١ -إنَّ اللهَ تعالى إذا أطعَمَ نبيًّا طُعْمةً، فهي لِلَّذي يقومُ مِن بَعْدِه.
بحث
التصنيف الموضوعي: فرائض ومواريث - لا نورث ما تركنا صدقة
٥ نتيجة
٢ -جاءَتْ فاطِمةُ رَضيَ اللهُ عنها إلى أبي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عنه تَطلُبُ ميراثَها مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فقالَ أبو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عنه: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ إذا أَطعَمَ نَبيًّا طُعْمةً فهي للَّذي يَقومُ مِن بَعْدِه.
٣ -حديث: هل لك في عُثْمانَ والزُّبَيرِ [وسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ، قالَ: نَعَمْ، فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا وجَلَسُوا، فقالَ: هلْ لكَ في عَلِيٍّ، وعبَّاسٍ، فأذِنَ لهما، قالَ العبَّاسُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وبيْنَ الظّالِمِ اسْتَبَّا، فقالَ الرَّهْطُ: - عُثْمانُ وأَصْحابُهُ -: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اقْضِ بيْنَهُما، وأَرِحْ أحَدَهُما مِنَ الآخَرِ، فقالَ: اتَّئِدُوا، أنْشُدُكُمْ باللَّهِ الذي بإذْنِهِ تَقُومُ السَّماءُ والأرْضُ، هلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا نُورَثُ ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ يُرِيدُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَفْسَهُ؟ قالَ الرَّهْطُ: قدْ قالَ ذلكَ، فأقْبَلَ عُمَرُ علَى عَلِيٍّ، وعبَّاسٍ فقالَ: أنْشُدُكُما باللَّهِ هلْ تَعْلَمانِ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ ذلكَ؟ قالا: نَعَمْ، قالَ عُمَرُ: فإنِّي مُحَدِّثُكُمْ عن هذا الأمْرِ، إنَّ اللَّهَ كانَ خَصَّ رَسوله صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا المالِ بشيءٍ لَمْ يُعْطِهِ أحَدًا غَيْرَهُ، فإنَّ اللَّهَ يقولُ: {ما أفاءَ اللَّهُ علَى رَسولِهِ منهمْ فَما أوْجَفْتُمْ} [الحشر: 6] الآيَةَ، فَكانَتْ هذِه خالِصَةً لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ واللَّهِ ما احْتازَها دُونَكُمْ، ولا اسْتَأْثَرَ بها علَيْكُم، وقدْ أعْطاكُمُوها وبَثَّها فِيكُمْ حتَّى بَقِيَ مِنْها هذا المالُ، وكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُنْفِقُ علَى أهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِن هذا المالِ، ثُمَّ يَأْخُذُ ما بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مالِ اللَّهِ، فَعَمِلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلكَ حَياتَهُ، أنْشُدُكُمْ باللَّهِ: هلْ تَعْلَمُونَ ذلكَ؟ فقالوا: نَعَمْ، ثُمَّ قالَ لِعَلِيٍّ وعبَّاسٍ: أنْشُدُكُما اللَّهَ، هلْ تَعْلَمانِ ذلكَ؟ قالا: نَعَمْ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ أبو بَكْرٍ: أنا ولِيُّ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَبَضَها أبو بَكْرٍ فَعَمِلَ فيها بما عَمِلَ فيها رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَنْتُما حِينَئِذٍ - وأَقْبَلَ علَى عَلِيٍّ وعبَّاسٍ - تَزْعُمانِ أنَّ أبا بَكْرٍ فيها كَذا، واللَّهُ يَعْلَمُ أنَّه فيها صادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أبا بَكْرٍ، فَقُلتُ: أنا ولِيُّ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَبِي بَكْرٍ، فَقَبَضْتُها سَنَتَيْنِ أعْمَلُ فيها بما عَمِلَ به رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جِئْتُمانِي وكَلِمَتُكُما علَى كَلِمَةٍ واحِدَةٍ، وأَمْرُكُما جَمِيعٌ، جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنَ ابْنِ أخِيكِ، وأَتانِي هذا يَسْأَلُنِي نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِن أبِيها، فَقُلتُ: إنْ شِئْتُما دَفَعْتُها إلَيْكُما علَى أنَّ عَلَيْكُما عَهْدَ اللَّهِ ومِيثاقَهُ، لَتَعْمَلانِ فيها بما عَمِلَ به رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وبِما عَمِلَ فيها أبو بَكْرٍ، وبِما عَمِلْتُ فيها مُنْذُ ولِيتُها، وإلَّا فلا تُكَلِّمانِي فيها، فَقُلتُما: ادْفَعْها إلَيْنا بذلكَ، فَدَفَعْتُها إلَيْكُما بذلكَ، أنْشُدُكُمْ باللَّهِ، هلْ دَفَعْتُها إلَيْهِما بذلكَ؟ قالَ الرَّهْطُ: نَعَمْ، فأقْبَلَ علَى عَلِيٍّ وعبَّاسٍ، فقالَ: أنْشُدُكُما باللَّهِ، هلْ دَفَعْتُها إلَيْكُما بذلكَ؟ قالا: نَعَمْ، قالَ: أفَتَلْتَمِسانِ مِنِّي قَضاءً غيرَ ذلكَ، فَوالذي بإذْنِهِ تَقُومُ السَّماءُ والأرْضُ، لا أقْضِي فيها قَضاءً غيرَ ذلكَ حتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فإنْ عَجَزْتُما عَنْها فادْفَعاها إلَيَّ، فأنا أكْفِيكُماها.]
٤ -حديثُ: أنَّ فاطِمةَ عليها السَّلامُ أرسَلَت إلى أبي بَكرٍ تَطلُبُ مِيراثَها [يعني حديثَ: عن عائشة قالت: إنَّ فاطِمةَ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرسَلَت إلى أبي بَكْرٍ تَسألُهُ ميراثَها مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِمَّا أفاءَ اللهُ على رسولِه، وفاطِمةُ حينَئذٍ تَطلُبُ صَدَقةَ النَّبيِّ التي بالمَدينةِ وفَدَكٍ، وما بَقي مِن خُمسِ خَيبَرَ، فقال أبو بَكْرٍ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((لا نُوْرَثُ، ما تَرَكْنا صَدقةٌ))، إنَّما يَأكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هَذا المالِ، وإنِّي واللهِ لا أغَيِّرُ شَيئًا مِن صَدَقاتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حالِها التي كانت عليها في عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولأعمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ فيها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأبى أبو بَكرٍ أن يَدفَعَ إلى فاطِمةَ مِنها شَيئًا، فوَجَدَت فاطِمةُ عليها السَّلامُ عَلى أبي بَكْرٍ، فهَجَرَتْهُ فلَم تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَت، وعاشَت بَعدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سِتَّةَ أشهُرٍ]
٥ -عن أم هانئ أنَّ فاطمةَ رضِي اللهُ عنهَا قالتْ يا أبا بكرٍ مَن يرثُك إذا متَّ قال ولدي وأهلي قالت فما لك ترثُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ دُوني قال يا ابنةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما ورثتُ أباك دارًا ولا ذهبًا ولا غلامًا قالتْ ولا سهمَ اللهِ عزَّ وجلَّ الذي جعله لنا وصافِيتِنا التي بيدك فقال سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول إنما هي طُعمةٌ أطعمَنيها اللهُ عزَّ وجلَّ فإذا متُّ كانت بين المُسلمينَ
