١ -مات رَجُلٌ فغَسَّلْناه وكَفَّنَّاه وحَنَّطْناه ووَضَعْناه لرسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حيث تُوضَعُ الجَنائزُ عندَ مَقامِ جِبريلَ عليه السَّلامُ، ثُمَّ آذَنَّا رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الصَّلاةِ، فجاء معنا خُطًى، ثُمَّ قال عليه السَّلامُ: هلْ على صاحبِكم دَينٌ؟ قالوا: نَعم، دينارانِ، فتَخلَّفَ، فقال له رَجُلٌ مِنَّا يُقالُ له: أبو قَتادةَ: يا رسولَ اللهِ، هما علَيَّ، فجعَلَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: هما عليكَ وفي مالِكَ، وحَقُّ الرَّجُلِ عليكَ، والمَيِّتُ منهما بَريءٌ؟ فقال: نَعم، فصَلَّى عليه، فجعَلَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ إذا لَقيَ أبا قَتادةَ: ما صَنَعتَ في الدِّينارَينِ؟ حتى كان آخِرَ ذلك قال: قد قَضَيتُهما يا رسولَ اللهِ، قال: الآن حينَ بَرَّدتَ عليه جِلدَه.
بحث
التصنيف الموضوعي: جنائز وموت - غسل الميت
٦ نتيجة
٢ -ببعضِ هذا الحديثِ. [أي: بعضِ حديثِ: أنَّه كان قاعدًا يعتَمِلُ في السوقِ، فمرَّتِ امرأةٌ تحمِلُ صَبِيًّا، فثار الناسُ معها، وثُرتُ فيمن ثار، فانتَهيتُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يقولُ: مَن أبو هذا معكِ؟ فسكَتَتْ، فقال شابٌّ حَذْوَها: أنا أبوه يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأقبَلَ عليها، فقال: مَن أبو هذا معكِ؟ فقال الفتى: أنا أبوه يا رسولَ اللهِ، فنظَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بعضِ مَن حولَه يسأَلُهم عنه، فقالوا: ما علِمْنا إلَّا خيرًا، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أُحصِنتَ؟ قال: نعَمْ، فأمَرَ به فرُجِم، قال: فخرَجْنا به، فحفَرْنا له حتى أمكَنَنا، ثم رمَيْناه بالحجارةِ حتى هدأ، فجاء رجُلٌ يسأَلُ عن المرجومِ، فانطَلَقْنا به إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلْنا: هذا جاء يسألُ عن الخبيثِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لهو أطيَبُ عندَ اللهِ من ريحِ المِسْكِ، فإذا هو أبوه، فأعَنَّاه على غُسْلِه وتَكْفينِه ودَفنِه، وما أدري قال: والصَّلاةِ عليه، أم لا. وهذا حديثُ عَبدةَ، وهو أتَمُّ].
- يعتَمِلُ:
- يكتسب
- فثار الناسُ:
- أي: قاموا واجتمعوا
- الخبيثِ:
- ذو الخبث في نفسه، النجس أو الحرام
٣ -مات رجُلٌ مِنَّا فغَسَّلْناه، وكفَّنَّاه، وحَنَّطْناه، ووضَعْناه لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حيث تُوضَعُ الجَنائزُ عندَ مَقامِ جِبْريلَ، ثمَّ آذَنَّا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصَّلاةِ عليه، فجاء معَنا خُطًى، ثمَّ قال: (لعلَّ على صاحِبِكم دَيْنًا؟) قالوا: نعَم، دِينارانِ، فتخلَّفَ، فقال له رجلٌ مِنَّا يُقالُ له: أبو قَتادةَ: يا رسولَ اللهِ، هُما علَيَّ، فجعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: (هُما علَيك، وفي مالِك، والميتُ مِنها بَريءٌ؟) فقال: نعَم، فصَلَّى عليه، فجعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا لَقِيَ أبا قتادةَ يقولُ: (ما فعَل الدِّينارانِ؟) حتَّى كان آخِرَ ذلك قال: قد قضَيتُهما يا رسولَ اللهِ، قال: (الآنَ بَرَّدْتَ عليه جِلْدَه).
٤ -إنَّ أباكم آدَمَ صلَّى اللهُ عليه لَمَّا حضَرَتْه الوفاةُ، بُعِثَ إليه مِنَ الجنَّةِ مع الملائِكةِ بكَفَنِه وحَنُوطِه، فلمَّا رأتهم حوَّاءُ ذَهَبَت لتدخُلَ دُونَهم فقال: َخِّلي بيني وبين رُسُلِ رَبِّي، فما أصابني الذي أصابني إلَّا منكِ، ولا لَقِيتُ الذي لَقِيتُ إلَّا منك، فلمَّا توُفِّيَ غسَّلوه بالماءِ والسِّدرِ وِتْرًا، وكفَّنوه في وِترٍ مِنَ الثِّيابِ، ثُمَّ لَحَدُوه ودَفَنوه، وقالوا: هذه سُنَّةُ وَلَدِ آدَمَ مِن بَعْدِه.
٥ -عن أُبيِّ قال: لَمَّا ثَقُل آدَمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرَ بَنِيه أن يجيئوه مِنَ الثِّمارِ فتلقَّتْهم الملائكةُ فقالوا: ارْجِعوا فقد أُمِرَ بقَبضِ أبيكم، فرَجَعوا معهم، فقَبَضوا رُوحَه، وجاؤُوا معهم بكَفَنِه وحَنوطِه، وقالوا لبنيه: احْضُرُونا، فغَسَّلوه، وكَفَّنوه، وحَنَّطوه، وصَلَّوا عليه، ثُمَّ قالوا: يا بني آدَمَ هذه سُنَّتُكم بينكم.
- لَمَّا ثَقُل:
- أي: ضعف
٦ -لمَّا أرادوا غسلَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالوا واللهِ ما ندري أنُجَرِّدُ رسولَ اللهِ من ثيابِهِ كما نُجَرِّدُ موتانا أم نُغَسِّلُهُ وعليهِ ثيابُهُ فلمَّا اختلفوا ألقَى اللهُ عليهم النومَ حتى ما منهم رجلٌ إلا وذقنُهُ في صدرِه ثم كلَّمَهم مُكَلِّمٌ من ناحيةِ البيتِ لا يدرونَ من هوَ أن اغسلوا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعليهِ ثيابُه فقاموا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فغسَّلوهُ وعليهِ قميصُهُ يصبُّونَ الماءَ فوقَ القميصِ ويُدلِّكونهُ بالقميصِ دونَ أيديهم وكانت عائشةُ تقولُ لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما غسَّلهُ إلا نساؤُه
- لو استقبلتُ:
- أي: لو علمت في قبل
