١ -وفي هذا اليومِ قُتِلَ السيِّدُ الأميرُ، رَيحانةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، سيِّدُ شبابِ أهلِ الجَنَّةِ، أبو عبدِ اللهِ الحُسَينُ بنُ فاطمةَ البتولِ، يومُ الجُمُعةِ، وقيل: يومُ السبتِ، سَنَةَ إحدى وسِتين، بالطَّفِّ بكَربَلاءَ، وهو ابنُ ستٍّ وخمسين سَنَةً، ولما أحاطوا بالحُسَينِ عليه السَّلامُ، قام في أصحابِه خطيبًا، فحَمِدَ اللهَ، وأثْنى عليه، ثم قال: قد نَزَلَ بي من الأمرِ ما تَرَوْنَ، وإنَّ الدُّنيا قد تغيَّرتْ وتنكَّرتْ، وأدبَرَ معروفُها، وانشمر حتى لم يبقَ منها إلا صُبابةٌ كصُبابةِ الإناءِ، وإلَّا خسيُس عيشٍ كالمرعى الوَبيلِ، أَلَا تَرَوْنَ الحقَّ لا يُعمَلُ به، والباطِلَ لا يُتَناهى عنه، ليَرغَبَ المُؤمِنُ في لقاءِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وإنِّي لا أرى الموتَ إلَّا سعادةً، والحياةَ مع الظالِمين إلَّا ندمًا.
بحث
التصنيف الموضوعي: جنائز وموت - لقاء الله والمبادرة بالعمل الصالح
٣ نتيجة
٢ -اعملوا وأنتم من اللهِ على حذرٍ، واعلموا أنكم معروضونَ على أعمالِكم، وأنكم مُلاقُو اللهِ، لابدَّ لكم من ذلك، من يعمل مثقالَ ذرةٍ خيرًا يَرَهُ، ومن يعمل مثقالَ ذرةٍ شرًّا يرَهُ
- ذرةٍ:
- الذر: صغار النمل
- ذرةٍ:
- الذر: صغار النمل
٣ -يا مَعْشَرَ المُسلِمِينَ شَمِّرُوا فإِنَّ الأَمْرَ جَدٌّ وتَأَهَّبُوا فإِنَّ الرَّحِيلَ قَرِيبٌ وتَزَوَّدُوا فإِنَّ السَّفَرَ بَعِيدٌ وخَفِّفُوا أَثْقَالَكُمْ فإنَّ ورَاءَكُمْ عَقَبَةً كَئُودًا لا يَقْطَعُهَا إِلا المُخَفِّفُونَ إنَّ بين يَدَيِ الساعةِ أُمُورًا شُدُدًا وأَهْوَالا عِظَامًا وزمَانًا صَعْبًا يَتَمَلَّكُ فيه الظَّلَمَةُ ويَتَصَدَّرُ فِيهِ الفَسَقَةُ فَيُضْطَهَدُ فِيهِ الآمِرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويُضَامُ النَّاهُونَ عنِ المُنْكَرِ فأَعِدُّوا لذلِكَ الإيمانَ بِاللهِ والجَئُوا إلى صالِحِ العملِ وأَكْرِهُوا عليْه النُّفُوسَ واصْبِرُوا على الضَّرَّاءِ تُفْضُوا إلى النعِيمِ الدَّائِمِ
