٢١ -لا تَقوموا كما تقومُ الأعاجِمُ
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تواضعه صلى الله عليه وسلم
٣٨ نتيجة
٢٢ -حديث: أردَفَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَلْفَه على حمارٍ [علَى حِمارٍ يُقالُ له عُفَيْرٌ، فقالَ: يا مُعاذُ، هلْ تَدْرِي حَقَّ اللَّهِ علَى عِبادِهِ، وما حَقُّ العِبادِ علَى اللَّهِ؟، قُلتُ: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، قالَ: فإنَّ حَقَّ اللَّهِ علَى العِبادِ أنْ يَعْبُدُوهُ ولا يُشْرِكُوا به شيئًا، وحَقَّ العِبادِ علَى اللَّهِ أنْ لا يُعَذِّبَ مَن لا يُشْرِكُ به شيئًا، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ أفَلا أُبَشِّرُ به النَّاسَ؟ قالَ: لا تُبَشِّرْهُمْ، فَيَتَّكِلُوا.]
- أردَفَني:
- الارتداف: إركاب راكب الدابة خلفه غيره
٢٣ -حديثُ: نام رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على حَصيرٍ [ فقام وقد أَثَّر في جنبِه قلنا : يا رسولَ اللهِ لو اتخذنا لك وطاءً. فقال : مالي وللدنيا ؟ ما أنَا في الدنيا إلا كراكِبٍ استظل تحت شجرةٍ ثم راح وتركها.]
٢٤ -حديث: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يحمِلُ التُّرابَ يَومَ الخَنْدَقِ [حتَّى أغْمَرَ بَطْنَهُ، أوِ اغْبَرَّ بَطْنُهُ، يقولُ: واللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ ما اهْتَدَيْنَا، ولَا تَصَدَّقْنَا ولَا صَلَّيْنَا، فأنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا، وثَبِّتِ الأقْدَامَ إنْ لَاقَيْنَا، إنَّ الأُلَى قدْ بَغَوْا عَلَيْنَا، إذَا أرَادُوا فِتْنَةً أبيْنَا ورَفَعَ بهَا صَوْتَهُ: أبيْنَا أبيْنَا.]
٢٥ -حديث: كُنتُ رِدْفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعَثَر بعيرُنا [فعثرَ بَعيرُنا فقلتُ: تَعسَ الشَّيطانُ، فقالَ لي النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: لا تقُلْ: تَعِسَ الشَّيطانُ، فإنَّهُ يعظمُ حتَّى يصيرَ مثلَ البَيتِ ويقولُ: بقوَّتي، ولَكِن قل: باسمِ اللَّهِ، فإنَّهُ يَصغرُ حتَّى يصيرَ مثلَ الذُّبابِ]
- رِدْفَ:
- الارتداف: إركاب راكب الدابة خلفه غيره
٢٦ -أنَّ رجُلًا قال : يا رَسولَ اللهِ، قال : يا لبَّيْكَ
٢٧ -جئتُ بأبي قُحافةَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، فقال : هلَّا تركتَ الشَّيخَ حتَّى آتيَه، فقلتُ : بل هوَ أحقُّ أن يأتيَكَ
٢٨ -عنْ أبِي هريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ دخلتُ يومًا السوقَ معَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ فجلسَ إلى البزازينَ فاشترى سراويلَ بأربعةِ دراهمٍ وكانَ لأهلِ السوقِ وزَّانٌ يزنُ فقالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمِ اتزنْ وأرجحْ فقالَ الوزَّانُ إنَّ هذهِ لكلمةٌ ما سمعتُها منْ أحدٍ فقالَ أبو هريرةَ فقلتُ لهُ كفى بكَ منَ الرهقِ والجفاءِ في دينِكَ أنْ لا تعرفَ نبيَّك فطرحَ الميزانَ ووثبَ إلى يدِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ يريدُ أنْ يقبلَها فجذبَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ يدَهُ منهُ فقالَ يا هذا إنَّما يفعلُ هذا الأعاجمُ بملوكِها ولستُ بملِكٍ إنَّما أنَا رجلٌ منكمْ فوزنَ فأرجحَ وأخذَ رسولُ اللهِ السراويلَ قالَ أبو هريرةَ فذهبتُ لأحملَهُ عنهُ فقالَ صاحبُ الشيءِ أحقُّ بشيئِهِ أنْ يحملَهُ إلا أنْ يكونَ ضعيفًا يعجِزُ عنهُ فيعينُهُ أخوهُ المسلمُ قالَ قلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّك لتلبسُ السراويلَ قالَ أجلْ في السفرِ والحضرِ وبالليلِ والنهارِ فإنِّي أمرتُ بالسترِ فلمْ أجدْ شيئًا أسترَ منهُ
٢٩ -عن أبي هريرةَ قال هبَطتُ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من ثنيةِ هَرشاءَ فانقَطَع شِسعُ نَعلِه فناوَلْتُه شِسعي فأبى أن يَقبَلَها وجلَس في ظلِّ شجرةٍ لِيُصلِحَ نعلَه فقال لي انظُرْ مَن تَرى قلتُ هذا فلانٌ قال بئسَ عبدُ اللهِ فلانٌ ثم قال لي انظُرْ مَن تَرى قلتُ هذا فلانٌ قال بئسَ عبدُ اللهِ قال لي انظُرْ مَن تَرى قلتُ هذا فلانٌ قال نِعمَ عبدُ اللهِ فلانٌ والذي قال له نِعمَ عبدُ اللهِ فلانٌ خالدُ بنُ الوَليدِ وأما الآخَرانِ فلا أُخبِرُ بهما أحَدًا
- هبَطتُ:
- الهبوط: النزول
٣٠ -عن عدِّي بنِ حاتمٍ كان يقول ما رجلٌ من العربِ كان أشدَّ كراهةٍ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين سمع به مني أما أنا فكنتُ امرءًا شريفًا وكنتُ نصرانيًّا وكنتُ أسيرُ في قومي بالمِرباعِ وكنتُ في نفسي على دِينٍ وكنتُ ملِكًا في قومي لما كان يصنعُ بي فلما سمعتُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كرهتُه فقلتُ لغلامٍ كان لي عربيٌّ وكان راعيًا لإبلي لا أبا لك أعددُ لي من إبلي أجمالًا ذللا سمانًا فاحتَبِسْها قريبًا مني فإذا سمعتَ بجيشٍ لمحمدٍ قد وطئَ هذه البلادَ فآذِنِّي ففعل ثم أنه أتاني ذاتِ غداةٍ فقال يا عديُّ ما كنتَ صانعًا إذا غشَيتْك خيلُ محمدٍ فاصنَعْه الآن فإني قد رأيتُ راياتٍ فسألتُ عنها فقالوا هذه جيوشُ محمدٍ قال قلتُ فقرِّبْ إليَّ أجمالي فقرَّبها فاحتملتُ بأهلي وولدي ثم قلتُ أَلحقُ بأهل ديني من النصارى بالشامِ فسلكتُ الحُوشِيَّةَ وخلَّفتُ بنتًا لحاتمٍ في الحاضرِ فلما قدمتُ الشامَ أقمتُ بها فتخالفَتْني خيلُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فتصيَّبتْ ابنةَ حاتمٍ فيمن أصابت فقدِم بها على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سبايا من طَيِّءٍ وقد بلغ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هربي إلى الشامِ قال فجُعِلَتِ ابنةُ حاتمٍ في حظيرةٍ ببابِ المسجدِ كانت السبايا تُحبَسُ بها فمرَّ بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقامت إليه وكانت امرأةً جزلةً فقالت يا رسولَ اللهِ هلك الوالدُ وغاب الوافدُ فامنُنْ عليَّ مَنَّ اللهُ عليك قال ومن وافدُك قالت عديُّ بنُ حاتمٍ قال الفارُّ من اللهِ ورسولِه قالت ثم مضى وتركني حتى إذا كان الغدُ مرَّ بي فقلتُ له مثلَ ذلك وقال لي مثلَ ما قال بالأمسِ قالت حتى إذا كان بعد الغدِ مرَّ بي وقد يئِستُ فأشار إليَّ رجلٌ خلفَه أنْ قومي فكَلِّمِيه قالت فقمتُ إليه فقلتُ يا رسولَ اللهِ هلك الوالدُ وغاب الوافدُ فامنُنْ عليَّ منَّ اللهُ عليك فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد فعلتُ فلا تعْجَلي بخروجٍ حتى تجدي من قومِك من يكون لك ثقةً حتى يُبَلِّغَك إلى بلادكِ ثم آذِنيني فسألتُ عن الرجلِ الذي أشار إلي أن كلِّميه فقيل لي عليُّ بنُ أبي طالبٍ قالت فقمتُ حتى قدِم من بَلى أو قُضاعةَ قالت وإنما أريد أن آتيَ أخي بالشامِ فجئتُ فقلتُ يا رسولَ اللهِ قد قدم رهطٌ من قومي لي فيهم ثقةٌ وبلاغٌ قالت فكساني وحمَلني وأعطاني نفقةً فخرجتُ معهم حتى قدمتُ الشامَ قال عديٌّ فواللهِ إني لقاعدٌ في أهلي فنظرتُ إلى ظعينةٍ تصوب إلى قومِنا قال فقلتُ ابنةُ حاتمٍ قال فإذا هي هي فلما وقفتْ عليَّ استَحَلَّتْ تقولُ القاطعُ الظالمُ احتملتَ بأهلِك وولدِك وتركتَ بقِيَّةَ والدِك عورتِك قال قلتُ أيْ أُخَيَّةَ لا تقولي إلا خيرًا فواللهِ مالي من عذرٍ لقد صنعتُ ما ذكرتِ قال ثم نزلتْ فأقامتْ عندي فقلتُ لها وكانت امرأةً حازمةً ماذا ترين في أمرِ هذا الرجلِ قالت أرى واللهِ أن تلحقَ به سريعًا فإن يكن الرجلُ نبيًّا فللسابقِ إليه فضلُه وإن يكن ملِكًا فلن تزَلْ في عزِّ اليمنِ وأنت أنت قال قلتُ واللهِ إنَ هذا الرأيُ قال فخرجتُ حتى أقدمَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المدينةَ فدخلتُ عليه وهو في مسجدِه فسلمتُ عليه فقال من الرجلُ فقلتُ عديُّ بنُ حاتمٍ فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وانطلق بي إلى بيتِه فواللهِ إنه لعامدٌ بي إليه إذ لقِيَتْه امرأةٌ ضعيفةٌ كبيرةٌ فاستوقَفَتْه فوقف لها طويلًا تُكلِّمه في حاجتِها قال قلتُ في نفسي واللهِ ما هذا بملِكٍ قال ثم مضى بي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى إذا دخل بيتَه تناول وسادةً من أدَمٍ مَحشُوَّةٍ لِيفًا فقذفها إليَّ فقال اجلِسْ على هذه قال قلتُ بل أنت فاجلسْ عليها قال بل أنت فجلستُ وجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالأرضِ قال قلتُ في نفسي واللهِ ما هذا بأمرِ ملَكٍ ثم قال إيه يا عديُّ بنَ حاتمٍ ألم تكُ رَكوسيًّا قال قلتُ بلى قال أو لم تكن تسيرُ في قومِك بالمِرباعِ قال قلتُ بلى قال فإنَّ ذلك لم يكن يَحِلُّ لك في دِينِك قال قلتُ أجَلْ واللهِ قال وعرفتُ أنه نبيٌّ مرسلٌ يعلم ما يجهلُ ثم قال لعلكَ يا عديُّ إنما يمنعك من دخولِ في هذا الدينِ ما ترى من حاجتِهم فواللهِ ليوشِكنَّ المالُ أن يُفيضَ فيهم حتى لا يوجد من يأخذُه ولعلك إنما يمنعُك من دخولٍ فيه ما ترى من كثرةِ عدوِّهم وقلَّةِ عددِهم فواللهِ ليوشِكَنَّ أن تسمعَ بالمرأةِ تخرجُ من القادسيةِ على بعيرِها حتى تزورَ هذا البيتَ لا تخاف ولعلك إنما يمنعك من دخولٍ فيه أنك ترى أن المُلكَ والسلطانَ في غيرِهم وأَيْمُ اللهِ ليوشِكَنَّ أن تسمعَ بالقصورِ البِيض ِمن أرضِ بابلٍ قد فُتِحَتْ عليهم قال فأسلمتُ قال فكان عديٌّ يقول مضتِ اثنتانِ وبقيتِ الثالثةُ واللهِ لتكوننَّ وقد رأيتُ القصورَ البيضَ من أرضِ بابلٍ قد فُتِحَتْ ورأيتُ المرأةَ تخرج من القادسيَّةِ على بعيرِها لا تخافُ حتى تحجَّ هذا البيتَ وأَيْمُ اللهِ لتكوننَّ الثالثةُ لَيفيضُ المالَ حتى لا يوجدَ من يأخذُه
- لا أبا لك:
- كلمة تذكرها العرب للحث على الشيء، ومعناها: أن الإنسان إذا كان له أب وحزبه أمر ووقع في شدة؛ عاونه أبوه ورفع عنه بعض الكل، فلا يحتاج من الجد والاهتمام إلى ما يحتاج إليه حالة الانفراد وعدم الأب المعاون؛ فإذا قيل: لا أبا لك فمعناه: جد في هذا الأمر وشمر وتأهب تأهب من ليس له معاون
- جزلةً:
- أي: ذات عقل ورأي، والجزالة: العقل والوقار
- وسادةً:
- الوسادة: المتكأ والمخدة
- وأَيْمُ اللهِ:
- من ألفاظ القسم، وفيها لغات كثيرة
- وأَيْمُ اللهِ:
- من ألفاظ القسم، وفيها لغات كثيرة
٣١ -بَيْنَا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم وَمَعهُ جِبريلُ بناحيةٍ إذِ انشقَّ أُفُقُ السَّماءِ فأقبلَ إسرافيلُ يدْنو منَ الأرضِ ويتمايَلُ فإذا مَلَكٌ قد مَثُلَ بينَ يدَيِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ يا محمَّدُ إنَّ اللَّهَ يأمرُكَ أن تختارَ بينَ نبيٍّ عبدٍ أو ملِكٍ نبيٍّ قالَ فأشارَ جبريلُ إليَّ بيدهِ أن تواضَعَ فَعَرَفتُ أنَّهُ لي ناصِحٌ فقلتُ عبدٌ نبيٌّ فعرَجَ ذلكَ الملَكُ إلى السَّماءِ فقلتُ يا جبريلُ قد كنتُ أردتُّ أن أسألكَ عن هذا فَرأيتُ مِن حالكَ ما شَغلَني عنِ المسألةِ فَمَنْ هذا يا جِبريلُ فقالَ هذا إسرافيلُ عليهِ السَّلامُ خَلقَهُ اللَّهُ يومَ خلَقهُ بينَ يديهِ صافًّا قدَميهِ لا يرفعُ طرْفَهُ بينهُ وبينَ الرَّبِّ سبعونَ نورًا ما مِنها مِن نورٍ يكادُ يدْنو مِنهُ إلَّا احتَرقَ بينَ يديه لَوحٌ فإذا أذِنَ اللَّهُ في شيءٍ منَ السَّماءِ أو في الأرضِ ارتفعَ ذلكَ اللَّوحُ فضَرَبَ جبهتَهُ فينظرُ فإنْ كانَ مِنْ عمَلي أمرَني بهِ وإن كانَ من عملِ ميكائيلَ أمرهُ بهِ وإن كانَ من عملِ ملَكِ الموتِ أمرهُ بهِ قُلتُ يا جبريلُ وعلى أيِّ شيءٍ أنتَ قالَ على الرِّيحِ والجنودِ قُلتُ وعلى أي شيءٍ ميكائيلُ قالَ على النَّباتِ والقَطْرِ قلتُ وعلى أيِّ شيءٍ ملَكُ الموتِ قالَ على قبضِ الأنفسِ وما ظننتُ أنَّهُ نزلَ إلَّا لقِيامِ السَّاعةِ وما الَّذي رأيتَ منِّي إلَّا خوفًا من قيامِ السَّاعَةِ
- طرْفَهُ:
- البصر
٣٢ -عن ابنِ عُمرَ: سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأَى صاحبَ بَزٍّ، فاشتَرَى منه قَميصًا بأربعةِ دَراهمَ، فخرَجَ وهو عليه فإذا رجُلٌ مِن الأنصارِ، فقال: يا رسولَ اللهِ، اكْسُني قَميصًا كساكَ اللهُ مِن ثيابِ الجنَّةِ، فنزَعَ القَميصَ فكَسَاه إيَّاه، ثمَّ رجَعَ إلى صاحبِ الحانوتِ، فاشتَرَى منه قَميصًا بأربعةِ دراهمَ، وبقِيَ معه دِرهمانِ، فإذا هو بجاريةٍ في الطريقِ تبكي، فقال: ما يُبكيكِ؟ فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، دفَعَ إليَّ أَهْلي دِرْهَمينِ أَشْتري بهما دَقيقًا، فهلَكا، فدفَعَ إليها رسولُ اللهِ الدِّرْهَمينِ الباقيينِ، ثمَّ انقَلبَ وهي تبكي فدعاها، فقال: ما يُبكيكِ، وقد أخَذتِ الدِّرْهَمينِ؟ فقالتْ: أخافُ أنْ يَضْرِبوني. فمشَى معها إلى أَهْلِها، فسلَّمَ فعرَفوا صَوتَه، ثمَّ عاد فسلَّمَ، ثمَّ عاد فسلَّمَ، ثمَّ عاد فثلَّثَ فرَدُّوا، فقال: أسَمِعتُم أوَّلَ السلامِ؟ قالوا: نعَمْ، ولكنْ أحبَبْنا أنْ تَزيدَنا مِن السلامِ، فما أشخَصَكَ بأبينا وأُمِّنا؟ فقال: أشفَقَتْ هذه الجاريةُ أنْ تَضْرِبوها. فقال صاحبُها: هي حُرَّةٌ لوَجهِ اللهِ؛ لمَمْشاكَ معها، فبشَّرَهم رسولُ اللهِ بالخَيرِ والجنَّةِ، ثمَّ قال: لقد بارَكَ اللهُ في العشَرةِ، كسا اللهُ نبِيَّه قَميصًا، ورجُلًا مِن الأنصارِ قَميصًا، وأعتَقَ اللهُ منها رَقَبةً، وأحمَدُ اللهَ هو الذي رزَقَنا هذا بقُدرتِه.
٣٣ -عن أنسٍ قال حجَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على رحلٍ رَثٍّ وقطيفةٍ تساوي أو لا تساوي أربعةَ دراهمَ فقال اللهمَّ حَجَّةً لا رياءَ فيها
- رياءَ:
- ليسمع الناس وليرائيهم
٣٤ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال إن كانت الأمةُ من أهلِ المدينةِ لَتأخذُ بيدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فتنطلقُ به في حاجتِها
٣٥ -أنَّ رجلًا كلَّم رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ الفتحِ فأخذتْهُ الرعدَةُ فقال هوِّنْ عليكَ فإنما أنا ابنُ امرأةٍ من قريشٍ تأكُلُ القَديدَ
- القَديدَ:
- هو اللحم المملوح المجفف في الشمس
٣٦ -اللهمَّ أَحْيِني مسكينًا وأمِتْني مسكينًا واحشُرني في زُمرةِ المساكين
- أَحْيِني:
- من الإحياء، أي: أبقني على الحياة
- واحشُرني في زُمرةِ المساكين:
- اجمعني في جماعتهم، والزمرة: الطائفة من الناس والجماعة منهم إذا كان بعضهم في إثر بعض
٣٧ -سُئلتْ عائشةُ ما كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَصنعُ في بَيتِهِ قالت كان يَرْقَعُ الثَّوبَ ويخْصِفُ النَّعْلَ ونحوَ هذَا
٣٨ -حجَّ أنسُ على رحلٍ رَثٍّ ولم يكن شحيحًا وحدَّثَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حجَّ على رحلٍ وكانت زاملتُه
