١ -ما تجرَّعَ عَبْدٌ جَرْعةً أفضَلَ عند اللهِ مِن جَرْعةِ غَيْظٍ كظَمَها ابتغاءَ وجهِ اللهِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - كظم الغيظ
٧ نتيجة
٢ -مَن كَظَمَ غَيْظًا وهو قادِرٌ على أن يُنفِذَه دَعاه اللهُ على رُؤوسِ الخَلائِقِ يَوْمَ القِيامةِ، حتَّى يُخَيِّرَه مِن الحُورِ العِينِ ما شاءَ.
- مَن كَظَمَ غَيْظًا:
- أي: اجترع غضبا كامنا فيه
- الحُورِ العِينِ:
- نساء الجنة، حوراء: وهي الشديدة بياض العين، الشديدة سوادها
٣ -نحو [مَن كَظَمَ غَيْظًا ، وهو قادِرٌ على أن يُنفِذَه دَعاه اللهُ على رُؤوسِ الخَلائِقِ يَوْمَ القِيامةِ، حتَّى يُخَيِّرَه مِن الحورِ العينِ ما شاءَ]، قالَ: "مَلَأَه اللهُ أَمْنًا وإيمانًا"، لم يَذكُرْ قِصَّةَ "دَعاه اللهُ"، زادَ: "ومَن تَرَكَ لُبْسَ ثَوْبِ جَمالٍ، وهو يَقدِرُ عليه -قالَ بُسْرٌ، وهو ابنُ مَنْصورٍ، أَحسَبُه قالَ:- تَواضُعًا، كَساه اللهُ حُلَّةَ الكَرامةِ، ومَن زَوَّجَ للهِ تَعالى تَوَّجَهَ اللهُ تاجَ المُلْكِ.
- مَن كَظَمَ غَيْظًا:
- أي: اجترع غضبا كامنا فيه
- الحورِ العينِ:
- نساء الجنة، حوراء: وهي الشديدة بياض العين، الشديدة سوادها
- حُلَّةَ:
- أي: الإزار والرداء
٤ -حَديثٌ رواه حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، عن يُونُسَ بنِ عُبَيدٍ، عن حُمَيدِ بنِ هِلالٍ، عن أبي بَرْزةَ؛ في قِصَّةِ أبي بَكرٍ؟ [يَقْصِدُ حَديثَ: عن أبي بَرْزَةَ، قال: كُنتُ عِندَ أبي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، فتغَيَّظَ على رَجُلٍ، فاشتَدَّ عليه، فقُلتُ: تأذَنْ لي يا خليفةَ رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلم أضرِبُ عُنُقَه؟ قال: فأذهَبَت كَلِمَتي غَضَبَه، فقام فدخل، فأرسَلَ إليَّ، فقال: ما الذي قُلتَ آنِفًا؟ قُلتُ: ائذَنْ لي أضرِبُ عُنُقَه، قال: أكنتَ فاعِلًا لو أَمَرْتُك؟ قُلتُ: نعم، قال: «لا واللهِ، ما كانَتْ لبَشَرٍ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم» قال أبو داودَ: هذا لَفظُ يزيدَ، قال أحمَدُ بنُ حَنبَلٍ: أي: لم يَكُنْ لأبي بَكرٍ أن يقتُلَ رَجُلًا إلَّا بإحدى الثَّلاثِ التي قالها رَسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلم: «كُفرٌ بَعْدَ إيمانٍ، أو زِنًا بَعْدَ إحصانٍ ، أو قَتْلُ نَفْسٍ بغَيرِ نَفسٍ، وكان للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَقتُلَ»].
- بَعْدَ إحصانٍ:
- أي: بعد تزويج
٥ -حديث: مررتُ على أبي بَكرٍ وهو يتغَيَّظُ على رَجُلٍ [يعني حديث: عن أبي بَرْزةَ رَضِيَ اللهُ عنه قالَ: مَرَرْتُ على أبي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عنه وهو يَتَغَيَّظُ على رَجُلٍ مِن أصْحابِه، فقُلْتُ: مَن هذا الَّذي يُتَغَيَّظُ عليه [يا] خَليفةَ رَسولِ اللهِ؟ قالَ: وما تَسأَلُ؟ قالَ: قُلْتُ: أَضرِبُ عُنُقَه، قالَ: فأَذهَبَ عِظَمُ كَلِمتي غَضَبَه، ثُمَّ قالَ: ما كانَت تلك لأحَدٍ بَعْدَ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.]
٦ -أنَّ عليًّا سأَلَ ابنَه -يعني: الحسَنَ- عن أشياءَ مِن المروءةِ؟ فقال: يا بنيَّ، ما السَّدادُ؟ قال: يا أبةِ، السَّدادُ دَفعُ المنكَرِ بالمعروفِ. قال: فما الشرَفُ؟ قال: اصطناعُ العَشيرةِ، وحَملُ الجَريرةِ. قال: فما المروءةُ؟ قال: العَفافُ وإصلاحُ المرءِ مالَه. قال: فما الدَّنِيئةُ؟ قال: النظَرُ في اليسيرِ، ومنعُ الحقيرِ. قال: فما اللومُ: قال احترازُ المرءِ نفْسَه، وبَذلُه عرسَه. قال: فما السماحةُ؟ قال: البَذْلُ في العُسرِ واليُسرِ. قال: فما الشُّحُّ؟ قال: أنْ ترى ما في يدَيْكَ سرفًا، وما أنفَقْتَه تلَفًا. قال: فما الإخاءُ؟ قال: الوفاءُ في الشِّدَّةِ والرخاءِ. قال: فما الجُبْنُ؟ قال: الجُرْأةُ على الصَّديقِ، والنُّكولُ عن العدُوِّ. قال: فما الغَنيمةُ؟ قال: الرَّغْبةُ في التقوى، والزهادةُ في الدُّنْيا. قال: فما الحِلْمُ؟ قال: كَظْمُ الغَيْظِ، وملكُ النفْسِ، قال: فما الغنى؟ قال: رضى النفْسِ بما قسَمَ اللهُ لها وإنْ قلَّ، فإنَّما الغِنى غِنى النفْسِ. قال: فما الفَقرُ؟ قال: شرَهُ النفْسِ في كلِّ شيءٍ. قال: فما المَنَعةُ؟ قال: شِدَّةُ البأسِ، ومقارعةُ أشَدِّ الناسِ. قال: فما الذُّلُّ؟ قال: الفزَعُ عندَ المصدوقيةِ. قال: فما الجُرأةُ؟ قال: موافقةُ الأقرانِ. قال: فما الكُلفةُ؟ قال: كلامُكَ فيما لا يَعْنيكَ. قال: فما المجدُ؟ قال: أنْ تُعطيَ في الغُرْمِ، وأنْ تَعْفوَ عن الجُرْمِ. قال: فما العقلُ؟ قال: حِفظُ القلبِ كلَّ ما استَرْعَيتَه. قال: فما الخرَقُ؟ قال: معاداتُكَ إمامَكَ، ورَفعُكَ عليه كلامَكَ. قال: فما الثَّناءُ؟ قال: إتيانُ الجميلِ، وتَركُ القَبيحِ. قال: فما الحزمُ؟ قال: طولُ الأَناةِ ، والرِّفقُ بالوُلاةِ، والاحتراسُ مِن الناسِ بسوءِ الظَّنِّ هو الحزمُ. قال: فما الشرَفُ؟ قال: موافقةُ الإخوانِ وحِفظُ الجيرانِ. قال: فما السَّفَهُ؟ قال: اتِّباعُ الدَّناةِ، ومصاحبةُ الغُواةِ. قال: فما الغَفْلةُ؟ قال: تَركُكَ المسجِدَ، وطاعتُكَ المفسِدَ. قال: فما الحِرمانُ؟ قال: تَركُكَ حظَّكَ وقد عُرِض عليكَ. قال فمَن السيِّدُ؟ قال: الأحمَقُ في المالِ، المتهاونُ بعِرْضِه، يُشتَمُ فلا يُجيبُ، المتحرنُ بأمرِ العَشيرةِ، هو السيِّدُ. قال: ثمَّ قال عليٌّ: يا بنيَّ، سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا فَقرَ أشَدُّ مِن الجهلِ، ولا مالَ أفضَلُ مِن العقلِ، ولا وَحْدةَ أوحَشُ مِن العُجْبِ، ولا مظاهرةَ أوثَقُ مِن المشاورةِ، ولا عَقلَ كالتدبيرِ، ولا حسَبَ كحُسْنِ الخُلُقِ، ولا ورَعَ كالكفِّ، ولا عبادةَ كالتفكُّرِ، ولا إيمانَ كالحياءِ، ورأسُ الإيمانِ الصبرُ، وآفةُ الحديثِ الكَذِبُ، وآفةُ العلمِ النِّسْيانُ، وآفةُ الحِلْمِ السَّفَهُ، وآفةُ العبادةِ الفَتْرةُ، وآفةُ الطرفِ الصلفُ، وآفةُ الشجاعةِ البَغْيُ ، وآفةُ السماحةِ المَنُّ، وآفةُ الجمالِ الخُيَلاءُ، وآفةُ الحبِّ الفخرُ، ثمَّ قال عليٌّ: يا بنيَّ، لا تَسْتخِفَّنَّ برجُلٍ تراه أبدًا، فإنْ كان أكبَرَ منكَ فعُدَّه أباكَ، وإنْ كان مِثلَكَ فهو أخاكَ، وإنْ كان أصغَرَ منكَ فاحسَبْ أنَّه ابنُكَ.
- كَظْمُ:
- أي: تجرعه وترك المقابلة عليه وكف عن إمضائه
- الأَناةِ:
- التثبت وترك العجلة
- الأحمَقُ:
- قيل: هو الجاهل
- ورَعَ:
- الاتقاء ومجانبة ما لا يحل
- البَغْيُ:
- هو الظلم والإساءة إلى المخلوقات
٧ -مرَّ ابنُ عباسٍ بعدما ذهب بصرُه بقومٍ يجرُّون حجرًا فقال ما شأنُهم قال يرفعون حجرًا ينظرون أيَّهم أقوى فقال ابنُ عباسٍ عمالُ اللهِ أقوى من هؤلاءِ
