١ -حَدَّثَني مُجاهِدٌ قال: ذَكَرتُ ذلك لابنِ عَبَّاسٍ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرَ ضُباعةَ بنتَ الزُّبَيرِ أن تَشتَرِطَ أنَّ مَحِلَّها حَيثُ حُبِسَت، فقال: قد كان هذا، ولَكِن نُسِخَ. قُلتُ: وما نَسَخَهُ؟ قال: نَسَخَهُ {فإن أُحصِرتُم فما استَيسَرَ مِن الهَديِ}.
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الحج
٥ نتيجة
٢ -عن ابنِ عباسٍ وعن ابنِ مسعودٍ وعن ناسٍ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالوا فبعث اللهُ عزَّ وجلَّ جبريلَ في الأرضِ ليأتيَه بطينٍ منها فقالت الأرضُ أعوذُ بالله منك إن تنقُص مني أو تُشينُني فرجع ولم يأخذْ وقال ربِّ إنها عاذت بك فأعذتُها فبعث ميكائيلَ فعاذت منه فأعاذها فرجع فقال كما قال جبريلُ فبعث ملَكَ الموتِ فعاذَتْ منه فقال وأنا أعوذ باللهِ أن أرجعَ ولم أُنفِّذْ أمرَه فأخذ من وجه الأرضِ وخلَطه ولم يأخذ من مكانٍ واحد ٍوأخذ من تُربةٍ بيضاءَ وحمراءَ وسوداءَ فلذلك خرج بنو آدمَ مختلفين فصعِد به فبلَّ التُّرابَ حتى عاد طينًا لازبًا اللازبُ هو الذي يُلزق بعضُه ببعضٍ ثم قال للملائكةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ فَإِذَا سَوَّيتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ فخلقه اللهُ بيده لئلا يتكبَّر إبليسُ عنه فخلقه بشرًا فكان جسدًا من طينٍ أربعين سنةً من مقدارِ يومِ الجمعةِ فمرَّت به الملائكةُ ففزِعوا منه لما رأوه وكان أشدَّهم منه فزعًا إبليسُ فكان يمرُّ به فيضربه فيصوِّتُ الجسدُ كما يصوِّتُ الفُخَّارُ يكون له صَلصلةٌ فذلك حين يقول مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ ويقول لأمرٍ ما خُلقتَ ودخل من فيه وخرج من دُبُرِه وقال للملائكةِ لا ترَهبوا من هذا فإنَّ ربَّكم صمَدٌ وهذا أجوفُ لئن سُلِّطتُ عليه لأُهلِكنَّه فلما بلغ الحينُ الذي يريد اللهُ عزَّ وجلَّ أن ينفخ فيه الروحَ قال للملائكةِ إذا نفختُ فيه من رُوحي فاسجدوا له فلما نفخ فيه الروحَ فدخل الرُّوحُ في رأسِه عطِسَ فقالت الملائكةُ قلِ الحمدُ لله فقال الحمدُ لله فقال له اللهُ رحمك ربُّك فلما دخلت الروحُ في عينَيه نظر إلى ثمارِ الجنةِ فلما دخلت الروحُ في جوفِه اشتهى الطعامَ فوثب قبل أن تبلغَ الرُّوحُ إلى رِجلَيه عَجلانُ إلى ثمارِ الجنةِ وذلك حين يقول اللهُ تعالى خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ
- أجوفُ:
- شيء أجوف: خال
٣ -دخَلَ سَعْدٌ على معاويةَ، فقال له: ما لكَ لم تقاتِلْ معنا؟ فقال أنِّي مرَّتْ بي ريحٌ مظلِمةٌ، فقلتُ: أَخْ أَخْ، فأنَختُ راحلتي حتى انجَلَتْ عنِّي، ثمَّ عرَفتُ الطريقَ فسِرتُ، فقال معاويةُ: ليسَ في كتابِ اللهِ أَخْ أَخْ، ولكنْ قال اللهُ تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ} [الحجرات: 9]، فواللهِ ما كنتُ مع الباغيةِ على العادلةِ، ولا مع العادلةِ على الباغيةِ. فقال سَعدٌ: ما كنتُ لأُقاتِلَ رجُلًا قال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنتَ منِّي بمَنزِلةِ هارونَ مِن موسى، غَيرَ أنَّه لا نبيَّ بعدي. فقال معاويةُ: مَن سمِعَ هذا معَكَ؟ فقال: فلانٌ، وفلانٌ، وأمُّ سَلَمةَ. فقال معاويةُ: أمَا إنِّي لو سمِعتُ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَا قاتَلتُ عَليًّا. وفي روايةٍ مِن وجهٍ آخَرَ: أنَّ هذا الكلامَ كان بينَهما وهما بالمدينةِ في حَجَّةٍ حَجَّها معاويةُ، وأنَّهما قاما إلى أمِّ سَلَمةَ فسألاها، فحدَّثَتْهما بما حدَّثَ به سَعدٌ. فقال معاويةُ: لو سمِعتُ هذا قبلَ هذا اليومِ؛ لكنتُ خادمًا لعليٍّ حتى يموتَ أو أَموتَ.
- راحلتي:
- الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال، وسواء فيه الذكر والأنثى
٤ -عن عليِّ قالَ إني لأرجو أن أكونَ أنا وعثمانُ ممن قالَ اللهُ تعالى فيهم {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ} [ وفي رواية ] أنه قال { إِذَا مَا اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ }
٥ -إنَّ اللَّهَ قسَم الخلقَ قسمينِ فجعلني في خيرِهِما قِسْمًا فذلكَ قولُهُ وأصحابُ اليمينِ وأصحابُ الشِّمالِ فأنا مِن أصحابِ اليمينِ وأنا خيرُ أصحابِ اليمينِ ثمَّ جعل القِسمينِ أثْلاثًا فجعلني في خيرِها ثُلثًا فذلكَ قولُه وأصحابُ الميْمنَةِ والسَّابقونَ السَّابقونَ فأَنا مِنَ السَّابقينَ وأَنا خَيرُ السَّابقينَ ثمَّ جعل الأثْلاثَ قَبائلَ فجَعلني في خيرِها قبيلَةً فذلك قَولُه { وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } وأَنا أتقَى ولدِ آدَمَ وأَكرَمُهُم على اللَّهِ ولا فَخْرَ ثمَّ جعل القبائِلَ بُيوتًا فجعلني في خَيرِها بيتًا وذلِكَ قولُه { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } فَأنا وَأهلُ بيتِي مُطَهَّرونَ مِنَ الذُّنوبِ
- يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ:
- الرِّجْسُ: اسم لكل مستقذَر من العمل. قيل: هو الشك، وقيل: العذاب، وقيل: الإثم. شرح النووي على مسلم (15/ 195).
