١ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قال: جاءَ رَجُلٌ إلى عُمَرَ، فقال: أكَلَتْنا الضَّبُعُ، قال مِسعَرٌ: يَعْني السَّنةَ، قال: فسأَلَه عُمَرُ: ممَّن أنتَ؟ فما زالَ يَنسِبُه حتى عرَفَه، فإذا هو موسِرٌ ، فقال عُمَرُ: لو أنَّ لامرئٍ واديًا أو واديَيْنِ، لابْتَغى إليهما ثالثًا، فقال ابنُ عبَّاسٍ: ولا يَملأُ جَوفَ ابنِ آدَمَ إلَّا الترابُ، ثُم يَتوبُ اللهُ على مَن تابَ، فقال عُمَرُ لابنِ عبَّاسٍ: ممَّن سمِعْتَ هذا؟ قال: من أُبَيٍّ، قال: فإذا كان بالغَداةِ، فاغْدُ عليَّ، قال: فرجَعَ إلى أُمِّ الفَضلِ، فذكَرَ ذلك لها، فقالت: وما لكَ وللكلامِ عندَ عُمَرَ، وخَشيَ ابنُ عبَّاسٍ أنْ يكونَ أُبَيٌّ نَسيَ، فقالت أُمُّه: إنَّ أُبَيًّا عسى ألَّا يكونَ نَسيَ، فغَدا إلى عُمَرَ ومعه الدِّرَّةُ، فانطَلَقا إلى أُبَيٍّ، فخرَجَ أُبَيٌّ عليهما وقد توضَّأَ، فقال: إنَّه أصابَني مَذْيٌ، فغسَلْتُ ذَكَري، أو فَرْجي -مِسعَرٌ شَكَّ- فقال عُمَرُ: أوَيُجزِئُ ذلك؟ قال: نَعَمْ، قال: سمِعْتَه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: نَعَمْ، قال: وسأَلَه عمَّا قال ابنُ عبَّاسٍ، فصدَّقَه.
٢ -عن أُبَيٍّ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال إنَّ اللهَ أمرني أن أقرأَ عليك القرآنَ فقرأ عليه لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.... قال وقرأ فيها إن الدينَ عندَ اللهِ الحنيفيةُ السمحةُ... وفيه وقرأ عليه لو كان لابنِ آدمَ وادٍ لابتغَى إليه ثانيًا لابتغَى إليه ثالثًا ولا يملأُ جوفَ ابنِ آدمَ إلا الترابُ ويتوبُ اللهُ على مَن تابَ
غريب المفردات :
الحنيفيةُ:
هي: الشريعة المائلة عن كل دين باطل
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد
الراوي : أبي بن كعب|المحدث : السخاوي|المصدر :الأجوبة المرضية
الصفحة أو الرقم : 1/177|التخريج :أخرجه الترمذي (3898)، وأحمد (21202) باختلاف يسير