١ -قالَ: قالَ لي مَوْلاي عَبْدُ اللهِ بنُ السَّائِبِ: كُنْتُ فيمَن بَنى البَيْتَ، فأخَذْتُ حَجَرًا فسَوَّيْتُه، فوَضَعْتُه إلى جَنْبِ البَيْتِ، قالَ: فكُنْتُ أَعبُدُه، فإن كانَ لَيكونُ في البَيْتِ الشَّيءُ أَبعَثُ به إليه، حتَّى إذا كانَ يَوْمًا لَبَنٌ طَيِّبٌ فبَعَثْتُ به إليه، فصَبُّوه عليه، وإنَّ قُرَيْشًا اخْتَلَفوا في الحَجَرِ حينَ أرادوا أن يَضَعوه، حتَّى كادَ أن يكونَ بَيْنَهم قِتالٌ بالسُّيوفِ، فقالَ: اجْعَلوا بَيْنَكم أوَّلَ رَجُلٍ يَدخُلُ مِن البابِ، فدَخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فقالوا: هذا الأَمينُ -وكانوا يُسَمُّونَه في الجاهِليَّةِ: الأَمينَ-، فقالوا: يا مُحمَّدُ، قد رَضيْنا بك، فدَعا بثَوْبٍ، فبَسَطَه، ووَضَعَ الحَجَرَ فيه، ثُمَّ قالَ لِهذا البَطْنِ ولِهذا البَطْنِ -غَيْرَ أنَّه سَمَّى بُطونًا: «لِيَأخُذْ كلُّ بَطْنٍ مِنكم بناحِيةٍ مِن الثَّوْبِ»، ففَعَلوا، ثُمَّ رَفَعوه، وأخَذَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فوَضَعَه بيَدِه.
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بناء الكعبة ووضع الحجر
٣ نتيجة
٢ -عن أبي الطُّفَيْلِ، وذَكَرَ بِناءَ الكَعْبةِ في الجاهِليَّةِ، قالَ: فهَدَمَتْها قُرَيْشٌ، وجَعَلوا يَبْنونَها بحِجارةِ الوادي، تَحمِلُها قُرَيْشٌ على رِقابِها، فرَفَعوها في السَّماءِ عِشْرينَ ذِراعًا، فبَيْنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يَحمِلُ حِجارةً مِن أجْيادٍ وعليه نَمِرةٌ، فضاقَتْ عليه النَّمِرةُ، فذَهَبَ يَضَعُ النَّمِرةَ على عاتِقِه فيُرى عَوْرتُه مِن صِغَرِ النَّمِرةِ، فنُوديَ: يا مُحمَّدُ، خَمِّرْ عَوْرتَك، فلم يُرَ عُرْيانًا بَعْدَ ذلك.
- أجْيادٍ:
- أحد جبال مكة
٣ -عن عائشةَ أنها قالت يا رسولَ اللهِ كلُّ أهلِك قد دخل البيتَ غيري فقال أرسِلي إلى شَيبةَ فيفتحُ لكِ البابَ فأرسلَتْ إليه فقال شيبةُ ما استطعْنا فتْحَه في جاهليةٍ ولا إسلامٍ بليلٍ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَمَ صلِّي في الحجرِ فإنَّ قومَك استقصَروا عن بناءِ البيتِ حين بنَوه
