١ -حَديثٌ رواه يحيى الحِمَّانيُّ، عن قَيسِ بنِ الرَّبيعِ، عَنِ الأعْمَشِ، عن عِبايةَ بنِ رِبْعيٍّ، عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ اللهَ قَسَم الخَلْقَ قِسْمَينِ، فجَعَلَني في خيرِها قِسْمًا؛ وذلك قَولُه: {وَأصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أصْحَابُ الْيَمِينِ}، فأنا من أصحابِ اليمينِ. ثُمَّ قَسَم القِسْمَينِ أثلاثًا، فجعَلَني في خَيْرِهما ثُلُثًا؛ وذلك قولُه: {فَأصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ}، {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ}، فأنا من السَّابِقينَ، وأنا خيرُ السَّابِقينَ. ثُمَّ جعل الأثلاثَ قبائِلَ، فجَعَلني في خيرِها قَبيلةً؛ وذلك قَولُه: {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ}، فأنا أتقى وَلَدِ آدَمَ، وأكرَمُهم على اللهِ، ولا فَخْرَ. ثُمَّ جعل القبائِلَ بُيوتًا، فجَعَلني في خَيرِها بَيتًا؛ وذلك قَولُ اللهِ عزَّ وجَلَّ: {إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}، فأنا وأهلُ بَيْتي مُطَهَّرونَ مِنَ الذُّنوبِ؟
- يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ:
- الرِّجْسُ: اسم لكل مستقذَر من العمل. قيل: هو الشك، وقيل: العذاب، وقيل: الإثم. شرح النووي على مسلم (15/ 195).
