٦١ -عن حَليمةُ بنتُ الحارثِ أنَّها قالتْ: قدِمتُ مكَّةَ في نِسْوةٍ -وذكَرَ الواقديُّ بإسنادِه أنَّهنَّ كنَّ عشْرَ نِسْوةٍ مِن بني سَعدِ بنِ بَكْرٍ، يَلْتمسْنَ بها الرُّضَعاءَ- مِن بني سَعدٍ نَلْتمِسُ بها الرُّضَعاءَ في سنةٍ شَهْباءَ، فقدِمتُ على أتانٍ لي قَمْراءَ، كانتْ أذَمَّتْ بالرَّكْبِ، ومعي صبيٌّ لنا، وشارفٌ لنا، واللهِ ما تبِضُّ بقَطْرةٍ، وما ننامُ ليلَتَنا ذلكَ أجمَعَ مع صَبيِّنا ذاكَ، ما نَجِدُ في ثَدْييَّ ما يُغْنيه، ولا في شارِفِنا ما يُغذِّيه، ولكنَّا كنَّا نَرْجو الغَيثَ والفرَجَ، فخرَجتُ على أتاني تلكَ، فلقد أذَمَّتْ بالرَّكْبِ؛ حتى شَقَّ ذلكَ عليهم؛ ضَعفًا وعَجَفًا، فقدِمْنا مكَّةَ، فواللهِ ما علِمتُ منَّا امرأةً إلَّا وقد عُرِضَ عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتَأْباه، إذا قيل: إنَّه يَتيمٌ ترَكْناه. قُلْنا: ماذا عسى أنْ تصنَعَ إلينا أُمُّه، إنَّما نَرْجو المعروفَ مِن أبي الولَدِ، فأمَّا أُمُّه فماذا عسى أنْ تصنَعَ إلينا، فواللهِ ما بقِيَ مِن صَواحِبي امرأةٌ إلَّا أخَذتْ رَضيعًا غَيري، فلمَّا لم نَجِدْ غَيرَه، وأجمَعْنا الانطلاقَ قلتُ لزَوجي الحارثِ بنِ عبدِ العُزَّى: واللهِ إنِّي لأكرَهُ أنْ أرجِعَ مِن بينِ صَواحبي ليسَ معي رَضيعٌ، لأنطَلِقنَّ إلى ذلكَ اليَتيمِ، فلآخُذَنَّه. فقال: لا عليكِ أنْ تَفْعلي، فعسى أنْ يجعَلَ اللهُ لنا فيه بَرَكةً. فذهَبتُ فأخَذتُه، فواللهِ ما أخَذتُه إلَّا أنِّي لم أجِدْ غَيرَه، فما هو إلَّا أنْ أخَذتُه فجِئتُ به رَحْلي، فأقبَلَ عليه ثَدْيايَ بما شاء مِن لَبنٍ، فشرِبَ حتى رَوِيَ، وشرِبَ أخوه حتى رَوِيَ وقام صاحبي إلى شارِفِنا تلكَ، فإذا إنَّها لحافلٌ، فحلَبَ ما شرِبَ وشرِبتُ حتى رَوينا، فبِتْنا بخَيرِ ليلةٍ، فقال صاحبي حينَ أصبَحْنا: يا حَليمةُ، واللهِ إنِّي لأراكِ قد أخَذتِ نَسَمةً مباركةً، ألم ترَيْ ما بِتْنا به الليلةَ مِن الخَيرِ والبَرَكةِ حينَ أخَذْناه؟ فلم يزَلِ اللهُ عزَّ وجلَّ يَزيدُنا خَيرًا، ثمَّ خرَجْنا راجعينَ إلى بلادِنا، فواللهِ لقطَعتْ أتاني بالرَّكْبِ حتى ما يتعلَّقُ بها حِمارٌ، حتى إن صَواحبي ليَقُلنَ: وَيْلَكِ يا بنتَ أبي ذُؤيبٍ، هذه أَتانُكِ التي خرَجتِ عليها معنا؟ فأقولُ: نعَمْ، واللهِ إنَّها لهي. فقُلْنَ: واللهِ إنَّ لها لشأنًا. حتى قدِمْنا أرضَ بني سَعدٍ، وما أعلَمُ أرضًا مِن أرضِ اللهِ أجدَبَ منها، فإنْ كانت غَنَمي لتَسرَحُ، ثمَّ تَروحُ شِباعًا لبنًا، فنحلُبُ ما شِئْنا، وما حَوالَيْنا أو حَوْلَنا أحَدٌ تبِضُّ له شاةٌ بقَطْرةِ لَبنٍ، وإنَّ أَغْنامَهم لتَروحُ جِياعًا؛ حتى إنَّهم ليَقولونَ لرُعاتِهم -أو لرُعْيانِهم-: وَيْحَكم ، انظُروا حيثُ تَسرَحُ غَنَمُ بنتِ أبي ذُؤيبٍ، فاسرَحوا معهم، فيَسرَحونَ مع غَنَمي حيثُ تَسرَحُ، فتروحُ أَغْنامُهم جِياعًا، ما فيها قَطْرةُ لَبنٍ، وتَروحُ أَغْنامي شِباعًا لَبنًا، نحلُبُ ما شِئْنا، فلم يزَلِ اللهُ يُرينا البَرَكةَ نتعرَّفُها؛ حتى بلَغَ سَنَتينِ، فكان يشِبُّ شَبابًا لا تشِبُّه الغِلْمانُ، فواللهِ ما بلَغَ السَّنَتينِ حتى كان غُلامًا جَفْرًا، فقدِمْنا به على أُمِّه ونحنُ أضَنُّ شيءٍ به؛ ممَّا رأَيْنا فيه مِن البَرَكةِ، فلمَّا رأَتْه أُمُّه قلتُ لها: دَعينا نرجِعُ بابنِنا هذه السَّنةَ الأخرى؛ فإنَّا نَخْشى عليه وَباءَ مكَّةَ. فواللهِ ما زِلْنا بها حتى قالتْ: نعَمْ. فسرَّحَتْه معنا، فأَقَمْنا به شَهْرينِ أو ثلاثةً، فبينَما هو خَلْفَ بُيوتِنا مع أخٍ له مِن الرَّضاعةِ في بَهْمٍ لنا جاءَ أخوه ذلكَ يشتَدُّ فقال: ذاكَ أخي القُرَشيُّ جاءَه رجُلانِ عليهما ثيابٌ بِيضٌ، فأَضْجَعاه، فشَقَّا بَطْنَه. فخرَجتُ أنا وأبوه نشتَدُّ نحوَه، فنَجِدُه قائمًا مُنتقِعًا لَونُه، فاعتَنقَه أبوه، وقال: يا بُنيَّ، ما شأنُكَ؟ قال: جاءَني رجُلانِ عليهما ثيابٌ بِيضٌ، أَضْجَعاني وشَقَّا بَطْنِي، ثمَّ استَخْرَجا منه شيئًا، فطرَحاه، ثمَّ رَدَّاه كما كان. فرجَعْنا به معنا فقال أبوه: يا حَليمةُ، لقد خَشيتُ أنْ يكونَ ابني قد أُصيبَ، فانطَلِقي بنا نرُدُّه إلى أَهْلِه قبلَ أنْ يظهَرَ به ما نتخوَّفُ. قالتْ حَليمةُ: فاحتَمَلْناه، فلم تُرَعْ أُمُّه إلَّا به، فقدِمْنا به عليها، فقالتْ: ما رَدَّكما به يا ظِئرُ، فقد كنتُما عليه حَريصَينِ؟ فقالا: لا واللهِ، إلَّا أنَّ اللهَ قد أدَّى عنَّا، وقَضَيْنا الذي علينا، وقُلْنا: نَخْشى الإتلافَ والإحداثَ، نرُدُّه إلى أَهْلِه. فقالتْ: ما ذاكَ بكما فاصْدُقاني شَأْنَكما. فلم تدَعْنا حتى أخبَرْناها خبَرَه، فقالتْ: أَخَشيتُما عليه الشَّيطانَ؟! كلا واللهِ، ما للشَّيطانِ عليه مِن سبيلٍ، واللهِ إنَّه لكائنٌ لابني هذا شأنٌ، ألَا أُخبِرُكما خبَرَه؟! قُلْنا: بلى. قالتْ: حمَلتُ به، فما حمَلتُ حَملًا قَطُّ أخَفَّ منه، فأُريتُ في النَّومِ حينَ حمَلتُ به كأنَّه خرَجَ منِّي نورٌ أضاءَتْ له قُصورُ الشامِ، ثمَّ وقَعَ حينَ ولَدتُه وُقوعًا ما يقَعُه المولودُ مُعتمِدًا على يدَيْه، رافعًا رأسَه إلى السماءِ، فدعاه عنكما.
غريب المفردات :
على أتانٍ:
الأنثى من الحمير
تبِضُّ:
أي: تسيل قليلاً قليلاً
أجدَبَ:
القحط، أي: قل نباتها، وقيل: غلت الأسعار فيها
تبِضُّ:
أي: تسيل قليلاً قليلاً
وَيْحَكم:
ويح، كلمة تعجب وترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها
البَرَكةَ:
أي: النماء والزيادة
وَباءَ:
الوباء: مرض عام يفضي إلى الموت غالبا
تُرَعْ:
الارتياع: الفزع والخوف
خلاصة حكم المحدث : روي من طرق أخر وهو من الأحاديث المشهورة المتداولة بين أهل السير والمغازي
الراوي : حليمة بنت الحارث السعدية|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 2/254|التخريج :أخرجه ابن إسحاق في ((السيرة)) (32)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (1/ 132)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) (6/ 68) جميعهم بلفظه.
٦٣ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا خطب يومَ الجمعةِ يُسنِدُ ظهرَه إلى خشبةٍ فلما كثُر الناسُ قال ابنُوا لي منبرًا أراد أن يسمِعَهم فبنوا له عتبتَينِ فتحوَّل من الخشبة ِإلى المنبرِ قال فأخبر أنس ُبنُ مالكٍ أنه سمع الخشبةَ تَحِنُّ حنينَ الوالِه قال فما زالت تَحِنُّ حتى نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن المِنبرِ فمشى إليها فاحتضَنها فسكنَتْ
٦٥ -عنْ يَعلى بنِ مُرَّةٍ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ أتتهُ امرأةٌ بابنٍ لها قد أصابَهُ لَمَمٌ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ اخرجْ عدُوَّ اللَّهِ أنا رَسولُ اللَّهِ قال فَبرَأ فأَهدَتْ إليهِ كَبشينِ وشيئًا من أَقِطٍ وشيئًا من سَمنٍ قال فقالَ رسولُ اللَّهِ خُذِ الأَقِطَ والسَّمنَ وأحَدَ الكبشَينِ وردَّ عليها الآخَرَ ثمَّ ذكر قِصَّةَ الشَّجرتَينِ كما تَقدَّمَ وقال أحمدُ ثنا أسودُ ثنا أبو بَكرٍ بن عَيَّاشٍ عن حبيبٍ بن أبي عَمرَةَ عن المنهالِ بن عمرٍو عن يعلى قال ما أظُنُّ أنَّ أحدًا من النَّاسِ رأى رسولَ اللَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلا دونَ ما رأيتُ فذكرَ أمْرَ الصَّبيِّ والنَّخلتينِ وأَمْرَ البَعيرِ إلَّا أنَّهُ قال ما لبعيرِكَ يشكوكَ زعمَ أنَّكَ سانيهِ حتَّى إذا كَبُرَ تريدُ نَحرَهُ قال صَدَقْتَ والَّذي بَعثَكَ بالحَقِّ قد أردتُ ذَلِكَ والَّذي بَعثَكَ بالحقِّ لا أَفعلُ
غريب المفردات :
لَمَمٌ:
طرف من الجنون يلم بالإنسان، أي: يقرب منه ويعتريه
فَبرَأ:
أي: صح
خلاصة حكم المحدث : طريقه جيد
الراوي : يعلى بن مرة الثقفي|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/146|التخريج :أخرجه أحمد (17549) مختصرا والحاكم (4232) والطبراني ((22/ 264)) (679) مطولا
٦٧ -قال انشقَّ القمرُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالت قريشٌ هذا سحرُ ابنُ أبي كبشةَ فقالوا أنظروا ما يأتيكم بهِ السُّفَّارُ فإنَّ محمدًا لا يستطيعُ أن يسحرَ الناسَ كلهم قال فجاءَ السُّفَّارُ فقالوا ذلك
خلاصة حكم المحدث : [إسناده قوي وله طرق]
الراوي : عبدالله بن مسعود|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 3/118|التخريج :أخرجه أبو داود الطيالسي (293)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (2/ 266)، واللفظ لهما، وأصله في البخاري (4864)، ومسلم (2800)
٦٨ -عن أبي سعيدٍ الخدريِّ أنَّ يهوديةً أهدت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شاةً سميطًا فلما بسط القومُ أيديَهم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمسِكوا فإنَّ عُضوًا من أعضائِها يُخبِرُني أنها مسمومةٌ فأرسل إلى صاحبتِها أَسَمَمْتِ طعامَكِ قالت نعم قال ما حملكِ على ذلك قالت إن كنتَ كذَّابًا أن أُريحَ الناسَ منك وإن كنتَ صادقًا علمتُ أنَّ اللهَ سيُطلعُك عليه فبسط يدَه وقال كُلوا بسمِ اللهِ قال فأكَلْنا وذكَرْنا اسمَ اللهِ فلم يُضرَّ أحدٌ منَّا
خلاصة حكم المحدث : فيه نكارة وغرابة شديدة
الراوي : أبو سعيد الخدري|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 4/211|التخريج :أخرجه الحاكم (7090)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (147).
٦٩ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضي اللَّهُ عنهما قالَ كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أرادَ الحاجَةَ أبعَدَ قال فذهبَ يومًا فقعَدَ تحتَ سَمُرَةٍ وَنزعَ خُفَّيهِ قال ولبِسَ أحدَهما فجاء طَيرٌ فأخذَ الخُفَّ الآخَرَ فحلَّقَ به في السَّماءِ فانسَلَتَ منهُ أسوَدُ سِالِحٌ فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم هذه كرامَةٌ أكرمَنِيَ اللَّهُ بها اللهُمَّ إني أعوذُ بكَ من شَرِّ ما مَشَى على رِجلَيهِ ومن شَرِّ ما يَمشي على بَطْنِهِ
غريب المفردات :
الحاجَةَ:
البول والغائط
أبعَدَ:
أكثر المشي حتى بعد عن الناس في موضع ذهابه
خلاصة حكم المحدث : فيه غرابة
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/159|التخريج :أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (9304)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((دلائل النبوة)) (150)، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (363) باختلاف يسير.
٧٠ -عن يَعْلَى بنِ مُرَّةَ الثَّقَفيِّ قال: ثلاثةُ أشياءَ رأيتُهنَّ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بَيْنا نحنُ نَسيرُ معه إذ مرَرْنا ببَعيرٍ يُسْنَي عليه، فلمَّا رآهُ البَعيرُ جَرْجَرَ ووضَعَ جِرانَهُ، فوقَفَ عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: أين صاحِبُ هذا البَعيرِ؟ فجاءَ فقال: بِعْنيهِ؟ فقال: لا، بل أهَبُه لك، فقال: لا، بل بِعْنيهِ، قال: لا، بل نَهَبُهُ لكَ، إنَّه لِأهلِ بيتٍ ما لهم مَعيشةٌ غيرُه، قال: أمَا إذ ذكَرتَ هذا مِن أَمرِه فإنَّه شَكَا لِكَثرةِ العملِ وقلَّةِ العَلَفِ، فأَحسِنوا إليه، قال: ثمَّ سِرْنا فنزَلْنا مَنزلًا، فنامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءَتْ شجرةٌ تشُقُّ الأرضَ حتَّى غَشِيَتْه ثمَّ رجعَتْ إلى مكانِها، فلمَّا استيقَظَ ذكَرتُ له، فقال: هي شجرةٌ استأذَنتْ ربَّها عزَّ وجلَّ في أنْ تُسلِّمَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأَذِنَ لها، قال: ثمَّ سِرْنا فمرَرْنا بماءٍ، فأَتَتْه امرأةٌ بابنٍ لها به جِنَّةٌ، فأخذَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمِنخَرِه، فقال: اخرُجْ إنِّي محمدٌ رسولُ اللهِ، قال: ثمَّ سِرْنا فلمَّا رجَعْنا مِن سَفَرِنا مرَرْنا بذلك الماءِ، فأَتَتْه امرأةٌ بجُزُرٍ ولَبَنٍ، فأمَرَها أنْ تَرُدَّ الجُزُرَ وأمَرَ أصحابَه فشَرِبوا مِنَ اللَّبَنِ، فسألَها عنِ الصَّبيِّ، فقالت: والَّذي بعَثَكَ بالحقِّ ما رأينا منه رَيْبًا بعدَكَ.
غريب المفردات :
جَرْجَرَ:
أي: ردد صوت البكاء في الحلق
خلاصة حكم المحدث : طريقه جيد
الراوي : يعلى بن مرة الثقفي|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/145|التخريج :أخرجه أحمد (17548) والحاكم (4232 ) والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ((6/ 23)) وابن أبي شيبة (31753) مطولا
٧٢ -عن أنسِ بنِ مالكٍ أنَّ رسولَ اللهِ كان يومَ الجمعةِ يُسندُ ظهرَه إلى جذعٍ منصوبٍ في المسجدِ يخطب الناسَ فجاءه رُوميٌّ فقال ألا أصنعُ لك شيئًا تقعدُ عليه كأنك قائمٌ فصنع له منبرًا درجتانِ ويقعد على الثالثةِ فلما قعد نبيُّ اللهِ على المنبرِ خار كخُوارِ الثَّورِ ارتَجَّ لخوارِه حزنًا على رسولِ اللهِ فنزل إليه رسولُ اللهِ من المنبرِ فالتزمَه وهو يخورُ فلما التزمه سكت ثم قال والذي نفسُ محمدٍ بيدِه لو لم ألتزمْه لما زال هكذا حتى يومِ القيامةِ حُزنًا على رسولِ اللهِ فأمر به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فدُفِنَ
٧٣ -خرج أبو طالبٍ إلى الشام ومعه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أشياخ من قريشٍ فلما أشرفوا على الراهبِ يعني بَحِيرَى هبطوافحلُّوا رحالَهم فخرج إليهم الراهبُ وكانوا قبل ذلك يمُرُّون به فلا يخرج ولا يلتفتُ إليهم قال فنزل وهم يُحلُّون رحالَهم فجعل يتخلَّلُهم حتى جاء فأخذ بيد النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال هذا سيِّدُ العالمِين وفي رواية البيهقي زيادة هذا رسولُ ربِّ العالمِين بعثه اللهُ رحمةً للعالَمِين فقال له أشياخٌ من قريش وما علمُك فقال إنكم حين أشرفتُم من العقَبةِ لم يبق شجرةٌ ولا حجرٌ إلا خرَّ ساجدًا ولا يسجدون إلا لنبيٍّ وإني أعرفه بخاتمِ النُّبوَّةِ أسفل من غضروفِ كتِفِه ثم رجع فصنع لهم طعامًا فلما أتاهم به وكان هو في رَعيةِ الإبلِ فقال أرسِلوا إليه فأقبل وغمامةٌ تُظِلُّه فلما دنا من القوم قال انظروا إليه عليه غمامةٌ فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فَيْءِ الشجرة فلما جلس مال فَيءُ الشجرةِ عليه قال انظُروا إلى فَيءِ الشجرةِ مال عليه قال فبينما هو قائمٌ عليهم وهو ينشُدُهم ألا يذهبوا به إلى الرومِ فإنَّ الرومَ إن رأوه عرفوه بالصِّفَةِ فقتَلوه فالتفت فإذا هو بسبعةِ نفرٍ من الرومِ قد أقبَلوا قال فاستقبلهم فقال ما جاء بكم قالوا جئْنا أن هذا النبيَّ خارجٌ في هذا الشهرِ فلم يبق طريقٌ إلا بعث إليه ناسٌ وإنا أُخبرنا خبرَه إلى طريقِك هذه قال فهل خلْفكم أحدٌ هو خيرٌ منكم قالوا لا إنما أخبرنا خبرَه إلى طريقك هذه قال أفرأيتم أمرًا أراد اللهُ أن يقضيَه هل يستطيع أحدٌ من الناس رَدَّه فقالوا لا قال فبايَعوه وأقاموا معه عنده قال فقال الراهبُ أنشدُكم اللهَ أيكم وَلِيُّه قالوا أبو طالبٍ فلم يزل يناشدُه حتى ردَّه وبعث معه أبا بكرٍ بلالا وزوَّده الراهبُ من الكعكِ والزَّيتِ
غريب المفردات :
الراهبِ:
هو من اعتزل عن الناس إلى دير طلبا للعبادة
هبطوا:
الهبوط: النزول
فحلُّوا رحالَهم:
أي: فتحوها
بعثه:
أي: أرسله
خرَّ:
خر: أي: سقط
غمامةٌ:
أي: سحابة
غمامةٌ:
أي: سحابة
خلاصة حكم المحدث : فيه غرابة
الراوي : أبو موسى الأشعري|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 2/264|التخريج :أخرجه الترمذي (3620)، والبزار (3096)، والطبري في ((تاريخه)) (11/80) باختلاف يسير.
٧٤ -انشقَّ القمرُ بمكةَ حتى صار فرقتَينِ فقال كفارُ قريشٍ لأهلِ مكةَ هذا سحرٌ سحرَكم به ابنُ أبي كبشةَ انظروا السُّفَّار فإن كانوا رأوا ما رأيتُم فقد صدق وإن كانوا لم يرَوا مثلَ ما رأيتُم فهو سِحرٌ سحركم به قال فسُئل السُّفَّارُ قال وقدِموا من كل وِجهةٍ فقالوا رأَينا
خلاصة حكم المحدث : [إسناده قوي وله طرق]
الراوي : عبدالله بن مسعود|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 3/119|التخريج :أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (2/266) باختلاف يسير.
٧٩ -عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يخطب إلى خشبةٍ فلما جعل له منبرٌ حنَّتْ حَنينَ الناقةِ فأتاها فوضع يدَه عليها فسكنَتْ
خلاصة حكم المحدث : [له] طرق تفيد القطع
الراوي : جابر بن عبدالله|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/134|التخريج :أخرجه أحمد (14119)، والدارمي (33) باختلاف يسير، والبخاري (3584) بنحوه مطولًا.
٨٠ -عن جابرٍ قال كانت خشبةٌ في المسجدِ يخطب إليها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالوا لو اتَّخذنا لك مثل َالكرسيِّ تقوم عليه ففعل فحنَّت الخشبةُ كما تحِنُّ الناقةُ الحلوجُ فأتاه فاحتضَنها فوضع يدَه عليها فسكنَتْ
خلاصة حكم المحدث : جيد
الراوي : جابر بن عبدالله|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/133|التخريج :أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4191)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين)) (4/ 111)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (304) واللفظ لهم جميعا.