٦١ -عن معاذِ بنِ جبلٍ قال أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وهوَ بِخيبرَ حمارٌ أسودُ فوقفَ بينَ يديهِ فقالَ من أنتَ قالَ أنا عمرو بنُ فلانٍ كنَّا سبعةَ إخوَةٍ كلُّنا رَكِبَنا الأنبياءُ وأنا أصغرُهُمْ وكنتُ لكَ فمَلَكني رَجُلٌ منَ اليهودِ فكنتُ إذا ذكرتُكَ كبَوْتُ بهِ فيوجِعُني ضربًا فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأنتَ يعفورُ
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي
٨٢ نتيجة
٦٢ -عن أسماءَ بنتِ عُمَيسٍ قالت لما كان يومُ شُغِلَ عليٌّ لمكانه من قسم المَغنم حتى غربت الشمسُ أو كادت فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أما صلَّيتَ قال لا فدعا اللهَ فارتفعتِ الشمسُ حتى توسطتِ السماءَ فصلَّى عليٌّ فلما غربتِ الشمسُ سمعتُ لها صريرًا كصريرِ المِيشارِ في الحديدِ
٦٣ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليلةَ الغارِ أمر اللهُ شجرةً فخرجت في وجهِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تسترُه وأنَّ اللهَ بعث العنكبوتَ فنَسجت ما بينهما فسترت وجهَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأمر اللهُ حمامتيْنِ وحشيتيْنِ فأقبلتا يدفَّانِ حتى وقعتا بين العنكبوتِ وبين الشجرةِ وأقبلت فتيانُ قريشٍ من كل بطنٍ منهم رجلٌ معهم عصيهم وقسيهم وهراواتهم حتى إذا كانوا من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قدرَ مائتي ذراعٍ قال الدليلُ وهو سراقةُ بنُ مالكِ بنِ جعشمَ المدلجيِّ هذا الحجرُ ثم لا أدري أين وضع رجلَه فقال الفتيانُ أنت لم تخطئ منذُ الليلةَ حتى إذا أصبحنَ قال انظروا في الغارِ فاستبقَه القومُ حتى إذا كانوا من النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قدرَ خمسين ذراعًا فإذا الحمامتانِ ترجعُ فقالوا ما ردَّكَ أن تنظرَ في الغارِ قال رأيتُ حمامتيْنِ وحشيتيْنِ بفمِ الغارِ فعرفت أنَّ ليس فيهِ أحدٌ فسمعها النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فعرف أنَّ اللهَ قد درأَ عنهما بهما فسمَّت عليهما أي برك عليهما وأحدرهما اللهُ إلى الحَرَمِ فأفرخا كما ترى
- برك:
- أي: قال: بارك الله عليك أو فيك أو لك
٦٤ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال كنتُ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غزوةِ تبوكَ فشردَتْ عليَّ غنمي فجاء الذئبُ فأخذ منها شاةً فاشتدَّ الرعاءُ خلفَه فقال طعمةٌ أطعمنيها اللهُ تنزعونها مني قال فبُهتَ القومُ فقال ما تعجبون من كلامِ الذِّئبُ وقد نزل الوحيُ على محمدٍ فمن مُصدِّقٍ ومُكذِّبٍ
- الرعاءُ:
- جمع راعي
- طعمةٌ:
- أي: طعام
- الوحيُ:
- هو الإعلام بالشرع والإلهام في خفاء
٦٥ -عن ابن بُكيرٍ قال انشقَّ القمرُ بمكةَ والنبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قبل الهجرةِ فخرَّ شقَّتَينِ فقال المشركون سحرَه ابنُ أبي كَبشةَ
٦٦ -عن أمِّ هانئٍ أنها قالت ما أُسِريَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلا من بيتي نام عندي تلك الليلةَ بعد ما صلَّى العشاءَ الآخرةَ فلما كان قُبَيلَ الفجرِ أَهَبْنا فلما كان الصبحُ وصلَّينا معه قال يا أمَّ هانئٍ لقد صليتُ معكم العشاءَ الآخرةَ في هذا الوادي ثم جئتُ بيتَ المقدسِ فصليتُ فيه ثم قد صلَّيتُ الغداةَ معكم الآن كما تَرَينَ ثم قام ليخرجَ فأخذت بطرفِ ردائه فقلتُ يا نبيَّ اللهِ لا تُحدِّثْ بهذا الحديث الناسَ فيُكذِّبونك ويؤذونك قال واللهِ لأُحَدِّثَنَّهُموه فأخبرهم فكذبوه فقال وآيةُ ذلك أني مررتُ بعِيرِ بني فلانٍ بوادي كذا وكذا فأنفرهم حِسُّ الدابةِ فندَّ لهم بعيرٌ فدللتُهم عليه وأنا مُتوجِّه إلى الشامِ ثم أقبلتُ حتى إذا كنتُ بصحنانَ مررتُ بعِيرِ بني فلانٍ فوجدت القومَ نيامًا ولهم إناءٌ فيه ماءٌ قد غطُّوا عليه بشيءٍ فكشفتُ غطاءَه وشربتُ ما فيه ثم غطَّيتُ عليه كما كان وآيةُ ذلك أنَّ عِيرَهم تصوبُ الآنَ من ثنيَّةِ التنعيمِ البيضاءَ يقدمُها جملٌ أوْرَقٌ عليه غِرارتان إحداهما سوداءُ والأخرى برقاءُ قال فابتدر القومُ الثَّنيَّةَ فلم يلقَهم أولُ من الجملِ الذي وُصِف لهم وسألوهم عن الإناءِ وعن البعيرِ فأخبروهم كما ذكر صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه
- أَهَبْنا:
- هب من النوم، أي: انتبه. أي: يستيقظ
٦٧ -ما هممتُ بشيءٍ مما كان أهلُ الجاهليةِ يهمُّون به من النساءِ إلا ليلتَينِ كلتاهما عصَمني اللهُ عزَّ وجلَّ فيهما قلتُ ليلةً لبعضِ فتيانِ مكةَ ونحنُ في رعاءِ غنمِ أهلِها فقلتُ لصاحبي أَبصِرْ لي غنمي حتى أدخلَ مكة َأسمُرُ فيها كما يسمرُ الفِتيانُ فقال بلى قال فدخلتُ حتى جئتُ أولَ دارٍ من دورِ مكةَ سمعتُ عزفًا بالغرابيلِ والمزاميرِ فقلتُ ما هذا قالوا تزوَّجَ فلانٌ فلانةً فجلستُ أنظرُ وضرب اللهُ على أُذُني فواللهِ ما أيقظَني إلا مسُّ الشمسِ فرجعتُ إلى صاحبي فقال ما فعلتَ فقلتُ ما فعلتُ شيئًا ثم أخبرتُه بالذي رأيتُ ثم قلتُ له ليلةً أخرى أَبصِرْ لي غنَمي حتى أسمرَ ففعل فدخلتُ فلما جئتُ مكةَ سمعتُ مثلَ الذي سمعتُ تلك الليلةِ فسألتُ فقيل نكح فلانٌ فلانةً فجلستُ أنظر وضرب اللهُ أُذُني فواللهِ ما أيقظَني إلا مسُّ الشمسِ فرجعتُ إلى صاحبي فقال ما فعلتَ فقلتُ لا شيءَ ثم أخبرتُه الخبرَ فواللهِ ما هممتُ ولا عدتُ بعدَهما لشيءٍ من ذلك حتى أكرمَني اللهُ عزَّ وجلَّ بنبوَّتِه
- يسمرُ:
- السمر والمسامرة: الحديث بالليل
٦٨ -لمَّا قَرأ رسولُ اللهِ على عُتبةَ بنِ رَبيعةَ: {حم * تَنْزِيلٌ مِن الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ...} [فصلت: 1-2]، أتَى أصحابَه فقال لهم: يا قَومِ، أَطِيعوني في هذا الأمْرِ اليَومَ واعْصُوني فيما بَعدَه، فوَاللهِ لقد سمِعتُ مِن هذا الرجُلِ كَلامًا ما سَمِعتْ أُذُناي كَلامًا مِثلَه، وما دَرَيتُ ما أرُدُّ عليه.
٦٩ -أن الشمسَ رجعتْ حتى صلَّى عليٌّ بنُ أبي طالبٍ صلاةَ العصرِ بعد ما فاتتْه بسببِ نومِ النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على ركبتِه فسألَ رسولَ اللهِ أن يردَّها عليه حتى يصلِّي العصرَ فرجعتْ
٧٠ -عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ أنه اشتدَّت عليهم في بعضِ الخندقِ كُدْيَةٌ فشكوها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فدعا بإناءٍ من ماءٍ فتَفَل فيه ثم دعا بما شاء اللهُ أن يدعوَ به ثم نضح االماءَ على تلك الكُدْيةِ فيقول من حضرها فو الذي بعثه بالحقِّ لانهالَتْ حتى عادت كالكثيبِ ما ترُدُّ فأسًا ولا مِسحاةً
- الكُدْيةِ:
- حجر صلب يعرض لحافر البئر فيتبعه حفره
٧١ -أنه كانَ لرسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حمارٌ يسمى زيادَ بنَ شهابٍ وأن رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ يبعثُه ليطلبَ له بعضَ أصحابِه فيجيءُ إلى بابِ أحدِهم فيقعقعُه فيعلمُ أن رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يطلبُه وأنه ذكرَ للنبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنه سلالةُ سبعين حمارًا كلٌ منها ركبَه نبيٌّ وأنه لما توفي رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذهبَ فتردَّى في بئرٍ فماتَ
٧٢ -لما أمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالخندقِ فخُنْدِقَ على المدينةِ قالوا يا رسولَ اللهِ إنَّا وجدنا صفاةً لا نستطيعُ حفرها فقام النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقمنا معَه فلما أتاها أخذَ المِعْوَلَ فضرب أخرى فكبَّرَ فسمعتُ هَدَةً لم أسمع مثلها قط فقال فُتِحَتْ فارسٌ ثم ضرب أخرى فكبَّرَ فسمعتُ هَدَةً لم أسمع مثلها قط فقال فُتِحَتِ الرومُ ثم ضرب أخرى فكبَّرَ فسمعتُ هَدَةً لم أسمع مثلها قط فقال جاء اللهُ بحِمْيَرَ أعوانًا وأنصارًا
٧٣ -أَنَّهُ خَيَّرَهُ بين الدُّنيا والآخِرَةِ فاختار الجِذْعُ الآخِرَةَ وغار حتَّى ذهب فَلمْ يُعرَفْ
٧٤ -أنَّ جبريلَ أيقظَه ثم خرج به إلى باب المسجدِ الحرامِ فأركبَه البُراقَ وهو دابةٌ أبيضُ بين البغلِ والحمارِ وفي فخِذَيه جناحانِ يحفزُ بهما رجلَيه يضع حافرَه في منتهى طرفِه ثم حمَلني عليه ثم خرج معي لا يفوتُني ولا أفوتُه
- البُراقَ:
- هو اسم الدابة التي ركبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء، وقيل: هي دابة كان الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم يركبونها
- طرفِه:
- البصر
٧٥ -عن أسماءَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دعا لعليٍّ حتى رُدَّتْ عليه الشمسُ
٧٦ -أنَّ عبدَ المطَّلبِ أمر ابنهُ عبدَ اللَّهِ أن يأخذَهُ فيطوفَ بهِ في أحياءِ العربِ ليتَّخِذَ لهُ مُرضِعةً فطافَ حتَّى استأجرَ حليمةَ على رَضاعهِ وذكر أنَّهُ أقام عندها ستَّ سنينَ تُزيرُهُ جدَّهُ في كلِّ عامٍ فلمَّا كانَ من شقِّ صدرهِ عندهم ما كانَ ردَّتهُ إليهم فأقامَ عندَ أمِّهِ حتَّى كانَ عمرهُ ثماني سنينَ ماتتْ فكفَلهُ جدُّهُ عبدُ المطَّلبِ فماتَ ولهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عشرُ سنينَ فكفَلهُ عمَّاهُ شقيقا أبيهِ الزُّبيرُ وأبو طالبٍ فلمَّا كانَ لهُ بضعَ عشرةَ سنةً خرجَ معَ عمِّهِ الزُّبيرِ إلى اليمنِ فذكر أنَّهم رأوا منهُ آياتٍ في تلكَ السَّفرةِ منها أنَّ فحلًا منَ الإبلِ كانَ قد قطعَ بعضَ الطَّريقِ في وادٍ ممرُّهم عليهِ فلمَّا رأى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بركَ حتَّى حكَّ بكَلكلِهِ الأرضَ فركبهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ومنها أنَّهُ خاضَ بهم سيلًا عرمًا فأيبسَهُ اللَّهُ تعالى حتَّى جاوزوهُ ثمَّ ماتَ عمُّهُ الزُّبيرُ ولهُ أربعَ عشرةَ سنةً فانفردَ بهِ أبو طالبٍ
٧٧ -عن عائشةَ [في حديثِ حَنينِ النَّخْلةِ]. وفيه: أنَّه خيَّرَه بينَ الدُّنْيا والآخِرةِ، فاختار الجِذْعُ الآخِرةَ، وغار حتى ذهَبَ ولم يعُدْ.
٧٨ -أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ سأَل رَبَّهُ أنْ يُحيِيَ أَبوَيهِ فأَحياهُما وآمَنا بِهِ
٧٩ -أنكرَ حذيفةُ رضيَ اللهُ عنهُ دخولَهُ [ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في إسرائهِ ] إلى بيتِ المقدسِ وربْطَه الدَّابَّةَ وصلاتَهُ فيه
٨٠ -لو جاءونا من ههنا لذهَبْنا من هنا فنظرَ الصِّدِّيقُ إلى الغارِ قد انفرجَ من الجانبِ الآخرِ وإذا البحرُ قد اتَّصل به وسفينةٌ مشدودةٌ إلى جانبهِ
