وَالْبِغَالِ، وَالْحَمِيرِ»
٣٠ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِرْقٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَتِ الْيَهُودُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَشَكَوْا إِلَيْهِ أَنَّ النَّاسَ أَسْرَعُوا فِي حَظَائِرِهِمْ، فَبَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَادَيْتُ فِي النَّاسِ إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُسْلِمٌ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا بَالُ الْيَهُودِ شَكَوْا أَنَّكُمْ أَسْرَعْتُمْ فِي حَظَائِرِهِمْ؟ أَلَا لَا يَحِلُّ أَمْوَالُ الْمُعَاهَدِينَ بِغَيْرِ حَقِّهَا، وَحَرَامٌ عَلَيْكُمْ حُمُرُ الْأَهْلِيَّةِ، وَخَيْلُهَا، وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ، وَكُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ»
٣١ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ، «أَلَا لَا يَقُولُ رَجُلٌ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللهِ مِنْ حَلَالٍ أَحْلَلْنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ، أَلَا وَإِنِّي أُحَرِّمُ عَلَيْكُمْ أَمْوَالَ الْمُعَاهَدِينَ» - الْحَدِيثَ -
٣٢ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا خَالِدُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ» ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى بِالْهَاجِرَةِ ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: " مَا أُحِلُّ أَمْوَالَ الْمُعَاهَدِينَ بِغَيْرِ حَقِّهَا، عَسَى الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَنْ يَقُولَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ: مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، مِنْ حَلَالٍ أَحْلَلْنَاهُ وَمَا وَجَدْنَا مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ عَلَيْكُمْ أَمْوَالَ الْمُعَاهَدِينَ بِغَيْرِ حَقِّهَا "
٣٣ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ الْجُعْفِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْأَشْتَرِ، قَالَ: كَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَى الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ، فَأَصَبْنَا أَهْلَ بَيْتٍ كَانُوا وَحَّدُوا، فَقَالَ عَمَّارٌ: قَدِ احْتَجَزَ هَؤُلَاءِ مِنَّا بِتَوْحِيدِهِمْ، فَلَمْ أَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِ عَمَّارٍ، فَقَالَ: أَمَا لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَانِي إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقْتَصُّ مِنِّي، أَدْبَرَ وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ، فَرَدَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا خَالِدُ لَا تَسُبَّ عَمَّارًا، فَإِنَّهُ مَنْ سَبَّ عَمَّارًا سَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ يُبْغِضُ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ، وَمَنْ سَفَّهَ عَمَّارًا سَفَّهَهُ اللهُ» ، فَقَالَ خَالِدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ فَوَاللهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أُحِبَّهُ إِلَّا تَسْفِيهي إِيَّاهُ، قَالَ خَالِدٌ: فَمَا مِنْ ذُنُوبِي شَيْءٌ أَخْوَفَ عِنْدِي مِنْ تَسْفِيهي عَمَّارًا
٣٤ -حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، وَيُوسُفُ الْقَاضِي، قَالَا: ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَشْتَرِ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ كَلَامٌ فَشَكَاهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ مَنْ يُعَادِي عَمَّارًا يُعَادِيهِ اللهُ، وَمَنْ يُسَفِّهُ عَمَّارًا سَفَّهَهُ اللهُ» . قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ سَلَمَةُ نَحْوَ هَذَا
٣٥ -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا يَحْيَى، يَقُولُ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ يَأْثُرُهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْأَشْتَرِ، قَالَ: ابْتَدَأَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ نَسْأَلَهُ فَقَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَخْوَفَ عِنْدِي عَلَى أَنْ يُدْخِلَنِي النَّارَ مِنْ شَأْنِ عَمَّارٍ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ وَمَا هُوَ؟ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَأَصَبْتُهُمْ وَفِيهِمْ أَهْلُ بَيْتٍ مُسْلِمَيْنَ، فَكَلَّمَنِي عَمَّارٌ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَرْسِلْهُمْ، فَقُلْتُ: لَا حَتَّى آتِي بِهِمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنْ شَاءَ أَرْسَلَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ صَنَعَ بِهِمْ مَا أَرَادَ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ، فَدَخَلَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَمْ تَرَ إِلَى خَالِدٍ فَعَلَ وَفَعَلَ، فَقَالَ خَالِدٌ: أَمْ وَاللهِ فَلَوْلَا مَجْلِسُكَ مَا سَبَّنِي ابْنُ سُمَيَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اخْرُجْ يَا عَمَّارُ» فَخَرَجَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا نَصَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَالِدٍ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أَجَبْتَ الرَّجُلَ؟» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا مَنَعَنِي مِنْهُ إِلَّا مَحْقَرَتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَحْقِرُ عَمَّارًا يَحْقِرُهُ اللهُ، وَمَنْ يَسُبُّ عَمَّارًا يَسُبَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَنْتَقِصُ عَمَّارًا يَنْتَقِصُهُ اللهُ» ، فَخَرَجْتُ فَاتَّبَعْتُهُ فَكَلَّمْتُهُ حَتَّى اسْتَغْفَرَ لِي ⦗١١٣⦘.
٣٦ -بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ
٣٧ -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَارِثِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ عَمِّهِ مَخْرَمَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَشْتَرِ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: سَبَّنِي عَمَّارٌ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْلَاكَ مَا سَبَّنِي ابْنُ سُمَيَّةَ، فَقَالَ: «مَهْلًا يَا خَالِدُ، مَنْ سَبَّ عَمَّارًا سَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ حَقَّرَ عَمَّارًا حَقَّرَهُ اللهُ»
٣٨ -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْقَطِرَانِيُّ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: أَتَيْتُ الشَّامَ فَلَقِيتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ، قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ بَعْضُ مَا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ، فَأَقْبَلْتُ فَعَذَّمْتُهُ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُونِي إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ يَشْكُونِي أَقْبَلَتُ أَيْضًا عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا تَرَى إِلَى مَا يَقُولُ وَأَنْتَ حَاضِرٌ؟ فَقَالَ: «مَهْلًا يَا خَالِدُ لَا تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْغِضُ عَمَّارًا يُبْغِضْهُ اللهُ، وَمَنْ يُعَادِيهِ يُعَادِيهِ اللهُ» ، فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَاكَ جَعَلْتُ أَتَعَرَّضُ لِعَمَّارٍ حَتَّى لَقِيتُهُ، فَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ وَسَالْتُ مَا كَانَ فِي نَفْسِهِ عَلَيَّ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ
٣٩ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى نَاسٍ مِنْ خَثْعَمٍ فَاعْتَصَمُوا بِالسُّجُودِ، فَقَتَلَهُمْ فَوَدَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنِصْفِ الدِّيَةِ، ثُمَّ قَالَ: «أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ أَقَامَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، لَا تَرَاءَى نَارَاهُمَا»
٤٠ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ مِهْرَانَ، ثنا الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ يَرْمِي بَيْنَ هَدَفَيْنِ وَمَعَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَقَالَ: «أُمِرْنَا أَنْ نُعَلِّمَهُ أَوْلَادَنَا الرَّمْيَ وَالْقُرْآنَ»
