١ -أنَّ امرَأةً وَقَعَ عليها رَجُلٌ في سَوادِ الصُّبحِ وهي تَعمِدُ إلى المَسجِدِ، عَكُورةً على نَفْسِها، فاستَغاثَتْ برَجُلٍ مَرَّ عليها، وفَرَّ صاحِبُها، ثُمَّ مَرَّ عليها ذَوو عَدَدٍ، فاستَغاثَتْ بهم، فأدرَكوا الرَّجُلَ الَّذي كانَتِ استَغاثَتْ به، فأخَذوه، وسَبَقَهم الآخَرُ، فجاؤُوا به يَقودونَه إليها، فقال لها: أنا الَّذي أغَثتُكِ، وقَد ذَهَبَ الآخَرُ. قالَ: فأتَوْا به النَّبيَّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، فأخبَرَتْه أنَّه وَقَعَ عليها، وأخبَرَ القَومُ أنَّهم أدرَكوه يَشتَدُّ، فقالَ: إنَّما كُنتُ أُغيثُها على صاحِبِها، فأدرَكوني هؤلاء فأخَذوني. قالَتْ: كَذَبَ، هو الَّذي وَقَعَ عَلَيَّ. فقال رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: انطَلِقوا به فارجُموه. فقامَ الرَّجُلُ مِنَ النَّاسِ فقال: لا تَرجُموه وارجُموني؛ فأنا الَّذي فَعَلتُ بها الفِعلَ. فاعتَرَفَ، فاجتَمَعَ ثَلاثةٌ عِندَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: الَّذي وَقَعَ عليها، والَّذي أغاثَها، والمَرأةُ، فقال: أمَّا أنتِ فقَدَ غُفِرَ لَكِ، وقالَ لِلَّذي أغاثَها قَولًا حَسَنًا، فقال عُمَرُ: أرجُمُ الَّذي اعتَرَفَ بالزِّنَا؟ فأبَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، قالَ: لا، إنَّه قَد تابَ إلى اللَّهِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: حدود - حد الرجم
٥١ نتيجة
٢ -لو كُنتُ راجمًا أحدًا بغيرِ بَيِّنةٍ لرَجَمتُ فُلانةَ، فقد ظهَرَ فيها الرِّيبةُ في مَنطِقِها وهَيئتِها، ومَن يدخُلُ عليها.
- الرِّيبةُ:
- الريب: التهمة ومظان الشبه والشك
٣ -والذي لا إلهَ غيرُه، لا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ مُسلمٍ يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنِّي رسولُ اللهِ، إلَّا ثَلاثةَ نَفَرٍ: التَّاركُ للإسلامِ المُفارِقُ للجَماعةِ، والثَّيِّبُ الزَّاني، والنَّفْسُ بالنَّفْسِ.
٤ -أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لماعزٍ: لعلَّكَ قَبَّلتَ، لعلَّكَ لَمَستَ، قال: لا، قال: فلعلَّكَ، قال: نَعمْ! قال بعدَ ذلك: أمَرَ برَجمِه.
٥ -خُذوا عنِّي، خُذوا عنِّي، قد جعَل اللهُ لهنَّ سبيلًا: البِكْرُ بالبِكْرِ جَلْدُ مائةٍ، وتغريبُ عامٍ، والثَّيِّبُ بالثَّيِّبِ جَلْدُ مائةٍ، والرَّجْمُ.
٦ -أنَّ ماعِزًا أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأقَرَّ عندَه أربعَ مراتٍ، فأمَرَ برَجْمِه، وقال لهَزَّالٍ: لو ستَرْتَه بثَوبِكَ كان خيرًا لك.
٧ -نحوَه. [أي: نحوَ حديثِ: أُتِي عُمرُ بمجنونةٍ قد زنَتْ، فاستَشارَ فيها أُناسًا، فأمَرَ بها عمرُ أنْ تُرجَمَ، فمُرَّ بها على عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فقال: ما شأنُ هذه؟ قالوا: مجنونةُ بني فلانٍ زنَتْ، فأمَرَ بها عُمرُ أنْ تُرجَمَ، قال: فقال: ارجِعوا بها، ثم أتاه، فقال: يا أميرَ المؤمنينَ، أمَا علِمتَ أنَّ القلَمَ قد رُفِعَ عن ثلاثةٍ: عن المجنونِ حتى يبرَأَ ، وعن النائمِ حتى يستيقِظَ، وعن الصبىِّ حتى يعقِلَ؟! قال: بلى، قال: فما بالُ هذه تُرجَمُ؟ قال: لا شيءَ، قال: فأرسِلْها، قال: فأرسَلَها، قال: فجعَلَ يُكبِّرُ]. وقال أيضًا: حتى يعقِلَ. وقال: وعن المجنونِ حتى يُفيقَ، قال: فجعَلَ عُمرُ يُكبِّرُ.
- حتى يبرَأَ:
- حتى يفيق
٨ -رَجَمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجُليْنِ بين مكَّةَ والمدينَةِ، فصلَّى على أحَدِهما، ولم يُصَلِّ على الآخَرِ.
٩ -رَجَمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجُلينِ بين مكَّةَ والمدينَةِ، فصلَّى على أحدِهما، ولم يُصَلِّ على الآخَرِ.
١٠ -جاءتِ امرأةٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالت: إنِّي قد زَنَيتُ -فذَكَرَ الحديثَ- قال: فلمَّا وَلَدَتْ، أَمَرَها فتَطهَّرَتْ ولَبِسَتْ أكْفانَها، ثم أَمَرَ بها فرُجِمَتْ.
١١ -عن أبي ظَبْيانَ الجَنْبيِّ: أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه أُتِيَ بامرأةٍ قد زَنَتْ، فأمَر برجْمِها، فذهَبوا بها لِيرجُموها، فلَقِيهم عليٌّ رضِي اللهُ عنه فقال: ما هذه؟ قالوا: زَنَتْ فأمَر عُمرُ برجْمِها، فانتَزَعها عليٌّ من أَيْديهم وردَّهم، فرجَعوا إلى عمرَ رضِي اللهُ عنه، فقال: ما ردَّكم؟ قالوا: ردَّنا عليٌّ، رضِي اللهُ عنه، قال: ما فعَل هذا عليٌّ إلَّا لشيءٍ قد علِمه، فأرسَل إلى عليٍّ فجاء وهو شِبهُ المُغضَبِ، فقال: ما لكَ ردَدْتَ هؤلاء؟ قال: أمَا سمِعْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ: عنِ النَّائمِ حتى يَستيقِظَ، وعنِ الصَّغيرِ حتى يكبَرَ ، وعنِ المُبْتَلى حتى يَعقِلَ، قال: بَلى، قال عليٌّ رضِي اللهُ عنه: فإنَّ هذه مُبْتَلاةُ بَني فُلانٍ، فلعلَّه أَتاها وهو بها، فقال عمرُ: لا أَدْري، قال: وأنا لا أَدْري. فلم يرجُمْها.
- حتى يكبَرَ:
- أي: يحتلم ويبلغ
١٢ -عن أبي ظَبْيانَ: أنَّ عليًّا رضِي اللهُ عنه قال لعُمرَ رضِي اللهُ عنه: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أمَا سمِعْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ: عنِ النَّائمِ حتى يستيقِظَ، وعنِ الصَّغيرِ حتى يكبَرَ ، وعنِ المُبْتَلى حتى يَعقِلَ.
- حتى يكبَرَ:
- أي: يحتلم ويبلغ
١٣ -أثَرُ: الثَّيِّبُ يُرجَمُ ولا يُجلَدُ.
- الثَّيِّبُ:
- من ليس ببكر، المرأة التي فارقت زوجها أو دخل بها
١٤ -لا يحِلُّ دَمُ امرئٍ مُسلِمٍ إلَّا بإحدى ثلاثٍ: رَجُلٍ كَفَر بعد إسلامِه، أو زنى بعد إحصانهِ، أو قَتَل نَفْسًا بغيرِ نَفسٍ.
١٥ -الوَلَدُ للفِراشِ ، وللعاهِرِ الحَجَرُ .
- الوَلَدُ للفِراشِ:
- أي: لمن له الفراش أي: يثبت نسب الولد منه لا من الزاني
- وللعاهِرِ الحَجَرُ:
- العاهر: الزاني
١٦ -كُنَّا عند عُثمانَ في الدَّارِ وهو محصورٌ، فدخل مَدخَلًا يَسمَعُ منه كلامَ مَن على البَلاطِ ، فخرج إلينا وهو متغَيِّرُ اللَّونِ فقُلْنا: ما شأنُك يا أميرَ المؤمِنينَ؟ قال: إنَّهم ليتوَعَّدوني بالقَتْلِ!فقُلْنا: يَكْفِيكَهم اللهُ.فقال: بمَ يَقْتُلوني وقد سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ يقولُ: لا يحِلُّ قَتْلُ امرئٍ مُسلِمٍ إلَّا بإحدى ثلاثِ خِلالٍ: كُفرٌ بعدَ إيمانٍ، أو زِنًا بعدَ إحصاٍن ، أو بقَتلِ نَفسٍ بغَيرِ حَقٍّ فيُقتَلُ بها، فواللهِ ما زَنَيتُ في جاهِلِيَّةٍ ولا في إسلامٍ قَطُّ، ولا أحبَبْتُ أن أتبدَّلَ بدِيني بَعْدَ إذ هداني اللهُ، وما قتَلْتُ نَفْسًا، فبِمَ يَقْتُلوني؟!
- البَلاطِ:
- ما يفرش به الأرض من حجر أو غيره
- خِلالٍ::
- الخلة: الخصلة
- بعدَ إحصاٍن:
- أي: بعد تزويج
١٧ -أنَّ اليَهودَ جاؤُوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم برَجُلٍ منهم وامرأةٍ قد زَنَيَا، فقال لهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كيف تَفْعَلون فيمَن زنى منكم. فقالوا: نَضرِبُهما. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فما تَجِدون في التَّوراةِ؟ قالوا: لا نجِدُ فيها شيئًا. فقال لهم عَبدُ اللهِ بنُ سَلامٍ: كذَبْتُم، في التَّوراةِ الرَّجْمُ فائْتُوا بالتَّوراةِ فاتْلُوها إن كُنتُم صادِقينَ، فأَتَوا بالتَّوراةِ فوَضَع مُدارِسُها الذي يَدرُسُها منهم كَفَّه على آيةِ الرَّجْمِ، فطَفِقَ يَقرَأُ ما دونَ يَدِه وما وراءَها، ولا يَقرَأُ آيةَ الرَّجْمِ، فنَزَع عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ يَدَه عن آيةِ الرَّجْمِ، فقال: ما هذه؟!فلما رأَوا ذلك قالوا: هي آيةُ الرَّجْمِ، فأمَرَ بهما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرُجِما حيثُ تُوضَعُ الجنائِزُ، قال عبدُ اللهِ: فرَأيتُ صاحِبَها يَحْنو عليها لِيَقِيَها الحِجارةَ.
١٨ -إذا زنى الشيخُ والشيخةُ فارجُموهما البتةَ قال عمرُ : لما نزلَتْ أتيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقلْتُ اكتبْنيها قال شعبةُ كأنَّهُ كرهَ ذلك فقال عمرُ : ألا تَرى أن الشيخَ إذا لم يُحصنْ جُلِدَ وأن الشابَّ إذا زنى وقد أُحصنَ رُجِمَ
- البتةَ:
- لا أفعله ألبتة، لكل أمر لا رجعة فيه
- أُحصنَ:
- أي: بالغا عاقلا قد تزوج حرة تزويجا صحيحا وجامعها
١٩ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ مرَّ عليه يهوديٌّ مُحمَّمٌ مجلودٌ فدعا رجلًا من علمائِهم فقال أنشدُك باللهِ الذي أنزل التوراةَ على موسى أهكذا تجدون حدَّ الزاني في كتابِكم قال لا ولولا أنك نشدتني بهذا ما أخبرتُك بحدِّ الرجمِ
٢٠ -البكرُ بالبكرِ جلدُ مائةٍ وتغريبُ عامٍ والثيبُ بالثيبِ جلدُ مائةٍ والرجمُ
