١ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، لَمَّا اسْتُخْلِفَ كَتَبَ لَهُ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، فَكَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابُ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَهَا فَوْقَهَا فَلَا يُعْطِهِ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ، فَمَا دُونَهُ الْغَنَمُ، فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ ⦗١٥⦘ وَثَلَاثِينَ، فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ، فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَفِيهَا جَذَعَةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ، فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسٍ حِقَّةٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ، فَفِيهَا شَاةٌ، وَصَدَقَةُ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، شَاةٌ شَاةٌ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ الْمِائَتَيْنِ فَفِيهَا شَاتَانِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْمِائَتَيْنِ إِلَى ثُلْاثِمِائَةٍ، فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا» . ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، «هَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «النَّاقَةُ إِذَا وَلَدَتْ فَتَمَّ لِوَلَدِهَا سَنَةٌ - وَدَخَلَ وَلَدُهَا فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ - فَإِنْ كَانَ الْوَلِيدُ ذَكَرًا فَهُوَ ابْنُ مَخَاضٍ، وَالْأُنْثَى بِنْتُ مَخَاضٍ؛ لِأَنَّ النَّاقَةَ إِذَا وَلَدَتْ لَمْ تَرْجِعْ إِلَى الْفَحْلِ لِيَضْرِبَهَا الْفَحْلُ إِلَى سَنَةٍ، فَإِذَا تَمَّ لَهَا سَنَةٌ مِنْ حِينِ وِلَادَتِهَا رَجَعَتْ إِلَى الْفَحْلِ، فَإِذَا ضَرَبَهَا الْفَحْلُ أَلْحَقَتْ بِالْمَخَاضِ، وَهُنَّ الْحَوَامِلُ، فَكَانَتِ الْأُمُّ مِنَ الْمُوَاخِضِ، وَالْمَاخِضُ الَّتِي قَدْ خَاضَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا أَيْ تَحَرَّكَ الْوَلَدُ فِي الْبَطْنِ، فَكَانَ ابْنُهَا ابْنُ مَخَاضٍ وَابْنَتُهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَتَمْكُثُ النَّاقَةُ حَامِلًا سَنَةً ثَانِيَةً، ثُمَّ تَلِدُ، فَإِذَا وَلَدَتْ صَارَ لَهَا ابْنٌ فَسُمِّيَتْ لِبُونًا وَابْنُهَا ابْنُ لَبُونٍ، وَابْنَتُهَا ابْنَةُ لَبُونٍ، وَقَدْ تَمَّ لِلْوَلَدِ سَنَتَانِ، وَدَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ فَإِذَا مَكَثَ الْوَلَدُ بَعْدَ ذَلِكَ تَمَامَ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ، وَدَخَلَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ سُمِّيَّ حِقَّةٌ، وَإِنَّمَا تُسَمَّى حِقَّةً؛ لِأَنَّهَا إِنْ كَانَتْ أُنْثَى اسْتُحِقَّتْ أَنْ يُحْمَلَ الْفَحْلُ عَلَيْهَا، وَتُحْمَلَ عَلَيْهَا الْأَحْمَالُ، وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا اسْتُحِقَّ الْحَمُولَةَ عَلَيْهِ، فَسُمِّيَ حِقَّةً، لِهَذِهِ الْعِلَّةِ، فَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا يُضَافُ الْوَلَدُ إِلَى الْأُمِّ فَيُسَمَّى إِذَا تَمَّ لَهُ سَنَةٌ، وَدَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ابْنُ مَخَاضٍ؛ لِأَنَّ أُمَّهُ مِنَ الْمَخَاضِ، وَإِذَا تَمَّ لَهُ سَنَتَانِ وَدَخَلَ السَّنَةَ الثَّالِثَةَ سُمِّيَ ابْنُ لَبُونٍ؛ لِأَنَّ أُمَّهُ لَبُونٍ بَعْدَ وَضْعِ الْحَمْلِ الثَّانِي، وَإِنَّمَا سُمِّيَ حِقَّةً لِعِلَّةِ نَفْسِهِ عَلَى مَا بَيَّنْتُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْحَمُولَةَ، فَإِذَا تَمَّ لَهُ أَرْبَعُ سِنِينَ، وَدَخَلَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ فَهُوَ حِينَئِذٍ جَذَعَةٌ، فَإِذَا تَمَّ لَهُ خَمْسُ سِنِينَ، وَدَخَلَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ، فَهُوَ ثَنِيٌّ، فَإِذَا مَضَتْ وَدَخَلَ فِي السَّابِعَةِ، فَهُوَ حِينَئِذٍ رَبَاعٌ، وَالْأُنْثَى رَبَاعِيَةٌ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ، حَتَّى يَمْضِيَ السَّنَةُ السَّابِعَةُ، فَإِذَا مَضَتِ السَّابِعَةُ، وَدَخَلَ فِي الثَّامِنَةِ أَلْقَى السِّنَّ الَّتِي بَعْدَ الرَّبَاعِيَّةِ، فَهُوَ حِينَئِذٍ سَدِيسٌ وَسَدَسٌ لُغَتَانِ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى لَفْظُهُمَا، فِي هَذَا السِّنِّ وَاحِدَةٌ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى تَمْضِيَ السَّنَةُ الثَّامِنَةُ، فَإِذَا مَضَتِ الثَّامِنَةُ، وَدَخَلَ فِي التَّاسِعَةِ، فَقَدْ فَطَرَ نَابُهُ، وَطَلَعَ، فَهُوَ حِينَئِذٍ بَازِلٌ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بَازِلٌ بِلَفْظِهِ، فَلَا يَزَالُ بَازِلًا حَتَّى يُمْضِيَ التَّاسِعَةَ، فَإِذَا مَضَتْ، وَدَخَلَ فِي الْعَاشِرَةِ، فَهُوَ حِينَئِذٍ مُخْلِفٌ، ثُمَّ لَيْسَ لَهُ اسْمٌ بَعْدَ الِاخْلَافِ، وَلَكِنْ يُقَالُ بَازِلُ عَامٍ، وَبَازِلُ عَامَيْنِ، وَمُخْلِفُ عَامٍ، وَمُخْلِفُ عَامَيْنِ إِلَى مَازَادَ عَلَى ذَلِكَ فَإِذَا كَبُرَ فَهُوَ عُودٌ وَالْأُنْثَى عُودَةٌ وَإِذَا هَرِمَ، فَهُوَ قَحْرٌ لِلذَّكَرِ، وَأَمَّا الْأُنْثَى فَهِيَ الثَّابُ وَالشَّارِفُ»
بحث
التصنيف الموضوعي: جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَدَقَةِ الْمَوَاشِي مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ
٦ نتيجة
٢ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَيْءٌ، فَإِذَا كَانَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَفِيهَا ثَلَاثَةُ شِيَاهٍ إِلَى عِشْرِينَ» ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. فَإِذَا كَثُرَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَيْءٌ فَإِذَا كَانَتْ خَمْسًا فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عَشْرٍ، فَإِذَا كَانَتْ عَشْرًا، فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ، فَإِذَا كَانَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى عِشْرِينَ» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. فَإِذَا كَثُرَتِ الْإِبِلُ، «فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَلَا تُؤْخَذُ هَرِمَةٌ، وَلَا ذَاتُ عَوْرَاءَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ، وَيَعُدُّ صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شَيْءٌ، فَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ، فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى الْمِائَتَيْنِ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا ثَلَاثٌ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ، فَإِذَا كَثُرَتِ الْغَنَمُ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، وَلَا تُؤْخَذُ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ، وَيَعُدُّ صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا، وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ»
٣ -أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» . «مَعَانِي أَحَادِيثِهِمْ سَوَاءٌ، وَهَذَا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شَيْءٌ»
٤ -فِي خَبَرِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: «وَصَدَقَةُ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ، قَدْ أَمْلَيْتُ قَبْلُ» . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ بِهَذَا
٥ -سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، لَا يُفَرَّقُ إِبِلٌ مِنْ حِسَابِهَا، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَهَا، فَإِنَّا آخِذُهَا وَشَطْرَ إِبِلِهِ عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا، لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ» . قَالَ الصَّنْعَانِيُّ: «مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ» . وَقَالَ بُنْدَارٌ: «وَمَنْ أَبَى فَأَنَا آخِذُهَا وَشَطْرَ مَالِهِ» ، وَقَالَ: «لَا يُفَرَّقُ إِبِلٌ مِنْ حِسَابِهَا»
٦ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ الصَّدَقَةَ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى عُمَّالِهِ حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. وَقَالَ فِي الْغَنَمِ: «فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ سَائِمَةً وَحَدَّهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ» . ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ
