٤١ -أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ الخندقِ بشاةٍ في مِكتلٍ فقال يا أبا رافعٍ ناوِلْني الذِّراعَ فناوَلتُه ثم قال يا أبا رافعٍ ناوِلْني الذِّراعَ فناوَلْتُه ثم قال يا أبا رافعٍ ناوِلْني الذِّراعَ فقلتُ يا رسولَ اللهِ ألِلشاةِ إلا ذِراعانِ فقال لو سكتَّ ساعةَ ناوَلْتَنِيه ما سألتُك
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي
٩٨ نتيجة
٤٢ -عن أنسِ بنِ مالكٍ أنَّ أُمَّه أمَّ سُلَيمٍ صنعت خزيرًا فقال أبو طلحةَ اذهبْ يا بني فادعُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال فجئتُه وهو بين ظهرانَي الناسِ فقلتُ إنَّ أبي يدعوك قال فقام وقال للناسِ انطلقوا قال فلما رأيتُه قام بالناسِ تقدَّمتُ بين أيديهم فجئتُ أبا طلحةَ فقلتُ يا أبتِ قد جاءك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالناسِ قال فقام أبو طلحةَ على البابِ وقال يا رسولَ اللهِ إنما كان شيئًا يسيرًا فقال هَلُمَّه فإنَّ اللهَ سيجعل فيه البركةَ فجاء به فجعل رسولُ اللهِ يدَه فيه ودعا اللهُ بما شاء أن يدعو ثم قال أَدخِلْ عشرةً عشرةً فجاءه منهم ثمانون فأكلوا وشبِعوا
- البركةَ:
- أي: النماء والزيادة
٤٣ -عن زيدِ بنِ أَرْقَمَ قال: كنتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بعضِ سِكَكِ المدينةِ ، قال: فمَرَرْنا بخِباءِ أعرابيٍّ، فإذا بظَبْيةٍ مَشْدودةٍ إلى الخِباءِ، فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا الأعرابيَّ اصْطادَني، وإنَّ لي خِشْفَينِ في البَرِّيَّةِ، وقد تَعقَّدَ اللَّبَنُ في أَخْلافِي، فلا هو يَذبحُني فأستَريحُ، ولا هو يَدَعُني فأرجِعُ إلى خِشْفِي في البَرِّيَّةِ، فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ تَرَكتُكِ تَرجِعينَ؟ قالت: نعمْ، وإلَّا عذَّبَني اللهُ عذابَ العِشارِ، قال: فأَطلَقَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلم تَلبَثْ أنْ جاءَتْ تُلْمِظُ، فشَدَّها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الخِباءِ، وأقبَلَ الأعرابيُّ ومعه قِرْبةٌ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَتَبيعُنيها؟ قال: هي لكَ يا رسولَ اللهِ، فأَطلَقَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال زيدُ بنُ أَرْقَمَ: فأنا واللهِ رأيتُها تَسبَحُ في البَرِّيَّةِ وهي تقولُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ.
- سِكَكِ المدينةِ:
- طرقها وأزقتها
٤٤ -عَنْ عُمرَ بنَ الخطَّابِ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ في مَحفلٍ مِنْ أصحابِهِ إذْ جاءَ أعرابيٌّ منْ بني سُلَيمٍ قد صادَ ضبًّا وجعَلهُ في كُمِّهِ ليذهبَ بهِ إلى رَحْلِهِ فيشوِيَهُ ويأكلَهُ فلمَّا رأى الجماعَةَ قالَ ما هذا قالوا هذا الَّذي يذكُرُ أنَّهُ نبيٌّ فجاءَ فشقَّ النَّاسَ فقال واللَّاتِ والعُزَّى ما شَمِلتْ السَّماءُ على ذِي لهجَةٍ أبغضَ إليَّ مِنكَ ولا أمقَتَ منكَ ولولا أن يسمِّيَني قومي عجولًا لعَجِلتُ عليكَ فقتلتُكَ فَسَرَرْتُ بقتلكَ الأسودَ والأحمرَ والأبيضَ وغيرَهم فقالَ عمرُ بنُ الخطَّابِ يا رسولَ اللَّهِ دعني فأقومَ فأقتُلَهُ قال يا عُمَرُ أما علمتَ أنَّ الحليمَ كادَ أن يكونَ نَبيًّا ثمَّ أقبلَ على الأعرابيِّ وقالَ ما حَمَلكَ على أن قلتَ ما قلتَ غيرَ الحقِّ ولم تُكرِمْني في مجلِسي فقال وتكلِّمُني أيضًا استِخفافًا برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمِ واللَّاتِ والعزَّى لا آمنتُ بك أويؤمِنَ بكَ هذا الضَّبُّ وأخرجَ الضَّبَّ من كمِّهِ وطرَحَهُ بينَ يدَي رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يا ضبُّ فأجابهُ الضَّبُّ بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ يَسمَعُهُ القومُ جميعًا لبَّيكَ وسعديكَ يا زَينَ من وافى القيَامَةَ قالَ من تعبُدُ يا ضبُّ قالَ الَّذي في السَّماءِ عرشُهُ وفي الأرضِ سلطانُهُ وفي البحرِ سبيلُهُ وفي الجنَّةِ رحمتُهُ وفي النَّارِ عقابُهُ قالَ فمنْ أنا يا ضبُّ فقالَ رسولُ ربِّ العالمينَ وخاتَمُ النَّبيِّينَ وقد أفلحَ من صدَّقَكَ وقد خابَ من كذَّبَكَ فقالَ الأعرابيُّ واللَّهِ لا أتَّبِعُ أثرًا بعدَ عينٍ واللَّهِ لقد جئتُكَ وما على ظهرِ الأرضِ أبغضُ إليَّ منك وإنَّكَ اليومَ أحبُّ إليَّ من والِدي ومن عيني ومنِّي وإنِّي لأحبُّكَ بداخِلي وخارِجي وسرِّي وعلانِيتي وأشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّكَ رسولُ اللَّهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ الحمد لِلَّهِ الَّذي هداكَ بي إنَّ هذا الدِّينَ يَعلو ولا يُعلَى ولا يُقبَلُ إلَّا بصلاةٍ ولا تُقبَلُ الصَّلاةُ إلَّا بِقُرآنٍ قالَ فعلِّمني فعلَّمهُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قال زِدني فما سَمعتُ في البَسيطِ ولا في الوَجيزِ أحسَنَ من هَذا قال يا أعرابيُّ إنَّ هذا كلامُ اللَّهِ ليسَ بشِعرٍ إنَّكَ إِنْ قرأتَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً كانَ لَكَ كأَجرِ من قَرأَ ثُلُثَ القرآنِ وإن قرأتَها مرَّتينِ كانَ لكَ كأجْرِ من قرأَ ثُلُثَيِ القرآنِ وإذا قرأتَها ثلاثَ مرَّاتٍ كانَ لكَ كأجرِ مَنْ قَرَأَ القرآنَ كلَّهُ قالَ الأعرابِيُّ نِعمَ الإلَهُ إلَهُنا يَقبَلُ اليسيرَ ويُعطِي الجَزيلَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أَلكَ مالٌ فقالَ ما في بني سُلَيْمٍ قَاطِبةً رجلٌ هوَ أفقرُ منِّي فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لأصحابهِ أَعطُوهُ فأعطَوْهُ حتَّى أبطَروهُ قالَ فقامَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ لهُ عندي ناقةً عُشَرَاءَ دونَ البُختيَّةِ وفوقَ الأَعْرَى تَلحَقُ ولا تُلحَقُ أُهديَتْ إليَّ يومَ تبوكَ أتقرَّبُ بها إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ فأَدفَعُها إلى الأعرابيِّ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وصفتَ ناقتكَ فأصفُ ما لكَ عندَ اللَّهِ يومَ القيامةِ قالَ نَعَمْ قالَ لكَ ناقةٌ من دُرَّةٍ جوفاءَ قوائِمُها من زَبَرجَدٍ أخضرَ وعنقُها منْ زَبَرجدٍ أصفرَ عليها هودَجٌ وعلى الهودَجِ السُّندُسُ والإستَبرَقُ وتمرُّ بكَ على الصِّراطِ كالبرقِ الخاطِفِ يغبِطُكَ بِها كلٌّ من رآكَ يومَ القيامَةِ فقال عبدُ الرَّحمنِ قد رَضيتُ فخرجَ الأعرابيُّ فلقيهُ ألفُ أعرابيٍّ من بني سُلَيمٍ على ألفِ دابَّةٍ مَعهُمْ ألفُ سيفٍ وألفُ رمحٍ فقالَ لهم أينَ تريدونَ قالوا نذْهَبُ إلى هذا الَّذي سفَّهَ آلهتَنا فَنقتُلُهُ قال لا تفعلوا أنا أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وحدَّثَهُمُ الحديثَ فقالوا بأجمَعِهِمْ نشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ ثمَّ دخلوا فقيلَ لرسولِ اللَّهِ فتلقَّاهُم بلا رِداءٍ ونزلوا عن رُكُبِهمْ يُقبِلون حيث ولَّوا عنه وهم يقولونَ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ محمَّدٌ رسولُ اللَّهِ ثمَّ قالوا يا رسولَ اللَّهِ مُرْنا بأمرِكَ قالَ كونوا تحتَ رايةِ خالدِ بنِ الوليدِ فلم يؤمِنْ مِنَ العَربِ ولا غَيرَهِم ألفٌ غيرَهِمْ
- خابَ:
- حرمانا لك وخسرانا
- ناقةً عُشَرَاءَ:
- إذا كانت حاملا، وقيل: إذا أتى عليها لحملها عشرة أشهر
- زَبَرجَدٍ:
- جوهر معروف
- زَبَرجدٍ:
- جوهر معروف
- السُّندُسُ:
- ما رق من الحرير أو الإبريسيم أو الديباج
٤٥ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال رأى أبو طلحةَ رسولَ اللهِ في المسجدِ مُضطجعًا يتقلَّبُ ظهرًا لبطنٍ فأتى أمَّ سُليمٍ فقال رأيتُ رسولَ اللهِ مُضطجعًا في المسجدِ يتقلَّبُ ظهرًا لبطنٍ فخبزَتْ أمُّ سُلَيمٍ قرصًا ثم قال لي أبو طلحةَ اذهبْ فادعُ رسولَ اللهِ فأتيتُه وعنده أصحابُه فقلتُ يا رسولَ اللهِ يدعوك أبو طلحةَ فقام وقال قُوموا قال فجئتُ أسعى إلى أبي طلحةَ فأخبرتُه أنَّ رسولَ اللهِ قد تبِعه أصحابُه فتلقَّاه أبو طلحةَ فقال يا رسولَ اللهِ إنما هو قُرصٌ فقال إنَّ اللهَ سيبارِكُ فيه فدخل رسولُ اللهِ وجيءَ بالقُرص ِفي قصعةٍ فقال هل من سَمْنٍ فجيءَ بشيءٍ من سمنٍ فغَوَّرَ القرصَ بإصبعِه هكذا ورفعها ثم صبَّ وقال كُلوا من بين أصابِعي فأكل القومُ حتى شبِعوا ثم قال أَدْخِلْ عليَّ عشرةً فأكلوا حتى شبِعوا حتى أكل القومُ فشبِعوا وأكل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو طلحةَ وأمُّ سُلَيمٍ وأنا حتى شَبِعْنا وفضلَتْ فضلةٌ أُهديتْ لجيرانٍ لنا
- قصعةٍ:
- أي: نوع من الإناء من خشب
٤٦ -عن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ قال: كان جِذعُ نَخلةٍ في المسجِدِ يُسنِدُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ظَهرَه إليه إذا كان يَومُ جُمُعةٍ، أو حدَثَ أمْرٌ يريدُ أنْ يُكلِّمَ الناسَ، فقالوا: ألَا نجعَلُ لكَ يا رسولَ اللهِ شَيئًا كقَدرِ قيامِكَ؟ قال: لا عليكم أنْ تَفعَلوا. فصَنَعوا له مِنبَرًا ثلاثَ مَراقيَ، قال: فجلَسَ عليه، قال: فخارَ الجِذعُ كما تَخورُ البَقرةُ؛ جَزَعًا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فالتَزَمَه ومسَحَه حتى سكَنَ.
- جِذعُ:
- أصل النخلة، وقيل: ساقها
- جِذعُ:
- أصل النخلة، وقيل: ساقها
٤٧ -عن جابرٍ قال كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يخطب إلى جِذعِ نخلةٍ قال فقالت امرأةٌ من الأنصارِ وكان لها غلامٌ نجَّارٌ يا رسولَ اللهِ إنَّ لي غلامًا نجارًا أفآمرُه أن يتَّخذَ لك منبرًا تخطب عليه قال بلى قال فاتَّخذ له مِنبرًا قال فلما كان يومُ الجمعةِ خطب على المنبرِ قال فأَنَّ الجذعُ الذي كان يقومُ عليه كما يئِنُّ الصبيُّ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنَّ هذا بكى لِما فقَد من الذِّكرِ
- جِذعِ:
- أصل النخلة، وقيل: ساقها
٤٨ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال بعثَني أبو طلحةَ إلى رسولِ اللهِ لأدعوه وقد جعل له طعامًا فأقبلتُ ورسولُ اللهِ مع الناسِ قال فنظر إليَّ فاستحْيَيْتُ فقلتُ أَجِبْ أبا طلحةَ فقال للناس قوموا فقال أبو طلحةَ يا رسولَ اللهِ إنما صنعتُ شيئًا لك قال فمسَّها رسولُ اللهِ ودعا فيها بالبركةِ ثم قال أَدخِلْ نفرًا من أصحابي عشرةً فقال كُلوا فأكلوا حتى شبِعوا وخرجوا وقال أَدخِلْ عشرةً فأكلوا حتى شبِعوا فما زال يدخل عشرةٌ ويَخرجُ عشرةٌ حتى لم يبقَ منهم أحدٌ إلا دخل فأكل حتى شبِع ثم هيَّأها فإذا هي مثلُها حين أكلوا منها
٤٩ -عنْ يَعلَى بنِ سِيابَةِ قالَ كنتُ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في مسيرٍ لَهُ فأرادَ أن يقضِيَ حاجَتَهُ فأمرَ وَدِيَّتَينِ فَانْضَمَّتْ إحداهُما إلى الأخرى ثمَّ أمرهما فرجعتا إلى منابِتِهما وجاء بعيرٌ فضرَبَ بِجِرانِهِ إلى الأرْضِ ثمَّ جَرْجَرَ حتَّى ابتلَّ ما حولَهُ فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أتدرونَ ما يقولُ البعيرُ إنَّهُ يزعُمُ أنَّ صاحِبهُ يريدُ نحرَهُ فبعث إليهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمِ فقال أواهِبُهُ أنت لي فقال يا رسول اللَّهِ مالي مالٌ أحبَّ إليَّ منهُ فقال استوصِ به معروفًا فقال لا جَرَمَ لا أكرِمُ مالًا لي كرامَتَهُ يا رسولَ اللَّهِ قال وأتى على قبرٍ يعذَّبُ صاحِبُهُ فقال إنَّهُ يعذَّبُ في غيرِ كبيرٍ فأمَرَ بجريدَةٍ فوُضِعتْ على قَبرِه وقال عسى أن يُخَفِّفَ عنه ما دامتْ رَطْبةً
- وَدِيَّتَينِ:
- الودي: الغرس من غروس النخل قبل أن يكبر
- بِجِرانِهِ:
- جران البعير: مقدم عنقه من مذبحة إلى منحره
- جَرْجَرَ:
- أي: ردد صوت البكاء في الحلق
٥٠ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال أتى أبو طلحةَ بمُدَّينِ من شعيرٍ فأمر به فصنع طعامًا ثم قال لي يا أنسُ انطلِقْ ائتِ رسولَ اللهِ فادْعُه وقد تعلَمُ ما عندنا قال فأتيتُ رسولَ الله ِوأصحابَه عنده فقلت إنَّ أبا طلحةَ يدعوك إلى طعامِه فقام وقال للناس قوموا فقاموا فجئتُ أمشي بين يدَيه حتى دخلتُ على أبي طلحةَ فأخبرتُه قال فضحْتَنا قلت إني لم أستطعْ أن أردَّ على رسولِ اللهِ أمْرَه فلما انتهى رسولُ اللهِ قال لهم اقعدوا ودخل عاشرُ عشرةٍ فلما دخل أُتِيَ بالطعامِ تناول فأكل وأكل معه القومُ حتى شبِعوا ثم قال لهم قوموا ولْيدخُلْ عشرةٌ مكانكم حتى دخل القومُ كلُّهم وأكلوا قال قلتُ كم كانوا قال كانوا نيِّفًا وثمانينَ قال وفضَل لأهلِ البيتِ ما أشْبَعَهم
٥١ -انشقَّ القمرُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فصار فرقتيْنِ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأبي بكرٍ فاشهد يا أبا بكرٍ وقال المشركون سحرَ القمرَ حتى انشقَّ
٥٢ -عن أنسٍ قال عمدتْ أمُّ سليمٍ إلى نصفِ مُدِّ شعيرٍ فطحنَتْه ثم عمدتْ إلى عَكَّةٍ كان فيها شيءٌ من سمنٍ فاتخذتْ منه خطيفةً قال ثم أرسلَتْني إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال فأتيتُه وهو في أصحابِه فقلتُ إنَّ أمَّ سُلَيمٍ أرسلَتْني إليك تدعوك فقال أنا ومن معي قال فجاء هو ومن معه قال فدخلتُ فقلتُ لأبي طلحةَ قد جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومن معه فخرج أبو طلحةَ فمشى إلى جنبِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال يا رسولَ اللهِ إنما هي خطيفةٌ اتخذتْها أمُّ سُلَيمٍ من نصفِ مُدِّ شعيرٍ قال فدخل فأتى به قال فوضع يدَه فيها ثم قال أَدْخِلْ عشرةً قال فدخل عشرةٌ فأكلوا حتى شبِعوا ثم دخل عشرةٌ فأكلوا ثم عشرةٌ فأكلوا حتى أكل منها أربعون كلُّهم أكلوا حتى شبِعوا قال وبقِيتْ كما هي فأكلْنا
- مُدِّ:
- المد: هو ملأ كف الإنسان المعتدل إذا ملأهما ومد يده بهما
- خطيفةً:
- أصله: أن يؤخذ لبن ويدر عليه دقيق ويطبخ ويلعقها الناس فيخطفونها بالأصابع، فسميت بذلك
- خطيفةٌ:
- أصله: أن يؤخذ لبن ويدر عليه دقيق ويطبخ ويلعقها الناس فيخطفونها بالأصابع، فسميت بذلك
- مُدِّ:
- المد: هو ملأ كف الإنسان المعتدل إذا ملأهما ومد يده بهما
٥٣ -عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال عملنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الخندقِ وكانت عندي شُويهةٌ غيرُ جدٍّ سمينةً قال فقلتُ واللهِ لو صنَعْناها لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال وأمرتُ امرأتي فطحنتْ لنا شيئًا من شعير فصنعتْ لنا منه خبزًا وذبحت تلك الشاةَ فشوَيناها لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلما أمسينا وأراد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الانصرافَ عن الخندقِ قال وكنا نعمل فيه نهارًا فإذا أمسينا رجعْنا إلى أهالينا فقلتُ يا رسولَ اللهِ إني قد صنعتُ لك شُويهةً كانت عندنا وصنعْنا معها شيئًا من خبزِ هذا الشعيرِ فأنا أحبُّ أن تنصرف معي إلى منزلي قال وإنما أريد أن ينصرفَ معي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحدَه قال فلما أن قلتُ ذلك قال نعم ثم أمر صارخًا فصرخ أنِ انصرفوا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بيتِ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال قلتُ إنا لله وإنا إليه راجعونَ قال فأقبل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأقبل الناس ُمعه فجلس وأخرجْناها إليه قال فبرَّك وسمَّى اللهَ تعالى ثم أكل وتواردُها الناسُ كلما فرغ قومٌ قاموا وجاء ناسٌ حتى صدَر أهلُ الخندقِ عنها
٥٤ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال قالت أمُّ سُليمٍ اذهبْ إلى نبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقل إن رأيتَ أن تَغدَّى عندنا فافعلْ فجئتُه فبلغتُه فقال ومن عندي قلتُ نعم قال انهَضوا قال فجئتُه فدخلت على أمِّ سُلَيمٍ وأنا لَدَهِشٌ لمن أقبَل مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال فقالت أمُّ سُليمٍ ما صنعتَ يا أنسُ فدخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على إثرِ ذلك فقال هل عندك سمنٌ قالت نعم قد كان منه عندي عُكَّةٌ فيها شيءٌ من سمنٍ قال فأتِ بها قالت فجئتُ بها ففتح رباطَها ثم قال بسم اللهِ اللهمَّ أعظِمْ فيها البركةَ قال فقال اقلِبيها فقلبتُها فعصرها نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يُسمِّي فأخذتُ نقعَ قدرٍ فأكل منها بضعٌ وثمانون رجلًا وفضل فضلةٌ فدفعها إلى أمِّ سُليمٍ فقال كلي وأَطعِمي جيرانَكِ
- البركةَ:
- أي: النماء والزيادة
٥٥ -عنْ يعلَى بنِ مُرَّةَ قالَ لقد رأيتُ عن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثلاثًا مَا رآها أحدٌ قبلي ولا يراها أحدٌ بعدي لقد خرجْتُ معهُ في سَفَرٍ حتَّى إذا كنَّا بِبَعضِ الطَّريقِ مررْنا بامرَأةٍ جالِسَةٍ معها صبيٌّ لها فقالت يا رسولَ اللَّهِ هذا صبيٌّ أصابَهُ بلاءٌ وأصابَنا مِنهُ بلاءٌ يؤخَذُ في اليومِ ما أدري كم مرَّةً قالَ ناولينيهِ فرفَعَتْهُ إليهِ فجعلَتْهُ بينَهُ وبينَ واسِطَةِ الرَّحل ثمَّ فَغَرَ فَاهُ فنفثَ فيهِ ثلاثًا وقالَ بسمِ اللَّهِ أنا عبدُ اللَّهِ اخسَأ عدوَّ اللَّهِ ثمَّ ناولَها إيَّاهُ فقالَ القَينا في الرَّجعةِ في هذا المكانِ فأخبرينا ما فعلَ قالَ فذهبنا ورجعنا فوجدناهَا في ذلكَ المكانِ معها شياهٌ ثلاثٌ فقالَ ما فعلَ صبِيُّكِ فقالت والَّذي بعثكَ بالحقِّ ما حسَسْنَا مِنهُ شيئًا حتَّى السَّاعَةَ فاجتَرِرْ هذهِ الغنَمَ قالَ انزل فخذ منها واحِدَةً وَرُدَّ البَقِيَّةَ قال وخرجْتُ ذاتَ يومٍ إلى الجبَّانَةِ حتَّى إذا برزْنا قال ويحكَ انظرْ هل ترى مِنْ شيءٍ يواريني قلتُ ما أرى شيئًا يواريكَ إلَّا شجرةً ما أُراها تُواريكَ قالَ فمَا بِقربِها قلتُ شجرةٌ مثلها أو قريبٌ منها قالَ فاذهبْ إليهما فقلْ إنَّ رسولّ اللَّهِ يأمرُكما أن تجتمِعا بإذنِ اللَّهِ قالَ فاجتمعتا فبرزَ لحاجَتهِ ثمَّ رجعَ فقالَ اذهبْ إليهما فقلْ لهما إنَّ رسولَ اللَّهِ يأمرُكُما أن ترجعَ كلُّ واحدةٍ منكما إلى مكانِها فرجعَتْ قالَ وكنتُ معهُ جالسًا ذاتَ يوم إذْ جاءَ جملٌ نجيبٌ حتى صوى بجِرانهِ بينَ يديهِ ثمَّ ذَرِفت عيناهُ فقالَ ويحكَ انظر لِمَنْ هذا الجملُ إنَّ لهُ لشأنًا قالَ فخرجتُ ألتمسُ صاحبهُ فوجدتهُ لرجلٍ منَ الأنصارِ فدعوتُهُ إليهِ فقالَ ما شأنُ جملِكَ هذا فقالَ وما شأنُهُ قالَ لا أدري والله ما شأنُهُ عَمِلنا عليهِ ونضحْنا عليهِ حتَّى عَجَزَ عنِ السِّقاية فائتمرْنَا البارحةَ أن ننحرَهُ ونُقَسِّمَ لحمهُ قال فلا تفعلْ هَبْهُ لي أو بِعنيهِ فقالَ بل هوَ لكَ يا رسولَ اللَّهِ فوسَمهُ بسِمَةِ الصَّدقةِ ثمَّ بعثَ بهِ
- الرَّحل:
- الخشبة التي يستند إليها راكب البعير
- اخسَأ:
- أي: ابعد واطرد
- برزْنا:
- أي: خرجنا
- ويحكَ:
- ويح، كلمة تعجب وترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها
- فبرزَ لحاجَتهِ:
- أي: خرج إلى البراز وهو الواسع من الأرض
- نجيبٌ:
- النجيب من الإبل: القوي السريع
- بجِرانهِ:
- جران البعير: مقدم عنقه من مذبحة إلى منحره
- ذَرِفت:
- أي: دمعت
- ويحكَ:
- ويح، كلمة تعجب وترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها
٥٦ -عن يَعْلَى بنِ مُرَّةَ قال: رأيتُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثلاثةَ أشياءَ ما رآها أحدٌ قَبلي، كنتُ معه في طريقِ مكَّةَ فمَرَّ بامرأةٍ معها ابنٌ لها به لَمَمٌ ما رأيتُ لَمَمًا أشدَّ منه، فقالت: يا رسولَ اللهِ، ابني هذا كما ترى، فقال: إنْ شِئتِ دَعوتُ له، فدعا له ثمَّ مضى فمَرَّ على بَعيرٍ نادٍّ جِرانُهُ يَرْغو، فقال: عليَّ بصاحِبِ هذا البعيرِ، فجِيءَ به، فقال: هذا يقولُ: نَتَجْتُ عندَهم فاستَعمَلوني، حتَّى إذا كَبِرتُ عندَهم أرادوا أنْ يَنحَروني، قال: ثمَّ مَضى ورأى شَجرتينِ مُتفرِّقتَينِ، فقال لي: اذهَبْ فمُرْهُما فلْيَجْتمِعا لي، قال: فاجتَمَعَتا فقَضى حاجتَه، قال: ثمَّ مَضى، فلمَّا انصرَفَ مَرَّ على الصَّبيِّ وهو يلعبُ مع الغِلمانِ وقد ذهبَ ما به، وهيَّأتْ أمُّه أَكْبُشًا، فأَهْدَتْ له كَبْشَينِ وقالت: ما عادَ إليه شيءٌ مِنَ اللَّمَمِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما من شيءٍ إلَّا ويعلمُ أنِّي رسولُ اللهِ، إلَّا كَفَرةُ أو فَسَقةُ الجِنِّ والإنسِ.
- لَمَمٌ:
- طرف من الجنون يلم بالإنسان، أي: يقرب منه ويعتريه
- نَتَجْتُ:
- نتجت، أي: وضعت وولدت
٥٧ -عن ابنةٍ لبشيرِ بنِ سعدٍ أختِ النعمانِ بنِ بشيرٍ قالت دعَتْني أمي عمرةُ بنتُ رواحةَ فأَعطتْني حفنةً من تمرٍ في ثوبي ثم قالت أي بنيةُ اذهبي إلى أبيكِ وخالِك عبدِ اللهِ بنِ رَواحةَ بغدائهما قالت فأخذتُها وانطلقتُ بها فمررتُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا ألتمسُ أبي وخالي فقال تعالَي يا بُنيَّةُ ما هذا معك قالت قلتُ يا رسولَ اللهِ هذا تمرٌ بعثَتْني به أمي إلى أبي بشيرِ بنِ سعدٍ وخالي عبدِ اللهِ بنِ رواحةَ يتغدَّيانه فقال هاتِيه قالت فصبَبتُه في كَفَّيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فماملأتْهما ثم أمر بثوب فبُسِطَ له ثم دحا بالتمرِ عليه فتبدَّدَ فوق الثوبِ ثم قال لإنسانٍ عنده اصرُخْ في أهلِ الخندقِ أن هَلُمَّ إلى الغداءِ فاجتمع أهلُ الخندقِ عليه فجعلوا يأكلون منه وجعل يزيدُ حتى صدَرَ أهلُ الخندقِ عنه وإنه لَيسقطُ من أطرافِ الثوبِ
- حفنةً:
- أي: ملء كف
- هَلُمَّ:
- أي: أقبل وتعال
٥٨ -عن أبي منظورٍ قال لما فتح اللهُ على نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خيبرَ أصابه من سهمِه أربعةَ أزواجٍ بغالٍ وأربعةَ أزواجٍ خِفافٍ وعشرَ أواقِ ذهبٍ وفضةٍ وحمارًا أسودَ ومكتلَ قال فكلم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحمارَ فكلَّمه الحمارُ فقال له ما اسمُك قال يزيدُ بنُ شهابٍ أخرج اللهُ من نسل جدي ستينَ حمارًا كلُّهم لم يركبْهم إلا نبيٌّ لم يبقَ من نسلِ جدي غيري ولا من الأنبياءِ غيرُك وقد كنتُ أتوقَّعُك أن تركبَني قد كنتُ قبلك لرجلٍ يهوديٍّ وكنتُ أعثُرُ به عمدًا وكان يُجيع بطني ويضرب ظهري فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سمَّيتُك يَعْفُورَ يا يَعْفُورُ قال لبيك قال تشتهي الإناثَ قال لا فكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يركبه لحاجتِه فإذا نزل عنه بعث به إلى بابِ الرجل فيأتي البابَ فيقرعُه برأسِه فإذا خرج إليه صاحبُ الدارِ أومأ إليه أن أَجِبْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلما قُبِضَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاء إلى بئرٍ كان لأبي الهيثمِ بنِ النَبهانِ فتردَّى فيها فصارت قبرَه جزعًا منه على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
- أومأ:
- الإيماء: الإشارة إلى الشيء باليد والرأس والعين
٥٩ -عن أبيِّ بنِ كعبٍ قال كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يصلي إلى جذعِ نخلةٍ إذ كان المسجدُ عريشًا وكان يخطب إلى ذلك الجِذعِ فقال رجلٌ من أصحابه يا رسولَ اللهِ هل لك أن نجعلَ لك مِنبرًا تقوم عليه يومَ الجمعةِ فتسمع الناسَ خطبتَك قال نعم فصنع له ثلاثَ درجاتٍ هن اللاتي على المِنبرِ فلما صنع المنبرُ ووُضع موضعَه الذي وضعه فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بدا للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يقومَ على ذلك المنبرِ فيخطبُ عليه فمرَّ إليه فلما جاوز ذلك الجذعَ الذي كان يخطب إليه خارَ حتى تصدَّعَ وانشقَّ فنزل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لما سمع صوتَ الجذع ِفمسحه بيدِه ثم رجع إلى المنبرِ وفي رواية فمسحه بيدِه حتى سكنَ ثم رجع إلى المنبرِ وكان إذا صلَّى صلى إليه فلما هُدِمَ المسجدُ أخذ ذلك الجذعَ أبيُّ بنُ كعبٍ رضي اللهُ تعالى عنه فكان عنده حتى بلِيَ وأكلَتْه الأَرَضَةُ وعاد رُفاتًا
- جذعِ:
- أصل النخلة، وقيل: ساقها
- خارَ:
- أي: صاح وبكى
- حتى بلِيَ:
- أي: صار عتيقاً
- الأَرَضَةُ:
- دويبة صغيرة تأكل الخشب وغيره
٦٠ -نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بخيمةِ أم معبدٍ واسمُها عاتكةُ بنتُ خلفِ بنِ معبدِ بنِ ربيعةَ بنِ أصرمَ فأرادوا القِرَى فقالت واللهِ ما عندنا طعامٌ ولا لنا منحةٌ ولا لنا شاةٌ إلا حائلٌ فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ببعضِ غنمِها فمسح ضرْعَها بيدِه ودعا اللهَ وحلبَ في العسِّ حتى أرغى وقال اشربي يا أم معبدٍ فقالت اشرب فأنتَ أحقُّ بهِ فردَّه عليها فشربت ثم دعا بحائلٍ أخرى ففعل مثلَ ذلك بها فشربَه ثم دعا بحائلٍ أخرى ففعل بها مثلَ ذلك فسقى دليلَه ثم دعا بحائلٍ أخرى ففعل بها مثلَ ذلك فسقى عامرًا ثم تروَّحَ وطلبتْ قريشٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى بلغوا أم معبدٍ فسألوا عنه فقالوا أرأيتِ محمدًا من حلْيَتِه كذا وكذا فوصفوهُ لها فقالت ما أدري ما تقولون قَدِمَنَا فتًى حالبُ الحائِلِ قالت قريشٌ فذاك الذي نريدُ
- العسِّ:
- قدح ضخم يشرب فيه
